حمدوك يأمل رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب

بحث مع وزيري خارجية السعودية والإمارات فرص الاستثمار

TT

حمدوك يأمل رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب

أعلن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، الذي يمثل بلاده في اجتماع الجمعية العمومية في نيويورك، إنه لمس جدية لدى عدد من قادة الإدارة الأميركية، بشأن رفع اسم السودان من قائمة وزارة الخارجية للدول الراعية للإرهاب.
وأوضح حمدوك، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أمس، أنه حصل على وعود صادقة للمضي قدماً في مسألة رفع اسم السودان من القائمة الأميركية، قائلاً «وجدنا وعوداً صادقة بأننا سوف نتقدم في هذا الملف بخطى ثابتة وسريعة»، وأضاف «نطمح بنهاية هذه المناقشات أن يتم رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو رفع مستحق الآن، ستعمل عليه واشنطن لأنه مفتاح الاستثمار والتمويل».
وأشار حمدوك إلى أن بلاده كانت من أكبر الدول الأفريقية استفادة من المعونة الأميركية في الفترات السابقة، وأنه يطمح للعودة إلى تلك الفترة - نهاية ستينات القرن الماضي – وخلالها قدمت المعونة تمويلاً لمشروعات التنمية السودانية. وكشف عن إجرائه مناقشات مع مسؤولين في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وحصل خلالها على وعود باستخدام كل الآليات للبدء في التمويل برغم العقوبات الأميركية. وأعرب رئيس الوزراء السوداني عن أمله في رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب سريعاً، قائلاً «أنا واثق من تحقيق السلام في بلادي على المدى الزمني الذي حددته الوثيقة الدستورية بالأشهر الستة الأولى من الفترة الانتقالية».
وقال حمدوك إنه التقى كلا من وزير الخارجية السعودي إبراهيم العساف، ووزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبد الله بن زايد، كل على حدة، وبحث معهما مساعدة السودان على رفع اسمه من قائمة الإرهاب والاستثمارات المشتركة، وأضاف: «السودان بلد غني، ولا يريد أن يذهب في اتجاه الهبات والمعونات، وأن يحضر الأشقاء إلى السودان من أجل الاستثمار».
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السودانية «سونا» أن رئيس الوزراء أجرى لقاءً مع وكيلة الخزانة الأميركية للإرهاب والاستخبارات المالية، سيجال ماندلكر، على هامش أعمال الدورة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أول من أمس. وأوضحت «سونا» أن حمدوك وماندلكر بحثا سبل التعاون والتنسيق بين مكتب الأخيرة، والأجهزة النظيرة في الحكومة السودانية، وأن الاجتماع أكد على دعم واشنطن للخرطوم في مجالات الإصلاح الهيكلي لقطاع المصارف والبنوك، وبرامج رفع القدرات في مجال مكافحة تمويل الإرهاب.
وبحسب الوكالة الرسمية، فإن الجانب الأميركي تعهد بالعمل الجاد والعاجل مع المؤسسات المعنية لرفع «اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب». ونقل موقع «سودان تربيون» على الإنترنت عن المتحدث باسم وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن، سيث انجر، نفيه لأي وعود في هذا الشأن، وأن وزارته تتطلع للعمل مع السودان في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والمساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان والفساد. وقال إن مندلكر لم تقدم أي وعود تتعلق بإزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وإن القرار سلطة وزارة الخارجية الأميركية.
ويخضع السودان لعقوبات أميركية من عام 1993. وعلى رأسها وضع اسمه بين الدول الراعية للإرهاب، بيد أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قررت في أكتوبر (تشرين الأول) 2017. إنهاء العقوبات الاقتصادية والتجارية المفروضة على السودان، وأبقت عليه ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب. وكان وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل قد ذكر عند زيارته للخرطوم الشهر الماضي، إن الإدارة الأميركية ترهن رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بتكوين حكومة مدنية، تحرز تقدما في ملفات حقوق الإنسان والحريات الدينية ومكافحة الإرهاب، وتعزيز السلام الداخلي، وتحقيق الاستقرار السياسي، وإحداث إنعاش اقتصادي في البلاد.
من جهة أخرى، عممت الخارجية الأميركية تحذيرا من «الدرجة الثالثة»، وذلك على رغم من تقليل مستوى التحذير من «الدرجة الرابعة» إلى «الدرجة الثالثة»، موجها لرعاياها تنصحهم فيه بعدم السفر للسودان مع الإبقاء على مبررات القرار، الممثلة في تفشي «الجريمة والإرهاب والاضطرابات» بحسب النشرة. وقالت في بيان حصلت عليه «الشرق الأوسط»، إن خطر الجماعات الإرهابية «ما زال قائماً، وإنها قد تضر الغربيين والمصالح الغربية من خلال العمليات الانتحارية والتفجيرات وإطلاق النار والخطف»، وتابعت: «يمكن أن تحدث جرائم مثل الاختطاف والنهب المسلح والهجوم على المنازل، وهذا النوع من الجرائم الأكثر تكراراً خارج العاصمة الخرطوم».
وحذرت نشرة الخارجية من احتمال اندلاع الاحتجاجات في السودان دون سابق إنذار، وأن الشرطة وقوات الأمن قد تقابلها بعنف، وتابعت: «يمكن أن يتم استهداف الأجانب كرد فعل على الأحداث الوطنية والدولية».
وكانت الخارجية الأميركية قد رفعت مستوى التحذير من السفر إلى السودان في أبريل (نيسان) الماضي إلى الدرجة الرابعة، على خلفية أحداث العنف التي شهدتها البلاد إبان الثورة الشعبية التي أطاحت نظام المعزول عمر البشير، ما يجعل من تخفيض مستوى التحذير للدرجة الثالثة تحسناً ملحوظاً في رؤية الإدارة للأوضاع في السودان.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر أن الأوامر صدرت للموظفين والعاملين في السفارة الأميركية بالخرطوم، والذين تم إخلاؤهم خلال فترة الثورة الشعبية، بالعودة للبلاد مجدداً وممارسة مهام عملهم. ولم يلتزم دبلوماسيون غربيون بالتحذيرات الأميركية بالابتعاد عن مواقع التجمعات إبان الثورة الشعبية، وزار القائم بالأعمال الأميركي والسفير البريطاني ودبلوماسيون غربيون منطقة الاعتصام وتحدثوا للثوار دون أن يتعرضوا لأذى، بل لم يتعرض موظف أجنبي لأي مخاطر خلال فترة الاعتصام.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.