ترمب يدحض رواية روحاني... وأوروبا تلوّح بالانسحاب من الاتفاق النووي

الرئيس الإيراني قال إنه رفض عرض نظيره الأميركي بشأن رفع العقوبات لتسهيل اللقاء

الرئيس الإيراني يتحدث إلى علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية في مطار مهرآباد في طهران أمس (أ.ب)
الرئيس الإيراني يتحدث إلى علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية في مطار مهرآباد في طهران أمس (أ.ب)
TT

ترمب يدحض رواية روحاني... وأوروبا تلوّح بالانسحاب من الاتفاق النووي

الرئيس الإيراني يتحدث إلى علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية في مطار مهرآباد في طهران أمس (أ.ب)
الرئيس الإيراني يتحدث إلى علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية في مطار مهرآباد في طهران أمس (أ.ب)

دحض الرئيس الأميركي، أمس رواية نظيره الرئيس الإيراني بشأن رفض إيران مقترحا يتضمن رفع العقوبات مقابل إجراء محادثات وقال دونالد ترمب إنه رفض طلب إيران رفع العقوبات. وبالتزامن أفادت وسائل إعلام بريطانية أن الدول الأوروبية الثلاث وجهت تحذيرا الأربعاء إلى إيران بالانسحاب من الاتفاق النووي في نوفمبر (تشرين الثاني) إذا ما نفذت إيران تهديدات باتخاذ خطوة جديدة لخفض التزاماتها النووية.
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن الولايات المتحدة «عرضت رفع جميع العقوبات المفروضة على طهران مقابل إجراء محادثات لكن طهران لم توافق على العرض بسبب الأجواء المسمومة الراهنة».
ولم يتأخر رد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي جاء في سياق تغريدة على شبكة «تويتر» قال فيها إن «إيران أرادت مني رفع العقوبات المفروضة عليهم من أجل الاجتماع، وقلت بالطبع لا!».
يأتي ذلك بعدما فشلت وساطات على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك الأسبوع الماضي، للجمع بين ترمب ونظيره الإيراني. وناشدت بريطانيا وفرنسا إيران الإقدام على خوض مفاوضات مع الولايات المتحدة لكن لم يبد أي من الطرفين استعدادا يذكر لمناقشة القضايا الخلافية بينهما.
وقال روحاني، متحدثا لدى عودته من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إنه اجتمع هناك مع مسؤولين أميركيين بعد إلحاح من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا. وأضاف أن «العقوبات التي سترفع طُرحت للنقاش وقد قالوا (الولايات المتحدة) بوضوح إنهم سيرفعون جميع العقوبات». ومع ذلك قال إن طهران «مستعدة للمفاوضات لكن ليس في ظل الضغط والعقوبات».
وأفادت رويترز نقلا عن روحاني قوله إن «هذه الخطوة لم تجر بطريقة مقبولة مما يعني أنه في ظل مناخ العقوبات واستمرار العقوبات والأجواء المسمومة لسياسة الضغوط القصوى فإننا حتى لو أردنا التفاوض مع الأميركيين في إطار 1+5 فإنه لا يمكن التكهن بالنتيجة النهائية لهذه المفاوضات».
وأفادت صحيفة «الغارديان» البريطانية نقلا عن مصادر مطلعة أمس أن الاتحاد الأوروبي وجه تحذيرا إلى إيران من أنه سيضطر للانسحاب من الاتفاق النووي في نوفمبر إذا واصلت طهران اتخاذ خطوة جديدة بعد ثلاث خطوات اتخذتها منذ مايو (أيار) الماضي لخفض التزاماتها في الاتفاق النووي.
وتهدد إيران بخفض مزيد من الالتزامات ما لم تحصل على تعويضات من الاتحاد الأوروبي للعقوبات الاقتصادية التي أعاد فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مايو 2018.
وبحسب الغارديان، وجهت فرنسا وبريطانيا وألمانيا الأربعاء تحذيرا إلى الإيرانيين بأنها ستلجأ إلى آلية فض النزاع المنصوص عليها في الفقرة 36 من الاتفاق النووي ما لم تمتثل إيران لالتزاماتها ونفذت تهديداتها باتخاذ خطوات أخرى.
ولا يزال الشركاء الباقون ضمن الاتفاق وهم بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا.
وقال الأوروبيون إنهم ملتزمون تطبيق الاتفاق لكنها الأسبوع الماضي طالبت طهران بمحادثات جديدة مع القوى العالمية بشأن برامجها النووية والصاروخية وقضايا الأمن الإقليمي.
الأربعاء، أبلغ وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب مجلس العموم البريطاني أن بلاده «لا تزال تأمل في أن تتمكن من العمل مع إيران لخفض التوتر في المنطقة، وحث طهران على العودة للالتزام بالاتفاق النووي». وقال للبرلمان «سجل إيران في احترام القواعد الأساسية للقانون الدولي مؤسف ويزداد سوءا».
الاثنين الماضي، أيدت الدول الثلاث الولايات المتحدة وألقت باللوم على إيران في الهجوم على منشأتي نفط بالسعودية يوم 14 سبتمبر (أيلول) وأصدرت بيانا مشتركا عقب اجتماع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على هامش لقاءات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقالت ميركل الثلاثاء بأن المطلب الإيراني إنهاء العقوبات عليها كشرط مسبق لإجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة والغرب.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن روحاني أمس قوله إن «المستشارة الألمانية ورئيس الوزراء البريطاني ورئيس فرنسا كانوا هناك (في نيويورك). أصروا على أن يحصل هذا الاجتماع وأن أميركا أيضا تقول إنها سترفع العقوبات». وقال «القضية التالية كانت بشأن العقوبات التي سيتم رفعها... لقد أصروا على أننا سنرفع كل العقوبات». وقال إن بعض المسؤولين الأوروبيين عرضوا أن يطرحوا الأمر «خطياً... هذا (رفع العقوبات) سيحدث».
وأضاف الرئيس الإيراني وفق التصريحات التي نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية «قلنا لقادة الدول الأوروبية إننا مستعدون للتفاوض في أجواء حرة وعادلة، وحينما كانوا يتساءلون متى نحن مستعدون للتفاوض مع مجموعة 5+1 أعلنا لهم أننا مستعدون لذلك بعد ساعة من الآن، إذ لو قمتم بتطهير هذه الأجواء المسمومة فإننا مستعدون لحضور الاجتماع بعد ساعة من الآن».
واعتبر روحاني «امتثال» إيران لعمليات التفتيش المرتبطة ببرنامجها النووي «يثبت أنها لا تسعى لتطوير أسلحة ذرّية رغم أنها خفضت مستوى التزامها باتفاق 2015». وتابع «كان البعض يقول إن الخطوة الثالثة» التي اتّخذتها الجمهورية في إطار خفض مستوى امتثالها للاتفاق النووي والمتمثلة بـ«تشغيل أجهزة طرد مركزي متقدّمة تعني أنّها تتحرك باتّجاه (تطوير) سلاح نووي». وأضاف «شرحنا أن من يريد (تطوير) سلاح نووي (...) يقيّد عمليات التفتيش الشاملة. لم نحد من عمليات التفتيش».



إعدام 1639 شخصاً على الأقلّ في إيران خلال 2025

معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)
معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)
TT

إعدام 1639 شخصاً على الأقلّ في إيران خلال 2025

معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)
معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)

أعدمت السلطات الإيرانية 1639 شخصاً على الأقلّ سنة 2025، في أعلى حصيلة للإعدامات في الجمهورية الإسلامية منذ 1989، وفق ما أفادت منظمتان غير حكوميتين اليوم (الاثنين).

ويعكس هذا المجموع ارتفاعا بنسبة 68 في المائة عن العام 2024، وفق ما جاء في تقرير سنوي مشترك صدر عن منظمة حقوق الإنسان الإيرانية (IHR) ومنظمة «معا ضدّ عقوبة الإعدام» (ECPM)، نبّه من أنه في حال تجاوزت إيران «الأزمة الحالية، فإن الخطر كبير في أن تستخدم الإعدامات أكثر كأداة للقمع».


ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»

ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»
TT

ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»

ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»

ردّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب على فشل مفاوضات إسلام آباد بإعلان نيته فرض «حصار بحري» على مضيق هرمز، بعدما انتهت المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد من دون اتفاق.

وقال ترمب إن المفاوضات كانت «ودية للغاية»، وإن بلاده حصلت على «كل ما كانت تريده تقريباً»، باستثناء تخلي إيران عن طموحها النووي، معلناً أن البحرية الأميركية ستبدأ اعتراض السفن التي تحاول دخول المضيق أو مغادرته، إلى جانب ملاحقة السفن التي تدفع رسوماً لإيران.

وقال ترمب أيضاً إن فرض الحصار البحري «سيستغرق بعض الوقت، لكنه سيصبح فعالاً قريباً جداً»، مشيراً إلى أن بلاده تريد حرية الملاحة الكاملة في المضيق، متهماً إيران باستخدام الألغام البحرية لتعطيل المرور و«ابتزاز العالم». ولوّح مجدداً بتصعيد عسكري إذا استمرت طهران في موقفها.

ورد «الحرس الثوري» بتحذير من أن أي محاولة لعبور سفن عسكرية المضيق ستواجَه «بحزم»، وقال إن حق المرور سيُمنح فقط للسفن المدنية، وفق ضوابط خاصة.

من جانبه، أكد جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، قبل مغادرة باكستان أنه قدم عرضاً نهائياً لإيران وصفه بـ«الأفضل»، وقال: «أوضحنا تماماً ما هي خطوطنا الحمراء»، مضيفاً أن واشنطن تحتاج إلى «التزام قوي» من إيران بعدم السعي إلى سلاح نووي.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الوفد الإيراني قدم «168 مبادرة استشرافية»، مشيراً إلى «فقدان الثقة». وأضاف أن واشنطن «فهمت منطقنا ومبادئنا، والآن حان الوقت لتقرر ما إذا كانت قادرة على كسب ثقتنا أم لا».

بدورها، قالت «الخارجية الإيرانية» إن المحادثات تناولت مضيق هرمز والملف النووي وتعويضات الحرب ورفع العقوبات، مضيفاً أن نجاح المسار الدبلوماسي يبقى مرهوناً بامتناع الطرف المقابل عن «المطالب المفرطة» و«غير القانونية».


نتنياهو: الجيش الإسرائيلي أحبط «تهديد اجتياح» من جنوب لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو: الجيش الإسرائيلي أحبط «تهديد اجتياح» من جنوب لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأحد، إن قواته قضت على «تهديد اجتياح» من عناصر «حزب الله»، وذلك في فيديو نشره مكتبه قال إنه خلال زيارة له إلى جنوب لبنان.

وقال نتنياهو في التسجيل المصوّر الذي ظهر فيه مرتدياً سترة سوداء مضادة للرصاص ومحاطاً بجنود ملثّمين، إن «الحرب متواصلة، بما في ذلك ضمن المنطقة الأمنية في لبنان»، مشيراً إلى أن «ما نراه أننا قضينا على تهديد اجتياح من لبنان من خلال هذه المنطقة الأمنية».

ولفت في الفيديو إلى أنه برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس هيئة أركان الجيش إيال زامير، في جنوب لبنان.

وقال نتنياهو إن العمليات البرية في جنوب لبنان ساعدت على «احتواء خطر القصف الصاروخي» الذي يشنّه «حزب الله» ضدّ سكان شمال إسرائيل، مضيفاً أن القوات الإسرائيلية «تتعامل مع حركة (حماس)» أيضاً في المنطقة. وتابع: «ينبغي لنا القيام بالمزيد ونحن نقوم بذلك».

وأعلنت جبهة القيادة الداخلية في إسرائيل، الأحد، عن رصد 10 هجمات صاروخية من لبنان باتجاه الدولة العبرية، من دون الإبلاغ عن أيّ أضرار.

وتأتي زيارة نتنياهو إلى جنوب لبنان قبل يومين من عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن. وقال نتنياهو، أمس: «لقد تواصل لبنان معنا. في الشهر الماضي، تواصل معنا عدة مرات لبدء محادثات سلام مباشرة».

وتابع: «لقد أعطيت موافقتي، ولكن بشرطين: نريد تفكيك سلاح (حزب الله)، ونريد اتفاق سلام حقيقياً يدوم لأجيال».

وتدور حرب بين «حزب الله» والقوات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، أي بعد يومين من بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، بعدما أطلق الحزب صواريخ على إسرائيل ردّاً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.

وقتلت إسرائيل مذاك ما لا يقل عن 2020 شخصاً في لبنان، من بينهم 248 امرأة و165 طفلاً و85 من العاملين في المجال الطبي والطوارئ، وفق وزارة الصحة.

وشنّت الدولة العبرية، الأربعاء، أوسع موجة من الغارات المتزامنة على مناطق لبنانية عدة، أبرزها بيروت، ما أسفر عن مقتل أكثر من 350 شخصاً حسب السلطات المحلية. في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن الضربات أسفرت عن مقتل «أكثر من 180 عنصراً» من «حزب الله.