{حالة تأهب قصوى» في منشآت إيران النفطية وسط مخاوف من «حرب إلكترونية»

إيران تستبدل لوحات جدارية على السفارة الأميركية  بمناسبة اقتراب الذكرى الأربعين لاقتحامها (أ.ف.ب)
إيران تستبدل لوحات جدارية على السفارة الأميركية بمناسبة اقتراب الذكرى الأربعين لاقتحامها (أ.ف.ب)
TT

{حالة تأهب قصوى» في منشآت إيران النفطية وسط مخاوف من «حرب إلكترونية»

إيران تستبدل لوحات جدارية على السفارة الأميركية  بمناسبة اقتراب الذكرى الأربعين لاقتحامها (أ.ف.ب)
إيران تستبدل لوحات جدارية على السفارة الأميركية بمناسبة اقتراب الذكرى الأربعين لاقتحامها (أ.ف.ب)

طلب وزير النفط الإيراني بيجن نامدار زنغنه رسمياً، أمس، وضع قطاع النفط ببلاده في «حالة تأهّب قصوى» في مواجهة تهديدات بهجمات «مادية أو إلكترونية»، وسط تصاعد للتوتر بين إيران والولايات المتحدة في منطقة الخليج.
ونشر زنغنه رسالة يعدّ فيها أنه «من الضروري أن تكون كل الشركات والبنى التحتية في القطاع النفطي في حال تأهب قصوى في مواجهة تهديدات بهجمات مادية أو إلكترونية».
بالتزامن مع ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في حوار مع قناة «إن بي سي» الأميركية، أمس، إن «حرباً إلكترونية» تدور بين إيران والولايات المتحدة، وأشار إلى تعرض المنشآت الإيرانية سابقاً إلى فايك «ستاكس نت».
وقال ظريف إن «الهجوم الإلكتروني على المنشآت النووية كان من الممكن أن ينتهي بأرواح ملايين البشر». وحذر في الوقت نفسه الولايات المتحدة بأنها «لن تنهي الحرب التي تبدأها على إيران».
وأقرّ وزير الاتصالات الإيراني محمد جواد آذري جهرمي، في وقت سابق، بأن إيران تواجه «الإرهاب السيبراني، مثل (ستاكس نت)».
وإيران في حالة تأهب تحسباً لتعرضها لهجمات إلكترونية منذ تحرك الولايات المتحدة وإسرائيل سراً لشن هجوم بفيروس الكومبيوتر «ستاكس نت» على البرنامج النووي الإيراني في عامي 2009 و2010 مما تسبب في تخريب أجهزة الطرد المركزي الإيرانية التي كانت تستخدم لتخصيب اليورانيوم.
وكانت مواقع إيرانية تناقلت قبل أكثر من 10 أيام مرسوماً يحمل تاريخ 19 سبتمبر (أيلول) الحالي وموجّهاً إلى مجمع بتروكيماويات ميناء عسلوية، معلناً «حالة التأهب القصوى» في «الوضعية البرتقالية»، وذلك بعد أيام قليلة من الهجوم على منشأتي «أرامكو» في السعودية، لكن موقع «نور نيوز» المقرب من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني نفى أن تكون الحالة «أمنية»، وقالت السلطات إنها «مناورات متناوبة».
وأفادت تقارير جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي بتعرض بعض الشركات الإيرانية العاملة في مجال البتروكيماويات ومجالات أخرى لهجوم عبر الإنترنت يوم 21 سبتمبر الحالي، رغم نفي هيئة رسمية مسؤولة عن الأمن الإلكتروني «نجاح» هذا الهجوم.
وأوضح زنغنه أن هذه الاحتياطات ضرورية في ضوء العقوبات الأميركية على إيران و«الحرب الاقتصادية الشاملة»، التي تتهم طهران واشنطن بشنّها ضدها.
وقالت تقارير لوسائل إعلام أميركية إن واشنطن تبحث احتمال شن هجمات إلكترونية على إيران بعد أن تعرضت منشأتان نفطيتان سعوديتان لهجمات في 14 سبتمبر الحالي حمّل مسؤولون أميركيون إيران المسؤولية عنها في حين نفت طهران أي ضلوع لها فيها.
وقالت إيران الأربعاء إنها بدأت في فحص إجراءات الأمن في منشآت النفط والغاز بما يشمل استعدادها للتصدي لهجمات إلكترونية.
ونقلت وكالة الأنباء التابعة لوزارة النفط الإيرانية (شانا) عن زنغنه قوله: «على كل شركات ومرافق صناعة النفط التأهب على أعلى مستوى لمواجهة التهديدات بشن ضربات أو هجمات إلكترونية في وقت تستهدف فيه العقوبات صناعة النفط» بحسب «رويترز».
وحملت أطراف دولية بما فيها واشنطن وبرلين ولندن وباريس، إيران مسؤولية الهجمات الجوية التي استهدفت في 14 سبتمبر منشأتين نفطيتين في السعودية، أول مصدر للنفط الخام في العالم.
ونفت إيران ضلوعها في الهجمات التي أدت إلى تراجع إنتاج النفط السعودي بشكل كبير وارتفاع أسعار برميل النفط.
وفي أعقاب الهجمات، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن بلاده تعدّ لردّ، قبل أن يشيد بعد بضعة أيام بـ«ضبط النفس» العسكري.
وشددت واشنطن عقوباتها على المصرف المركزي الإيراني في تصعيد جديد لسياسة «الضغوط القصوى» التي انتهجتها ضد إيران بعد الانسحاب الأميركي أحادي الجانب من اتفاق عام 2015 حول الملف النووي الإيراني بهدف إجبار طهران على قبول اتفاق جديد يشمل الصواريخ الباليستية والدور الإقليمي.
ودعت الأطراف الأوروبية في الاتفاق النووي، الاثنين الماضي، إلى ضرورة اتفاق جديد حول البرنامج النووي الإيراني ويشمل الصواريخ الباليستية والقضايا الإقليمية، قبل أن توجه الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق، تحذيراً الأربعاء بأنها قد تنسحب من الاتفاق إذا ما اتخذت طهران خطوة أخرى في خفض التزاماتها النووية.



الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».