تبادل الاتهامات بـ«ترهيب شهود» عزل ترمب بين بومبيو ونواب ديمقراطيين

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو (رويترز)
TT

تبادل الاتهامات بـ«ترهيب شهود» عزل ترمب بين بومبيو ونواب ديمقراطيين

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو (رويترز)

تبادل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ونواب ديمقراطيون، اليوم (الثلاثاء)، الاتهامات بمحاولة ترهيب الدبلوماسيين الذين سيستمع لهم مجلس النواب الأميركي ويستجوبهم، في إطار مساعيه لعزل الرئيس دونالد ترمب.
واتهم بومبيو، الثلاثاء، النواب الديمقراطيين بـ«محاولة ترهيب» الدبلوماسيين الذين يريدون استجوابهم، في إطار الإجراء الهادف إلى عزل ترمب.
وفي رسالة إلى مجلس النواب، لم يرفض وزير الخارجية طلباً رُفع إليه من 3 لجان في هذا المجلس لتسليم أعضائها الوثائق الذين هم بحاجة إليها في إطار التحقيقات بشأن ترمب.
وكان النواب الديمقراطيون الثلاثة الذين يترأسون اللجان الثلاث حددوا موعداً للاستماع إلى 5 من كبار الدبلوماسيين يمكن أن يقدموا إليهم معلومات تتعلق بالمكالمة بين ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، واحتمال تورطه في قضايا مخالفة للدستور.
وكان أحد هؤلاء الدبلوماسيين، كورت فولكر، الموفد الخاص الأميركي إلى أوكرانيا، استقال يوم الجمعة الماضي.
أما الأربعة الآخرون فهم السفيرة الأميركية السابقة في كييف ماري يوفانوفيتش، ومساعد وزير الخارجية المكلف بالشؤون الأوروبية جورج كنت، والسفير لدى الاتحاد الأوروبي غوردون سوندلاند، والمستشار لدى بومبيو في وزارة الخارجية أورليتش بريشبول.
وقال بومبيو في رسالته، إن استدعاء هؤلاء الدبلوماسيين «لا يمكن أن يُفهم إلا على أنه محاولة ترهيب والإساءة إلى مهنيين كبار في وزارة الخارجية»، مشيراً في رسالته إلى «عيوب إجرائية وقانونية عميقة» في الاستدعاءات.
وترك بومبيو الباب مفتوحاً حول معرفة ما إذا كان سيمتثل لاستدعاء قانوني لتقديم وثائق خاصة بالتحقيقات أم لا، غير أنه أشار إلى أن الوثائق التي يطلبها النواب قد تخضع لامتيازات وسرية الذراع التنفيذية للحكومة، قائلاً إنه سيرد على الاستدعاء الصادر ضده بحلول مطلع الأسبوع، وهو الموعد النهائي المحدد، دون أي مؤشرات أخرى على ما إذا كان سيلتزم به.
بدورهم، طالب 3 من النواب الديمقراطيين، اليوم (الثلاثاء)، وزير الخارجية مايك بومبيو بضرورة «الكفّ فوراً عن ترهيب الشهود العاملين في وزارته من أجل حماية نفسه والرئيس»، بعد انتقاد بومبيو لطلبات استدعائهم للشهادة.
ويتهم الديمقراطيون ترمب بأنه طلب من نظيره الأوكراني خلال محادثة هاتفية معه قبل شهرين، التحقيق حول نشاطات لنائب الرئيس السابق جو بايدن وابنه هانتر في أوكرانيا.
وفتح مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون تحقيقاً بهدف عزل الرئيس لإساءة استخدامه منصبه.



كندا: ترودو يستقيل من زعامة الحزب الليبرالي

TT

كندا: ترودو يستقيل من زعامة الحزب الليبرالي

ترودو متأثراً خلال إعلان استقالته في أوتاوا الاثنين (رويترز)
ترودو متأثراً خلال إعلان استقالته في أوتاوا الاثنين (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو (53 عاماً) استقالته من منصبه، الاثنين، في مواجهة ازدياد الاستياء من قيادته، وبعدما كشفت الاستقالة المفاجئة لوزيرة ماليته عن ازدياد الاضطرابات داخل حكومته.

وقال ترودو إنه أصبح من الواضح له أنه لا يستطيع «أن يكون الزعيم خلال الانتخابات المقبلة بسبب المعارك الداخلية». وأشار إلى أنه يعتزم البقاء في منصب رئيس الوزراء حتى يتم اختيار زعيم جديد للحزب الليبرالي.

وأضاف ترودو: «أنا لا أتراجع بسهولة في مواجهة أي معركة، خاصة إذا كانت معركة مهمة للغاية لحزبنا وبلدنا. لكنني أقوم بهذا العمل لأن مصالح الكنديين وسلامة الديمقراطية أشياء مهمة بالنسبة لي».

ترودو يعلن استقالته من أمام مسكنه في أوتاوا الاثنين (رويترز)

وقال مسؤول، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن البرلمان، الذي كان من المقرر أن يستأنف عمله في 27 يناير (كانون الثاني) سيتم تعليقه حتى 24 مارس، وسيسمح التوقيت بإجراء انتخابات على قيادة الحزب الليبرالي.

وقال ترودو: «الحزب الليبرالي الكندي مؤسسة مهمة في تاريخ بلدنا العظيم وديمقراطيتنا... سيحمل رئيس وزراء جديد وزعيم جديد للحزب الليبرالي قيمه ومثله العليا في الانتخابات المقبلة... أنا متحمّس لرؤية هذه العملية تتضح في الأشهر المقبلة».

وفي ظل الوضع الراهن، يتخلف رئيس الوزراء الذي كان قد أعلن نيته الترشح بفارق 20 نقطة عن خصمه المحافظ بيار بوالييفر في استطلاعات الرأي.

ويواجه ترودو أزمة سياسية غير مسبوقة مدفوعة بالاستياء المتزايد داخل حزبه وتخلّي حليفه اليساري في البرلمان عنه.

انهيار الشعبية

تراجعت شعبية ترودو في الأشهر الأخيرة ونجت خلالها حكومته بفارق ضئيل من محاولات عدة لحجب الثقة عنها، ودعا معارضوه إلى استقالته.

ترودو وترمب خلال قمة مجموعة العشرين في هامبورغ 8 يوليو 2017 (رويترز)

وأثارت الاستقالة المفاجئة لنائبته في منتصف ديسمبر (كانون الأول) البلبلة في أوتاوا، على خلفية خلاف حول كيفية مواجهة الحرب التجارية التي تلوح في الأفق مع عودة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

وهدّد ترمب، الذي يتولى منصبه رسمياً في 20 يناير، بفرض رسوم جمركية تصل إلى 25 في المائة على السلع الكندية والمكسيكية، مبرراً ذلك بالأزمات المرتبطة بالأفيونيات ولا سيما الفنتانيل والهجرة.

وزار ترودو فلوريدا في نوفمبر (تشرين الثاني) واجتمع مع ترمب لتجنب حرب تجارية.

ويواجه ترودو الذي يتولى السلطة منذ 9 سنوات، تراجعاً في شعبيته، فهو يعد مسؤولاً عن ارتفاع معدلات التضخم في البلاد، بالإضافة إلى أزمة الإسكان والخدمات العامة.

ترودو خلال حملة انتخابية في فانكوفر 11 سبتمبر 2019 (رويترز)

وترودو، الذي كان يواجه باستهتار وحتى بالسخرية من قبل خصومه قبل تحقيقه فوزاً مفاجئاً ليصبح رئيساً للحكومة الكندية على خطى والده عام 2015، قاد الليبراليين إلى انتصارين آخرين في انتخابات عامي 2019 و2021.

واتبع نجل رئيس الوزراء الأسبق بيار إليوت ترودو (1968 - 1979 و1980 - 1984) مسارات عدة قبل دخوله المعترك السياسي، فبعد حصوله على دبلوم في الأدب الإنجليزي والتربية عمل دليلاً في رياضة الرافتينغ (التجديف في المنحدرات المائية) ثم مدرباً للتزلج على الثلج بالألواح ونادلاً في مطعم قبل أن يسافر حول العالم.

وأخيراً دخل معترك السياسة في 2007، وسعى للترشح عن دائرة في مونتريال، لكن الحزب رفض طلبه. واختاره الناشطون في بابينو المجاورة وتعد من الأفقر والأكثر تنوعاً إثنياً في كندا وانتُخب نائباً عنها في 2008 ثم أُعيد انتخابه منذ ذلك الحين.

وفي أبريل (نيسان) 2013، أصبح زعيم حزب هزمه المحافظون قبل سنتين ليحوله إلى آلة انتخابية.

وخلال فترة حكمه، جعل كندا ثاني دولة في العالم تقوم بتشريع الحشيش وفرض ضريبة على الكربون والسماح بالموت الرحيم، وأطلق تحقيقاً عاماً حول نساء السكان الأصليين اللاتي فُقدن أو قُتلن، ووقع اتفاقات تبادل حرّ مع أوروبا والولايات المتحدة والمكسيك.