«آداب مرتحلة»... جسور ثقافية متداخلة بين الكتاب والقراء

الدورة الثالثة تعرف مشاركة 40 كاتباً وكاتبة... بينهم بوجدرة وكيليطو

صور الكاتبات والكتاب المشاركين
صور الكاتبات والكتاب المشاركين
TT

«آداب مرتحلة»... جسور ثقافية متداخلة بين الكتاب والقراء

صور الكاتبات والكتاب المشاركين
صور الكاتبات والكتاب المشاركين

بعد دورتي الرباط - سلا (2017) والدار البيضاء (2018)، تحط مظاهرة «الآداب المرتحلة» رحالها، في دورتها الثالثة، بمدينة مراكش، يوم 5 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وذلك بساحة «الكتيبة»، المعروفة منذ القدم بكونها سوقاً للكتب وبائعي المخطوطات، وذلك بمشاركة أربعين كاتبة وكاتباً من أوروبا وآسيا والدول المغاربية وأفريقيا.
وتتميز هذه المظاهرة المتجددة، حسب منظميها، بمشاركة أسماء بارزة في عالم الأدب، في «احتفال التبادل الثقافي المنشود»، بهدف «إقامة الجسور الثقافية المتداخلة بينهم وبين عموم قرائهم».
ومن الأسماء المشاركة، نجد رشيد بوجدرة وعبد الفتاح كيليطو ونجاة فالود بلقاسم ورشا الأمير وزكية داود وماحي بينبين ومحمد برادة ومحمد الأشعري وإدريس الكراوي وسمية نعمان جسوس.
وأبرز المنظمون أن المظاهرة، حظيت منذ انطلاقها، بـ«اهتمام كبير وحققت نجاحاً باهراً في الدورتين السالفتين، فقد بيّنتا لنا بأن القراء موجودون، ولا يحتاج الأمر إلا الذهاب إليهم والاقتراب منهم. وقد أدركنا من خلال شهادات هؤلاء القراء مدى تعلقهم بالإنتاج الأدبي وبغيره».
وتطمح هذه المظاهرة الثقافية، حسب منظميها، إلى «إرساء تقليد من خلال جعل الكتاب في متناول مختلف الشرائح المجتمعة سعياً وراء دمقرطة القراءة وخلق اتصال مباشر بين القراء وكتابهم، وكذا تبادل الرأي حول الكتب من خلال الرابط العاطفي الذي يمكن أن يقوم مع مبدعيها».
كما شدد المنظمون على أن «النجاح الكبير الذي عرفته هذه المظاهرة لا يدع مجالاً للشك في الاهتمام الملحوظ الذي يبديه المغاربة للكتاب وللأدب بصفة عامة».
ومن بين الأهداف الرئيسية المتوخاة من المظاهرة، يتحدث المنظمون، عن «اكتشاف الأقلام الواعدة في إطار جائزة كتابة القصة الخاصة بالشباب، في دورتها الثانية، في موضوع الجائزة «الكتابة والكلام»؛ حيث يتعلق الأمر بلجنتين، أولاهما للمترشحين باللغة العربية يترأسها الأديب ياسين عدنان وعضوية الكاتبين هشام روزاق ومحمد أمنصور، والثانية خاصة باللغة الفرنسية يترأسها الكاتب ماحي بينبين وعضوية سناء الغواتي ولمياء برادة وخالد زكري.
ويضم فريق تنظيم مظاهرة «الآداب المرتحلة» أسماء معروفة في عالم النشر والكتابة، إلى جانب متطوعين ملتزمين، تجمعوا في إطار جمعية ثقافية، تحت اسم «الآداب المرتحلة»، وتضم في عضويتها نادية السالمي وياسمين الشامي ونادية الجديدي وإدريس اليزمي وعبد القادر الشاوي وماحي بينبين.
وتتضمن قائمة المشاركات والمشاركين الأربعين في مظاهرة «الآداب المرتحلة» بمراكش، عبد الفتاح كيليطو ومحمد أكونادو والعالية ماء العينين ومحمد الناجي ورجاء بنسلامة ومحمد برادة ونجاة فالود بلقاسم وعبد الصمد الديالمي وعبيقة بنزيدان وإدريس علوش وحليمة حمدان وفتحي بن الحاج يحيى ويوسف أمين العلمي ومحمد كنبيب ورشا الأمير ورشيد بوجدرة وسعد الخياري وياسمين الشامي وخالد زكري وفاطمة الزهراء رياض وطه عدنان ورشيد خالص ومحمد نبوكار سار وجليل بناني وزكية داود وماحي بينبين وحسن رشيق وسليم الجاي وسعاد الجامعي ومعاد المتوكل وزهور كرام ومحمد أمنصور وثريا الحضراوي ومحمد النضالي وأمين الزاوي ومحمد الأشعري وإدريس الكراوي وسمية نعمان جسوس ومولاي الصديق الرباج وخالد المرابطي.
ويتضمن برنامج الدورة لقاء - مناقشة باللغة العربية حول «الكتابة والكلام»، يسيره الأديب طه عدنان، بمساهمة رشا الأمير ومحمد الأشعري، ولقاء - حوار باللغة الفرنسية، يسيره الناقد السينمائي نور الدين الصايل، في موضوع «الكتابة والكلام»، بمساهمة نجاة فالود بالقاسم ورشيد بوجدرة ورجاء بنسلامة ومحمد الناجي.
كما سيتولى الكتاب توقيع كتبهم في ساحة «الكتبية»، حيث سيكون اللقاء فرصة للقراء للقاء بكتابهم المفضلين والتحاور معهم في شتى القضايا المتعلقة بإبداعاتهم، قبل الإعلان عن نتائج مسابقة القصة القصيرة، على أن تختتم المظاهرة بتنظيم «حلقة» تقليدية للحكواتَيين محمد باريز وحليمة حمدان.



45 عالَماً بعيداً قد تحمل أول إشارة إلى حياة خارج الأرض

بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
TT

45 عالَماً بعيداً قد تحمل أول إشارة إلى حياة خارج الأرض

بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)

حدَّد علماء الفلك 45 كوكباً يُحتمل أن تكون من أفضل الأماكن للبحث عن حياة خارج كوكب الأرض. واكتشفت مجموعة من العلماء أكثر من 6 آلاف كوكب خارج المجموعة الشمسية، أي عوالم تقع خارج نظامنا الشمسي. ومع ذلك، فإنّ كثيراً منها غير صالح للحياة، لشدّة حرارته أو برودته أو لخطورته.

والآن، يقترح علماء معنيون بالفلك 45 كوكباً منها قد تكون صالحة للحياة، من بينها أمثلة شهيرة مثل «بروكسيما سنتوري بي»، و«ترابيست-1 إف» و«كبلر 186 إف». ويرى الباحثون أنّ هذه القائمة قد تكون نقطة انطلاق للبحث عن إشارات قد تدل على وجود حياة خارج كوكب الأرض، أو حتى إمكان إرسال مركبة فضائية.

كما يمكن أن تساعدنا هذه الكواكب على تحديد مدى فاعلية إطارنا الحالي لتحديد إمكان وجود حياة، والمعروف باسم المنطقة الصالحة للسكن أو «النطاق المعتدل»، في اختيار الكواكب التي تجب دراستها، من خلال دراسة الكواكب الواقعة على حافة المنطقة الصالحة للسكن.

وتُعدّ الكواكب الموجودة في «نظام ترابيست-1»، التي تدور حول نجم يبعد نحو 40 سنة ضوئية، الأكثر إثارةً للاهتمام في القائمة. وتتصدَّر هذه الكواكب، إلى جانب بعض الكواكب الأخرى، القائمة لجهة حصولها على ضوء مُشابه لضوء الشمس على الأرض.

وإنما الكثير سيتوقّف على ما إذا كانت هذه الكواكب تمتلك غلافاً جوّياً يسمح لها بالاحتفاظ بالماء، الذي يُعتقد أنه عنصر أساسي للحياة.

في هذا السياق، قال طالب الدراسات العليا الذي شارك في الدراسة، جيليس لوري: «مع أنه يصعب تحديد العوامل التي تجعل كوكباً مؤهلاً بدرجة أكبر لوجود الحياة، فإنّ تحديد أماكن البحث هو الخطوة الأولى الحاسمة. وعليه، كان هدف مشروعنا تحديد أفضل الأهداف للمراقبة».

ويأمل الباحثون أن تُستخدم هذه القائمة لتوجيه عمليات الرصد بواسطة التلسكوبات والمركبات الفضائية، مثل «تلسكوب جيمس ويب» الفضائي، بالإضافة إلى «تلسكوب نانسي غريس رومان» الفضائي، و«التلسكوب العملاق»، و«مرصد العوالم الصالحة للسكن»، وغيرها من التلسكوبات والمركبات الفضائية التي قد تظهر لاحقاً.

وينبغي أن تساعد هذه الملاحظات على تأكيد ما إذا كانت الكواكب تمتلك أغلفة جوية، وهو الاختبار التالي لتحديد مدى صلاحيتها للحياة.

ونقلت «الإندبندنت» نتائج هذا العمل عن ورقة بحثية جديدة بعنوان «استكشاف حدود صلاحية الحياة: فهرس للكواكب الصخرية الخارجية في المنطقة الصالحة للسكن»، المنشورة في دورية «الإشعارات الشهرية للجمعية الفلكية الملكية».


كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
TT

كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

ليس من المألوف أن تتحوَّل عودة كتاب مُعار من مكتبة إلى قصة يكتنفها الغموض. للوهلة الأولى، قد لا تبدو عودة كتاب مُعار من مكتبة في غرب ميدلاندز أمراً يستحق كلّ هذه الضجة، لكن الحقيقة أنه عندما سُلِّم الكتاب -المُعار من دادلي- إلى مكتبة تبعد 16898 كيلومتراً في أستراليا، بدت الحكاية أشبه بمفارقة عجيبة.

ووفق «بي بي سي»، تبدأ القصة بخروج رواية «الخلية» للكاتبة جيل هورنبي من المكتبة على سبيل الإعارة حتى نهاية مارس (آذار)، وكانت ضمن مهلة الإعادة عندما انتهى بها المطاف في مكتبة بيرنسديل في إيست غيبسلاند بفيكتوريا. هناك، سُلِّمت الرواية إلى أمينة المكتبة جيسيكا بيري، التي تواصلت مع فريق المكتبة في المملكة المتحدة، لكن لا أحد يعلم حتى الآن كيف انتهى بها المطاف في أستراليا.

رحلة لم تُكتب في الفهرس (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

في هذا الصدد، قال مساعد أمين مكتبة دادلي جيمس ويندسور: «من المثير للاهتمام دوماً معرفة أين ينتهي المطاف بكتبنا، لكن هذا الكتاب كان حرفياً في الجانب الآخر من العالم».

وأضاف: «كانت هذه الرواية في الأصل موجودة لدينا في مكتبة جورنال، وقد أمتعنا بعض روادنا الدائمين بقصة رحلتها المذهلة».

نُشرت رواية «الخلية» للمرّة الأولى عام 2013، وتروي قصة مجموعة من الأمهات في مدرسة ابتدائية. وُصفت بأنها «قصة آسرة ودقيقة عن ديناميكيات الجماعات والصداقة النسائية».

بدورها، قالت مديرة مكتبات دادلي ستيفاني رودن: «إنها بلا شكّ رواية ممتعة جداً. وكانت مُعارة حتى نهاية مارس، ولذلك أُعيدت في الموعد المحدّد، إلى مكتبة تبعد آلاف الأميال عن مكتبتنا».

والآن، هل ستعود الرواية إلى دادلي بعد انتهاء إعارتها؟ لا، كما أجابت رودن.

واستطردت: «لقد سحبناها الآن من مجموعتنا، لذا ستبقى في مكانها. تقع منطقة إيست غيبسلاند في أقصى شرق ولاية فيكتوريا، وتبدو مكاناً رائعاً للزيارة».

Your Premium trial has ended


تعرّف على أكثر دول العالم تلوثاً في 2025

الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
TT

تعرّف على أكثر دول العالم تلوثاً في 2025

الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة، اليوم (الثلاثاء)، أن باكستان تصدَّرت قائمة أكثر دول العالم تلوثاً بالضباب الدخاني في 2025، إذ بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة المعروفة باسم «بي إم 2.5» مستويات تفوق الحد الذي توصي به منظمة الصحة العالمية بما يصل إلى 13 مرة.

مواطنون على شاطئ بحر العرب في كراتشي خلال عيد الفطر (إ.ب.أ)

وأفادت شركة «آي كيو إير» السويسرية لرصد جودة الهواء، في تقريرها السنوي، بأن 13 دولة ومنطقة فحسب حافظت على متوسط مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة ضمن معيار المنظمة، أي أقل من 5 ميكروغرامات لكل متر مكعب خلال العام الماضي، مقارنة مع 7 دول فقط في 2024.

وأوضح التقرير أن 130 دولة ومنطقة من أصل 143 خضعت للرصد لم تستوفِ المعايير الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

عمال يستقلون مركبة متجهين إلى موقع بناء مجمع الطاقة المتجددة التابع لشركة «أداني للطاقة الخضراء المحدودة» في صحراء الملح قرب الحدود الهندية - الباكستانية (أ.ب)

وجاءت بنغلاديش وطاجيكستان في المرتبتين الثانية والثالثة على قائمة الدول الأكثر تلوثاً، في حين احتلت تشاد، التي كانت الأكثر تلوثاً في 2024، المرتبة الرابعة خلال 2025.

وتصدَّرت مدينة لوني في الهند قائمة أكثر المدن تلوثاً في العالم لعام 2025، بمتوسط جسيمات دقيقة ملوثة بلغ 112.5 ميكروغرام، تليها مدينة هوتان في إقليم شينجيانغ شمال غربي الصين بمتوسط 109.6 ميكروغرام.

بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة في باكستان مستويات تفوق الحد (إ.ب.أ)

وتركزت جميع المدن الأكثر تلوثاً في العالم، وعددها 25، داخل الهند وباكستان والصين. ولم تستوفِ سوى 14 في المائة من مدن العالم معايير منظمة الصحة العالمية في 2025، انخفاضاً من 17 في المائة في العام السابق، وأدت حرائق الغابات في كندا إلى رفع مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة في أنحاء الولايات المتحدة وصولاً إلى أوروبا.

ومن بين الدول التي استوفت المعيار في 2025 أستراليا وآيسلندا وإستونيا وبنما.