ناقلة النفط البريطانية «ستينا إمبيرو» المحتجزة بإيران تستعد للمغادرة

ناقلة النفط ستينا إمبيرو التي ترفع العلم البريطاني (أ.ب)
ناقلة النفط ستينا إمبيرو التي ترفع العلم البريطاني (أ.ب)
TT

ناقلة النفط البريطانية «ستينا إمبيرو» المحتجزة بإيران تستعد للمغادرة

ناقلة النفط ستينا إمبيرو التي ترفع العلم البريطاني (أ.ب)
ناقلة النفط ستينا إمبيرو التي ترفع العلم البريطاني (أ.ب)

أعلنت الشركة السويدية المالكة لناقلة النفط «ستينا إمبيرو» أن السفينة التي تحتجزها إيران منذ يوليو (تموز) في مضيق هرمز، تستعدّ للإبحار اليوم (الجمعة) بعد أن حصلت على الموافقة النهائية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وأعلن إريك هانيل، المدير العام لشركة «ستينا بولك» مالكة الناقلة «ستينا إمبيرو» التي ترفع العلم البريطاني: «نحن نستعدّ للمغادرة»، وذلك بعد يومين من إعلان السلطات الإيرانية استكمال رفع إجراءات احتجاز السفينة.
كما أظهرت بيانات «ريفينيتيف» لتعقُّب حركة السفن أن الناقلة «ستينا إمبيرو» بدأت التحرك وغادرت ميناء بندر عباس اليوم، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».
واحتجز «الحرس الثوري» الناقلة في مضيق هرمز لمزاعم ارتكابها انتهاكات للقواعد البحرية بعد أسبوعين من احتجاز بريطانيا ناقلة إيرانية قبالة جبل طارق. وتم إطلاق الناقلة الإيرانية في أغسطس (آب).
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أعلنت يوم الأربعاء إلغاء أمر احتجاز الناقلة، لكنها أضافت أن تحقيقاً بشأن السفينة لا يزال مستمرّاً.
وقالت «ستينا بولك» في وقت لاحق من ذلك اليوم إن الشركة لا تتفاوض مع طهران، وليس لديها علم بأي اتهامات رسمية موجهة للشركة أو لطاقم السفينة. وكانت إيران قد أفرجت في وقت سابق عن سبعة من أفراد الطاقم البالغ عددهم 23.



إسقاط الطائرتين الأميركيتين يبدد سردية «الحسم السريع»

طائرة أميركية ترافقها طائرات هليكوبتر متخصصة في عمليات إنقاذ الطيارين في ميادين القتال خلال البحث عن الطيار الأميركي المفقود (أ.ف.ب)
طائرة أميركية ترافقها طائرات هليكوبتر متخصصة في عمليات إنقاذ الطيارين في ميادين القتال خلال البحث عن الطيار الأميركي المفقود (أ.ف.ب)
TT

إسقاط الطائرتين الأميركيتين يبدد سردية «الحسم السريع»

طائرة أميركية ترافقها طائرات هليكوبتر متخصصة في عمليات إنقاذ الطيارين في ميادين القتال خلال البحث عن الطيار الأميركي المفقود (أ.ف.ب)
طائرة أميركية ترافقها طائرات هليكوبتر متخصصة في عمليات إنقاذ الطيارين في ميادين القتال خلال البحث عن الطيار الأميركي المفقود (أ.ف.ب)

بعد 34 يوماً من الحرب، جاء إسقاط الطائرتين الأميركيتين ليكسر السردية التي روّجت لها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن أن إيران فقدت القدرة على الإيذاء، وأن الحملة الجوية تسير نحو «خط النهاية».

فالحادثة لم تكن مجرد خسارة ميدانية، بل ضربة سياسية ونفسية في توقيت بالغ الحساسية، قبل يومين فقط من انتهاء مهلة 6 أبريل (نيسان) التي لوّح ترمب بعدها بإعادة إيران إلى «العصر الحجري».

الأهم أن التطور تزامن مع تقارير استخبارية أميركية تفيد بأن طهران تعيد فتح المخابئ والصوامع المقصوفة خلال ساعات، ومع استمرار قبضتها على مضيق هرمز بوصفه ورقة الضغط الأكثر فاعلية لديها. هكذا، بدا أن الحرب دخلت مرحلة جديدة: لم يعد السؤال فقط كم هدفاً دُمّر داخل إيران، بل هل استطاعت واشنطن فعلاً حرمان طهران من القدرة على الصمود، أم أنها ألحقت بها أضراراً جسيمة من دون أن تنتزع منها أوراق الردع الأخيرة؟

فجوة الخطاب والميدان

أبرز ما كشفه إسقاط الطائرتين هو الفجوة بين الخطاب الأميركي والواقع الميداني. فواشنطن تحدثت خلال الأيام الماضية عن تراجع الهجمات الإيرانية بنسبة حادة، وعن «هيمنة جوية ساحقة». لكن وكالة «أسوشييتد برس» أشارت إلى أن إسقاط مقاتلة أميركية، وهبوط أخرى اضطرارياً بعد إصابتها، مع استمرار البحث عن أحد أفراد الطاقم، أظهر أن إيران ما زالت تملك قدرة كافية لإرباك العمليات، وفرض تكلفة مباشرة على الولايات المتحدة.

هذا لا يعني أن الدفاعات الإيرانية استعادت توازنها السابق، لكنه يعني أن تدميرها لم يكن كاملاً، وأن ما تبقى منها، أو ما استُحدث من وسائل متنقلة ومنخفضة البصمة، يكفي لكسر صورة الحرب المعقمة التي حاولت واشنطن تسويقها.

إيران والبقاء المرن

الجسر الذي دمرته غارة جوية أميركية في موقع جنوب غربي طهران (أ.ف.ب)

سياسياً، يرى مراقبون أن خطورة الحادثة تكمن في أنها تمنح طهران إنجازاً رمزياً كبيراً؛ فهي لا تغيّر ميزان القوى العام، لكنها تثبت أن إيران لم تتحول إلى ساحة مفتوحة بلا أنياب، وأن أي حديث أميركي عن الحسم السريع كان سابقاً لأوانه.

التحليلات الأميركية الأخيرة توحي بأن المسألة الأهم لم تعد في عدد البطاريات أو المنظومات التي بقيت لدى إيران، بل في قدرتها على اعتماد نمط «البقاء المرن». وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن تقارير الاستخبارات تحدثت بوضوح عن إزالة الأنقاض سريعاً من فوق المخابئ والصوامع المقصوفة، وإعادتها إلى العمل بعد ساعات.

كما أشارت إلى أن طهران ما زالت تحتفظ بجزء معتبر من الصواريخ والقاذفات المتحركة. هذا يعني أن انخفاض وتيرة الإطلاقات الإيرانية لا يثبت بالضرورة انهيار القدرة، بل قد يعكس قراراً واعياً بترشيد الاستخدام، والحفاظ على ما تبقى لأطول وقت ممكن.

كما أن كثافة الأهداف الوهمية والتمويه تجعل تقدير ما دُمّر فعلاً أكثر صعوبة، وهو ما يفسر تزايد الشكوك داخل واشنطن بشأن مدى اقترابها من القضاء على القدرة الصاروخية الإيرانية.

ترمب وتناقضات النهاية

المعضلة الأكثر وضوحاً الآن هي أن ترمب رفع سقف التهديد إلى مستوى يصعب التراجع عنه من دون ثمن سياسي، وفق محللين غربيين. ففي الأيام الأخيرة، أطلق رسائل متناقضة: مرة يقول إن الدول الأوروبية والآسيوية هي التي يفترض أن تعيد فتح هرمز لأنها الأكثر اعتماداً على نفطه، ومرة يتحدث عن أن الولايات المتحدة تستطيع «بسهولة» السيطرة على المضيق و«تحقيق ثروة» من النفط. وفي الوقت نفسه، استمر فريقه في التأكيد أن إيران تتراجع وأن نهاية الحرب باتت مرئية.

لكن إسقاط الطائرتين أربك هذه المعادلة؛ لأن الرئيس الأميركي بات أمام خيارين أحلاهما مُرّ: إما التصعيد لإثبات أن الضربة الإيرانية لن تغيّر مسار الحرب، وإما ترك باب التسوية مفتوحاً، بما قد يظهره كمن خفف شروطه تحت النار، بحسب «رويترز».

وتوقعت أن تزداد في الساعات المقبلة اللغة الأميركية تشدداً، ليس فقط للضغط على طهران، بل أيضاً لاستيعاب التداعيات على الداخل الأميركي، حيث لا تحظى الحرب أصلاً بإجماع واسع، بينما ترتفع حساسية الرأي العام تجاه القتلى والخسائر وارتفاع أسعار الوقود.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

«هرمز» مركز الثقل

إذا كان البرنامج النووي هو عنوان الحرب المعلن، فإن مضيق هرمز صار عنوانها العملي. وأشارت «رويترز»، يوم السبت، إلى أن إيران تستخدم المضيق ورقة ابتزاز رئيسية، وسمحت بعبور بعض السفن المرتبطة بدول أو شحنات لا تعدّها معادية، بينما يبقى المرور خاضعاً لشروط إيرانية مباشرة أو غير مباشرة.

وبهذا المعنى، لم تعد طهران تراهن فقط على ما تبقى من صواريخها، بل على قدرتها على إبقاء جزء أساسي من الاقتصاد العالمي في حالة قلق دائم.

فالمضيق الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية يمنح إيران ما عجز برنامجها النووي عن منحه: نفوذاً فورياً ومستمراً على الأسواق وعلى حسابات خصومها الإقليميين والدوليين؛ ولهذا يرى كثير من المراقبين أن نتيجة الحرب لن تحددها الغارات الجوية وحدها، بل ما إذا كانت إيران ستخرج منها وهي لا تزال ممسكة بمفتاح هرمز. فإن حدث ذلك، فستكون قد خسرت عسكرياً على الأرض، لكنها احتفظت بورقة جيوسياسية قادرة على تعويض جزء من تلك الخسائر.

يزيد المشهد تعقيداً أن حلفاء واشنطن لا يبدون استعداداً حقيقياً لمجاراة ترمب في أي مغامرة عسكرية واسعة لفتح المضيق بالقوة. الأوروبيون، خصوصاً فرنسا، بعثوا بإشارات واضحة إلى أن الخيار العسكري في هرمز «غير واقعي»، وأن إعادة الملاحة الحرة تمر بتفاهمات أوسع لا بتوسيع الحرب.

وحتى القوى الآسيوية المستفيدة مباشرة من فتح المضيق تبدو حذرة من الانخراط في مواجهة قد تفجر أسعار الطاقة أكثر، وتدفع الإقليم إلى مرحلة أشد فوضى. ويرى محللون أن هذا التردد يترك الولايات المتحدة شبه وحيدة أمام معضلة ثقيلة: فإذا أرادت فتح هرمز بالقوة، فقد تحتاج إلى عملية عسكرية أوسع وأكثر تكلفة، مع أخطار بشرية وسياسية متزايدة بعد إسقاط الطائرتين. وإذا أحجمت، فإنها تترك لإيران أهم ورقة ابتزاز في الحرب.

تصعيد غير مضمون

بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

ورجحت وكالة «أسوشييتد برس» قبل انتهاء مهلة 6 أبريل، أن يواصل ترمب رفع السقف، وأن تكثف إدارته الضغط العسكري والسياسي لإظهار أن إسقاط الطائرتين لن يبدل اتجاه الحرب.

وأوضحت الوكالة أنه على الأرجح أن هذا التصعيد لن يحل المعضلة الأساسية: الولايات المتحدة تستطيع زيادة التدمير، لكنها لم تثبت بعد أنها قادرة على فرض نهاية سياسية واضحة؛ فإيران، رغم إنهاكها، ما زالت تقاتل من تحت الأنقاض، وتحتفظ بقدرة على الضرب، وبمرونة في استعادة بعض قدراتها، وبورقة هرمز التي تمنحها نفوذاً يتجاوز وزنها العسكري الراهن.

لذلك، فإن ما كشفته الأيام الأخيرة هو أن الحرب دخلت مرحلة أكثر تعقيداً: مرحلة لا يكفي فيها التفوق الجوي لإعلان النصر، ولا يكفي فيها الصمود الإيراني لادعاء الانتصار، بل تُقاس النتائج بقدرة كل طرف على فرض شكل النهاية التي قيل إنها تقترب.


إردوغان بحث مع زيلينسكي سُبل إنهاء حرب روسيا وأوكرانيا وقضايا أمنية

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بقصر دولمه بهشه في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بقصر دولمه بهشه في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان بحث مع زيلينسكي سُبل إنهاء حرب روسيا وأوكرانيا وقضايا أمنية

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بقصر دولمه بهشه في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بقصر دولمه بهشه في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

بحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، وسبل استئناف المحادثات الرامية إلى إنهائها، إلى جانب التطورات الإقليمية والقضايا الأمنية. وقالت مصادر في الرئاسة التركية إن إردوغان بحث، خلال لقائه زيلينسكي في المكتب الرئاسي بقصر دولمه بهشه في إسطنبول، السبت، عدداً من القضايا المهمة، في مقدمتها سبل إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا وتحقيق السلام.

وحسب رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، الذي حضر المباحثات بين إردوغان وزيلينسكي، والتي شارك فيها من الجانب التركي وزير الخارجية هاكان فيدان ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ومن الجانب الأوكراني أمين مجلس الأمن القومي والدفاع رستم عمروف، فقد تناولت المباحثات قضايا العلاقات الثنائية، إضافة إلى التطورات الإقليمية، وجهود وقف إطلاق النار، والسعي نحو حل دائم للحرب الروسية الأوكرانية، بما في ذلك مسار مفاوضات إسطنبول.

جانب من مباحثات إردوغان وزيلينسكي ووفدي البلدين في قصر دولمه بهشه في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

وقام الرئيس الأوكراني بجولة في عدد من دول الشرق الأوسط قبل أسبوع؛ حيث عرض على دول الخليج العربي التكنولوجيا اللازمة للتصدي لهجمات الطائرات المسيّرة الإيرانية.

وعدّ الرئيس التركي، السبت، خلال مكالمة عبر الهاتف مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، أن الحرب في الشرق الأوسط «أدت إلى مأزق جيواستراتيجي». وأفاد بيان للرئاسة التركية بأن «الرئيس إردوغان أعلن أن العملية التي بدأت بتدخل ضد إيران أدّت إلى مأزق جيواستراتيجي، وعلى المجتمع الدولي أن يُضاعف جهوده لوضع حد لهذه الحرب».

وجاءت زيارة زيلينسكي لتركيا، وهي زيارة عمل قصيرة، غداة مباحثات أجراها إردوغان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في اتصال هاتفي الجمعة، تناولت التطورات الإقليمية والحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والجهود المبذولة لإنهائها.

واتّهم بوتين أوكرانيا بمحاولة استهداف خط الغاز بين روسيا وتركيا الذي يوصل الإمدادات إلى عدد من الدول الأوروبية. وعقب وصوله إلى إسطنبول، قال زيلينسكي عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي: «وصلت إلى إسطنبول؛ حيث ستعقد اجتماعات مهمة، تم الإعداد لمحادثات غاية في الأهمية مع رئيس تركيا رجب طيب إردوغان». وأضاف: «نعمل على تعزيز شراكتنا لضمان حماية حقيقية لأرواح الناس، وتعزيز الاستقرار، وضمان الأمن في أوروبا وفي الشرق الأوسط».

فيدان خلال استقبال أمين مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني رستم عمروف بـ«الخارجية التركية» الثلاثاء الماضي (الخارجية التركية)

وسبقت زيارة زيلينسكي مباحثات لوزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، وأمين مجلس الأمن القومي والدفاع رستم عمروف، عقدت بمقر «الخارجية التركية» في أنقرة، الثلاثاء الماضي، وتناولت العلاقات الثنائية وتطورات الحرب الروسية الأوكرانية وسُبل استئناف المحادثات الرامية لإنهائها، إلى جانب قضايا الأمن الأوروبي، والتطورات الإقليمية.

وبالتزامن مع مباحثات زيلينسكي في إسطنبول، قال مسؤولون أوكرانيون، السبت، إن 4 أشخاص بينهم شخص يبلغ 16 عاماً من العمر، لقوا حتفهم في هجوم روسي بقنبلة انزلاقية على مدينة كراماتورسك بشرق أوكرانيا.

وقالت الشرطة في مدينة سومي إن الهجمات الروسية بالمسيّرات ليلاً على المدينة الواقعة بشمال شرقي أوكرانيا أسفرت عن إصابة 11 شخصاً على الأقل.

وقال عمدة كييف، فيتالي كليتشكو، إن أجزاء المسيّرات المتساقطة أشعلت النيران في مبنى مكتبي في العاصمة. وأعلن سلاح الجو الأوكراني عن صد 260 مسيّرة من أصل 286 أطلقتها القوات الروسية ليلاً، وجرى الإبلاغ عن قصف 11 هدفاً.

وعلى الجانب الروسي، قال حاكم روستوف، يوري سليوسار، إن شخصاً قتل وأصيب 4 أشخاص آخرين في مدينة تاغانروغ الواقعة بالمنطقة جرّاء هجوم بالمسيّرات الأوكرانية. وتضم المدينة، المطلة على بحر أزف، مصنعاً للطائرات ومصنعين للطائرات المسيرة.

زيلينسكي يصافح مستقبليه لدى وصوله إلى إسطنبول السبت (أ.ف.ب)

وتضمن جدول زيارة زيلينسكي لإسطنبول لقاء مع بطريرك القسطنطينية برثلماوس الأول، الزعيم الروحي لمعظم الكنائس المسيحية الأرثوذكسية، قبل أسبوع من عيد الفصح الأرثوذكسي في 12 أبريل (نيسان) الحالي؛ حيث تضغط كييف من أجل إعلان هدنة في عطلة العيد، تشمل وقف الهجمات على البنى التحتية للطاقة.

وتقول روسيا، التي تؤكد سعيها إلى تسوية دائمة بدلاً من وقف قصير الأمد لإطلاق النار، إنها لم ترَ أي مقترحات «بصياغة واضحة» من جانب كييف للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.


ترمب: 48 ساعة تفصل إيران عن «الاتفاق» أو «الجحيم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

ترمب: 48 ساعة تفصل إيران عن «الاتفاق» أو «الجحيم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، التذكير بالمهلة التي منحها لإيران لإبرام اتفاق يضع حداً للحرب المتواصلة منذ أكثر من شهر، محذّراً إياها من تبقي 48 ساعة قبل مواجهة «الجحيم».

في غضون ذلك، تتواصل الضربات الأميركية - الإسرائيلية، وطالت، السبت، محيط محطة بوشهر للطاقة النووية، ما دفع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى التحذير من أن أي استهداف مباشر لها سيؤدي إلى تداعيات إشعاعية على دول الخليج بالدرجة الأولى.

توازياً، تخوض الولايات المتحدة وإيران سباقاً للعثور على أحد الطيارَين اللذين تحطمت طائرتهما داخل الأراضي الإيرانية، الجمعة، بعدما قامت قوات أميركية خاصة بإنقاذ زميله.

وفي تحذير شديد اللهجة، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «أتذكرون حين أمهلت إيران عشرة أيام لإبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز؟ الوقت ينفد، تتبقى 48 ساعة قبل أن ينزل عليهم الجحيم!».

كان ترمب أمهل طهران حتى السادس من أبريل (نيسان) لكي تفتح مضيق هرمز الذي أغلقته عملياً منذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي عليها في 28 فبراير (شباط)، وإلا ستتعرض منشآتها للطاقة للقصف.

من جهته، اعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال مباحثات عبر الهاتف مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، مارك روته، أن الحرب في الشرق الأوسط «أدت إلى مأزق جيواستراتيجي»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

إجلاء روسي

وأتى تحذير ترمب الجديد في يوم قتل عنصر حماية جراء ضربات أميركية - إسرائيلية على محيط محطة بوشهر في جنوب غربي إيران، حسب الإعلام الرسمي.

وأفادت وكالة «إرنا» بـ«سقوط مقذوف عند الساعة الثامنة والنصف، صباح السبت، في المنطقة القريبة من محطة بوشهر»، مؤكدة أن المنشآت لم تتضرر. وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عدم رصد أي تسرب إشعاعي.

إلا أن عراقجي حذّر من أن استمرار الهجمات في محيط المحطة النووية الوحيدة في البلاد قد يتسبب في تسرب إشعاعي «ينهي الحياة» في الدول القريبة.

وتقع المحطة على ضفاف الخليج في أقصى جنوب غربي إيران، وهي أقرب إلى بعض العواصم الخليجية مما هي إلى طهران.

ونددت روسيا، التي بنت المحطة وتساهم في تشغيلها، بالضربات القريبة منها.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا: «ندين بشدة هذا العمل الشرير الذي أسفر عن مقتل شخص»، معتبرة أن «الضربات على المنشآت النووية الإيرانية، بما فيها محطة بوشهر للطاقة النووية، يجب أن تتوقف فوراً».

وبدأت موسكو إجلاء 198 عاملاً من المحطة، السبت. ونقلت وكالة «تاس» عن المدير العام لوكالة «روساتوم» النووية، أليكسي ليخاتشيف، قوله إنّ «موجة الإجلاء الرئيسية لموظفي روساتوم من إيران بدأت اليوم كما هو مخطط لها»، وذلك «بعد نحو 20 دقيقة» من الضربة.

انتكاسة أميركية

وتعرضت مناطق إيرانية أخرى لضربات، السبت، وشملت بشكل خاص موقعاً للصناعات البتروكيميائية في ماهشر بجنوب غربي البلاد، ما أسفر عن خمسة جرحى وإصابة شركات عدة في الموقع. واستهدفت ضربات أخرى مصنعاً للأسمنت في مدينة بندر خمير (جنوب).

وتأتي هذه الضربات غداة تحطم طائرة حربية أميركية في جنوب غربي إيران.

وأعلنت القوات المسلحة الإيرانية أنها أسقطت طائرة من طراز «إف-15 إي». في المقابل، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن أحد الطيارَين قفز بالمظلة وأُخرج من إيران في عملية نفذتها قوات خاصة في جنوب غربي البلاد.

لكن مصير العنصر الثاني من طاقم الطائرة، وهو ملّاح مكلف أنظمتها التسليحية، ما زال مجهولاً.

وبعد خمسة أسابيع على بدء الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل، يُعدّ إسقاط هذه الطائرة انتكاسة لسلاح الجو الأميركي، خصوصاً بعد تصريحات مسؤولين يتقدمهم ترمب، بأن واشنطن وإسرائيل تهيمنان على أجواء إيران.

وأعلنت طهران أيضاً أنها أصابت طائرة أميركية أخرى، وهي طائرة دعم جوي سقطت لاحقاً في الخليج.

وسبق الإعلان الإيراني إشارة صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن طائرة من طراز «إيه-10» سقطت قرب مضيق هرمز، وأُنقذ قائدها.

وفي مقابلة مع قناة «إن بي سي»، أكد الرئيس الأميركي أن ذلك «لا يغيّر شيئاً على الإطلاق» بشأن احتمال إجراء مفاوضات مع طهران لإيجاد حل للنزاع الذي يؤثر بشدّة على الاقتصاد العالمي.

ومنذ بداية الحرب، لم يُقتل أي جندي أميركي داخل الأراضي الإيرانية ولم يؤسر أي جندي. لكن 13 جندياً قتلوا في منشآت مرتبطة بواشنطن في المنطقة.