بطولة دوري الرابطة الأوروبية الجديدة تهدف لإرضاء الأندية الكبيرة

المسابقة ستضمن أن يكون دوري أبطال أوروبا هدفاً بعيد المنال للفرق الصغيرة

مشاركة وولفرهامبتون في الدوري الأوروبي كان لها أثر سلبي على أدائه على المستوى المحلي
مشاركة وولفرهامبتون في الدوري الأوروبي كان لها أثر سلبي على أدائه على المستوى المحلي
TT

بطولة دوري الرابطة الأوروبية الجديدة تهدف لإرضاء الأندية الكبيرة

مشاركة وولفرهامبتون في الدوري الأوروبي كان لها أثر سلبي على أدائه على المستوى المحلي
مشاركة وولفرهامبتون في الدوري الأوروبي كان لها أثر سلبي على أدائه على المستوى المحلي

أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عن انطلاق مسابقة أوروبية جديدة باسم «دوري الرابطة الأوروبية» بداية من عام 2021. وبالتالي ستأتي هذه البطولة في المرتبة الثالثة في البطولات الأوروبية، بعد دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، وسوف تمنح المزيد من الأندية في المزيد من البلدان فرصة المشاركة في البطولات الأوروبية، أو على الأقل كان هذا هو الهدف المعلن عندما تم كشف النقاب عن البطولة من قبل رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، أليكساندر تشيفرين، في اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء الماضي. وقد يكون لدى المتشائمين العذر إذا اعتقدوا أن هذه البطولة ما هي إلا مجرد محاولة لإرضاء باقي الأندية الأوروبية مع ضمان استمرار تأهل الأندية الأكثر ثراءً إلى دوري أبطال أوروبا.
وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم قد كشف النقاب عن هذه البطولة للمرة الأولى في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وأقرها خلال الأسبوع الجاري، لتأتي في التصنيف الثالث في البطولات الأوروبية بعد دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، وستضم 32 فريقاً مقسمة إلى ثماني مجموعات تضم كل مجموعة أربعة أندية. وسيتأهل متصدرو المجموعات إلى دور الستة عشر، على أن تقام جولة أخرى لخروج المغلوب قبل دور الستة عشر بين الأندية صاحبة المركز الثاني في دور المجموعات والأندية الثمانية التي تخرج من بطولة الدوري الأوروبي. ويشارك الفريق الفائز بلقب بطولة دوري الرابطة الأوروبية في النسخة التالية من بطولة الدوري الأوروبي. وستقام مباريات البطولة الجديدة يوم الخميس في تمام الساعة 5:45 مساءً و8:00 مساءً بتوقيت المملكة المتحدة.
وقد منح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الاتحادات المحلية في كل دولة الحق في تحديد معايير التأهل لهذه البطولة الجديدة، مع تخصيص مقعد واحد فقط لكل من إنجلترا وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا. وأعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن المتأهل لهذه البطولة الجديدة سيكون الفائز بلقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، لكن في حال تأهل بطل كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة إلى أي من البطولات الأوروبية الأخرى - دوري أبطال أوروبا أو الدوري الأوروبي - كما فعل مانشستر سيتي الموسم الماضي، فسيتم تحديد الفريق المشارك في بطولة دوري الرابطة الأوروبية من خلال مركز الأندية في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وفي خطوة قد تكون لها تداعيات خطيرة على الأندية الاسكوتلندية، أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أنه سيتم تقليص الأندية المشاركة في دور المجموعات ببطولة الدوري الأوروبي من 48 نادياً إلى 32 نادياً بداية من عام 2021. وبداية من هذا التاريخ، فإن البلدان التي تحتل المركز الخامس عشر أو أعلى في تصنيف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم هي التي ستتأهل أنديتها فقط إلى بطولة الدوري الأوروبي. أما الأندية الفائزة بلقب الدوري المحلي في البلدان التي تحتل تصنيفاً أقل من الخامس عشر فستشارك في التصفيات المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا، لكن من المرجح أنها ستشارك في بطولة دوري الرابطة الأوروبية في حال فشلها في التأهل لدور المجموعات بدوري أبطال أوروبا. ويجب التأكيد على أن التفاصيل الدقيقة المتعلقة بالتأهل للبطولة الجديدة لم يتم تحديدها بعد.
وفي الوقت الحالي، يتأهل الفريق الفائز بلقب الدوري الاسكوتلندي لكرة القدم لجولات التصفيات المؤهلة لدور المجموعات بدوري أبطال أوروبا، في حين تشارك الأندية التي تحتل المراكز الثاني والثالث والرابع في الدوري الاسكوتلندي في التصفيات المؤهلة لبطولة الدوري الأوروبي. وتحتل اسكوتلندا المركز التاسع عشر في تصنيف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وهو ما يعني أن الأندية الاسكوتلندية - باستثناء بطل الدوري - ستشارك تلقائياً في بطولة دوري الرابطة الأوروبية، وهو ما سيؤثر عليها كثيراً من الناحية المالية. وفي حال وصول اسكوتلندا للتصنيف الخامس عشر أو أعلى في تصنيف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، فقد يعني هذا مشاركة خمسة أندية اسكوتلندية في البطولات الأوروبية: اثنان في التصفيات المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، وثلاثة أندية في البطولات الأوروبية الأخرى.
وفي إنجلترا، رغم أن المدير الفني لنادي وولفرهامبتون واندررز، نونو إسبيريتو سانتو، قد أكد خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد أن فريقه سيكون قادراً على تقديم نفس الأداء القوي الذي قدمه الموسم الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز والذي ساعده على احتلال أحد المراكز المؤهلة لبطولة الدوري الأوروبي، فإن الفريق يقدم مستويات أقل من المتوقع خلال الموسم الحالي، وهو ما يثبت أن المشاركة في البطولات الأوروبية كان لها أثر سلبي على أداء الفريق على المستوى المحلي.
وخلال السنوات الأخيرة، عانت الأندية الإنجليزية - بعيداً عن الأندية الستة الكبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز - بشكل واضح على المستوى المحلي عند مشاركتها في بطولة الدوري الأوروبي. وتشير الإحصائيات والأرقام إلى أن رصيد هذه الأندية مجتمعة من النقاط انخفض بمقدار 60 نقطة كاملة - بيرنلي (14 نقطة)، وإيفرتون (12 نقطة)، وساوثهامبتون (17 نقطة)، ووستهام يونايتد (17 نقطة) - في المواسم التي تلت التأهل للدوري الأوروبي. ولا يتطلب الأمر الكثير من البحث لمعرفة الأسباب التي تؤدي لذلك بكل تأكيد!
إن المجهود الكبير الذي تبذله هذه الأندية في التصفيات المؤهلة لبطولة الدوري الأوروبي، واللعب في نفس الوقت على المستوى المحلي، يجعل هذه الأندية غير قادرة على التأهل بعد ذلك إلى البطولة الأهم والأقوى في أوروبا وهي بطولة دوري أبطال أوروبا، وهو الأمر الذي يروق بكل تأكيد للاتحاد الأوروبي لكرة القدم ولأندية القمة في الدوري الإنجليزي الممتاز، التي تحصل على امتيازات مالية ضخمة نظير المشاركة في دوري أبطال أوروبا.
ويتعين على جمهور وولفرهامبتون واندررز أن يستمتع بمشاركة الفريق في بطولة الدوري الأوروبي، لكن يتعين عليه أن يعرف أن ذلك سيشتت جهود الفريق في سعيه لإنهاء الدوري الإنجليزي الممتاز ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا، في وقت تواجه فيه أندية توتنهام هوتسبير ومانشستر يونايتد وتشيلسي مشاكل كبيرة فيما كان يعد فرصة ذهبية للذئاب لاقتناص أحد المراكز الأربعة الأولى هذا الموسم! ويمكن التأكيد على أن بطولة دوري الرابطة الأوروبية الجديدة ستقضي على أي فرصة، ولو ضئيلة، أمام الفرق المتوسطة والطموحة في الدوريات الكبرى للتأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا.
ورغم أن هذه المسابقة الجديدة ستضمن مشاركة عدد أكبر من الأندية في البطولات الأوروبية، فيبدو واضحاً للغاية أنها ستزيد من هيمنة الأندية الأكثر ثراء في الدوريات الإنجليزية والإسبانية والفرنسية والإيطالية والألمانية، وهي الأندية التي باتت ترى مكانتها بين أندية النخبة على مستوى القارة بمثابة حق إلهي غير قابل للتغيير!


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (أ.ب)

«كونفرنس ليغ»: غلاسنر بالاس نال ما يستحقه أوروبياً

اعتبر النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب كريستال بالاس الإنجليزي، أن «النادي والجماهير واللاعبين نالوا ما يستحقونه»، خلال احتفاله بلقب مسابقة كونفرنس ليغ لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)
رياضة عالمية غلاسنر محتفلاً بالكأس الأوروبية (رويترز)

«الكأس الأوروبية» ترسخ إرث غلاسنر الرائع مع بالاس

لم تكن البطولة التي أراد الفريق المشاركة فيها، ومع ذلك كان كريستال بالاس يحتفل بجنون، الأربعاء، بعد فوزه على رايو فايكانو للتتويج بدوري المؤتمر الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماتيتا يرفع كأس البطولة عالياً (رويترز)

كريستال بالاس بطلاً لكأس دوري المؤتمر الأوروبي

حصد كريستال بالاس أول لقب أوروبي له بعد أن سجل جان فيليب ماتيتا هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على رايو فايكانو في نهائي دوري المؤتمر.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)
رياضة عالمية كين يرفع كأس ألمانيا عالياً (أ.ب)

هاتريك كين يقود البايرن إلى لقب كأس ألمانيا

سجل هاري كين مهاجم بايرن ميونيخ ثلاثة أهداف في الشوط الثاني ليقود بطل دوري الدرجة الأولى الألماني، للفوز 3 - صفر على شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.