ركلات الترجيح تنقذ مانشستر يونايتد من توديع كأس الرابطة مبكراً

احتياطي ليفربول بسهولة إلى دور الـ16... وسقوط مدو لوستهام أمام فريق من الدرجة الثالثة

فرحة لاعبي روتشدايل بعد إدراكهم التعادل مع مانشستر يونايتد (رويترز)  -  هوف يحتفل بهدف ليفربول وبروستر على كتفيه (رويترز)
فرحة لاعبي روتشدايل بعد إدراكهم التعادل مع مانشستر يونايتد (رويترز) - هوف يحتفل بهدف ليفربول وبروستر على كتفيه (رويترز)
TT

ركلات الترجيح تنقذ مانشستر يونايتد من توديع كأس الرابطة مبكراً

فرحة لاعبي روتشدايل بعد إدراكهم التعادل مع مانشستر يونايتد (رويترز)  -  هوف يحتفل بهدف ليفربول وبروستر على كتفيه (رويترز)
فرحة لاعبي روتشدايل بعد إدراكهم التعادل مع مانشستر يونايتد (رويترز) - هوف يحتفل بهدف ليفربول وبروستر على كتفيه (رويترز)

أصبح هارفي إليوت أصغر لاعب يستهل مباراة رسمية مع ليفربول وساهم في فوز فريقه على ميلتون كينز دونز 2 - صفر، في الدور الثالث من كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في كرة القدم، فيما احتاج مانشستر يونايتد لركلات الترجيح لتخطي فريق من المستوى الثالث. وفرضت قرعة الدور الرابع (دور الستة عشر) مواجهتين ناريتين بين ليفربول وضيفه آرسنال، فيما يلتقي تشيلسي مع ضيفه مانشستر يونايتد، أما مانشستر سيتي فيلاقي ضيفه ساوثهامبتون.
وبعمر 16 عاما و174 يوما، أصبح إليوت ثاني أصغر لاعب في تاريخ ليفربول، بعد جيروم سينكلير (16 عاما و6 أيام) المشارك كبديل ضد وست بروميتش ألبيون في سبتمبر (أيلول) 2012، وإليوت معتاد على تحطيم الأرقام القياسية، بعد أن أصبح أصغر لاعب يشارك في كأس الرابطة مع فولهام في الدور الثالث الموسم الماضي ضد ميلوول، عندما كان بعمر 15 عاما و174 يوما.
وخاض ليفربول مباراته الأولى هذا الموسم في مسابقة أحرز لقبها آخر مرة في 2012 وذلك للمرة الثامنة في تاريخه (رقم قياسي). ويتصدر بطل أوروبا الدوري المحلي بالعلامة الكاملة بعد ست مباريات، لكنه خسر أمام نابولي صفر - 2 في دوري الأبطال الأسبوع الماضي. وخاض ليفربول المواجهة على أرض ميلتون كينز دونز من المستوى الثالث في أول لقاء بين الفريقين في جميع المسابقات.
وأجرى مدربه الألماني يورغن كلوب 11 تغييراً على التشكيلة التي فازت نهاية الأسبوع الماضي على تشيلسي (2 - 1) في قمة الدوري، بأسماء يافعة أمثال الحارس الآيرلندي كاويمهين كيليهر (20 عاما)، والمراهقين المدافع الهولندي كي - يانا هوفر (17 عاما)، والمهاجم راين بروستر (19 عاما)، والجناح إليوت (16 عاما) ولاعب الوسط كورتيس جونز (18 عاما). ودعّم كلوب تشكيلته باللاعبين المعروفين أمثال جيمس ميلنر، والكرواتي ديان لوفرين وآدم لالانا وأليكس أوكسلايد تشامبرلاين. وفي ظل تفوق ليفربول في الشوط الأول، وقع ميلنر على الهدف الوحيد من تسديدة قوية من زاوية على حدود المنطقة أفلتها الحارس وتهادت في شباكه في الدقيقة 41. وضاعف ليفربول الأرقام بعد عرضية من الجهة اليسرى لميلنر أيضا تابعها هوفر برأسه قوية مسجلا أول أهدافه الرسمية مع ليفربول في الدقيقة 69.
وأشاد كلوب بميلنر باعتباره مثلا أعلى يحتذى للاعبين الشبان في النادي بعد أن قادهم للفوز على مستضيفه ميلتون كينز دونز. وأبلغ كلوب مؤتمرا صحافيا قائلا إنه «لاعب رائع ومفعم بالحماس. يساعد الفريق كثيرا. إنه مثل أعلى يحتذى للاعبين الشبان. لو لعب كل يوم سيتألق أيضا. اللاعب الأكثر خبرة ونشاطا كان الأفضل في الملعب... جهود ميلنر كانت واضحة... من الرائع أن نقدم مباريات مثل هذه ونعتمد فيها أيضا على اللاعبين الشبان».
وتابع «لم نحضر بهذه التشكيلة استخفافا بالمنافس. جئنا للفوز بالمباراة». وقال كلوب، الذي اختار أربعة واعدين في التشكيلة الأساسية، إن اللاعبين الشبان سيحصلون على المزيد من الفرص. وأضاف «سنحاول الاستفادة أكثر منهم فهم يعملون في بيئة مناسبة نعكف على تطويرها». ورحب ميلنر بالمنافسة التي يشهدها الفريق على حجز مكان في التشكيلة الأساسية. وقال: «عندما تملك تشكيلة قوية مثل ليفربول يكون من الصعب على اللاعبين الشبان الوصول إلى المستوى المرتفع المطلوب لكنهم أظهروا بالفعل رغبة في التحسن». وتابع: «الكل يبذل مجهودا وهو أمر يحتاجه اللاعبون الكبار... وهو زيادة حدة المنافسة على حجز مكان في التشكيلة».
وعلى غرار كلوب، دفع فرنك لامبارد مدرب تشيلسي، وصيف النسخة الأخيرة أمام مانشستر سيتي، بتشكيلة شبه احتياطية حققت فوزا كاسحا على ضيفه غريمسبي تاون من المستوى الرابع 7 - 1. وسجل لتشيلسي وصيف الموسم الماضي روس باركلي في الدقيقة 4، والبلجيكي ميتشي باتشواي في الدقيقتين 7 و86، والإسباني بيدرو رودريغيز في الدقيقة 43 من ركلة جزاء، والفرنسي كورت زوما في الدقيقة 56، وريس جيمس البالغ 19 عاما في الدقيقة 82. والدولي العائد من إصابة كالوم هادسون - أودوي البالغ 18 عاما في الدقيقة 89، فيما حصل الخاسر على هدف شرفي حمل توقيع ماتيو غرين في الدقيقة 19.
وفي ظل موسم متعثر وارتفاع الضغوط على مدربه النرويجي أولي غونار سولسكاير، حقق مانشستر يونايتد حامل اللقب خمس مرات فوزا بشق النفس على روتشدايل من المستوى الثالث 5 - 3 بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1 - 1. وافتتح يونايتد التسجيل من تسديدة يسارية قوية للشاب مايسون غرينوود (17 عاما) بعد تمريرة من جيسي لينغارد في الدقيقة 68.
لكن روتشدايل فجر المفاجأة بعد دقائق بتسجيله هدف التعادل عبر لوك ماثيسون (16 عاما) بتسديدة يمينية طائرة من حدود المنطقة الصغرى في الدقيقة 76. وعاد لاعب الوسط الفرنسي بول بوغبا إلى تشكيلة «الشياطين الحمر» بعد تعافيه من الإصابة، فيما حمل شارة القائد المدافع الشاب أكسل توانزيبي الذي نشأ في مدينة روتشدايل. ويحتل يونايتد مركزا ثامنا مخيبا في الدوري المحلي، بعد خسارته الأخيرة ضد وستهام صفر - 2.
وفي مواجهة بين فريقين من الدرجة الممتازة، تخطى أستون فيلا مضيفه برايتون 3 - 1. فيما أقصى سندرلاند (مستوى 3) مضيفه شيفيلد يونايتد 1 - صفر، وتفوق بورتون ألبيون (مستوى 3) على ضيفه بورنموث 2 - صفر. وفاجأ أكسفورد يونايتد ضيفه وستهام برباعية نظيفة. واعتذر المخضرم بابلو زاباليتا مدافع وستهام لجماهير الفريق بعد الهزيمة المخجلة. وارتقى وست هام للمركز الخامس في الدوري الممتاز بانتصاره 2 - صفر على مانشستر يونايتد يوم الأحد لكنه سقط أمام منافس يحتل المركز 12 في الدرجة الثالثة.
وسدد وستهام ثلاث مرات فقط على المرمى وتلقى أربعة أهداف بعد الدقيقة 55 عبر إليوت مور وماتي تيلور وتيريك فوسو وشاندون بابتيست. وأبلغ زاباليتا، الذي ارتدى شارة قيادة وستهام في المباراة، موقع النادي الرسمي قائلا: «أعتذر لجماهيرنا التي جاءت إلى المباراة لأننا بالتأكيد لم نرد أن تشاهد مثل هذا الأداء. لو نظرتم إلى الأداء فلم يكن قريبا من معاييرنا وطريقة الهزيمة لم تكن جيدة. كانت ليلة سيئة». وانضم وستهام إلى جاره اللندني توتنهام هوتسبير، الذي خسر بركلات الترجيح أمام كولتشيستر يونايتد يوم الثلاثاء، وبورنموث وشيفيلد يونايتد وهي المجموعة المنافسة في الدوري الممتاز والتي سقطت أمام فرق من درجات أدنى.
وكال مانويل بيليغريني مدرب وستهام المديح لأداء أكسفورد الذي أنهى سجل منافسه الخالي من الهزيمة في ست مباريات بشكل سيئ. وقال بيليغريني: «لو منحتهم الوقت والمساحة فهم مجموعة جيدة من اللاعبين. أحرزوا أربعة أهداف وأهدروا فرصا أخرى وأعتقد أننا صنعنا فرصة واحدة في أول عشر دقائق ثم أخرى في الدقيقة الأخيرة. فرطنا في الكثير من الكرات منذ البداية والمسؤولية تقع علي أولا لأنني اخترت اللاعبين ثم على الفريق الذي لم ينافس».
ويملك كارل روبنسون مدرب أكسفورد تاريخا جيدا في كأس الرابطة إذ سبق أن قاد ميلتون كينز دونز للفوز 4 - صفر على مانشستر يونايتد قبل خمسة أعوام. وقال روبنسون: «النظر إلى الشاشة والنتيجة تشير إلى 4 - صفر على فريق قوي مثل وستهام ربما كانت واحدة من أكبر النتائج في (استاد) قاسم في السنوات الأخيرة».


مقالات ذات صلة

دوري يلو: أبها يقترب من الأضواء... والدرعية يتعثر

رياضة سعودية فرحة لاعبي أبها بهدف الفوز على جدة (نادي أبها)

دوري يلو: أبها يقترب من الأضواء... والدرعية يتعثر

اختتمت الأربعاء منافسات الجولة التاسعة والعشرين من دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين، حيث أصبح أبها على بعد خطوة واحدة من الصعود إلى دوري روشن.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية لامين جمال (أ.ف.ب)

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

جدد لامين جمال، لاعب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، تعهده بالفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية لوثار ماتيوس (رويترز)

ماتيوس: بايرن ميونيخ المرشح الأبرز للفوز بدوري أبطال أوروبا

قال لوثار ماتيوس، قائد فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم السابق، إن بايرن هو المرشح الأبرز لحصد لقب دوري أبطال أوروبا، رغم المهمات الصعبة التي تنتظره.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة سعودية ياسر الرميان (واس)

ياسر الرميان: «PIF» يجري مفاوضاته لبيع أحد الأندية السعودية خلال يومين

كشف ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، اليوم (الأربعاء)، أن الصندوق يجري مفاوضات لبيع أحد الأندية التي تم تخصيصها.

سلطان الصبحي (الرياض)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.