زعماء العالم يتبنون إعلاناً غير مسبوق حول الرعاية الصحية الشاملة

منظمة الصحة العالمية تحذر من حاجة 5 مليارات شخص لهذه الخدمة عام 2030\

TT

زعماء العالم يتبنون إعلاناً غير مسبوق حول الرعاية الصحية الشاملة

عشية بدء الاجتماعات الرفيعة المستوى في الدورة السنوية الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، تبنى العشرات من زعماء العالم إعلاناً سياسياً أممياً حول الصحة يلزم الدول بالعمل الجاد نحو توفير التغطية الكاملة لمواطنيها في 4 مجالات رئيسية تتعلق بالرعاية الصحية الأولية لمعالجة أمراض خطيرة، مثل العوز المناعي المكتسب (الإيدز)، والسل، والملاريا، ومقاومة المضادات الحيوية، بينما حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، من أن 5 مليارات شخص قد لا يحصلون على الرعاية الصحية في عام 2030.
وجاء ذلك خلال اجتماع تحت عنوان «التغطية الصحية الشاملة: التحرك معاً لبناء عالم أكثر صحة»، شارك فيه رؤساء دول وحكومات وقادة في مجالات الصحة وواضعو السياسات ورواد التغطية الصحية الشاملة. وهو ينص على «ضرورة ضمان حصول الجميع على خدمات الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية والحقوق الإنجابية»، داعياً إلى «حماية رفاهية وكرامة النساء والفتيات»، ويوضح أن «كثيراً من الدول تسير على الطريق نحو تحقيق الصحة للجميع بحلول عام 2030، فيما يحتاج البعض الآخر إلى تسريع الجهود، بهدف عدم تخلف أي دولة أو مجتمع أو شخص عن الركب. ويأتي هذا الإعلان بعد يوم من تأكيد منظمة الصحة العالمية وشركائها عن الحاجة إلى مضاعفة التغطية الصحية من الآن حتى عام 2030، وإلا فإن ما يصل إلى 5 مليارات شخص سيكونون غير قادرين على الوصول إلى الخدمات الكافية. وعند اعتماد الإعلان، التزمت الدول الأعضاء بالاستثمار في سياسات من شأنها أن تحد من المصاعب المالية جراء مدفوعات الرعاية الصحية التي يتكبدها الأفراد من حسابهم الخاص، كما تهدف إلى تنفيذ تدخلات صحية عالية التأثير لمكافحة الأمراض وحماية صحة المرأة والطفل.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن هذه هي «الاتفاقية الأكثر شمولية التي تم التوصل إليها بشأن الصحة العالمية، وهي رؤية للتغطية الصحية الشاملة بحلول عام 2030». وإذ أشار إلى أن لكل شخص، في كل مكان، الحق في الحصول على رعاية ميسورة التكلفة عالية الجودة، تعزز الصحة البدنية والعقلية، وتلبي حاجات النساء والرجال والفتيات والفتيان، بما في ذلك في أثناء الصراع والأزمات الإنسانية. وعبر عن «الصدمة» من أن «نصف سكان العالم ما زالوا ينتظرون ممارسة هذا الحق، بما لذلك من عواقب وخيمة علينا جميعاً»، مشيراً إلى أن «نحو 100 مليون شخص يعانون كل عام في جميع أنحاء العالم من الفقر بسبب نفقات الرعاية الصحية الكارثية»، وأضاف أن أنظمة الرعاية الصحية الضعيفة تشكل خطراً يتجاوز الحدود الوطنية، وتابع: «الصحة للجميع هي استثمار في الناس ورفاهيتهم، وفي مجتمعات صحية مزدهرة»، مؤكداً أن «التغطية الصحية الشاملة أثبتت أنها حافز للنمو الاقتصادي الذي يستفيد منه الأفراد والأسر والمجتمعات والشركات والاقتصادات. الصحة الجيدة هي نتيجة ومحرك للتقدم الاقتصادي والاجتماعي». ورأى أن «هذا هو السبب في أن التغطية الصحية الشاملة تقع في صميم خطة عام 2030، التي لا يمكن فصلها عن جميع أعمالنا المتعلقة بالتنمية المستدامة، من تغير المناخ إلى المساواة بين الجنسين، ومن التمويل المستدام إلى القضاء على الجوع».
وعد أن الإعلان السياسي الذي اعتمد «سيدفع التقدم خلال العقد المقبل في مجال التغلب على الأمراض المعدية، بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشرية والسل والملاريا، ومعالجة الأمراض غير المعدية، ومقاومة مضادات الميكروبات، من خلال أنظمة الرعاية الصحية الأولية القوية المرنة».
ولفت إلى أنه رأى «بشكل مباشر الحاجة الحيوية لمثل هذه الأنظمة، عندما قابل عاملين صحيين ومرضى تأثروا بتفشي فيروس الإيبولا خلال رحلته الأخيرة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية».
وشدد رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، تيجاني محمد باندي، على أهمية أن يكون الوصول إلى الخدمات الصحية الجيدة «حقاً عالمياً، وليس امتيازاً»، وأشار إلى أن «الصحة للجميع هي استثمار في الناس ورفاهيتهم، وفي مجتمعات صحية مزدهرة»، داعياً إلى «بذل قصارى الجهود لضمان استفادة الدول في جميع أنحاء العالم بعضها من بعض في التدريب الطبي، وتوفير البنى التحتية الطبية بهدف تحقيق أهداف التنمية المستدامة»، وقال إن لتغير المناخ والآثار المترتبة عليه تأثيراً كبيراً على توفير الصحة، مشيراً إلى أن «زيادة المقاومة للمضادات الحيوية تمثل مصدر قلق عميق».



الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».