قمة سعودية ـ بحرينية في جدة تبحث التحديات وتداعيات الهجوم على «أرامكو»

الملك حمد بن عيسى: الرياض هي الركيزة الأساسية لأمن واستقرارها المنطقة

جانب من استقبال خادم الحرمين الشريفين لضيفه ملك مملكة البحرين (واس)
جانب من استقبال خادم الحرمين الشريفين لضيفه ملك مملكة البحرين (واس)
TT

قمة سعودية ـ بحرينية في جدة تبحث التحديات وتداعيات الهجوم على «أرامكو»

جانب من استقبال خادم الحرمين الشريفين لضيفه ملك مملكة البحرين (واس)
جانب من استقبال خادم الحرمين الشريفين لضيفه ملك مملكة البحرين (واس)

شدد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بأن السعودية قادرة على التعامل مع آثار العمل التخريبي الجبان الذي يستهدف المملكة واستقرار إمدادات الطاقة العالمية.
في حين أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أن السعودية هي «الركيزة الأساسية لأمن المنطقة واستقرارها وصمام أمانها في مواجهة المخاطر والتهديدات التي تتعرض لها»، مثمناً في الوقت ذاته الدور المحوري لـ«الشقيقة الكبرى في مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي»، وشدد على دعم بلاده وتضامنها مع المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على الأمن والاستقرار وسلامة أراضيها.
جاءت تصريحات ملك البحرين، خلال جلسة المباحثات التي عقدها أمس مع خادم الحرمين الشريفين، في مدينة جدة، في حين أبدى الملك سلمان تقديره للعاهل البحريني على مشاعره الأخوية الصادقة، «التي تؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين»، حيث تناولت المباحثات، التحديات التي تواجهها المنطقة، والسبل الكفيلة بتعزيز أمنها واستقرارها، كما بحث الجانبان، العلاقات التاريخية، ومجمل المستجدات والتطورات الإقليمية والدولية.
وأكد العاهل البحريني، أن استهداف معملي شركة «أرامكو» في بقيق وخريص بأسلحة إيرانية ليس اعتداءً على السعودية وحسب، بل هو اعتداء على العالم من خلال استهداف إمدادات الطاقة للأسواق الدولية.
وشدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة على تضامن بلاده ووقوفها الكامل إلى جانب السعودية، في التصدي لأي محاولة تسعى للنيل من أمنها واستقرارها، وتأييدها المطلق لما تتخذه من خطوات وإجراءات لحماية مؤسساتها والدفاع عن مصالحها والحفاظ على سلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها.
كما جدد إدانة مملكة البحرين واستنكارها للعمل الإرهابي التخريبي الذي استهدف معملين تابعين لشركة «أرامكو» في محافظة بقيق وهجرة خريص، الذي قال إنه يقوض الأمن والاستقرار والسلم في المنطقة.
وأعاد العاهل البحريني التأكيد على وقوف المنامة على الدوام في صف وخندق واحد مع الرياض «لإيمانها بوحدة الهدف والمصير، وأن أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من أمن مملكة البحرين».
وقال عاهل البحرين: «يسرنا أن نبحث مع خادم الحرمين الشريفين تطورات الأحداث التي تشهدها المنطقة والتحديات التي تواجهها؛ وذلك استمراراً للتنسيق والتشاور المتواصل بيننا لكل ما فيه خير بلدينا وشعبينا ومصلحة دولنا وشعوبنا الشقيقة».
وكان الملك سلمان بن عبد العزيز، استقبل في وقت سابق أمس في قصر السلام الملك حمد بن عيسى آل خليفة، حيث رحب به ومرافقيه في المملكة، وأقام له مأدبة غداء تكريماً له والوفد المرافق.
حضر المباحثات، الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير الدكتور منصور بن متعب، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، الدكتور مساعد بن محمد العيبان، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان، وزير المالية، وتميم السالم، مساعد السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين.
وحضرها من الجانب البحريني، الشيخ عبد الله بن حمد آل خليفة، الممثل الشخصي للملك، والشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ممثل الملك للأعمال الخيرية وشؤون الشباب، والشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، وزير الديوان الملكي، والشيخ سلمان بن عبد الله آل خليفة، رئيس جهاز المساحة والتسجيل العقاري، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، وزير الداخلية، ومستشار الملك لشؤون الإعلام نبيل بن يعقوب الحمر، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، وزير المالية والاقتصاد الوطني، والشيخ حمود بن عبد الله آل خليفة، سفير البحرين لدى السعودية.
وكان ملك البحرين وصل في وقت سابق إلى جدة أمس في زيارة قصيرة للمملكة، واستقبله وودعه بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير خالد الفيصل وعدد من المسؤولين.



محمد بن سلمان والشرع يبحثان المستجدات الإقليمية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقاء سابق مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقاء سابق مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض (واس)
TT

محمد بن سلمان والشرع يبحثان المستجدات الإقليمية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقاء سابق مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقاء سابق مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مستجدات الأحداث الإقليمية وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقّاه ولي العهد السعودي من الرئيس السوري، الأحد، استعرضا خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين وفرص تعزيزها في مختلف المجالات.


تهم فساد في العقارات والنفط والشركات التجارية تلاحق عيدروس الزبيدي

رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
TT

تهم فساد في العقارات والنفط والشركات التجارية تلاحق عيدروس الزبيدي

رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)

كشف مصدر مطّلع لـ«الشرق الأوسط» أن المتهم لدى الحكومة والقضاء في اليمن عيدروس الزبيدي، متورّط في أعمال فساد واستغلال سلطة، ونهب للأراضي، إلى جانب تجارة النفط والشركات التجارية.

وفي التفاصيل، قال المصدر إن عدداً من الممارسات التي انتهجها الزبيدي أسهمت في خلق حالة من الانقسام السياسي والشعبي في محافظات الجنوب بسبب الفساد والمظالم، وكان القاضي قاهر مصطفى، النائب العام اليمني، قرّر السبت، تكليف لجنة قضائية بالتحقيق في وقائع الفساد والإثراء غير المشروع وجميع الجرائم المنسوبة إلى المتهم عيدروس الزبيدي، والتصرف وفقاً للقانون.

ووفقاً للمصدر، فإن الزبيدي متورط في تهم تتعلق بأراضٍ وعقارات، وأضاف أنه استحوذ على مساحة شاسعة من أراضي «المنطقة الحرة في عدن» المخصصة بصفتها مخازن ومستودعات لميناء عدن، حيث تم توثيق الأرض الممتدة من «جولة كالتكس» في المنصورة إلى محطة الحسوة في مدينة الشعب، باسم صهره المعروف بجهاد الشوذبي.

إضافةً لذلك، استحوذ عيدروس الزبيدي وفقاً للمصدر، على مساحة أرض في جزيرة العمال المطلّة على البحر مباشرة، وتتبع الأرض «هيئة مواني عدن»، وجرى تسجيلها باسم جهاد الشوذبي أيضاً، بحيث يقوم بتقسيمها إلى مجموعة أراضٍ، ليتم توزيعها بالتالي على عيدروس الزبيدي ومجموعة من المقربين منه.

وفي الإطار نفسه، استحوذ الزبيدي على نحو 100 فدّان في «بئر فضل» في العاصمة المؤقتة عدن، وتعود ملكية هذه المساحة لشخص من أبناء المحافظات الشمالية يدعى «الدفيف»، وتجري مساومته وابتزازه للتنازل عنها أو للدخول معه في شراكة من قبل جهاد الشوذبي لعمل مدينة سكنية، أو بيع هذه المساحة نقداً، إلى جانب الاستحواذ على 4 آلاف فدان في منطقة رأس عمران في عدن وتوثيقها باسم محمد قاسم الزبيدي شقيق عيدروس الزبيدي.

علاوةً على الاستحواذ على 1000 فدّان تقريباً، في محافظة لحج، وجرى توثيقها باسم وسيط لمصلحة الزبيدي.

وتم الاستحواذ من قبل الزبيدي، حسب المصدر، على حوش النقل البري في منطقة الدرين في الشيخ عثمان بعقد إيجار ومبلغ زهيد جداً يتم دفعه للدولة، والمستفيد من هذه العملية عماد أبو الرجال، مدير مكتب رئيس المجلس الانتقالي الذي جرى الإعلان عن حلّه مؤخراً.

وكشف المصدر أن «المعهد الهندسي في التواهي»، استحوذ عليه الزبيدي، وعلى عدد من قطع الأراضي بالقرب منه في «جبل هيل»، مع الإشارة إلى أن هذا المعهد مخصص لتأهيل الطلاب والمهندسين، كما تم الاستحواذ على الحوش التابع لـ«شركة النفط اليمنية» في خور مكسر بتوجيهات من رئيس المجلس عيدروس الزبيدي.

وفيما يتعلق بالنفط، من المتوقع أن توجّه للزبيدي اتهامات تتعلق بأعمال فساد تتعلّق بهذا القطاع، وكشف المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أنه تم الضغط على شركة النفط اليمنية ومديرها طارق الوليدي بمنع استيراد البترول إلا عبر شركة تتبع جهاد الشوذبي، ووزير النقل السابق عبد السلام حميد، ومنذ عامين تقريباً، والشوذبي هو من يورّد فقط بفوائد كبيرة تذهب إلى خزينة عيدروس الزبيدي.

المصدر ذاته قال إنه خلال العامين الماضيين، ومن وقت إلى آخر يجري توريد شحنات نفطية إلى «ميناء قنا» بمحافظة شبوة لمصلحة الزبيدي والشوذبي، إضافةً إلى كميات نفط كان معهما فيهما محمد الغيثي.

وفي قطاع الشركات التجارية، أظهرت وثائق أن «الشركة الأهلية للصرافة والتحويلات» ومقرها الرئيسي في عدن، تتبع جهاد الشوذبي ومن خلفه عيدروس الزبيدي، علاوةً على أن واحدة من أكبر شركات الأثاث والمكاتب حالياً ومقرها الرئيسي في عدن، واسمها «الشركة العربية إيكا للأثاث»، تتبع جهاد الشوذبي ومن خلفه عيدروس الزبيدي أيضاً.

وعدّ المصدر أن كل هذه الأعمال «المؤسفة جداً» على حد وصفه، من استحواذ ونهب وفساد مالي وإداري، كان لها تداعيات خطيرة في الأوساط الجنوبية، وتسببت بشكل مباشر في الانقسام الجنوبي، ونشوء كثير من المظالم.

ومن المقرّر أن تحقِّق اللجنة التي كلّفها النائب العام، في أعمال الفساد واستغلال السلطة ونهب الأراضي وتجارة النفط والشركات التجارية من قِبل الزبيدي.


السعودية الأولى عربياً والثانية عالمياً في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية

حلت السعودية في المرتبة الثانية للدول المانحة المساعدات المقدمة إلى سوريا (واس)
حلت السعودية في المرتبة الثانية للدول المانحة المساعدات المقدمة إلى سوريا (واس)
TT

السعودية الأولى عربياً والثانية عالمياً في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية

حلت السعودية في المرتبة الثانية للدول المانحة المساعدات المقدمة إلى سوريا (واس)
حلت السعودية في المرتبة الثانية للدول المانحة المساعدات المقدمة إلى سوريا (واس)

حققت السعودية المرتبة الأولى عربياً والثانية عالمياً بين الدول المانحة المساعدات الإنسانية لعام 2025، وفق «منصة التتبع المالي (FTS)» التابعة للأمم المتحدة، وحصلت على المرتبة الأولى للدول المانحة المساعدات الإنسانية المقدمة إلى اليمن بما يعادل 49.3 في المائة من إجمالي المساعدات المقدمة إلى اليمن.

كما حلت في المرتبة الثانية للدول المانحة المساعدات المقدمة إلى سوريا. وحققت المرتبة الثانية في تقديم المساعدات الإنمائية وفق التقرير الصادر حديثاً لعام 2024 للدول المانحة غير الأعضاء وعددها 16 دولة، والمرتبة الـ10 بين الدول المانحة الأعضاء وغير الأعضاء وعددها 48 دولة، في تقديم المساعدات الإنمائية من ناحية الحجم.

حصلت السعودية على المرتبة الأولى للدول المانحة المساعدات الإنسانية المقدمة إلى اليمن (واس)

وأكَّد المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، الدكتور عبد الله الربيعة، أن «تصدر السعودية المشهد الإنساني عالمياً جاء نتيجة الدعم غير المحدود الذي يلقاه العمل الإنساني والإغاثي من القيادة السعودية، ويعكس قيم البذل والإحسان التي جُبلت عليها المملكة وشعبها»، مشيراً إلى أن «هذا الإنجاز يأتي ترجمة لتاريخ المملكة الناصع بالعطاء، وحرصها على مدّ يد العون لكل الشعوب والدول المحتاجة في العالم، واضعة نصب عينيها حياة الإنسان وكرامته».

وأبان الدكتور الربيعة عن أن هذه الأرقام «وُثقت أولاً بأول في المنصات الدولية من خلال (منصة المساعدات السعودية)، التي تعدّ أضخم منصة مساعدات في المنطقة، ليسهم هذا النهج المؤسسي؛ المدعوم بالرؤية الثاقبة لخادم الحرمين الشريفين ومتابعة ولي العهد، وبالتنسيق مع الجهات السعودية المعنية، في تحقيق الأثر العالمي الملموس، الأمر الذي كان له الدور الأكبر في تحقيق السعودية هذه المراكز المتقدمة في التصنيفات الدولية لتقديم المساعدات الإنسانية».

وأوضح الدكتور الربيعة في ختام تصريحه أن «السعودية نهر عطاء لا ينضب، ونبراس خير، وستستمر على نهجها في مساعدة المحتاجين والمتضررين في جميع بقاع العالم».