«موبايلي»: إنشاء أكثر من 100 نقطة بيع في مواقع مختلفة بالمشاعر

شريك استراتيجي للحملة الوطنية للعام الخامس

«موبايلي»: إنشاء أكثر من 100 نقطة بيع في مواقع مختلفة بالمشاعر
TT

«موبايلي»: إنشاء أكثر من 100 نقطة بيع في مواقع مختلفة بالمشاعر

«موبايلي»: إنشاء أكثر من 100 نقطة بيع في مواقع مختلفة بالمشاعر

أفصحت شركة اتحاد الاتصالات (موبايلي) عن إنشائها أكثر من 100 نقطة بيع في مواقع مختلف لمشاعر الحج لهذا العام تقدم من خلالها العروض المميزة التي تتيح لحجاج بيت الله التواصل مع ذويهم بأسعار تنافسية، إضافة إلى وجودها في المطارات الدولية للدول الإسلامية.
وتحرص «موبايلي» على الوجود في جميع الأماكن التي يقصدها حجاج بيت الله الحرام، سواء كان ذلك عبر الفروع الرئيسة أو من خلال نقاط البيع المنتشرة في المشاعر المقدسة والمنافذ البرية والجوية والبحرية والمواقيت.
وتعد «موبايلي» الشريك الاستراتيجي للحملة الوطنية الإعلامية لتوعية ضيوف الرحمن للسنة الخامسة على التوالي، التي تهدف إلى تأصيل ثقافة تقديس البلد الحرام خلال موسمي الحج والعمرة ليس فقط لضيوف الرحمن بل لمقدمي الخدمات وجميع أفراد المجتمع، في خطوة تعكس تكامل الأدوار بين القطاعين الحكومي والخاص.
وتؤكد «موبايلي» تعاونها مع إمارة منطقة مكة المكرمة من خلال حملات توعية الحجاج، وقد كرم الأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز، أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية «موبايلي» لشراكتها الاستراتيجية للحملة، والتي تهدف إلى رفع المستوى التوعوي لضيوف الرحمن بمتطلبات أداء هذه الفريضة، مما يسهم بشكل فعّال في إنجاح موسم الحج لهذا العام، وذلك من خلال شراكتها في الحملة التوعوية تحت شعار «الطريق الصحيح.. الحج بتصريح».
وبثت «موبايلي» من خلال هذه الحملة ملايين الرسائل النصية بلغات متعددة، إضافة إلى مشاركة هذه الرسائل عبر شبكات التواصل الاجتماعي، كما شاركت «موبايلي» بعمل أكثر من 1500 لوحة توعوية في المشاعر المقدسة بالإضافة إلى عدد من اللوحات التوعوية بالشوارع الرئيسة والطرق السريعة وشاشات العرض المختلفة، إضافة إلى توزيع ملايين المنشورات الإرشادية والتوعوية عبر نقاط البيع.
وكشفت «موبايلي» خلال مشاركتها لحج هذا العام عن تقديم خدمة «واي فاي» مجانية بالمشاعر المقدسة لجميع الحجاج، وأنها لا تهدف إلى الربحية من ورائها، بل تهدف إلى تيسير تواصل الحجاج والعاملين في الحج، وإبراز التطور الذي وصلت إليه خدمات الاتصالات في السعودية، حيث زادت الشركة نقاط الواي فاي لهذا العام لتصل إلى أكثر من 1290 نقطة اتصال، منتشرة في كل من منى وعرفات، ويمكن للحجاج الحصول على الخدمة في المشاعر المقدسة من خلال البحث عن شبكة «موبايلي»، ولا تقتصر الخدمة على عملاء «موبايلي» فقط، إذ يمكن لكل الحجيج استعمالها مجانا.
وتساعد خدمة الـ«واي فاي» جميع الجهات العاملة في المشاعر على استخدام التقنية بكل سهولة ويسر لتتواصل مع جهاتها الرسمية أو حتى من خلال تسهيل الوصول إلى بعض الأماكن إضافة إلى تحديد مواقع والمساعدة على عدم فقدان الحاج للحملة الخاص به.
ويمكن للحجاج الحصول على خدمة «الواي فاي» في المشاعر المقدسة من خلال البحث عن شبكة «موبايلي»، من خلال تقنية «الواي فاي» المتوافرة في هواتفهم الجوالة أو أجهزة الكومبيوتر المحمولة والدخول إليها، ثم فتح متصفح الإنترنت الذي يقود مباشرة إلى صفحة الخدمة، ويمكن بعد ذلك التسجيل مجانا، علما بأنه يتطلب عند إدخال رقم الهاتف الجوال أن يكون مسبوقا بالمفتاح الدولي على سبيل المثال (966)، وبعد التسجيل سوف تصل للمستخدم رسالة نصية قصيرة تحتوي على الرقم السري، وذلك لضمان الخصوصية.
كما بات واضحًا أن لـ«موبايلي» الكثير من الأهداف في موسم الحج غير ربحية، فقد اعتادت أن تقوم بتوزيع مظلة يد «شمسية» على كل حاج، وقد جرى توزيع أكثر من مليوني شمسية وآلاف من حقائب الظهر على الحجاج، وذلك من خلال فروعها ونقاط بيعها المنتشرة في المشاعر المقدسة والمواقيت والمنافذ البرية والبحرية وخارج السعودية.
وتزيد «موبايلي» من ترابطها مع الحاج خلال توزيع زجاجات المياه بشكل مجاني على الحجاج، نعزز منها تقوية العلامة التجارية الخاصة بالشركة والعمل على تكوين روابط وجدانية مع الحجاج.
وطرحت «موبايلي» باقة «حلا حج» الخاصة بالحجاج بأسعار مخفضة تتراوح بين 65 و70 و78 ريالا، وتشمل جهاز تليفون جوالا مع خط «حلا حج»، كما تقدم الكثير من العروض المميزة التي تمنح مشتركي الباقة ضعف الرصيد عند القيام بأي عملية شحن.

تسخير التقنية في خدمة الحجاج

ويعد تطبيق «حجي وعمرتي» الذي أطلقته «موبايلي» خلال أيام الحج لهذا العام؛ الذي يساعد الحجاج على أداء المناسك، بحيث يعمل هذا التطبيق الذكي على 3 لغات العربية والإنجليزية والأوردو، ويحتوي على مواقيت الصلاة في مختلف مناطق السعودية، واتجاه القبلة، بالإضافة إلى بث مباشر لمكة المكرمة والمدينة، كما يحتوي على دليل لكيفية أداء المشاعر مما يمنح الحاج روحانية مميزة.
وسخرت «موبايلي» من خلال تطبيق «حجي وعمرتي» وسائل التقنية الحديثة لخدمة ضيوف الرحمن، مما يوفر تجربة فريدة ومتنوعة للحجاج للتعرف على المناسك والمشاعر المقدسة بطريقة مبتكرة وجديدة.
ويعكس إطلاق «موبايلي» لهذا التطبيق المتقدم جهود الشركة الدؤوبة في إيجاد حلول تجعل مهمة الحج إلى بيت الله العتيق أكثر سهولة ويسرا، كما يُعد هذا التطبيق تتويجا لجهود «موبايلي» وريادتها في مجال التطبيقات وإثراء المحتوى الإسلامي والعربي على الهواتف الذكية.
ويعمل التطبيق على كل أنظمة تشغيل الهواتف الذكية ليشمل أكبر عدد من المستخدمين، وتتميز واجهته الرئيسية ببساطة التصميم مما يمنح مستخدميه سهولة كبيرة في الوصول لكافة محتوياته.
ويتوفر عرض «موبايلي» في منافذ البيع المنتشرة في المطارات الدولية والمواقيت والمناطق المحيطة بالمنطقة المركزية والمشاعر المقدسة وكل الموزعين المعتمدين، علما بأنها قد هيأت جميع منافذ البيع لتقديم خدمات متكاملة للحجاج والزائرين كخدمة الجيل الرابع والجيل الثالث، والخطوط المسبقة الدفع، كما تتيح أيضا عمليات السداد وغير ذلك من الخدمات المتنوعة.
وتحتوي باقة «أنوار الحرمين الإسلامية» التي جرى تصميمها للحجاج والمعتمرين على مدار العام على مجموعة متميزة وفريدة من (رسائل نصية، مقاطع فيديو ومقاطع صوتية) إسلامية، وخصوصا بالحج من مختلف أئمة الحرم المكي والمدني لبيان أعمالك اليومية في الحج، إضافة لأخبار المشاعر وأحكام الشعائر وخدمة دليل الحاج بعدة لغات.
يذكر أن «موبايلي» بدأت الاستعداد لموسم الحج بعد نهاية حج العام الماضي لتسطر بذلك عنوانا جديدا في منهجية الإدارة الحديثة التي ترتكز على التخطيط والتنظيم لتحقيق أهدافها، باستعدادات استثنائية لمواصلة النجاح في موسم الحج لهذا العام ولا يعد هذا النجاح هو وليد اللحظة، بل هو نتاج لخبرة السنوات الماضية التي استطاعت «موبايلي» خلالها لفت الأنظار ببنيتها التحتية القوية ووجودها الدائم بجوار الحجاج وخدماتها المبتكرة والفريدة.
ويأتي نجاح «موبايلي» نتيجة للجهود التراكمية التي قدمتها الشركة خلال السنوات الماضية، فتعزيزات البنية التحتية للشبكة جعلت المشتركين يشعرون بانسيابية حركة المكالمات والبيانات على الرغم من كثافة الضغط على الشبكة لتمرير ملايين المكالمات في آن واحد، كما أن تفهم «موبايلي» لاهتمامات حجاج بيت الله أسهمت في تطوير العروض المقدمة لهم.



الأسواق الآسيوية تقفز بدعم من رهانات على سياسات توسعية

يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسواق الآسيوية تقفز بدعم من رهانات على سياسات توسعية

يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

قفزت الأسواق الآسيوية يوم الاثنين بعد فوز ساحق لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، ما عزز شهية المستثمرين لمزيد من السياسات الداعمة لإعادة التضخم، بينما ساد ارتياح واسع بين المستثمرين إثر انتعاش متأخر لأسهم شركات الرقائق الأميركية.

كما ساعدت عمليات اقتناص الفرص في الأصول التي تعرضت لضغوط قوية سابقاً، بما في ذلك الفضة، على دعم المعنويات، إلى جانب الرهانات على المزيد من التيسير في السياسات النقدية من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، وفق «رويترز».

وبات خفض أسعار الفائدة بحلول يونيو (حزيران) يُنظر إليه الآن على أنه سيناريو مرجّح، مع توقع أن تعزز مجموعة من البيانات الاقتصادية هذا الأسبوع - بشأن الوظائف والتضخم والإنفاق - مبررات تقديم المزيد من التحفيز.

وتصدر مؤشر «نيكي» الياباني المكاسب بارتفاع نسبته 4.1 في المائة مسجلاً مستويات قياسية جديدة، في ظل حصول الحكومة على أغلبية حاسمة تتيح تمرير المزيد من الإنفاق وخفض الضرائب.

وقال مارك جوكوم، كبير استراتيجيي الاستثمار لدى «غلوبال إكس لصناديق المؤشرات المتداولة - أستراليا» إن هذا الانتصار يمنح تاكايتشي أغلبية مستقرة تتيح اتخاذ خطوات حاسمة بشأن التحفيز المالي والذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات وأمن الطاقة والإصلاحات الاستراتيجية.

وأضاف أن اليابان لطالما اعتُبرت استثماراً مخالفاً للاتجاه السائد، لكنها أصبحت الآن قصة إصلاحات بزخم حقيقي، مشيراً إلى أن الاستقرار السياسي وتحسن العائد على رأس المال وتوظيف رؤوس الأموال محلياً والتقييمات المعقولة كلها تشير إلى الاتجاه نفسه.

غير أن توقعات زيادة الاقتراض دفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عامين إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1996 عند 1.3 في المائة.

وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 2.1 في المائة، بينما صعد المؤشر التكنولوجي في كوريا الجنوبية بنسبة 3.8 في المائة.

كما ارتفعت الأسهم القيادية الصينية بنسبة 1.3 في المائة قبيل صدور بيانات التضخم يوم الأربعاء، والتي يُتوقع أن تظهر تراجع أسعار الغذاء واستمرار الانكماش في أسعار المنتجين.

أما في أوروبا، فقد ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «يورو ستوكس 50» بنسبة 0.3 في المائة، وكذلك العقود الآجلة لمؤشر «داكس» الألماني، بينما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «فوتسي 100» بنسبة 0.4 في المائة.

وسجلت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ارتفاعاً بنسبة 0.1 في المائة، بينما ارتفعت عقود «ناسداك» الآجلة بنسبة 0.2 في المائة، بعدما كان المؤشران قد قفزا بأكثر من 2 في المائة يوم الجمعة لينهِيا سلسلة من الخسائر الكبيرة.

وقد أنقذت أسهم شركات الرقائق الأسواق، إذ قفز سهم «إنفيديا» بنحو 8 في المائة، بينما ارتفع سهم «أدفانسد مايكرو ديفايسز» بأكثر من 8 في المائة، وصعد سهم «برودكوم» بنسبة 7 في المائة.

ومع ذلك، استمرت المخاوف بشأن ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة للغاية في الذكاء الاصطناعي ستحقق عوائد في النهاية، وأي الشركات ستستفيد أو ستفشل. وتخطط أكبر أربع شركات تكنولوجيا أميركية وحدها لإنفاق 650 مليار دولار على النفقات الرأسمالية هذا العام.

وكتب محللو «بنك أوف أميركا» في مذكرة أن المستثمرين يتجهون بشكل منطقي نحو التحول من الشركات المنفقة على الذكاء الاصطناعي إلى المستفيدين منه، ومن الخدمات إلى التصنيع، ومن استثنائية الاقتصاد الأميركي إلى إعادة التوازن العالمية، مضيفين أنهم يراهنون على الاقتصاد الحقيقي ويراهنون ضد «وول ستريت».

البيانات الأميركية ستختبر رهانات «الفيدرالي»

ولكي يستمر هذا الارتفاع، يجب أن تكون البيانات الأميركية هذا الأسبوع معتدلة بما يكفي للإبقاء على احتمالات خفض الفائدة، ولكن ليست ضعيفة لدرجة تهدد الطلب الاستهلاكي وأرباح الشركات.

ومن المتوقع أن ترتفع الوظائف غير الزراعية بمقدار 70 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، مع بقاء معدل البطالة عند 4.4 في المائة، رغم توقع إجراء مراجعة هبوطية حادة لنمو الوظائف خلال عام 2025.

كما يُتوقع أن ترتفع مبيعات التجزئة بنسبة معتدلة تبلغ 0.4 في المائة، بينما يُرجح أن يتباطأ التضخم الاستهلاكي العام والأساسي قليلاً إلى 2.5 في المائة في يناير.

وأي بيانات أضعف من المتوقع قد تدفع عوائد سندات الخزانة الأميركية والدولار إلى التراجع، رغم أن الين والجنيه الإسترليني يواجهان تحديات خاصة بهما.

وقد باع المستثمرون الين بالفعل توقعاً للسياسات التوسعية الممولة بالديون التي تتبناها تاكايتشي، وكانت ردة الفعل الأولية جني الأرباح، مما دفع الدولار للتراجع بنسبة 0.3 في المائة إلى 156.74 ين، بعيداً عن الذروة الأخيرة عند 159.45 ين. ويرى محللون أن أي صعود نحو مستوى 160 يناً قد يدفع طوكيو للتهديد بالتدخل في سوق العملات.

وسجل اليورو ارتفاعاً طفيفاً إلى 1.1821 دولار، محافظاً على نطاق تداول ضيق خلال الأسبوع الماضي. بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3596 دولار.

في أسواق السلع، ارتفعت الفضة بنسبة 4.4 في المائة إلى 81.43 دولار، بعد تقلبات حادة إذ تحولت من خسارة بلغت 15 في المائة إلى مكاسب إغلاق بلغت 9 في المائة يوم الجمعة. وكان المعدن قد تراجع خلال الأسبوعين الماضيين بعدما تعرضت المراكز المالية الممولة بالرافعة لضغوط شديدة أدَّت إلى نداءات الهامش وعمليات بيع قسرية.


وزير المالية الباكستاني لـ«الشرق الأوسط»: نستلهم «الانضباط السعودي» لإنهاء دورات التعثر

وزير المالية الباكستاني خلال لقائه وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الابراهيم على هامش مؤتمر العلا (واس)
وزير المالية الباكستاني خلال لقائه وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الابراهيم على هامش مؤتمر العلا (واس)
TT

وزير المالية الباكستاني لـ«الشرق الأوسط»: نستلهم «الانضباط السعودي» لإنهاء دورات التعثر

وزير المالية الباكستاني خلال لقائه وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الابراهيم على هامش مؤتمر العلا (واس)
وزير المالية الباكستاني خلال لقائه وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الابراهيم على هامش مؤتمر العلا (واس)

بصراحةٍ تعكس حجم «المعركة» الاقتصادية، وضع وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب النقاط على الحروف فيما يخص مستقبل بلاده المتعثر تاريخياً بين دورات «الطفرة والكساد». وفي حديثٍ إلى «الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة، أقر أورنغزيب بأن لجوء باكستان لبرامج صندوق النقد الدولي 24 مرة لم يكن صدفة، بل نتيجة غياب الإصلاحات الهيكلية والمتابعة، مؤكداً أن الحكومة الحالية قررت «مضاعفة الجهد» للبقاء على المسار الإصلاحي مهما بلغت التحديات. وقال إن إسلام آباد لا تستضيف اليوم خريطة طريق إصلاحية فحسب، بل تستلهم من «رؤية السعودية 2030» نموذجاً فريداً في الانضباط وتحويل الخطط إلى واقع ملموس.

ثورة الأرقام

استعرض أورنغزيب التحول الدراماتيكي في المؤشرات الكلية؛ فبعدما كان احتياطي النقد الأجنبي يغطي أسبوعين فقط من الواردات، نجحت السياسات الحالية في رفعه إلى شهرين ونصف الشهر. كما لفت إلى نجاح الحكومة في كبح التضخم الذي تراجع من ذروة 38 في المائة إلى 10.5 في المائة، مع تقليص العجز المالي إلى 5 في المائة بعدما كان يحوم حول 8 في المائة.

وعلّق أورنغزيب على قاعدة «الاستقرار المالي» التي طرحها نظيره السعودي الوزير محمد الجدعان، معتبراً إياها حجر الزاوية الذي مكّن باكستان من استعادة حيزها المالي المفقود. وأوضح أن النجاح في تحقيق فوائض أولية وتقليص العجز لم يكن مجرد أرقام أكاديمية، بل تحول إلى «مصدات مالية» صلبة أنقذت البلاد في لحظات الحقيقة.

واستشهد الوزير بالفرق الشاسع في التعامل مع الكوارث؛ فبينما اضطرت إسلام آباد في فيضانات 2022 لإطلاق نداء استغاثة دولي فوري، مكنها «الحيز المالي» والمصدات التي بنتها مؤخراً من التعامل مع كوارث مناخية أوسع نطاقاً بالاعتماد على مواردها الذاتية، دون الحاجة إلى البحث «خبط عشواء» عن عون خارجي عاجل، مما يثبت أن الاستقرار الكلي هو الدرع الأول لحماية السيادة الاقتصادية.

لقطة من الحضور خلال افتتاح مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة (الشرق الأوسط)

الخصخصة وكسر جمود الشركات الحكومية

وفي ملف جريء، أكد أن رئيس الوزراء الباكستاني يتبنى رؤية واضحة بأن «القطاع الخاص هو مَن يقود الدولة». وكشف عن تسليم 24 مؤسسة حكومية إلى لجنة الخصخصة، مشيراً إلى أن نجاح خصخصة «الخطوط الجوية الباكستانية» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وفّر «قوة دفع» لخصخصة شركات التوزيع والبنوك وقطاع التأمين.

ولم يكتفِ أورنغزيب بذلك، بل أشار إلى إصلاحات جذرية في النظام الضريبي لرفع نسبته من 10 في المائة إلى 12 في المائة من الناتج المحلي، مع تبني نظام تعرفة جمركية «هجومي» يقلل الحماية المحلية لجعل الصناعة الباكستانية أكثر تنافسية عالمياً، بالتوازي مع تقليص حجم الحكومة الفيدرالية.

الشراكة مع الرياض

أما فيما يخص العلاقة مع السعودية، فقد رسم أورنغزيب ملامح تحول تاريخي، مؤكداً أن باكستان تريد الانتقال من مربع «المساعدات والقروض» إلى مربع «التجارة والاستثمار».

وأعرب عن إعجابه الشديد بـ«رؤية 2030»، ليس فقط بوصفها طموحاً، بل نموذجاً حقق مستهدفاته قبل أوانها. وكشف عن طلب باكستاني رسمي للاستفادة من «المعرفة الفنية والخبرة الإدارية» السعودية في تنفيذ التحولات الاقتصادية، مشدداً على أن حاجة بلاده إلى هذا الانضباط التنفيذي وقدرة المملكة على إدارة التحولات الكبرى لا تقل أهمية عن الحاجة إلى التمويل المباشر، لضمان بناء اقتصاد مرن يقوده التصدير لا الديون.


تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).