«المركزي المصري» يواصل سياسته التوسعية ويخفض الفائدة 1%

«المركزي المصري» يواصل سياسته التوسعية ويخفض الفائدة 1%
TT

«المركزي المصري» يواصل سياسته التوسعية ويخفض الفائدة 1%

«المركزي المصري» يواصل سياسته التوسعية ويخفض الفائدة 1%

خفض البنك المركزي المصري، أمس (الخميس)، أسعار الفائدة الرئيسية للشهر الثاني على التوالي، بعد أن تراجع التضخم بدرجة أكبر ومع قيام بنوك مركزية في أنحاء العالم بتيسير السياسة النقدية.
وتقرر خفض أسعار الإيداع والإقراض لأجل ليلة واحدة 100 نقطة أساس إلى 13.25 في المائة و14.25 في المائة على الترتيب.
كان 11 اقتصادياً استطلعت «رويترز» آراءهم قالوا جميعاً، إن لجنة السياسة النقدية التابعة للبنك المركزي ستخفض أسعار الفائدة. وقال خمسة، إن البنك سيخفض 100 نقطة أساس، في حين توقع ثلاثة خفضاً بمقدار 150 نقطة أساس وثلاثة آخرون 50 نقطة أساس.
وقال آلين سانديب، مدير الأبحاث في «نعيم» للوساطة المالية المصرية، والذي توقع خفضاً قدره 150 نقطة أساس، «إنه أمر جيد للاقتصاد، ويتماشى عموماً مع التوقعات». وأضاف سانديب «نتوقع استمرار دورة التيسير النقدي، حيث من المرجح أن يتراجع التضخم بدرجة أكبر قبل أن تجتمع لجنة السياسة النقدية مجدداً في نوفمبر (تشرين الثاني)».
وقال البنك المركزي في بيان، إنه خفض الفائدة بعد أن تراجعت معدلات التضخم إلى أدنى مستوياتها في أكثر من ست سنوات. وأضاف أن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي والتداعيات السلبية لتوترات التجارة على فرص النمو دفعت البنوك المركزية في أنحاء العالم إلى خفض تكاليف الاقتراض؛ مما أثر أيضاً على قرار البنك المركزي المصري.
كانت أرقام التضخم لشهر يوليو (تموز) جاءت أقل كثيراً من التوقعات، ونزل الرقم العام في أغسطس (آب) إلى أقل مستوياته في ست سنوات عند 7.5 في المائة. كان معدل التضخم الرئيسي بلغ أعلى مستوياته لعام 2019 عندما سجل 14.4 في المائة في فبراير (شباط).
وخلال اجتماعه السابق في أغسطس، قلص البنك المركزي سعر فائدة الإيداع والإقراض لأجل ليلة 150 نقطة أساس إلى 14.25 في المائة و15.25 في المائة على الترتيب.
كان خبراء بنك «ستاندرد تشارترد» قد خفضوا تقديراتهم السابقة، صباح أمس قبل قرار «المركزي»، بشأن الخفض المتوقع لأسعار الفائدة في مصر من 150 نقطة أساس إلى 100 نقطة أساس، وقالوا إنه من المحتمل أن يتبنى البنك المركزي المصري «خيار الخفض الحذر» للفائدة.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أمس، عن بلال خان، المحلل الاقتصادي في «ستاندرد تشارترد» قوله في مذكرة اقتصادية، إن «التقارير الإعلامية عن الاحتجاجات في مصر تهدد بإثارة قلق الأسواق»؛ ولذلك من المحتمل أن يصبح البنك المركزي أكثر حذراً في تخفيف السياسة النقدية.
في الوقت نفسه، أبقى البنك في تقريره الصادر من دبي على توقعاته بخفض الفائدة في مصر بمقدار 400 نقطة أساس خلال العام المالي الحالي الذي ينتهي في 30 يونيو (حزيران) المقبل، على أساس أن «الأسس الاقتصادية لمصر تضمن المزيد من خفض الفائدة مع استمرار تراجع معدل التضخم».
وارتفعت البورصة المصرية أمس مواصلة مكاسبها من الجلسة السابقة، حيث عوضت بعض الخسائر الحادة التي تكبدتها في الجلسات الثلاث الأولى من الأسبوع إثر احتجاجات في مدن مصرية عدة. وانتعش المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية للجلسة الثانية، ليرتفع 1.9 في المائة أمس، مع صعود 27 سهماً من أسهمه الثلاثين.
وصعد سهم البنك التجاري الدولي، أكبر بنك مدرج في مصر، 4.1 في المائة، وقفز سهم القاهرة للاستثمار والتنمية العقارية 10 في المائة، مسجلاً أعلى مستوياته منذ أبريل (نيسان) 2011. وأظهرت بيانات البورصة، أن المستثمرين الأجانب اشتروا أسهماً مصرية أكثر مما باعوا.
وفقد المؤشر المصري أكثر من 10 في المائة في الجلسات الثلاث الأولى من الأسبوع، فيما وصفه رئيس البورصة محمد فريد بأنه «رد فعل غير مبرر، وليس له معنى على مستوى أسواق المال».
وقال فراجيش بهانداري، مدير المحفظة في «المال كابيتال»: «في وقت سابق هذا الأسبوع، شعر المستثمرون الأفراد (العالقة في أذهانهم ذكريات أحداث 2011) بالقلق جراء احتجاجات يوم الجمعة.


مقالات ذات صلة

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

شمال افريقيا بنايات في منطقة فيصل بالجيزة (الشرق الأوسط)

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

بعد ثلاثة شهور سيكون على الثلاثينية سارة أحمد جمع أغراضها تمهيداً للانتقال من الشقة التي تسكنها حالياً في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة)

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

أعلن ​البنك المركزي المصري ‌أن ​عجز ‌الحساب ⁠الجاري ​تراجع إلى 9.5 مليار ⁠دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي مبنى البنك المركزي المصري (أ.ب)

الودائع الخليجية في «المركزي» المصري... أداة دعم «مستقرة» لا تتأثر بمناوشات «السوشيال ميديا»

تشكل «الودائع الخليجية» في البنك المركزي المصري «أحد روافد» دعم الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة، وفق اقتصاديين وبرلمانيين مصريين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)

مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، السبت، ملامح الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026 - 2027.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
TT

النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة يوم الخميس، إذ طغت الآمال في تخفيف حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عقب تقارير تفيد بأن إيران قد تسمح بمرور السفن عبر مضيق هرمز، على المخاوف بشأن استمرار اضطرابات الإمدادات.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 44 سنتاً، أو 0.5 في المائة، لتصل إلى 94.49 دولار للبرميل عند الساعة 00:21 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 70 سنتاً، أو 0.8 في المائة، لتصل إلى 90.59 دولار للبرميل.

وكان أداء كلا الخامين القياسيين مستقراً نسبياً يوم الأربعاء.

وأعرب البيت الأبيض يوم الأربعاء عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، محذراً في الوقت نفسه من زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران إذا استمرت في موقفها المتحدي.

وأفاد مصدر مطلع من طهران لوكالة «رويترز» أن إيران قد تنظر في السماح للسفن بالإبحار بحرية عبر الجانب العماني من مضيق هرمز في حال التوصل إلى اتفاق يمنع تجدد الصراع.

وقال توشيتاكا تازاوا، المحلل في شركة «فوجيتومي» للأوراق المالية: «على الرغم من وجود آمال في خفض التصعيد، لا يزال العديد من المستثمرين متشككين، نظراً لانهيار المحادثات الأميركية الإيرانية مراراً وتكراراً حتى بعد ظهور بوادر تقدم».

وأضاف: «إلى حين التوصل إلى اتفاق سلام واستعادة حرية الملاحة عبر المضيق، من المتوقع أن تستمر أسعار خام غرب تكساس الوسيط في التذبذب بين 80 و100 دولار».

وقد أسفرت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران عن أكبر اضطراب في تاريخ إمدادات النفط والغاز العالمية، نتيجةً لقطع إيران حركة الملاحة عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وكان المسؤولون الأميركيون والإيرانيون يدرسون العودة إلى باكستان لاستئناف المحادثات في أقرب وقت ممكن، ربما في نهاية الأسبوع المقبل، بعد انتهاء المفاوضات يوم الأحد دون تحقيق أي تقدم. ووصل رئيس أركان الجيش الباكستاني، الذي كان بمثابة وسيط، إلى طهران يوم الأربعاء في محاولة لمنع تجدد الصراع.

وفرضت الولايات المتحدة حصاراً على حركة الملاحة البحرية المغادرة للموانئ الإيرانية، وهو ما وصفه الجيش الإيراني بأنه أدى إلى توقف تام للتجارة البحرية من وإلى البلاد.

وصرّح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، بأن واشنطن لن تجدد الإعفاءات التي سمحت بشراء بعض النفط الإيراني والروسي دون التعرض لعقوبات أميركية.

في غضون ذلك، ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 913 ألف برميل لتصل إلى 463.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 10 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى ارتفاع قدره 154 ألف برميل.


«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.