تدابير بلجيكية تحسباً لـ«بريكست» دون اتفاق

TT

تدابير بلجيكية تحسباً لـ«بريكست» دون اتفاق

اتخذت الحكومة البلجيكية عدة تدابير لمواجهة عواقب احتمالية خروج بريطانيا من دون اتفاق من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر (تشرين الأول) القادم، وقررت تعيين نحو 300 من موظفي الجمارك للتعامل مع العواقب ولتنفيذ الضوابط الحدودية اللازمة، وسط توقعات بإضافة أعداد أخرى إليهم في مرحلة تالية.
كما جرى تعيين متخصصين للمساعدة في توجيه الاختناقات المرورية للشاحنات إلى ميناء بروج البلجيكي، أحد أبرز الموانئ التي تشهد حركة تجارية بين بلجيكا وبريطانيا.
وقال رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال، قبل أيام قليلة، إن بلاده جاهزة إلى أقصى حد ممكن لاستيعاب صدمة خروج بريطانيا، مشيراً إلى أن بلجيكا واحدة من بين الدول الأكثر تضرراً بسبب «بريكست».
ويبدو أن خروج بريطانيا من عضوية الاتحاد الأوروبي، بدأت تأثيراتها تظهر بشكل ينذر بعواقب وخيمة في المستقبل، فحسب بيانات البنك الوطني البلجيكي، انخفضت الصادرات البلجيكية إلى المملكة المتحدة بنسبة 12.27% في الربع الثاني من 2019 مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويفسر البنك هذا الانخفاض بـ«تأثير خروج بريطانيا» المتوقع. وقال البنك إن الانخفاض يظهر بشكل رئيسي في قطاعي المعادن (- 57.9%) والصناعات الدوائية (- 16.6%)، بالإضافة إلى النقل البري للمواد (- 3.4%).
ومع ذلك، شهدت المنتجات الغذائية والمشروبات البلجيكية المرسلة إلى المملكة المتحدة نمواً مستمراً تقريباً منذ عام 2014، نظراً إلى انتهاج المواطنين عمليات تخزين واسعة قبل «بريكست».
ففي عام 2014، بلغت صادرات المواد الغذائية ملياري يورو، بينما عام 2018 زادت فيه الصادرات بنسبة 2.2 مليار. وهذا يمثل زيادة قدرها 8.1% في أربع سنوات.
وارتفعت الواردات والصادرات بنسبة 3% في الأشهر الستة الأولى، مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2018، وبلغت الصادرات 142.6 مليار يورو والواردات 147.4 مليار يورو. وهكذا أظهر الميزان التجاري عجزاً قدره 4.8 مليار يورو، مقارنةً بعائد النصف الأول من عام 2018.
وينقسم معدل النمو للأشهر الستة الأولى من عام 2019 بالتساوي بين الأسواق الداخلية والخارجية للاتحاد الأوروبي. فداخل الاتحاد الأوروبي، ارتفعت الصادرات إلى هولندا وألمانيا بشكل حاد بنسبة 5.6% و7.7% على التوالي.
وتوقع البنك الوطني البلجيكي في مذكرة للحكومة، أن تطول الخسائر سوق العمل وأداء المؤسسات البلجيكية التي تتعامل بشكل وثيق مع الاقتصاد البريطاني، وتوقعت وزيرة الاقتصاد البلجيكية صوفي فيلامس، أن يفقد زهاء أربعين ألف مستخدم بلجيكي وظائفهم جراء «بريكست». وقدّرت خسائر المؤسسات والشركات البلجيكية بما يقارب 10 مليارات يورو.
ووفقاً لتوقعات مكتب التخطيط الفيدرالي ألا يتجاوز النمو في الاقتصاد البلجيكي عتبة الـ1.1% في السنة المالية 2019 – 2020، فإن النتيجة الحتمية لذلك هي فقدان الاقتصاد البلجيكي زخمه للعام الثاني على التوالي بسبب التباطؤ الدولي. وإحدى أهم ركائز الاقتصاد البلجيكي هي الصادرات، التي تعاني على وجه الخصوص؛ حيث انخفض حجم نموها من 5% في عام 2017 إلى 3.6% عام 2018، ومن المتوقع أن ينخفض أكثر إلى 2.8% عام 2019 و1.6% عام 2020 وتتزايد التوقعات بانخفاض نمو التوظيف تدريجياً خلال هذا العام.



ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».


مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
TT

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» بمنطقة حقول سيناء، وذلك بعد أن قامت شركة «بتروبل» الشركة المشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «إيني» الإيطالية بحفرها ووضعها على خريطة الإنتاج.

وقالت الوزارة في بيان صحافي، إن هذه البئر «تعد أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد للشركة الإيطالية بمناطق خليج السويس وسيناء والدلتا، وفقاً للاتفاق الموقّع مع هيئة البترول لضخ استثمارات جديدة في هذه المناطق». وذلك في إطار جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتنمية إنتاج الزيت الخام، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وأوضح البيان أن مؤشرات الإنتاج الأولية أظهرت «نتائج مشجعة»، إذ بلغ معدل الإنتاج نحو 1500 برميل زيت خام يومياً، «مع وجود فرص واعدة لتحسين معدلات الأداء خلال الفترة المقبلة».

أضاف البيان: «تعكس هذه النتائج الإمكانات الكبيرة المتبقية بحقل بلاعيم البحري، حيث يتجه جهاز الحفر (ترايدنت 16) الموجود بالمنطقة إلى حفر بئر جديدة ضمن الخطة، وهي (بلاعيم البحري 131)».