بيدرسن يدفع نحو منتدى إقليمي ـ دولي موسع يدعم المحادثات السورية

حث على التعاون بين «ضامني آستانة» و«المجموعة المصغرة»

بيدرسن خلال اجتماع مجلس الأمن أمس (الامم المتحدة)
بيدرسن خلال اجتماع مجلس الأمن أمس (الامم المتحدة)
TT

بيدرسن يدفع نحو منتدى إقليمي ـ دولي موسع يدعم المحادثات السورية

بيدرسن خلال اجتماع مجلس الأمن أمس (الامم المتحدة)
بيدرسن خلال اجتماع مجلس الأمن أمس (الامم المتحدة)

دفع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن في اتجاه إنشاء منتدى دولي - إقليمي جديد يوفر الدعم للعملية السياسية التي يمكن أن تبدأ مع انعقاد اللجنة الدستورية الوليدة في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الجاري في جنيف، ولا سيما أنه تلقى الكثير من الإشادات لنجاحه في إحداث اختراق أول نحو إجراء محادثات سورية - سورية ذات مغزى يمكن أن تفضي إلى إنهاء ثماني سنوات من الحرب الطاحنة في البلاد.
ويعمل بيدرسن على دعوة ممثلي الدول في المجموعة المصغرة لسوريا، أي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا ومصر والسعودية والأردن فضلاً عن ممثلي عملية آستانة، أي روسيا وتركيا وإيران، إلى افتتاح المحادثات بين أعضاء اللجنة الدستورية، أملاً في أن يتمكن من تشكيل منتدى جديد يضم كل هذه الدول لدعم العملية السياسية السورية - السورية.
وأبلغ بيدرسن أعضاء مجلس الأمن في نيويورك أنه «يعتزم في غضون شهر، في 30 أكتوبر 2019 عقد اجتماع للأعضاء الـ150 من الرجال والنساء السوريين لإطلاق اللجنة الدستورية الجامعة التي تتمتع بالصدقية والتوازن بقيادة سوريا وبملكية سوريا، بتيسير من الأمم المتحدة في جنيف»، معتبراً أنها ستكون «علامة أمل للشعب السوري الذي طالت معاناته». ورأى أن التوافق عليها يمثل «أول اتفاق سياسي ملموس بين الحكومة والمعارضة للبدء في تنفيذ جانب رئيسي من قرار مجلس الأمن الرقم 2254» من أجل «وضع جدول زمني وعملية لدستور جديد»، ملاحظاً أن اللجنة «تلزم مرشحيها الجلوس سوية في حوار وجهاً لوجه والتفاوض، وفي الوقت ذاته تفتح المجال للمجتمع المدني» للمساهمة في «الترتيبات الدستورية الجديدة لسوريا - والتوصل إلى عقد اجتماعي جديد يساعد في إصلاح بلد محطم». وأكد أن «اغتنام هذه الفرصة لن يكون سهلاً»، لأن «سوريا لا تزال في أخطر أزمة، بسبب استمرار العنف والإرهاب، وانتشار خمسة جيوش دولية على أراضيها»، فضلاً عن «المعاناة والانتهاكات المروعة، والمجتمع المنقسم بعمق، والشعور باليأس بين الناس داخل البلاد وخارجها». وإذ عدد ما تضمنته ورقة المعايير والمرجعيات التي أصدرت قبل أيام، شدد على أن الأطراف «التزمت بالعمل على وجه السرعة وبشكل مستمر لتحقيق نتائج وتقدم متواصل، من دون تدخل أجنبي أو مواعيد نهائية خارجية - وأيضاً من دون شروط مسبقة أو إصرار على اتفاق على نقطة واحدة قبل البدء في مناقشة نقطة أخرى». ولفت إلى أنه «مدرك تمام الإدراك أنه لا يمكن للجنة الدستورية وحدها حل النزاع»، مؤكداً أنه سيسعى إلى «معالجة الأزمة بشكل أكثر شمولاً طبقاً للقرار 2254». ونبه إلى أن العنف «لا يزال مستمراً» في إدلب وأجزاء أخرى من سوريا، بينما «تواصل الجماعات الإرهابية (...) انتشارها في المجتمعات السورية». وأشار أيضاً إلى أن «المواجهات العنيفة بين اللاعبين الدوليين لا تزال تتكرر داخل سوريا وعبر حدودها الدولية»، مما يعني أن «شبح الحريق الإقليمي الأوسع لا يزال يلوح في الأفق». وطالب بـ«وقف لإطلاق النار على الصعيد الوطني»، لأنه «لا يوجد حل عسكري».
وتحدث عن «عشرات الآلاف المحتجزين والمختطفين والمفقودين»، ناشداً «العمل من أجل إطلاقهم»، وخصوصاً النساء والأطفال. ورأى أن «هناك حاجة إلى خطوات ذات معنى لإقامة بيئة للاجئين والنازحين تتيح العودة بصورة آمنة وطوعية وبطريقة كريمة». وحض الجميع على «اغتنام الفرصة واتخاذ إجراءات ملموسة لبناء الثقة». ودعا إلى إجراء «حوار دولي حقيقي وتعاون لدعم عملية جنيف» عبر اتخاذ «خطوات ملموسة يمكن أن تكون متبادلة»، فضلاً عن «بناء الثقة بين السوريين (...) والمجتمع الدولي أيضاً». وقال: «يجب أن يكون الشعب السوري قادراً على المشاركة في انتخابات حرة ونزيهة بإشراف الأمم المتحدة تمشياً مع القرار 2254».
ورحبت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت بإعلان إنشاء اللجنة الدستورية باعتباره «خطوة تاريخية»، آملة في التوصل إلى «دستور يعكس تطلعات جميع السوريين، داخل البلاد وخارجها». وإذ شكرت للمبعوث الخاص جهوده، وجهت الشكر أيضاً إلى «شركائنا في المجموعة المصغرة - مصر وفرنسا وألمانيا والأردن والسعودية والمملكة المتحدة - وكذلك تركيا وروسيا لمساعدتنا في اتخاذ هذه الخطوة المشجعة». وأكدت أنه «إذا كان هناك طرف واحد فشل دائماً في التصرف بحسن نية، فهو إيران»، لأنها «مسؤولة عن الكثير من المذابح في سوريا - وفي معظم الصراعات اليوم في الشرق الأوسط». ونبهت إلى أنه «يجب ألا يستخدم نظام الأسد وحلفاؤه إطلاق اللجنة الدستورية كذريعة لوقف العملية السياسية»، مطالبة بـ«وقف العنف في إدلب فوراً ومن دون قيد أو شرط».
وكان بيدرسن أعرب عن تطلعه لإقامة «تعاون أوثق» بين أطراف «صيغة آستانة» وبلدان «المجموعة المصغرة» بشأن التسوية السورية. وأكد في حديث لوكالة «نوفوستي» الحكومية الروسية أن إطلاق نشاط اللجنة الدستورية يشكّل نقطة تحول مهمة لدفع التسوية في سوريا، لكنه أعرب عن «قلق جدي» بسبب وجود خمسة جيوش أجنبية على الأرض السورية، ورأى في ذلك «تهديداً واضحاً لسيادة ووحدة أراضي سوريا».
وأكد بيدرسن أنه متفائل بسبب التطور المتعلق بتشكيل اللجنة الدستورية، مشيراً إلى أن الخطوة المطلوبة من الأطراف المعنية بالشأن السوري حالياً هي تعزيز التعاون فيما بينها. وقال إن كلا من «ثلاثية آستانة» (روسيا، وإيران، وتركيا) و«المجموعة المصغرة» المكونة من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والسعودية ومصر والأردن، إضافة إلى مجلس الأمن الدولي، قد أبدت تأييدها للجنة الدستورية السورية المشكلة حديثاً، ما يعني أن «لدينا إجماعاً دولياً، وهي (اللجنة) تحظى بدعم كامل من جميع أعضاء مجلس الأمن»، مشيراً إلى أن المشاورات التي أجراها على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة مع الأطراف المختلفة دلّت «بكل وضوح على تأييد إطلاق اللجنة الدستورية». وأضاف أن هذه الأجواء تدفع إلى الأمل بشأن تعزيز التعاون بين «المجموعة المصغرة» و«مجموعة آستانة».



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.