روسيا تعوّل على «اتفاقات كبرى» خلال زيارة بوتين «التاريخية» إلى السعودية

مسؤولون يتحدثون عن 30 صفقة متنوعة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرحباً بوزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان على هامش منتدى أسبوع الطاقة الروسي أمس في موسكو (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرحباً بوزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان على هامش منتدى أسبوع الطاقة الروسي أمس في موسكو (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعوّل على «اتفاقات كبرى» خلال زيارة بوتين «التاريخية» إلى السعودية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرحباً بوزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان على هامش منتدى أسبوع الطاقة الروسي أمس في موسكو (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرحباً بوزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان على هامش منتدى أسبوع الطاقة الروسي أمس في موسكو (أ.ف.ب)

انطلاقاً من اطلاعه على التحضيرات الضخمة في روسيا للزيارة المرتقبة التي سيجريها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى المملكة العربية السعودية، في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، عبر كيريل ديمتريف، مدير الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة، عن قناعته بأن «الزيارة تاريخية».
وفي تصريحات لقناة «روسيا - 24» أدلى بها على هامش مشاركته أمس في منتدى «أسبوع الطاقة الروسي»، أشار ديمتريف إلى أن الزيارة ستشهد توقيع مجموعة كبيرة من الاتفاقيات بين البلدين، وقال: «في الواقع يجري كثير من العمل في إطار التحضيرات لزيارة بوتين إلى السعودية؛ حيث سيتم توقيع كثير من الاتفاقيات المهمة، التي تؤكد دور روسيا والسعودية في التعاون، وليس في مجال الطاقة فحسب؛ بل وفي المجالات التكنولوجية، والثقافية، والاقتصادية والاستثمارات»، لافتاً إلى تنشيط التعاون في الآونة الأخيرة بين الشركات السعودية والروسية. وأضاف: «إنها زيارة تاريخية». وقال إن هذا الحدث «يُظهر الدور المتنامي لروسيا في الشرق الأوسط، وأن دور روسيا ليس في حل كل المشكلات العالمية فقط؛ بل وفي حل المشكلات الكثيرة التي تراكمت في الشرق الأوسط».
وأشار ديمتريف إلى تنشيط التعاون في الآونة الأخيرة بين الشركات السعودية والروسية، وقال إن روسيا تعمل على جذب الاستثمارات السعودية في مشروعات النفط والغاز، وفي تقنيات الإنتاج في مجال الطاقة ومجالات أخرى، لافتاً إلى تطور نوعي في هذا المجال. وقال إنه «بعد أن كانت تلك الاستثمارات عند مستوى (الصفر) قبل 3 سنوات، فقد بلغت قيمتها حالياً 2.7 مليار دولار»، مؤكداً أنها «استثمارات مهمة للمشروعات القومية في روسيا»، ولافتاً إلى اهتمام من جانب الشركاء السعوديين في تطوير التعاون في هذا المجال. وقال إن «هذا أمر مهم للغاية لتنفيذ المشروعات القومية بشكل أوسع وبسرعة».
وتوجت الزيارة التي أجراها الملك سلمان بن عبد العزيز إلى روسيا في مطلع أكتوبر عام 2017، مرحلة جديدة مميزة من العلاقات بين البلدين، برزت نتائجها خلال الفترة الماضية، من خلال توسيع وتعزيز التعاون الثنائي في مجالات عدة، بما في ذلك في الملفات الاقتصادية. ولعب البلدان دوراً رئيسياً في صياغة اتفاقية «أوبك +» التي يعود لها الفضل في ضبط التقلبات الحادة في أسواق النفط العالمية. كما ساهمت الاتفاقية في تحسين ظروف الاقتصاد الروسي، حين وفرت له دخلاً إضافياً، سخرته ليكون «وسادة أمان» في مواجهة أي أزمات اقتصادية.
وفي هذا الصدد، قال ديمتريف إن الميزانية الروسية حصلت على أكثر من 100 مليار دولار بفضل «أوبك +»، وعبر عن قناعته بأن «الاتفاقية مهمة للغاية، لا سيما في هذه المرحلة؛ حيث لا تزال السوق متقلبة».
وبدوره، صرح وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، أمس، بأنه سيتم توقيع 30 اتفاقية وصفقة ومذكرة تفاهم بين بلاده والسعودية خلال الزيارة. وجاء تصريح نوفاك على هامش أسبوع الطاقة الروسي الذي انطلقت فعالياته في العاصمة الروسية موسكو أمس.
ووفقاً لوكالة «بلومبرغ»، فإن نوفاك لم يوضح عدد الاتفاقيات التي ستكون مرتبطة بقطاع الطاقة. وكانت مصادر من البلدين قد لفتت إلى أن الزيارة ستركز على العلاقات الثنائية والأوضاع في كل من سوريا واليمن ومنطقة الخليج.
وشهدت العلاقات الروسية السعودية تطورات إيجابية كبيرة على مدار الأعوام القليلة الماضية. كما أن الجانبين يتعاونان بصورة وثيقة من أجل ضبط إنتاج النفط، وذلك في إطار التعاون بين منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين من خارجها.



السعودية: قفزة بالمحتوى المحلي إلى 51 % باستثمارات 4.8 مليار دولار

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)
TT

السعودية: قفزة بالمحتوى المحلي إلى 51 % باستثمارات 4.8 مليار دولار

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)

منذ إطلاق هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية وتفعيل أدوارها، أصبحت أداة هائلة لجذب الاستثمارات، وتعزيز التوطين، ونقل التقنية؛ لتتمكن من رفع نسبة المحتوى المحلي في السعودية من 28 في المائة خلال 2018 إلى 51 في المائة في العام الماضي، مع حجم استثمارات تجاوزت 18 مليار ريال (4.8 مليار دولار)، أسهمت في نقل المعرفة وبناء قدرات مجتمعية.

هذا ما كشف عنه وزير الصناعة والثروة المعدنية، رئيس مجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، الاثنين، في حفل جائزة المحتوى المحلي، الذي أقيم في العاصمة الرياض، مبيناً أن هذا التقدم لم يأتِ من تعديل لوائح فحسب، بل بالتحول الحقيقي في طريقة تفكير الجهات الحكومية والقطاع الخاص على حد سواء، وكيفية توظيف الإنفاق لخدمة التنمية والاقتصاد.

وعلى صعيد الشراكات، أفصح عن توقيع ما يقارب 80 اتفاقية منذ تفعيل أسلوب توظيف الصناعة ونقل المعرفة والتي قد تم إطلاقها في عام 2021 وحتى نهاية 2025، وبحجم استثمار تجاوز 18 مليار ريال، أسهمت في نقل المعرفة وبناء قدرات مجتمعية. وعبر برنامج المشاركة الاقتصادية، بلغت قيمة الاتفاقيات الموقعة 4.3 مليار ريال في خمسة قطاعات مهمة، وأنتجت نماذج محلية للتصنيع المحلي وتقديم قدرات غير مدنية.

نقل المعرفة

وواصل الخريف أن جائزة المحتوى المحلي، أصبحت حدثاً نتطلع إليه بشكل سنوي للاحتفاء بالمبدعين والمتميزين من الجهات الحكومية والقطاع الخاص والأفراد، وتكريمهم على دورهم المغير والفاعل في تعزيز مسيرة مستهدفات المحتوى المحلي.

ويشكل مجلس تنسيق المحتوى المحلي تجسيداً وترجمة لهذا التضافر؛ فقد أشرف منذ تأسيسه في عام 2019 على إنفاق تراكمي بلغ 683 مليار ريال من مشتريات الشركات الأعضاء، وطوّر ما يقارب 461 فرصة استثمارية بقيمة تجاوزت 640 مليار ريال. وهو في هذا العام يحدث استراتيجيته للسنوات الخمس المقبلة تعزيزاً لدوره كمظلة جامعة للجهود المشتركة وتوسيعاً لنطاق عمل الشركات التي تتبع المجلس، حسب وزير الصناعة.

الشركات الوطنية

واستطرد: «كما يؤكد هذا المسار تنامي وعي شركات القطاع الخاص بأهمية المحتوى المحلي والتوطين، وانتقاله من كونه التزاماً تنظيمياً إلى ممارسة مؤسسية تتجسد في مجموعة البرامج التي أطلقتها هذه الشركات؛ حيث بلغ عدد برامج المحتوى المحلي للشركات الوطنية التي أُطلقت في الأعوام الماضية 19 برنامجاً لكبرى الشركات السعودية، بعد أن كانت فقط أربعة برامج في بداية إطلاق نظام المحتوى المحلي».

وعلى صعيد جائزة المحتوى المحلي، أبان الخريّف أن هذه النسخة شهدت تطويراً نوعياً من خلال استحداث مسارين جديدين في القطاع الرئيسي يشملان المؤسسات والجمعيات الأهلية، وهذا يعكس قناعة راسخة بأن المحتوى المحلي مسؤولية مشتركة تتسع لكل من يسهم في صناعة الأثر الاقتصادي والاجتماعي. كما سجلت الجائزة نمواً في أعداد المتقدمين بلغ ما يفوق 130 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وهو رقم يعكس اتساع دائرة التأثير النوعي وتضافر الرغبة الحقيقية في المشاركة والتميز.


إندونيسيا تتجه نحو استخدام الغاز الطبيعي المضغوط

ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
TT

إندونيسيا تتجه نحو استخدام الغاز الطبيعي المضغوط

ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)

صرَّح وزير الطاقة والموارد المعدنية الإندونيسي، بهليل لهاداليا، بأن الحكومة تُجري حالياً مناقشات بشأن تطوير الغاز الطبيعي المضغوط، كبديل للحد من الاعتماد على غاز البترول المسال المستورد.

وبعد حضوره اجتماعاً محدوداً مع الرئيس الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، في مجمع القصر الرئاسي بجاكرتا اليوم (الاثنين)، قال لهاداليا إن خيار الغاز الطبيعي المضغوط لا يزال في مرحلة النقاش والتنسيق بين مختلف القطاعات، قبل اعتماده بشكل نهائي ضمن سياسة الطاقة الوطنية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإندونيسية (أنتارا).

وأضاف لهاداليا: «لا يزال تطوير الغاز الطبيعي المضغوط قيد المناقشة، وسيحسم لاحقاً. ويُعد هذا خياراً بديلاً لتعزيز الاستقلال في مجال الطاقة، في قطاع غاز البترول المسال».

وأوضح أن تطوير الغاز الطبيعي المضغوط يأتي في إطار جهود تعزيز الاستقلال في مجال الطاقة، ولا سيما من خلال تقليل الاعتماد على غاز البترول المسال الذي لا يزال يتم استيراد معظمه. إلا أنه أضاف أن الحكومة لا تزال تُجري دراسات فنية، وتنسق بين الجهات المعنية لضمان أن يكون استخدام الغاز الطبيعي المضغوط فعالاً، ويحقق أقصى قدر من الفوائد لأمن الطاقة الوطني. وتابع: «مازلنا في مرحلة التنسيق بهدف تحقيق أفضل النتائج».


الصين تمنع استحواذ «ميتا» على «مانوس» الناشئة للذكاء الاصطناعي

المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)
المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)
TT

الصين تمنع استحواذ «ميتا» على «مانوس» الناشئة للذكاء الاصطناعي

المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)
المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)

منعت هيئة التخطيط الحكومية الصينية، يوم الاثنين، استحواذ شركة «ميتا» الأميركية العملاقة للتكنولوجيا على شركة «مانوس» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، وأمرت بإلغاء الصفقة، في ظل تنافس بكين وواشنطن على الهيمنة في الصناعات الرائدة.

ويُبرز قرار لجنة التنمية والإصلاح الوطنية الصينية التزام بكين بمنع استحواذ الكيانات الأميركية على الكفاءات والملكية الفكرية في مجال الذكاء الاصطناعي، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى عرقلة تطوير الذكاء الاصطناعي من خلال فرض ضوابط تصدير تهدف إلى قطع الوصول إلى الرقائق الأميركية.

وقد يُضيف هذا القرار قضية شائكة أخرى إلى جدول أعمال قمة بكين المُقرر عقدها منتصف مايو (أيار) المقبل بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ.

واستحوذت شركة «ميتا»، ومقرها كاليفورنيا والمالكة لـ«فيسبوك»، على شركة «مانوس» في ديسمبر (كانون الأول) مقابل أكثر من ملياري دولار، في محاولة لتعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي أدوات قادرة على تنفيذ مهام أكثر تعقيداً من روبوتات الدردشة بأقل قدر من التدخل البشري.

لكن في مارس (آذار)، مُنع الرئيس التنفيذي لشركة «مانوس»، شياو هونغ، وكبير علمائها، جي ييتشاو، من مغادرة الصين، بينما كانت الجهات التنظيمية تراجع الصفقة، وفقاً لمصادر مطلعة على الأمر.

وقد أشادت وسائل الإعلام الرسمية والمعلقون بشركة «مانوس» مطلع العام الماضي، واصفين إياها بأنها خليفة شركة «ديب سيك» الصينية، بعد إطلاقها ما وصفته بأنه أول روبوت ذكاء اصطناعي عام في العالم.

وبعد أشهر، نقلت «مانوس» مقرها الرئيسي من الصين إلى سنغافورة، لتنضم بذلك إلى موجة من الشركات الصينية الأخرى التي فعلت ذلك للحد من مخاطر التوترات الأميركية - الصينية.

وقال ألفريدو مونتوفار-هيلو، المدير الإداري في شركة «أنكورا تشاينا أدفايزرز»، إن تدخل بكين يعكس كيف أصبح الذكاء الاصطناعي محورياً في التنافس الاستراتيجي بين أكبر اقتصادين في العالم، حيث امتدت الضوابط التي كانت تركز سابقاً على أشباه الموصلات لتشمل الذكاء الاصطناعي. وأضاف: «تقول الصين إنها ستمنع الاستحواذ الأجنبي على الأصول التي نعدها مهمة للأمن القومي، والذكاء الاصطناعي الآن أحدها بوضوح». وأشار إلى أن هذه الخطوة تُرسل أيضاً رسالةً للشركات مفادها أن نقل عملياتها إلى الخارج لن يحميها من التدقيق.