كتّاب عالميون يدينون قرار سحب جائزة «ساكس» من شمسي

يهود تقدميون أعربوا عن قلقهم من توظيف تهمة «العداء للسامية»

كاملة شمسي
كاملة شمسي
TT

كتّاب عالميون يدينون قرار سحب جائزة «ساكس» من شمسي

كاملة شمسي
كاملة شمسي

الجائزة التي ترعاها مدينة دوسلدورف الألمانية تخليداً لذكرى نيللي ساكس، الشاعرة اليهودية الحاصلة على «نوبل للآداب»، وتُعدّ من الأهم أوروبيّاً، أصبحت موضع جدل عاصف، الأسبوع الماضي، بعد إعلان لجنة التحكيم تراجعها عن قرارها بمنح نسخة هذا العام لكاملة شمسي، الروائية البريطانية من أصل باكستاني، بعدما تنامى إلى علمها معلومات عن دعم الأخيرة لحركة المقاطعة الاقتصادية والثقافية لإسرائيل المعروفة بالـBDS.
وأشارت اللجنة إلى أنها مضطرة للالتزام بقانون ألماني أُقِر مايو (أيار) الماضي يصنف الحركة المذكورة بأنها معادية للسامية، وبأن مواقف شمسي تلك تتعارض مع روح الجائزة. ولتجنُّب مزيد من التعقيدات، يبدو أن اللجنة قررت في سابقة حجب التكريم هذا العام، وعدم تسمية أي فائزين بديلين.
وقد أدان مثقفون حول العالم (بمن فيهم شخصيات يهودية مرموقة) القرار، واعتبروه غير لائق بمؤسسة ثقافية تسعى إلى تشجيع التسامح والتفاهم بين الشعوب، ويشكل هجوماً سافراً على حرية التعبير. بينما سارعت الصحافة الإسرائيلية والمواقع الإلكترونية الصهيونية إلى الهجوم على شمسي، واصفة سلوكها المناصر لحقوق الفلسطينيين بأنه «لا يتماشى مع روح صاحبة الجائزة، التي كانت بالفعل مؤيدة لإسرائيل، لا سيما لناحية رفضها المستمر منح حقوق ترجمة أعمالها إلى اللغة العبرية، على يد ناشرين إسرائيليين، وأن جهود حركة المقاطعة تؤثر سلبياً على المجتمع الإسرائيلي، بغضّ النظر عن تنوع المواقف السياسية والثقافية داخله».
وقد توسعت دائرة الانتقادات لقرار لجنة التحكيم بعدما تنادى نحو ثلاثمائة من كبار الكتاب والمثقفين العالميين في رسالة مفتوحة لهم (نشرتها «مجلة لندن» لمراجعات الكتب على موقعها الإلكتروني) إلى وصف موقف اللجنة بـ«المخجل». ومن الموقعين على الرسالة نعوم تشومسكي، وسالي روني، وجانيت وينترستون، وجنيفير كليمنت، وجون بيرنسايد، وأرونداتي روي، إلى جانب روائيين اثنين فازا سابقاً بجائزة نيللي ساكس.
وبينما لوحظت مشاركة واسعة من مثقفين ومفكرين يهود تقدميين في إضافة توقيعاتهم، فإن عدداً محدوداً من الشخصيات الألمانية أضافت أسماءها (أبرزهم الكاتب وصانع الأفلام المعروف أليكسندر كلوغ). ويمكن قراءة ذلك في إطار التردد المعهود للمثقفين الألمان في انتقاد إسرائيل، خصوصاً بعد صدور القانون الجديد بشأن حركة المقاطعة.
ويشير اتساع دائرة نجوم الصف الأول في الثقافة والأدب العالميين الذين تداعوا إلى الدفاع عن شمسي تجاه بلورة توجه مناهض في الغرب للسلوك الإسرائيلي العدواني ضد الفلسطينيين، على نحو بدأ يثير قلق المجتمعات اليهودية هناك. ويتحدث مثقفون يهوديون تقدميون بشكل متكرر عن خطورة توظيف فكرة العداء للسامية لمنح الحكومة الإسرائيلية حصانة من ممارساتها العنصرية والبربرية ضد سكان فلسطين الأصليين، مما سيؤدي بالمحصلة إلى إفراغ المعاناة اليهودية على يد النازيين من رصيدها الأخلاقي، ويعرّض يهود العالم إلى خطر الكراهية الزائدة من قبل مواطنيهم.
وقد أشارت الرسالة المفتوحة إلى الموقف الجماعي المعلن، العام الماضي، من قبل بضع وأربعين منظمة يهودية تقدمية في «التحذير من خلط مسألة العداء لليهود بموضع انتقاد الاحتلال الإسرائيلي والسياسات العنصرية للكيان العبري، لأن ذلك لا يسيء فقط إلى عذابات الفلسطينيين ونضالهم من أجل الحرية والعدالة والمساواة، بل وأيضاً للنضال العالمي ضد العداء للسامية».
شمسي (46 عاماً) الفائزة بـ«جائزة الكتابة الأدبية النسوية البريطانية»، عام 2018، على روايتها «حرائق داخلية»، وتُعدّ أهم التكريمات الأدبية المخصصة للمبدعات النساء في العالم الأنغلوفوني، واشتهرت أعمالها بمعالجة قضايا الهويات المتعددة، وتعارض الولاءات، والعلاقة بالآخر، عبرت في رسالة لها إلى لجنة تحكيم نيللي ساكس عن «شعورها بغصة من الحزن الشديد بسبب الخضوع لضغوط سياسية وسحب التكريم من كاتبة مارست حرية التعبير بما يمليه عليها ضميرها، في الوقت الذي أعلن بنيامين نتانياهو عزمه على ضم ثلث الضفة الغربية المحتلة حال فوزه بالانتخابات، بينما يهاجمه منافسه الجنرال بيني غانتس على أساس أن نتنياهو سرق فكرته هو بهذا الخصوص». وأعلنت الكاتبة «عن استيائها من أن حركة مقاطعة إسرائيل التي بُنيت على نسق مقاطعة حكومة جنوب أفريقيا العنصرية وتسعى للضغط بوسائل سلمية على سلطات الكيان العبري لوقف اعتداءاتها الوحشية على الفلسطينيين وسياساتها العنصرية تجاههم، تحولت في عرف لجنة التحكيم إلى تهمة سلبية». وقد تساءلت الروائية في رسالتها التي رفضت الجائزة نشرها «عن معنى جائزة أدبية تعاقب الحق في الدفاع عن حقوق الإنسان، وأساسيات حرية التعبير والضمير، وإمكان الانتقاد، وأنه ماذا يتبقى بعد ذلك من الفن والأدب سوى أن يكونا ترفاً زائداً، لا معنى لهما أو قيمة».
ويتطابق موقف شمسي مع أدباء ومثقفين غربيين كثيرين امتنعوا عن نشر أعمالهم بالعبرية عبر مؤسسات إسرائيلية، ونجحت حركة مقاطعة إسرائيل (تأسست عام 2005)، في استعادة المزيد منهم إلى حيز تأييد الفلسطينيين عبر امتناعهم عن التعاطي ثقافياً مع الكيان العبري. ومن هؤلاء البريطاني تشانيا ميلفيل، الذي رفض عدة عروض لترجمة أعماله إلى العبرية، رغم عرض أحد الناشرين له بتضمين الترجمة تقديماً يكتبه ميلفيل كما يشاء، والأميركية أليس وولكر الفائزة بجائزة «بوليتزر»، والأسترالي كريستوس تسايولكاس الذي اشترط نشر نسخة عربية متزامنة مع أي نسخة عبرية من أعماله واسعة الانتشار.



ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
TT

ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

صرَّحت ميغان ماركل، زوجة الأمير البريطاني هاري، بأنها كانت «الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم»، وذلك خلال مشاركتها مع زوجها في لقاء مع شباب بمدينة ملبورن الأسترالية؛ لمناقشة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية.

ونقلت صحيفة «تلغراف» البريطانية، عن ميغان قولها: «كل يوم لمدة 10 سنوات، كنت أتعرض للتنمر أو الهجوم. وكنت أكثر امرأة تعرضت للتنمر الإلكتروني في العالم أجمع».

وشبهت منصات التواصل الاجتماعي بـ«الهيروين»؛ بسبب طبيعتها الإدمانية، مضيفة أن هذه الصناعة «قائمة على القسوة لجذب المشاهدات».

وأكدت أنها تتحدَّث من تجربة شخصية، مشيرة إلى أنَّها أُبلغت بأنها كانت في عام 2019 «الشخص الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم – سواء من الرجال أو النساء»، ووصفت تلك التجربة بأنها «تكاد تكون غير قابلة للتحمل».

من جانبه، أشاد الأمير هاري بقرار أستراليا حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمَن هم دون الـ16 عاماً، قائلاً: «كانت حكومتكم أول دولة في العالم تفرض هذا الحظر. يمكننا أن نناقش إيجابيات وسلبيات هذا الحظر، ولست هنا لأحكم عليه. كل ما سأقوله من منظور المسؤولية والقيادة: إنه قرارٌ رائع».

وحذَّر هاري من التأثيرات السلبية للاستخدام المفرط لمواقع التواصل، موضحاً: «تدخل لتتواصل أو تبحث عن شيء، وفجأة تجد نفسك بعد 45 دقيقة في دوامة لا تنتهي»، مضيفاً: «كان الهدف من هذه المواقع قبل أكثر من 20 عاماً ربط العالم، لكن الواقع أنها خلقت كثيراً من الوحدة».

وأكد الزوجان استمرار جهودهما في التوعية بمخاطر العالم الرقمي، مع تركيز خاص على الصحة النفسية، خلال جولتهما في أستراليا، التي لاقت ترحيباً واسعاً من الجمهور.


سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
TT

سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)

قضت محكمة كينية بسجن رجل صيني لمدة 12 شهراً وتغريمه مليون شلن كيني (نحو 7700 دولار)، بعد إدانته بمحاولة تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد.

وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد أُلقي القبض على المتهم، زانغ كويكون، الشهر الماضي في مطار نيروبي الدولي؛ حيث عُثر على النمل داخل أمتعته. وكان قد دفع في البداية ببراءته من تهم تتعلق بالاتجار بكائنات حية برية قبل أن يغيّر أقواله ويعترف بالذنب.

وأكدت القاضية إيرين غيتشوبي أن تشديد العقوبة يأتي في إطار مواجهة تزايد هذه الجرائم، قائلة: «في ظل تزايد حالات الاتجار بكميات كبيرة من نمل الحدائق وما يترتب عليها من آثار بيئية سلبية، هناك حاجة إلى رادع قوي».

وتشهد هذه التجارة طلباً متزايداً؛ خصوصاً في الصين؛ حيث يدفع هواة مبالغ كبيرة لاقتناء مستعمرات النمل ووضعها في حاويات شفافة تُعرف باسم «فورميكاريوم»، لدراسة سلوكها الاجتماعي المعقد.

وفي القضية نفسها، وُجّهت اتهامات إلى الكيني تشارلز موانغي بتهمة تزويد المتهم بالنمل، إلا أنه أنكر التهم وأُفرج عنه بكفالة، ولا تزال قضيته قيد النظر.

وتأتي هذه القضية بعد حوادث مشابهة؛ حيث فرضت محاكم كينية العام الماضي غرامات مماثلة على أربعة أشخاص حاولوا تهريب آلاف النمل.


فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)

قال رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بمصر، أحمد المسلماني، إن تأسيس فرقة «ماسبيرو المسرحية» يهدف إلى إطلاق نهضة مسرحية بالتعاون مع مؤسسات وزارتي الثقافة والشباب، والجامعات ومسارح القطاع الخاص.

جاء ذلك خلال اللقاء التأسيسي لإطلاق «فرقة مسرح ماسبيرو» الذي عقده، الأربعاء، وشهد حضور عدد من كبار فناني المسرح، من بينهم سهير المرشدي، وخالد جلال، وخالد الصاوي، وسلوى محمد علي، وصبري فواز، ومحسن محيي الدين، ومحمد رضوان، وأحمد فتحي، وأيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح بوزارة الثقافة، ومديري مسارح وزارة الثقافة، ونقاد المسرح، إلى جانب رئيس الرقابة على المصنفات الفنية المؤلف عبد الرحيم كمال.

ولفت المسلماني إلى أن «المسرح المصري أوشك أن يُكمل قرنين من الزمان، وأن عودة مسرح التلفزيون للعمل بعد طول انقطاع جاءت بعد محاولات لأبناء ماسبيرو استمرت عقداً كاملاً، وهي خطوة مهمة نعمل عليها منذ فترة بعدما تم وضع إطار فكري وفني لمساره»، وأشار إلى أن العروض ستقام بمسرح التلفزيون الذي يتسع لأكثر من 500 مقعد، وشهد العديد من الفعاليات التي أقامتها الهيئة، وسيتم تصويرها تلفزيونياً وعرضها للجمهور، مؤكداً إتاحة الفرصة لجيل جديد من شباب المبدعين جنباً إلى جنب مع جيل الرواد من أساتذة وفناني المسرح المصري.

وقال سيد فؤاد، المشرف على فرقة «ماسبيرو المسرحية» ورئيس قناة «نايل سينما»، إنه شارك مع زملاء مسرحيين في محاولات لإعادة مسرح التلفزيون، وإن المسلماني استطاع أن يعيده عبر مشروع مسرحي متكامل لإنتاج عروض جماهيرية لفرق مختلفة أو لمسرحيين مستقلين ومخرجي مسرح الدولة، مؤكداً أن هناك اهتماماً بمسرح العرائس ومسرح الطفل والدخول في شراكة مع عروض ناجحة لمسرح الدولة، كما ستكون هناك وحدة متخصصة للإخراج التلفزيوني للعروض المسرحية، مع انفتاح «مسرح ماسبيرو» على الدخول في شراكات أو داعمين، قائلاً إن «(فرقة مسرح ماسبيرو) نافذة جديدة تتكامل مع نوافذ وزارة الثقافة والقطاع الخاص».

ماسبيرو يستعيد نشاط المسرح (الهيئة الوطنية للإعلام)

فيما أكد الفنان خالد الصاوي أن هذا الحضور الكبير يؤكد أننا لدينا الحماس لنعمل على تحقيق الهدف، مقترحاً الاستعانة بالشباب من خريجي الأكاديمية للعمل على تقديم ممثل يمتلك جميع المواصفات المطلوبة لممثل مسرحي يستطيع أن يرقص ويغني ويُمثل، كما شدد على أهمية تكوين فرقة موسيقية من الشباب مصاحبة لعروض مسرح ماسبيرو.

وتمنى المخرج خالد جلال إنشاء قناة تلفزيونية متخصصة في المسرح كما هو الحال مع السينما، وحذر من الذين يتحدثون عن الميزانية وعن مساحة المسرح قائلاً إن مسرح «ليسيه الحرية» احتضن عروضاً مهمة مثل «شاهد مشافش حاجة» و«ريا وسكينة»، رغم مساحته المحدودة، وكذلك مركز الإبداع الذي قدم 90 في المائة من المواهب التي تتصدر المشهد الفني حالياً، مثمناً تجربة مسرح التلفزيون الذي أسسه الفنان السيد بدير وقدم عروضاً عالمية وعربية.

وأكدت الفنانة سهير المرشدي في كلمتها أن «مسرح ماسبيرو» قد يكون المرآة الحقيقية للفنان في ظل غياب النقد، مطالبة بأن يكون هناك أرشيف للمسرح وتسجل عروضه، ويكون له تاريخ نحافظ عليه، مؤكدة حماسها لهذا المشروع، و«حاجتنا لفن يعمل على تغيير مناخ المجتمع، وفن يضعنا على الطريق الصحيح؛ لأن الفن لو أدى دوره المؤثر فلن تكون هناك جريمة ولا تطرف».

وعبّر الناقد المسرحي محمد الروبي عن سعادته لهذا اللقاء ولإنجاز المشروع المسرحي الطموح، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لمست اليوم خطوات جدية ومحاولة لتجهيز مسرح بالفعل، والاستماع بإنصات لكثير من الآراء، وقد طرحت على المستوى الشخصي في كلمتي الأزمة غير المبررة بين وزارتي الثقافة والإعلام، ولماذا لا يتم تصوير عروض مسرح الدولة. كما تطرقت لأهمية تكوين هيئة تضم عدداً محدوداً من جميع التخصصات المسرحية، وأن تكون هناك لجنة لاختيار النصوص، وأخرى لاختيار العروض التي سوف يستضيفها المسرح».