انعكاس أزمة الدولار على المحروقات يعيد مشهد الحرب إلى أذهان اللبنانيين

باسيل يعزوها إلى «ضغوط خارجية ومؤامرة داخلية»

طوابير من السيارات امام محطة وقود في بيروت أول من أمس (إ.ب.أ)
طوابير من السيارات امام محطة وقود في بيروت أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

انعكاس أزمة الدولار على المحروقات يعيد مشهد الحرب إلى أذهان اللبنانيين

طوابير من السيارات امام محطة وقود في بيروت أول من أمس (إ.ب.أ)
طوابير من السيارات امام محطة وقود في بيروت أول من أمس (إ.ب.أ)

تفاقمت أزمة الدولار في لبنان لتبدأ تداعياتها تنعكس على قطاعات عدّة، كان أبرزها المحروقات، إذ أعادت طوابير السيارات أمام المحطات إلى الأذهان مشهد الحرب، فيما استمر الحديث عن دور مافيات لتهريب الدولار إلى سوريا لدعم النظام الذي يعاني من العقوبات الأميركية.
وتسابق اللبنانيون على محطات الوقود، مساء أول من أمس، إثر إعلان نقابة أصحاب محطات المحروقات عن إضراب مفتوح بسبب عدم تجاوب الحكومة مع مطالبهم لتوفير ما يحتاجونه من الدولار من المصارف واضطرارهم للجوء إلى السوق السوداء، لتعود وتعلن عن تعليقه ظهر أمس والتوصل إلى حل مع رئيس الحكومة.
والتقى ممثلون عن قطاع المحروقات الحريري بعد الظهر، وأعلن الوفد أنه قدم اعتذاره من رئيس الحكومة على خطوة الإضراب «المتسرعة»، معلناً الاتفاق، بحسب مذكرة موقعة من وزيرة الطاقة والمديرة العامة، على آلية تقضي بفتح الاعتمادات بالدولار على أن تستوفي المحطات وشركات التوزيع أموالها بالليرة اللبنانية.
وسجلت أمس، تحركات شعبية في بعض المناطق، إذ عمد مواطنون إلى إقفال طرقات بالإطارات المشتعلة، احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية المتردية.
وبدأت هذه الأزمة التي تتزايد وطأتها في لبنان منذ أسابيع وأوصلت صرف الدولار إلى أعلى مستوياته (نحو 1600 ليرة)، تترك انعكاساتها السياسية بين أفرقاء السلطة، إذ كان لافتاً إحالة رئيس الجمهورية ميشال عون ما حصل في الأيام الأخيرة إلى وزير المالية علي حسن خليل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، فيما تحدث وزير الخارجية جبران باسيل عن «ضغوط خارجية» و«مؤامرة داخلية على البلد».
وقال عون خلال عودته من نيويورك، أمس، بعد مشاركته في اجتماعات الأمم المتحدة، رداً على سؤال حول الوضع المالي: «أنا كنت في نيويورك، اسألوا المعنيين. هناك مسؤول عن النقد وهو حاكم مصرف لبنان، وهناك مسؤول عن المال، هو وزير المال. أنا لست على علم بما حصل خلال غيابي عن بيروت».
وأشار إلى أن «هناك بعض الضغوط (الاقتصادية على لبنان) وهي ليست جديدة»، لافتاً إلى «ضرورة التريث قبل إطلاق أي موقف في هذا الخصوص وقبل تبيان الحقيقة، لا سيما فيما يتعلق بأزمة الدولار». وأكد أنه «ليس هناك أي خطر على لبنان». وأقرّ في الوقت عينه بأن «الأزمة الأخيرة تحتاج إلى معالجة، وفور عودتي سأتابع الموضوع عن قرب»، فيما اعتبر نواب في «التيار الوطني الحر» أن الهدف مما يحصل هو «ضرب العهد».
ونفت مصادر وزارية مطلعة على موقف الرئيس أن يكون عون حمّل سلامة وخليل مسؤولية ما حصل، مؤكدة أن كلامه «كان رداً على سؤال عن سبب ما حصل في الأيام الماضية، إذ قال إنه كان خارج لبنان ومن يُسأل عن الموضوع هما وزير المالية وحاكم مصرف لبنان». لكن في المقابل، طرحت المصادر علامة استفهام حول ما تقوم به المصارف في لبنان، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن «هناك كمية كبيرة من الشائعات تغذيها المصارف التي ترفض استبدال الليرة اللبنانية بالدولار بحجة عدم امتلاكها لها، وهذا ليس صحيحاً، حيث تقوم بالحفاظ على العملة الخضراء ترقباً لما سيحصل في الفترة المقبلة».
وأضافت المصادر: «لا يمكن إنكار بعض الأمور، لكن هناك أخباراً كاذبة تؤدي إلى كل هذه البلبلة، وهو ما لن يقبل الرئيس باستمراره وسيعمد إلى وضع حد له، إذ سيدعو للقاء مع المعنيين للبحث في الوضع القائم وأسبابه، خصوصاً أنه سبق أن اتفق في اجتماع بعبدا الاقتصادي على سلسلة إجراءات أهمها المحافظة على سقف الليرة واستمرار السيولة».
وفي المقابل، اعتبر باسيل أن ما يحصل «مؤامرة داخلية». وقال: «صحيح أن هناك مسؤولية على الدولة، لكننا نتعرض لضغط خارجي سواء في اقتصادنا أو عملتنا اللبنانية، لا سيما أن هناك شركاء في الداخل يتآمرون على البلد واقتصاده». وأضاف: «تخيلوا أن هناك لبنانيين يفبركون صوراً غير صحيحة ليحرضوا المواطنين على الدولة بدل أن نتضامن جميعاً لتخطي هذه المرحلة، كل ما يحصل هو محاولات لتفكيكنا من الداخل، أقول لكم: نعم نمر بأيام صعبة لكننا سنفشل المؤامرات والفتن التي تحاول مس ليرتنا واقتصادنا».
واعتبر أن «أسهل شيء هو فبركة الأمور، والمشكلة لدينا أن من يعملون على التخريب من الداخل لا يزالون يتبعون أجندة خارجية ظناً منهم أن هذه الأجندة ستربحهم في الداخل».
واستمر الحديث عن قضية تهريب الدولار إلى سوريا عبر مافيات لبنانية وسورية لتخفيف الأعباء عن النظام الذي يعاني من عقوبات. وتحدث نواب «الحزب التقدمي الاشتراكي» عن الموضوع أمس، إذ قال النائب بلال عبد الله: «بما أننا في أزمة دولرة المحروقات، وتضييق الشركات على المحطات والمواطنين، هل من يفيدنا عن عشرات وربما مئات الصهاريج التي تهرب إلى الخارج عبر معابر وطرق معروفة ومعلومة، وتأخذ معها العملة الخضراء؟ إنه إخبار برسم الأجهزة القضائية والأمنية».
والأمر نفسه أشار إليه النائب هادي أبو الحسن، قائلاً إن «أزمة الدولار تعكس انخفاض نسبة الثقة في المالية العامة والاقتصاد اللبناني»، مشيراً إلى أنه «يبدو أن هناك عملية مدبرة لزيادة الضغط المالي والاقتصادي والسياسي». ولفت إلى وجود شبكة داخلية تحاول سحب الدولار من المصارف والتهريب إلى سوريا، «إنما الغرض الحقيقي من هذا الأمر غير معروف». ودعا، في حديث إذاعي، الدولة إلى «التحرك سريعاً لوضع حد لمشكلة المعابر غير الشرعية». وقال: «آن الأوان لاتخاذ القرار السياسي ثم الإجرائي بضبط الحدود والتهريب على كل المعابر الشرعية وغير الشرعية».
وأمام كل ما يحصل، يؤكد وزير الاقتصاد السابق والنائب نقولا نحاس أن «لبنان لا يزال قادراً على الخروج من الأزمة إذا تم تغيير النهج المتبع»، مشدداً على أن «المسؤولية على الجميع» ورافضاً تحميلها لجهة دون أخرى. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «لا شك أننا نمر بوضعية مالية ونقدية دقيقة تتطلب إجراءات مختلفة عن السابق، إنما لا نزال قادرين على تجاوزها لأن الأموال موجودة، وإن كانت ليست فائضة».
ويلفت إلى أن المطلوب اليوم اتخاذ بعض الترتيبات بدل تبادل الاتهامات. ويقول إن «الجميع معني ومسؤول، وما يحصل اليوم هو نتيجة تراكمات وعجز مستدام لسياسات خاطئة منذ عام 1992». وأضاف: «المطلوب اليوم اتخاذ الإجراءات اللازمة بدل توجيه الاتهامات، والمؤامرة الحقيقية هي في عدم الاعتراف بالواقع واتخاذ القرارات اللازمة. لا نزال نقول إننا قادرون على إنقاذ الوطن، لكن شرط تغيير النهج وسياسة توزيع المغانم، وإلا فإننا ذاهبون إلى الاختناق».



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».