جاد الحلبي... مصمم يريد توفير أحذية تجمع الأناقة بالراحة للرجل

جاد الحلبي... مصمم يريد توفير أحذية تجمع الأناقة بالراحة للرجل

الخميس - 27 محرم 1441 هـ - 26 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14912]
بيروت: جوسلين الأعور
رغم تخصّصه بإدارة الأعمال، ظلّ عالم التصميم يُلح على الشاب جاد الحلبي، إلى أن سافر إلى موناكو للدراسة، وفي النهاية تخرج بدرجة الماجستير في العلوم والسلع والخدمات الفاخرة. في العام 2011 انتقل إلى دبي، حيث اكتسب خبرات كثيرة قبل أن يتوجه إلى بيروت ويُطلق ماركته الخاصة في الأحذية الرجالية تحت اسم Jad Privé.

البداية كانت فعلاً استثنائية، بحسب ما قاله جاد في حديث له لـ«الشرق الأوسط»، حيث عمل فور وصوله إلى دبي في دار «لويس فويتون» لمدة عامين، ثم في شركة لوريال، من بعدها شركة «سواتش غروب» الذي بقي فيها لمدة أربع سنوات. في عام 2018 عاد إلى مسقط رأسه، وقرر دراسة تصميم الأحذية في Esmod-USJ، من بعدها صمم أول حذاء له. يشرح جاد الدافع الأساسي لهذه الخطوة إلى جانب حبه لعالم التصميم، بأنه كان يحب اقتناء الأحذية الكلاسيكية والأنيقة منذ صغره، وانتبه أن الشرق الأوسط يفتقد إلى ماركات رجالية تتمتع بجودة عالية وتصاميم عصرية تجمع الأناقة بالراحة، والأهم من هذا بأسعار معقولة «لهذا فكرت أن أملأ هذه الثغرة» وهذا ما كان، مشيرا إلى أنه لا ينوي التوجه إلى تصميم أحذية نسائية بعد. السبب، بحسب رأيه، أنها متوفرة بكثرة، وهناك الكثير من الماركات المحلية التي تغطي هذا الجانب، فضلا عن أن «الأمر يحتاج إلى دراسة ووقت، وفي هذه المرحلة أُفضل التركيز على الأحذية الرجالية، لا سيما أن التعامل مع الرجل أسهل بكثير، كون التصاميم محدودة مقارنة بتصاميم المرأة. فهذه لا تُحصى، بدءا من أشكال الكعب إلى الألوان وغيرها. وبشكل عام، يفضل الرجل التصميم البسيط والعملي والمريح».

يلفت جاد الحلبي إلى أنّ أكبر التحديات التي يواجهها كمصمم شاب هو التدهور الاقتصادي والكساد الذي تعيشه البلاد، متأسفا على الحال المتردية، إلى جانب عدم الاستقرار والخوف الدائمين من الغد، ولكنّه من جانب آخر يجد أنّ الكثير من التحديات القديمة اختفت مع الانفتاح على العالم وبفضل مواقع التواصل الاجتماعي، حيث توافرت المعلومات والقدرة إلى الوصول لأي منتج.

ومع ذلك لا يخفى عليه أن هذا الانفتاح سيف ذو حدين على حد تعبيره، لأنّ التحدي صار أصعب بالنسبة للمصممين الشباب لكي يثبتوا أنفسهم ويفرضوا منتجاتهم «فهذا يحتاج إلى استثمار كبير للتصدي للمنافسة خصوصا مع ماركات عالمية متوفرة على مواقع التسوق الإلكتروني، وليس فقط ماركات محلية».

ويشير إلى أنه مثل أي شاب يتابع مستجدات السوق وما تطرحه ماركات عالمية يحلم بها الشباب، مثل غوتشي وبالنسياغا وغيرهما. هذا الحلم هو الذي يحاول جاد أن يُغذيه ويوفره من خلال الجمع بين ماركات عدة يرى أنها تتمتع بأسلوب خاص بها مثل «برادا» و«آكني استوديوز» و«ساندرو» و«هيرميس».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة