ترمب يدافع عن مكالمته مع زيلينسكي ويصف إجراءات عزله بـ«السخيفة»

بيلوسي اتهمت البيت الأبيض بالتكتم على «القضية الأوكرانية»

ترمب لدى عقده مؤتمراً صحافياً في نيويورك مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
ترمب لدى عقده مؤتمراً صحافياً في نيويورك مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدافع عن مكالمته مع زيلينسكي ويصف إجراءات عزله بـ«السخيفة»

ترمب لدى عقده مؤتمراً صحافياً في نيويورك مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
ترمب لدى عقده مؤتمراً صحافياً في نيويورك مساء أول من أمس (أ.ف.ب)

شهدت العاصمة الأميركية أمس يوماً آخر من الجدل السياسي الذي لم يخلُ من التشويق والمفاجآت، بعد نشر مضمون المكالمة الهاتفية التي جرت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، التي أظهرت أن ترمب طلب بالفعل من أوكرانيا التحقيق بشأن منافسه السياسي جوزيف بايدن.
وبدأ اليوم بنشر نص الشكوى التي تقدم بها المخبر الذي بقيت هويته سرية، وعرضت نسخة غير سرية منها مساء أول من أمس (الأربعاء) على كبار أعضاء مجلس الشيوخ، بينهم ميتش ماكونيل زعيم الأغلبية الجمهوري، وتشاك شومر زعيم الأقلية الديمقراطي، فضلاً عن عدد من كبار أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب.
وكان مجلس الشيوخ قد وافق على قرار يدعو للسماح بإماطة اللثام عن التقرير بإجماع الأصوات يوم الثلاثاء. ووافق مجلس النواب أول من أمس على إجراء مشابه، بموافقة 421 عضواً، وذلك رغم تراجع البيت الأبيض وموافقته على إطلاع لجنتي المخابرات بالمجلسين على التسريب.
وبعد نشر نص الشكوى، تحوّلت الجلسة المغلقة التي أدلى فيها مدير الاستخبارات الوطنية بالوكالة جوزيف ماغواير بشهادته أمام لجنة الاستخبارات في مجلس النواب إلى جلسة علنية، حيث أجاب فيها عن أسئلة محرجة من عدد من أعضاء اللجنة، على رأسهم رئيسها الديمقراطي آدم شيف، الذي لاحق ماغواير بأسئلة عما إذا كان ما أدلى به الرئيس ترمب في تلك المكالمة يُعدّ جرماً أم لا، فضلاً عن مساءلته عن أسباب تأخره في إبلاغ الكونغرس بمضمون الشكوى.
ودافع ماغواير عن قراره بعدم مشاركة الشكوى على الفور مع «الكونغرس»، قائلاً إنه لم يكن مُلزَماً بذلك، لكنه أكد أنه يؤيد حق المخبر في تقديم شكواه إلى مجتمع الاستخبارات، وعلى تأمين الحماية له، واصفاً الشكوى بـ«غير المسبوقة على الإطلاق». وبينما رفض القول ما إذا كان قد ناقش الشكوى مع ترمب، أكد على تشجيع الآخرين على القيام بالمثل، إذا وجدوا ما يمكن أن يثير الشبهات، بحسب قوله. وأضاف ماغواير أنه بشهادته اليوم يثبت أنه ليس حزبياً ولا سياسياً، وهو يسعى إلى الحفاظ على استقلاليته الوظيفية بمعزل عن أي اعتبارات. وأضاف ماغواير أن كثيراً من عناصر الشكوى ربما تمت تغطيتها بامتياز من السلطة التنفيذية، وهو ما ليس في حوزته، ولم يمنحه إياه البيت الأبيض.
وتولّى الجمهوري ديفين نونيس، نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، مهمة الدفاع عن ترمب بشكل حاد، واصفاً القضية بأنها «عملية مطاردة جديدة»، تشبه ملف التحقيق في التدخل الروسي، الذي لعب دوراً رئيسياً في الدفاع فيه عن الرئيس ترمب أيضاً.
وكان الكشف عن تلك المكالمة قد فجَّر أزمة سياسية كبرى في واشنطن، وأجبر رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي على إطلاق آلية تحقيق لعزل ترمب كانت تقاومها منذ فترة طويلة. وهي مطالَبة الآن بتحديد الوجهة والمسار الذي سيسلكه الملف، وصولاً إلى التصويت على عزل الرئيس، الذي تحدث البعض عن أنه قد يحصل بنهاية هذا العام.
واتّهمت بيلوسي البيت الأبيض بأنه سعى للتكتُّم على محاولة قام بها للضغط على أوكرانيا للتحقيق مع بايدن. وقالت للصحافيين أمس إن إجراءات المساءلة التي بدأها النواب الديمقراطيون ستركز على قضية أوكرانيا، وإن القضايا الأخرى التي قد يكون ترمب قد استغلّ سلطاته فيها ستُبحث في وقت لاحق.
وجاء في نص الشكوى غير السرية للمخبر، أن «الرئيس ترمب استغلّ سلطة مكتبه في محاولة لحمل أوكرانيا على التدخل في انتخابات عام 2020 للتحقيق مع منافس سياسي».
وأضاف النص أن وزير العدل ويليام بار والمحامي الشخصي للرئيس رودولف جولياني كانا أساسيَيْن في هذا الجهد.
وقالت الشكوى إن «مسؤولي البيت الأبيض كانوا قلقين للغاية بشأن ما قاله الرئيس في المكالمة الهاتفية مع الرئيس الأوكراني الجديد في شهر يوليو (تموز) الماضي، حتى تدخلوا (لإغلاق) سجلّ المكالمات الهاتفية».
وتوضّح الشكوى التي تم إصدارها بأقل قدر من التنقيحات، أن هناك شهوداً يستطيعون تقديم نسخة احتياطية من المكالمة، ما يشير إلى قلق الاستخبارات من التعامل مع سجلّات البيت الأبيض للمكالمة. وتوضح الشكوى أن سجلّ المحادثة في 25 يوليو بين ترمب ونظيره فولوديمير زيلينسكي عُومِل بطريقة غير معتادة، بما في ذلك الإفراط في تصنيف أجزاء منها لدواعي السرية، بحسب وجهة نظر المخبر.
وتشير الشكوى إلى أن هناك تفاصيل كثيرة من المكالمة الهاتفية كان قد تم الإفراج عنها في نص الشكوى الأصلي التي قدمها المخبر، في أغسطس (آب) الماضي، تتضمن أسماء مسؤولي البيت الأبيض الذين ربما شهدوا سوء السلوك الرئاسي وغيره من الإجراءات.
وبعد الجلسة العلنية التي حضرها ماغواير أمام لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، شهد مع مايكل أتكنسون المفتش العام للاستخبارات، كل على حدة، في جلسة مغلقة أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، حول الموضوع نفسه.
وواصل الرئيس ترمب الدفاع عن نفسه، وانتقد الديمقراطيين بعد دقائق من نشر تقرير المخبر، وحث الجمهوريين في تغريدة على «تويتر»، على «التماسك». وفي تغريدة أخرى، أكّد أن أسواق الأسهم سوف تنهار إذا تابع الديمقراطيون إجراءات عزله.
ودعا الرئيس الأميركي الجمهوريين إلى «القتال»، مضيفاً أن «مستقبل البلاد على المحك»، علماً بأنه يندد منذ يومين بـ«أسوأ حملة مطاردة (يتعرَّض لها) في تاريخ الولايات المتحدة».
وكان ترمب عقد مؤتمراً صحافياً مع وزير الخارجية مايك بومبيو، ووزير الخزانة ستيفن منوشين، مساء أول من أمس (الأربعاء)، في نيويورك، دافع فيه عن المكالمة، مؤكداً أنه غير قَلِق، وأنه لم يخالف القانون، ومن السخيف أن يتم إطلاق آلية لعزله بناء عليها.
واتّهم ترمب الديمقراطيين بأنهم يسعون لتحقيق مكاسب سياسية «لعجزهم عن هزيمتنا في صناديق الاقتراع». وشدّد على إنجازاته الاقتصادية، وعلى صعود الاقتصاد الأميركي عموماً، وارتفاع قيمة الأسهم وانخفاض معدل البطالة بشكل قياسي وارتفاع الأجور، وكذلك على سياساته التجارية مع الصين وغيرها من الدول، وعلى إجبار حلفاء الولايات المتحدة وأصدقائها على زيادة مساهماتهم وإنفاقهم على أمنهم، مشيراً إلى أن هذه السياسات مهدَّدة بالتبخُّر إذا تم عزله.
وحظي ترمب بدعم كثير من أعضاء مجلس الشيوخ والنواب الجمهوريين، الذين فضّلوا عدم إبعاد أنفسهم عنه، على رأسهم السيناتور ليندسي غراهام، الذي غرد على «تويتر» قائلاً: «إذا شعرت بالصدمة من هذا النص، فأنت لستَ وحدك أو مجنوناً». وأضاف أن «أولئك الذين يرغبون في عزل الرئيس على هذا النص قد أظهروا كراهيتهم للرئيس ترمب حتى من دون وجوده».
يُذكر أن غراهام عمل مدعياً عامّاً في مجلس النواب خلال محاكمة الرئيس الأسبق بيل كلينتون عام 1999.
في المقابل، عبّر شيوخ جمهوريون، بينهم السيناتور ميت رومني، عن «قلقهم» مما ورد في الشكوى. كما أعلن السيناتور الجمهوري بن ساس، وهو عضو لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ أنه «يجب ألّا يهرع الجمهوريون للدفاع وقول إن الأمر لا ينطوي على شيء، في حين أنه من الواضح أنه ينطوي على كثير من الأشياء المثيرة للقلق البالغ».
وكانت قناة «إم إس إن بي سي» الأميركية قد قطعت بثّ المؤتمر الصحافي لترمب، مساء أول من أمس، معللةً ذلك بأن الرئيس «يكرر الاتهامات حول منافسه الديمقراطي جوزيف بايدن، في محاولة للتشويش على مسألة التحقيق ضده، وبأن ادعاءاته ضد بايدن لا تستند إلى أي دليل، وأن المحقق العام الأوكراني كان أصدر قراراً ينفي فيه التهم التي وُجهت إلى ابنه هانتر بايدن»، بحسب ما قالته مذيعة المحطة، نيكول والاس.
وعمل نجل بايدن لصالح مجموعة غازية أوكرانية منذ عام 2014، حين كان والده نائباً للرئيس السابق باراك أوباما.
هذا وتزايد عدد أعضاء مجلس النواب الذين يؤيدون البدء في آلية التحقيق والتصويت على العزل. وبلغ عددهم حتى مساء أمس أكثر من 218 نائباً، ما يعني أن الديمقراطيين صار لديهم الغالبية للتصويت على عزل ترمب، من دون الحاجة إلى أي نائب جمهوري.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».