تحفيز القطاع الصناعي السعودي بتحمّل الدولة رسوم العمالة الوافدة

حجم الاستثمارات في القطاع تجاوز 266 مليار دولار

تحفيز القطاع الصناعي السعودي بتحمّل الدولة رسوم العمالة الوافدة
TT

تحفيز القطاع الصناعي السعودي بتحمّل الدولة رسوم العمالة الوافدة

تحفيز القطاع الصناعي السعودي بتحمّل الدولة رسوم العمالة الوافدة

عزز قرار مجلس الوزراء السعودي، بالموافقة على تحمّل الدولة رسوم العمالة الوافدة بالمنشآت الصناعية، أمس، تحفيز استثمارات القطاع ودعم المحتوى الوطني وتنويع الاقتصاد، وإيجاد الحلول العاجلة للمشكلات التي تواجهه، وتخفيف الاعتماد على النفط مصدراً وحيداً، حيث تجاوز حجم استثمارات القطاع 266.6 مليار دولار.
وأفاد بيان صادر عن مجلس الوزراء السعودي، أمس الثلاثاء، بأن المملكة أعفت العاملين الأجانب في القطاع الصناعي؛ أحد القطاعات الرئيسية للاقتصاد المستهدفة تنميتها، من الرسوم لمدة 5 سنوات، التي فرضت سابقاً للتشجيع في إطار مسعى لخلق وظائف للمواطنين المحليين، غير أن البعض يرى أن الرسوم رفعت تكاليف التشغيل بشكل كبير.
من ناحيته، أوضح عجلان العجلان، رئيس الغرفة التجارية والصناعية بالرياض لـ«الشرق الأوسط» أن صدور قرار مجلس الوزراء بتحمل الدولة المقابل المالي المقرر على العمالة الوافدة عن المنشآت الصناعية المرخص لها، بموجب ترخیص صناعي، وذلك لمدة 5 سنوات، يأتي في ظل اهتمام القيادة الدائم بكل القطاعات الاقتصادية بما فيها القطاع الصناعي.
ولفت العجلان إلى أن القرار يأتي ضمن الحلول العاجلة على المدى القصير لتحفيز الاستثمارات الصناعية، وأنه سيسهم في تعزيز ودعم الصناعة الوطنية التي تعد من أهم منطلقات تنويع مصادر الدخل وتخفيف الاعتماد على النفط مصدراً وحيداً، حيث بلغ حجم الاستثمارات في القطاع الصناعي السعودي أكثر من تريليون ريال (266.6 مليار دولار).
وأكد العجلان أن المنتجات الوطنية تحظى بثقة وجودة عاليتين سواء داخل المملكة أو خارجها، وأن هذا القرار يعزز من جودة الصناعات وتنافسيتها، مشدداً على اهتمام ودعم الحكومة لكل الممكنات التي تسهم في تفعيل دور القطاع الخاص في تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030».
من جهته، قال الدكتور عبد الرحمن العبيد، رئيس اللجنة الصناعية والثروة المعدنية بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض، في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحكومة السعودية وضعت نصب أعينها موضوع تطوير الصناعة بوصفها ركناً أساسيا في (رؤية 2030)، لتقليل الاعتماد على البترول».
وأضاف العبيد: «نظرة الحكومة السعودية تشدد على أهمية تحويل الاقتصاد السعودي من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد إنتاجي»، مبيناً أنه من ضمن ماكينة الإنتاج الاقتصادي القطاع الصناعي، مشيراً إلى أن «الصناعة السعودية حققت قفزات كبيرة في العقود الماضية».
وشدد العبيد على تعزيز ودعم تطوير الصناعة، منوها بأنها في المرحلة الحالية تواجه تحديات المتغيرات الدولية والإقليمية، في ظل اعتماد بعض الدول المحفزات لدى اقتصاداتها رغم الموانع التي تضعها بعض الدول أمام الصناعات الأخرى، من الواردات لها من بلدان أخرى.
ولفت العبيد إلى أن العمالة الأجنبية تمثل عنصراً مهماً في بعض الصناعات، خصوصا الصغيرة منها في القطاع الصناعي من أجل الانتقال به إلى مجال التنافسية المستقبلية، مشيراً إلى أن الحكومة السعودية أعادت النظر في كيفية مواكبة وإعطاء فرصة للصناعات المختلفة، لتواكب المتغيرات المقبلة، ومن ضمن ذلك إلغاء الرسوم على العمالة الوافدة في القطاع، لمدة 5 أعوام.
وتوقع العبيد أن تشهد المرحلة المقبلة كثيراً من المحفزات التي تساعد الصناعة السعودية في تحقيق قفزات عالية وتقليل اعتمادها على العمالة الأجنبية من خلال الثورة الصناعية الرابعة، والاعتماد على المكننة وتحسين أداء الإدارة وأداء تجويد المنتجات، وتحسين جودة الإنتاج والوصول إلى وضع تنافسي أفضل، مشيراً إلى أن هذا القرار يعدّ حلا لمرحلة انتقالية ستساعد الصناعة السعودية في مواكبة المتغيرات المقبلة.
وأوضح رئيس اللجنة الصناعية الوطنية أن برنامج تطوير الصناعة واللوجيستية الوطني تبنى خطة عمل واستراتيجية لقطاعات صناعية واعدة لبناء اقتصاد وطني قوي ومنافس، مبيناً أنه كانت هناك مبادرات عدة للجنة الصناعية الوطنية خلال العامين الماضيين لتحفيز القطاع، والعمل على إزالة تحدياته، لزيادة التنافسية، وتحسين أداء المصانع، والتوطين، والمحتوى المحلي، وتشجيع الصادرات.
ولفت إلى أن لجنة الصناعة ومجلس الصناعيين يعملان على مسارات عدة؛ منها دعم المصانع المتعثرة مالياً من خلال جهود صندوق التنمية الصناعي وهيئة «مدن»، مشيراً إلى إجراء دراسة عن أسباب التعثر. ومسار آخر يتصل بزيادة كفاءة تشغيل المصانع.



إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى مجموعة من القطاعات الاقتصادية.

وكما هي الحال مع الاقتصادات الناشئة الأخرى في أفريقيا، تسعى إثيوبيا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيما في قطاع التصنيع، لخلق فرص عمل لسكانها المتزايدين.

وقد نظمت كينيا المجاورة حملة مماثلة الأسبوع الماضي، أعلنت خلالها عن صفقات بقيمة 2.9 مليار دولار.

وأوضحت هيئة الاستثمار الإثيوبية، في بيان، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، أن الصفقات التي وقَّعتها إثيوبيا في المؤتمر الذي عُقد في أديس أبابا، والذي اختُتم يوم الجمعة، تشمل «التصنيع، والزراعة، والصناعات الزراعية التحويلية، والطاقة، والبناء، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية».

وتشمل هذه المشاريع مشروعاً بقيمة 150 مليون دولار لشركة «صن كينغ» لتركيب أنظمة طاقة شمسية مستقلة للمنازل والشركات، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما ذكره مركز معلومات الطاقة الإثيوبية. كما ستستثمر مجموعة «لياونينغ فانغدا» الصينية أكثر من 500 مليون دولار في مصانع الصلب والأدوية.

وذكر مركز معلومات الطاقة الإثيوبية، أن شركة «مينغ يانغ سمارت إنرجي غروب ليمتد»، وهي شركة طاقة صينية، استحوذت على الحصة الأكبر من الالتزامات، بمشاريع لتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء، والتي تتطلب استثمارات تزيد على 10 مليارات دولار.


4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.