رئيسي ينتقد روحاني بعد إدانة أوروبية لهجوم «أرامكو»

قائد «الحرس الثوري» يتمسك بدور إيران الإقليمي

رئيس القضاء الإيراني إبراهيم رئيسي
رئيس القضاء الإيراني إبراهيم رئيسي
TT

رئيسي ينتقد روحاني بعد إدانة أوروبية لهجوم «أرامكو»

رئيس القضاء الإيراني إبراهيم رئيسي
رئيس القضاء الإيراني إبراهيم رئيسي

انتقد رئيس القضاء الإيراني إبراهيم رئيسي مصافحة الرئيس الإيراني حسن روحاني ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد بيان أوروبي يحمّل إيران مسؤولية الهجمات على «أرامكو»، فيما انتقد قائد «الحرس الثوري» البيان الأوروبي وعدّه «محاولة للحرب النفسية»، وأبدى تمسكه بدور قواته في المنطقة، مشيراً إلى امتداده من «شرق البحر المتوسط إلى شمال البحر الأحمر». ووجّه رئيس القضاء إبراهيم رئيسي، أمس، انتقادات إلى روحاني بعد صور تداولتها المواقع الإيرانية عقب لقاءين أجراهما الرئيس الإيراني مع الرئيس الفرنسي في أروقة الأمم المتحدة بهدف الوساطة بين طهران وواشنطن، وذلك بالتزامن مع بيان أوروبي يحمل إيران مسؤولية الهجوم على منشآت «أرامكو». واتهم رئيسي خصمه السابق في الانتخابات الرئاسية بـ«النظر إلى يد الأجانب لحل مشكلات البلد»، قبل أن ينتقد الإدارة الاقتصادية لروحاني، وقال: «إصلاح نظام الضرائب، والمعونات الحكومية، إن لم نقل إنهما يحلان كل المشكلات، فإنهما سيرفعان جزءاً كبيراً من مخاوف نقص الموازنة». وأضاف: «بينما رئيس الجمهورية في الولايات المتحدة أصدرت الدول الأوروبية بياناً ضد إيران، يعني ذلك أن الرئيس يصافح ماكرون فيما تصدر فرنسا مع الدول الأخرى بياناً ضدنا».
بدوره، رفض قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي ضمناً التفاوض على دور إيران الإقليمي، قائلاً: «تمكنا من مد قوتنا من شرق البحر المتوسط إلى البحر الأحمر»، مضيفاً أن بلاده لم تعد تخشى المواجهة مع الدول الكبرى عندما قال: «وصلنا إلى حدود عدم الخوف من القوى الكبرى» وتابع أن «قوتنا غير معروفة وغير متوقعة للأعداء» وأضاف: «لقد ابتعدنا من حدود الأضرار ولا نريد القيام بفوضى، لكننا سنواجه الفوضويين» وقال: «إنهم يعلمون: لا نقول ما لا نفعل».
وحاول سلامي أن ينأى بقواته عن مسؤولية هجمات «أرامكو»؛ قائلاً: «إذا قمنا بخطوة فسنعلنها بشجاعة، ألم نعلن عندما أسقطنا الـ(درون)؟»، لكنه عاد وقال: «لقد تنامت قوتنا لدرجة أنه عندما تقوم (أنصار الله)؛ (الحوثية)... يراها الأعداء من إيران»، وعدّ أن ميليشيا الحوثي «فرع تفرع من قوة الثورة».
وفي بيان رسمي، حمّلت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الاثنين الماضي، إيران مسؤولية الهجوم على منشأتي «أرامكو» في 14 سبتمبر (أيلول) الحالي، وطالبت طهران بالموافقة على التفاوض على برامجها النووية والصاروخية وقضايا الأمن الإقليمي.
وقال سلامي إن البيان الأوروبي «انفعالي»، ومحاولة لـ«توظيف أجواء الأمم المتحدة هذه الأيام لشن حرب نفسية ضدنا»، وحذر «الأعداء» من أن «يقوموا بعمل يؤدي إلى تفريغ طاقتنا المتراكمة»، وأوصاهم: «كونوا بغاية الدقة في حساباتكم» بحسب ما نقلت عنه وكالة «إيسنا» الحكومية.
إلى ذلك، دافع قائد «الحرس الثوري» في العاصمة طهران، محمد رضا يزدي، أمس، عن دور إيران الإقليمي، وقال: «ما فعلناه هو أن الدول التي تدعي أنها مستعدة لضمان أمن الدول العربية، لا تشعر بأمان اليوم». وقال أيضاً إن «الأعداء يحاولون أن يجروا مفاوضات مع أحد دبلوماسيينا في زاوية ما».
وأشار يزدي إلى دوافع الحضور العسكري الإيراني في سوريا، وعدّ أن ردع إيران هو الهدف الأساسي من تطورات سوريا في السنوات الأخيرة وليس بشار الأسد. وقال تحديداً في هذا الصدد: «لقد أحبطت مخططات الأعداء في سوريا. كانوا يأملون أن تنتهي قصة الأسد بسرعة. حضوره لم يكن يعنيهم، إنما كانوا وراء ردع إيران».



الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
TT

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)

تزداد الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ضراوة، فيما تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز في ظل التهديدات المتبادلة بشأن أمن الملاحة في الممر النفطي الحيوي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إنه إذا ​تم زرع ألغام ‌لأي ‌سبب ​من ‌الأسباب في مضيق هرمز ولم ​تتم إزالتها على ‌الفور ‌فإن ​العواقب ‌العسكرية على ‌إيران ‌ستكون على مستوى لم يسبق له ​مثيل ​من ​قبل. وصدر موقفه وسط معلومات عن تحضير إيران لنشر ألغام في المضيق.

في غضون ذلك، دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الرئيس ترمب إلى «الانتباه لنفسه كي لا يتم استهدافه»، رداً على تهديده بضرب إيران «أقوى بعشرين مرة» إذا مست الملاحة النفطية في «هرمز». وقال لاريجاني إن المضيق قد يتحول إلى «مضيق اختناق للحالمين بالحرب».

وشدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن إيران لا تسعى إلى وقف النار، مؤكداً أن بلاده سترد فوراً من مبدأ «العين بالعين» إذا جرى استهداف بنيتها التحتية. كما قال «الحرس الثوري» إن أي سفينة حربية أميركية «لم تتجرأ» على الاقتراب من «هرمز» خلال الحرب، وأضاف أن أي تحرك أميركي «ستوقفه الصواريخ والطائرات المسيّرة».

بدوره، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية على أسواق النفط ‌العالمية.

واستمرت الغارات الأميركية - الإسرائيلية على منشآت عسكرية وبنى تحتية في طهران، فيما ردت إيران بهجمات مستخدمة صواريخ ومسيّرات.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، إن القوات الأميركية استهدفت نحو 5000 هدف في إيران منذ بدء الحملة العسكرية، وأغرقت أو دمرت أكثر من 50 سفينة حربية إيرانية، مشيراً إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية تراجع بنحو 90 في المائة. وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن ضربات أمس قد تكون «الأكثر كثافة» منذ بدء الحرب.


«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)

نقلت وكالة «رويترز»، الثلاثاء، عن «مصدر» أن شركة «بوينغ» وقعت عقداً بقيمة 289 مليون ‌دولار مع ‌إسرائيل لتسليمها ​5 آلاف قنبلة ⁠ذكية جديدة تُطلق من الجو.

وذكرت وكالة «بلومبرغ نيوز» في وقت سابق، ⁠نقلاً عن شخص ‌مطلع ‌على الأمر، أن ​العقد ‌الجديد لا يرتبط ‌بالضربات الجوية الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إذ من غير المقرر أن تبدأ ‌عمليات التسليم قبل 36 شهراً.

والقنبلة صغيرة القطر التي تنتجها الشركة ذخيرة موجهة يمكن للطائرات الإسرائيلية إطلاقها على أهداف تبعد ​أكثر ​من 64 كيلومتراً.

ومنحت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) العام الماضي ⁠شركة «بوينغ» عقدا قيمه 8.6 مليار ‌دولار لإنتاج ‌وتوريد طائرات إف-15 إلى إسرائيل، ​وذلك في إطار ‌صفقة بيع أسلحة خارجية بين الحكومتين.

ودائما ‌ما كانت الولايات المتحدة أكبر مورد للأسلحة إلى إسرائيل، أقرب حلفائها في الشرق الأوسط.

وأفادت «رويترز» الأسبوع الماضي بأن إدارة الرئيس ‌دونالد ترمب، تجاوزت الكونغرس الأميركي باستخدام صلاحيات الطوارئ لتسريع بيع أكثر من ⁠20 ⁠ألف قنبلة إلى إسرائيل بقيمة تقارب 650 مليون دولار.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، السبت، إن إسرائيل ستشتري ذخائر حيوية إضافية قيمتها 298 مليون دولار عبر مبيعات تجارية مباشرة.

ووافقت الخارجية الأميركية في وقت سابق من هذا العام على ثلاثة عقود منفصلة تتجاوز قيمتها 6.5 مليار دولار ​لمبيعات عسكرية محتملة ​إلى إسرائيل، تشمل مروحيات «أباتشي» من إنتاج «بوينغ».


رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

لم يقدّم الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الثلاثاء، جدولاً زمنياً لانتهاء الحرب مع إيران، وصرّح لصحيفة «بيلد» الألمانية: «نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف هرتسوغ أن الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران تغيّر شكل الشرق الأوسط برمّته. ودافع عن الضربات على مواقع النفط الإيرانية بعدّها وسيلة لسلب أموال «آلة الحرب» في طهران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونُشرت المقابلة وقت تقصف فيه الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بما وصفتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وإيرانيون على الأرض بأنها أقوى غارات جوية في الحرب، على الرغم من رهانات الأسواق العالمية على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى إلى إنهاء الحرب قريباً.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في وقت سابق، إن إسرائيل لا تخطط لحرب لا نهاية لها وتجري مشاورات مع واشنطن حول موعد إنهائها.

وقال هرتسوغ لصحيفة «بيلد»: «الإيرانيون هم الذين ينشرون الفوضى والإرهاب في جميع أنحاء المنطقة والعالم.

لذا أعتقد أننا إذا قمنا بقياس كل شيء بواسطة عداد السرعة، فلن نصل إلى أي مكان. نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف أن القضاء على التهديد الإيراني «سيمكّن النظام بأكمله في المنطقة من التنفس مرة أخرى فجأة والتطور أكثر. وهذا أمر رائع».