صندوق النقد يوصي بمزيد من المرونة مع اليونان

عودة «دخل الفرد» لمستويات ما قبل الأزمة قد تستغرق 15 عاماً

جانب من مؤتمر صحافي في أثينا الخميس الماضي للإعلان عن قرض من بنك الاستثمار الأوروبي للحكومة اليونانية (إ.ب.أ)
جانب من مؤتمر صحافي في أثينا الخميس الماضي للإعلان عن قرض من بنك الاستثمار الأوروبي للحكومة اليونانية (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد يوصي بمزيد من المرونة مع اليونان

جانب من مؤتمر صحافي في أثينا الخميس الماضي للإعلان عن قرض من بنك الاستثمار الأوروبي للحكومة اليونانية (إ.ب.أ)
جانب من مؤتمر صحافي في أثينا الخميس الماضي للإعلان عن قرض من بنك الاستثمار الأوروبي للحكومة اليونانية (إ.ب.أ)

أوصى صندوق النقد الدولي بضرورة وصول اليونان والاتحاد الأوروبي إلى تفاهم لخفض الفائض الأولي المستهدف في ميزانية 2020، وذلك في ظل الركود الاقتصادي، والاحتياجات الاجتماعية الحيوية التي لم تتم تلبيتها، والاحتياجات الاستثمارية.
وقال صندوق النقد إن اليونان تحتاج إلى خفض القيود المالية التي يفرضها عليها شركاؤها الأوروبيون، مشيرا إلى البنك المركزي الأوروبي، الأمر الذي سوف يساهم في تعافي البلاد اقتصاديا واجتماعيا. ووفقا للتقارير، فإن اليونان تحتاج إلى تحقيق فائض أولي بمعدل 3.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي سنويا حتى عام 2022 وفقا لشروط الاتفاق الذي عقدته مع الدائنين الأوروبيين، وبعد ذلك سوف ينخفض المعدل المستهدف إلى 2.2 في المائة. واعتبر رئيس الوزراء الجديد كيرياكوس ميتسوتاكيس، الذي تولى السلطة في يوليو (تموز) الماضي، هذه المستهدفات «من بقايا الماضي» ويحاول إقناع شركاء اليونان الأوروبيين بتخفيضها اعتبارا من العام بعد المقبل 2021.
وأوضح الصندوق أنّ البنوك الضعيفة في اليونان تقلص احتمالات النمو، وتشكل مخاطر كبيرة على الاستقرار المالي والنقدي، متوقّعاً أنّ يسجّل اقتصاد اليونان معدّل نمو نحو 2 في المائة عامي 2019 و2020، ويستفيد النمو على المدى القريب من الانتعاش الدوري وتحسين معنويات السوق والمستهلكين، الأمر الّذي يجب أن يترجم إلى زيادة الاستثمار.
وقدّر بيان صندوق النقد أنّ وصول دخل الفرد الحقيقي في اليونان إلى مستويات ما قبل الأزمة قد يستغرق نحو 15 عاماً. وتوقّع أن تتّجه نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليونان إلى الانخفاض خلال العقد المقبل، مع مخاطر سيولة منخفضة نسبيّاً على المدى المتوسط. ودعا الصندوق الحكومة اليونانية لاستخدام تفويضها السياسي وتحسن معنويات المستثمر، والتغلب على العقبات الراسخة منذ أمد طويل، بهدف دفع النمو على المدى الطويل بشكل معقول أعلى من التوقعات الحالية.
من جانبه، قال بيتر دولمان، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى اليونان، في تصريحات للصحافيين بالعاصمة أثينا: «إن اليونان تتجه إلى تحقيق الفائض الأولي المستهدف للعام الحالي، لكن ستكون هناك فجوة في 2020... والسؤال يتعلق بطبيعة الإجراءات التي يمكن اتخاذها لسد هذه الفجوة»، وأضاف أنّ خفض الإنفاق على الاستثمارات العامة ليس إجراء جيداً لسدّ الفجوة، كما يجب على الدولة زيادة الالتزام بسداد ضريبة المبيعات، وتوسيع قاعدة المجتمع الضريبي حتى توفّر الموارد المالية اللازمة لتمويل السياسات الاجتماعية والتخفيضات الضريبية التي تستهدفها الحكومة.
وفي أبريل (نيسان) 2019، وافق وزراء مالية منطقة اليورو (19 دولة) على منح اليونان 970 مليون يورو في إطار برنامج ما بعد خطة الإنقاذ لمراقبة الإصلاحات في أثينا. وتعد هذه المنحة الدفعة الأولى من حزمة إنقاذ بقيمة 4.8 مليار يورو تعهد بها دائنو منطقة اليورو لليونان حتى عام 2022، في إطار برنامج ما بعد الإنقاذ.
وجاءت موافقة وزراء مالية منطقة اليورو على هذه المنحة بشرط احترام اليونان تعهدات الإصلاح الخاصة بها، وخصوصا القانون المتعلق بتعافي البنوك من «الديون البغيضة»، والذي يستهدف خفض عبء الديون المشكوك في سدادها بميزانيات المصارف اليونانية.
وفي أغسطس (آب) 2018، أنهت اليونان برنامجها المالي الثالث للإنقاذ، منهية بذلك 8 سنوات من خطط التقشف والإصلاحات وتقليص برامج الرعاية الاجتماعية، مقابل الحصول على قروض ضخمة للخروج من أزمتها المالية وكسادها الكبير.
وكانت اليونان قد حصلت على مبلغ 289 مليار يورو، من صندوق النقد الدولي وشركائها في منطقة اليورو، تسلمتها على ثلاث حزمات مساعدات في الأعوام 2010 و2012 و2015، بعد اندلاع أزمة الديون عام 2010 في أعقاب الأزمة المالية عام 2008، وفي عام 2018، سجّل الدين الحكومي في اليونان 181.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفق بيانات مكتب الإحصاءات الأوروبية (يوروستات).


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي يقر بتحسن ملحوظ في التوقعات الاقتصادية لباكستان

الاقتصاد رجل يقطع اللحوم بمطعم محلي في كراتشي (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي يقر بتحسن ملحوظ في التوقعات الاقتصادية لباكستان

أقر صندوق النقد بتحسن ملحوظ في التوقعات الاقتصادية لباكستان، وأن الجهود السياسية المبذولة في إطار برنامج «تسهيل الصندوق الممدد» ساعدت في استقرار الاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد تستعد فنانة أوبرا صينية لتقديم عرض في مهرجان معبد في اليوم الثالث من السنة القمرية في بكين (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي يطالب الصين بـ«جراحة كبرى» لقص الدعم الحكومي

وجّه صندوق النقد الدولي نداءً عاجلاً وحازماً إلى الصين لخفض الدعم الحكومي الضخم الموجه لقطاعاتها الصناعية.

الاقتصاد رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ومحافظ «بنك اليابان» كازو أويدا يعقدان اجتماعهما في طوكيو في 16 فبراير (رويترز)

صندوق النقد يحث اليابان على مواصلة رفع الفائدة

حثّ صندوق النقد الدولي اليابان على الاستمرار في مسار رفع أسعار الفائدة، وتجنّب المزيد من التوسع في السياسة المالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)

باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

أكد محافظ البنك المركزي الباكستاني، جميل أحمد، أن الانتعاش الاقتصادي في باكستان واسع النطاق ومستدام، رغم ضعف الصادرات.

«الشرق الأوسط» (كراتشي )
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يستقبل وفداً من صندوق النقد الدولي برئاسة إرنستو راميريز ريغو (رئاسة الحكومة)

وفد من «صندوق النقد» يبحث في بيروت خطوات تؤدي إلى اتفاق معه

بحث وفد من «صندوق النقد الدولي»، الثلاثاء، مع المسؤولين اللبنانيين في بيروت، في الخطوات العملانية المقبلة؛ بهدف الوصول إلى اتفاق مع الصندوق

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء مع جني المستثمرين للأرباح بعد ارتفاع المعدن النفيس بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة، في حين أثر ضغط قوة الدولار أيضاً على المعدن الأصفر.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 5167.28 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:38 بتوقيت غرينيتش، منهياً بذلك سلسلة مكاسب استمرت 4 جلسات، ومتراجعاً من أعلى مستوى له في أكثر من 3 أسابيع، وقد سجله في وقت سابق من اليوم.

وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان)، بنسبة 0.7 في المائة لتصل إلى 5187.40 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «من الواضح أننا شهدنا ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الذهب أمس. نشهد الآن فترة استقرار نسبي، ومن الجدير بالذكر أننا لم نرَ حالة الذعر التي شهدناها في وول ستريت تمتد إلى الأسواق الآسيوية».

واستقرت الأسهم الآسيوية بعد بداية متذبذبة، حيث أثارت موجة بيع جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي في وول ستريت قلق المستثمرين، كما تأثرت المعنويات سلباً بتزايد القلق بشأن سياسة التعريفات الجمركية للرئيس الأميركي دونالد ترمب والتوترات الجيوسياسية.

وارتفع الدولار بشكل طفيف، مما جعل الذهب، المُسعّر بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

ويوم الاثنين، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الدول من التراجع عن الاتفاقيات التجارية التي تم التفاوض عليها مؤخراً مع الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا تعريفاته الجمركية الطارئة، قائلاً إنه في حال فعلت ذلك، فسيفرض عليها رسوماً جمركية أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية مختلفة.

وفي سياق متصل، صرّح محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، بأنه منفتح على إبقاء أسعار الفائدة ثابتة في اجتماع مارس (آذار)، إذا أشارت بيانات الوظائف لشهر فبراير (شباط) المقبل، إلى أن سوق العمل قد «استقرّت» بعد ضعفها في عام 2025.

وتتوقع الأسواق حالياً 3 تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

كما انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 87.39 دولار للأونصة، بعد أن سجّل أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الاثنين.

وخسر البلاتين الفوري 0.5 في المائة إلى 2142.35 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1750.98 دولار.


رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

دخلت تعريفات جمركية أميركية جديدة على السلع المستوردة حيز التنفيذ، الثلاثاء، في ظل سعي الرئيس دونالد ترمب لإعادة صياغة أجندته التجارية بعد أن قضت المحكمة العليا برفض مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، تهدف هذه الرسوم الجديدة التي صدر أمر تنفيذي بشأنها، الجمعة، إلى استبدال الرسوم الجمركية العشوائية الحالية، بالإضافة إلى تلك المنصوص عليها في مختلف الاتفاقيات التجارية الموقعة مع معظم الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة.

مع ذلك، لا تحل هذه الرسوم محل ما يُسمى بالرسوم القطاعية التي تتراوح بين 10 في المائة و50 في المائة على عدد من الصناعات، مثل النحاس والسيارات والأخشاب، والتي لم تتأثر بقرار المحكمة العليا.

وأعلن ترمب، الجمعة، أنه وقّع أمراً تنفيذياً بفرض تعريفة جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة على كل الدول، بعدما أبطلت المحكمة العليا الرسوم الدولية الشاملة التي فرضها وتشكل حجر زاوية في أجندته الاقتصادية.

وقال الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «إنه شرف عظيم لي أن أوقّع، من المكتب البيضاوي، تعريفة دولية بنسبة 10% تنطبق على كل البلدان وستدخل حيز التنفيذ بشكل شبه فوري».


«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.