وزير الاستثمار السوداني لـ {الشرق الأوسط}: غدا سيضع العرب أول لبنة في جدار تأمين الغذاء

قال إن الفجوة الغذائية في الوطن العربي بلغت 40 مليار دولار

د. مصطفى عثمان إسماعيل وزير الاستثمار السوداني («الشرق الأوسط»)
د. مصطفى عثمان إسماعيل وزير الاستثمار السوداني («الشرق الأوسط»)
TT

وزير الاستثمار السوداني لـ {الشرق الأوسط}: غدا سيضع العرب أول لبنة في جدار تأمين الغذاء

د. مصطفى عثمان إسماعيل وزير الاستثمار السوداني («الشرق الأوسط»)
د. مصطفى عثمان إسماعيل وزير الاستثمار السوداني («الشرق الأوسط»)

تتجه غدا (الأحد) أنظار العرب نحو السودان، حيث يفتتح الرئيس السوداني عمر البشير فعاليات اجتماع المجلس الاقتصادي بالجامعة العربية بالخرطوم، لتحويل مبادرة الأمن الغذائي العربي التي أقرتها قمة الرياض الأخيرة إلى واقع ملموس.
وفي هذا السياق، قال الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل وزير الاستثمار السوداني لـ«الشرق الأوسط»: «السودان لأول مرة منذ استقلاله في 1956، يلمس جدية عربية حقيقية لرسم خارطة طريق لتحويل شعار (السودان سلة غذاء العالم العربي) إلى حقيقة».
وأكد أنه يعول على مخرجات هذا الاجتماع العربي، من خلال إصداره قرارات وتوصيات تحدد المشروعات التي تحقق حلم الاكتفاء من الغذاء عن طريق السودان، بمعاونة الدول العربية لتحقيق توازن المعادلة المطلوبة، وفق آلية ممكنة التنفيذ.
ولفت إسماعيل إلى أن الفجوة الغذائية في الوطن العربي تقدر بـ40 مليار دولار سنويا، آملا أن يتمخض هذا الاجتماع عن آلية تسد هذه الفجوة وتوفر للسودان ما يقدر بـ50 مليار دولار.
وقال: «السودان يوفر أكثر من 40 مليون فدان صالحة للإنتاج الزراعي سنويا، منها مليون فدان منحها للمستثمرين حاليا، فضلا عما توفره مناخات متعددة من مياه مطرية وجوفية كافية ليس فقط للزراعة، بل حتى للإنتاج الكهربائي».
ويعتقد أن الاجتماع العربي هذه المرة جاء بثقله، حيث يضم وزراء المال بالدول العربية والصناديق العربية، مما يعني أن الدعم المالي لن يبقى مشكلة كؤود، مشيرا إلى أهمية توجيه المرحلة الأولى للاستثمار في البنية التحتية لتغذية وربط مواقع الإنتاج بالتصدير بكل مقومات نجاح مخرجاتها.
وأبدى تفاؤله بأن يلعب هذا الاجتماع دورا كبيرا في تحسين الصورة الذهنية عن السودان لدى المستثمرين العرب، من خلال ما سيقفون عليه من المنجزات الجديدة التي حققتها الوزارة لتحصين الاستثمارات من المخاطر بحكم قانون الاستثمار الجديد، وما تبعه من تخصيص محاكم خاصة لفض النزاعات المتعلقة به.
وأكد أنه بالفعل جرى حل أكثر من 35 معوقا حدت من نمو الاستثمار الأجنبي سابقا، مشيرا إلى أن الاستثمار الزراعي تحديدا يشكل الحل للسودان والعالم العربي، في ما يتعلق بتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح والحبوب والمحاصيل والزيوت والسكر، فضلا عن خلق علاقات استراتيجية مع صناديق التمويل العربي.
وفي الإطار نفسه، قال عدنان القصار رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة العربية ووزير المالية اللبناني الأسبق لـ«الشرق الأوسط»: «السودان يحتضن كل مقومات النجاح في مجال الاستثمار بكافة صنوفه، لكن الاجتماع يركز على الاستثمار الزراعي بشقيه النباتي والحيواني».
ولفت إلى أن تحقيق الأمن الغذائي العربي في وجود وفرة من المياه الجوفية والنهرية والمطرية ومساحات شاسعة خصبة أمر ممكن، خاصة أن الرئيس السوداني عمر البشير تولى ملف الاستثمار بشكل مباشر، مما يعني أن هناك إرادة سياسية متوفرة لخلق أرضية استثمارية زراعية مستقرة.
وأضاف القصار: «قانون الاستثمار الجديد عالج كل معوقات المستثمرين ويقدم الجديد من التسهيلات، وهي تعطي اطمئنانا كاملا للاستثمار العربي الخاص والعام في السودان بل وللأجانب أيضا، وهذا دليل جيد ومثال يحتذى به».
وتوقع أن تمضي مبادرة الرئيس السوداني للأمن العربي خطوة نحو تحقيق الاكتفاء الغذائي، وتمهيد التكامل الاقتصادي وإقامة السوق العربية المشتركة، وبالتالي معالجة البطالة وتسهيل التجارة البينية والاستثمارات العربية.
من جهته، قال أحمد جار الله، الأمين العام للفلاحين والتعاونيين الزراعيين العرب لـ«الشرق الأوسط»: «مخرجات هذا الاجتماع بمثابة صناعة تعاون عربي - عربي حقيقي في مجال الإنتاج الزراعي والاكتفاء الذاتي من الغذاء».
وأكد أنه يلمس أن الآليات الرئيسة الثلاث، يمكن توفيرها من خلال هذه الفعالية، وهي تحديد المشروعات الاستثمارية الزراعية المطلوبة، مع تحديد احتياجاتها من مدخلات الإنتاج والتمويلات، مشددا على ضرورة تحديد سقف زمني لإنجازها، حتى لا تكون شعارا فارغا من مضمونه.
ولفت إلى أنه لا توجد مشكلة دعم مالي للتمويل اللازم للاستثمار الزراعي، مبينا أن الدول العربية خاصة السعودية ودول الخليج، لديها قدرات تمويلية كبيرة، متوقعا أن يقترب العرب خطوة من تحقيق الشعار «السودان سلة الغذاء العربي»، شريطة تأمين آليات تحوله لحقيقة.
يشار إلى أن منظمة الفاو العالمية حددت أربع دول يمكنها أن تسهم في حل مشكلة الغذاء العالمية وتزايد حجم الفجوة الغذائية لتصل إلى 50 مليار دولار، من بينها السودان.



«بيبسيكو» توسّع استثماراتها بالسعودية وتعمّق حضورها الصناعي تماشياً و«رؤية 2030»

قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)
قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)
TT

«بيبسيكو» توسّع استثماراتها بالسعودية وتعمّق حضورها الصناعي تماشياً و«رؤية 2030»

قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)
قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)

أكد يوجين وليمسين، الرئيس التنفيذي لـ«المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»، أن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية، في ظل التحولات الاقتصادية التي تقودها «رؤية 2030»، والتي أسهمت في تعزيز بيئة الأعمال وتوسيع فرص النمو.

وقال وليمسين إن حضور «بيبسيكو» في المملكة، الممتد أكثر من 70 عاماً، «شهد تطوراً ملحوظاً خلال العقد الأخير، مدفوعاً بالزخم الذي أوجدته (رؤية 2030)، من حيث وضوح التوجهات الاقتصادية وتسارع الإصلاحات؛ مما عزز الثقة لدى المستثمرين ورفع وتيرة الاستثمارات».

التصنيع المحلي

وأوضح، خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أُجري على هامش زيارته المملكة، أن دور الشركة في السوق السعودية توسّع ليشمل الاستثمار في التصنيع المحلي، وتطوير الكفاءات الوطنية، وتعزيز الابتكار، بما يتماشى وأولويات التنويع الاقتصادي وزيادة إسهام القطاع الخاص في الاقتصاد.

وأشار إلى أن «بيبسيكو» استثمرت أكثر من 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار) في المملكة منذ عام 2017، وأنها توفر، بالتعاون مع شركائها، أكثر من 9 آلاف وظيفة، لافتاً إلى أن السوق السعودية أصبحت مركزاً إقليمياً للتصدير يخدم أسواق المنطقة، بما يدعم الإنتاج المحلي ويعزز التجارة الإقليمية.

وكشف وليمسين عن استعداد الشركة لإطلاق مركز جديد للبحث والتطوير في الرياض بقيمة 30 مليون ريال (8 ملايين دولار)، يركز على تطوير منتجات تلائم الأذواق المحلية، إلى جانب دعم بناء القدرات التقنية والابتكارية داخل المملكة، بما يعزز جاهزية الاقتصاد لمتطلبات المستقبل.

يوجين وليمسين الرئيس التنفيذي لـ«المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»

الشراكات

وأضاف الرئيس التنفيذي لـ«المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»، أن الشراكات المحلية تمثل ركيزة أساسية في نموذج عمل الشركة بالمملكة، «حيث تتيح الجمع بين الخبرة العالمية والمعرفة المحلية؛ مما يعزز القدرة على الابتكار والتوسع في سوق تتميز بالحيوية وسرعة النمو»، مشيراً إلى تعاون الشركة مع شركاء مثل «مينابيف» و«عبد الهادي القحطاني وأولاده» و«الجميح».

وبشأن التحول الرقمي، أوضح وليمسين أن الشركة تعتمد بشكل متنامٍ على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل سلوك المستهلكين وتسريع تطوير المنتجات وطرحها في الأسواق، «وذلك ضمن إطار من الحوكمة والإشراف البشري، بما يتماشى وتوجه المملكة نحو الاقتصاد الرقمي».

وأكد أن السوق السعودية توفر بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة رغم التحديات الجيوسياسية العالمية، «مدعومة بوضوح الرؤية الاقتصادية، والنمو السكاني، واستمرار برامج التنمية؛ مما يمنح الشركات القدرة على التخطيط بثقة وتبني استراتيجيات طويلة الأجل».

الخطط المستقبلية

وأشار إلى أن خطط «بيبسيكو» المستقبلية في المملكة ترتكز على توسيع التصنيع المحلي، وتعزيز الابتكار، وتنمية الكفاءات الوطنية، وتطوير الشراكات الاستراتيجية؛ «بما يتماشى ومستهدفات (رؤية 2030)»، مؤكداً أن المملكة ستظل محوراً رئيسياً في مسار نمو الشركة على مستوى المنطقة.

وشدد وليمسين على أن الجمع بين قاعدة محلية قوية وقدرات عالمية متقدمة «يعزز تنافسية الشركة، ويدعم نموها المستدام في السوق السعودية، في ظل الفرص التي تتيحها التحولات الاقتصادية الجارية في المملكة».


أسعار النقل العالمية ترفع أرباح «البحري» السعودية 303 % في الربع الأول

إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أسعار النقل العالمية ترفع أرباح «البحري» السعودية 303 % في الربع الأول

إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)

قفزت أرباح الربع الأول لـ«الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري» بأكثر من 303 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 2.15 مليار ريال (573.2 مليون دولار)، مقارنة مع 533 مليون ريال (142.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام الماضي.

وعزت «البحري» هذا الارتفاع الكبير، في بيان على «تداول»، الخميس، إلى زيادة مجمل الربح بمقدار 1.65 مليار ريال (440 مليون دولار)، مدفوعاً بتحسن الأداء التشغيلي وارتفاع أسعار النقل العالمية عبر عدد من القطاعات، وهو ما انعكس بصورة رئيسية على قطاع نقل النفط الذي ارتفع مجمل ربحه بنحو 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار)، إلى جانب قطاع الكيميائيات الذي زاد بنحو 146 مليون ريال (38.9 مليون دولار).

وفي المقابل، حدَّ من نمو صافي الدخل تراجع أرباح الشركات المستثمر فيها بمقدار 19 مليون ريال (5.1 مليون دولار)، وارتفاع المصاريف التمويلية بنحو 17 مليون ريال (4.5 مليون دولار).

وسجَّلت الإيرادات الفصلية للشركة ارتفاعاً لافتاً بنحو 129 في المائة لتبلغ 4.96 مليار ريال (1.32 مليار دولار)، بدعم نمو إيرادات عدة قطاعات، خصوصاً القطاع النفطي الذي ارتفعت إيراداته بمقدار 2.6 مليار ريال (693.2 مليون دولار)، وقطاع الكيميائيات بمقدار 101 مليون ريال (26.9 مليون دولار)، نتيجة زيادة العمليات التشغيلية وارتفاع أسعار النقل العالمية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة أحمد السبيعي في بيان إن «البحري» سجَّلت أداءً قوياً واستثنائياً خلال الربع الأول، مدعوماً بارتفاع أسعار الشحن واستفادة الشركة من تنامي حجم أسطول ناقلاتها، فضلاً عن زيادة نشاط استئجار الناقلات لتلبية الطلب المرتفع على الشحن. وأضاف أن الشركة حافظت في الوقت ذاته على تركيزها في تقديم خدمات آمنة وموثوقة لعملائها رغم بيئة العمل الأكثر تعقيداً وتقلباً.

وأشار السبيعي إلى أن «البحري» أظهرت مرونة تشغيلية عالية رغم الاضطرابات التي أثرت على حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز وتصاعد حالة عدم اليقين الإقليمية، موضحاً أن الشركة واصلت التوظيف التجاري الكامل لناقلاتها، وضمنت سلامة الطواقم والموظفين واستمرارية الأسطول في خدمة العملاء بشكل موثوق.

وعلى صعيد السيولة، حقَّقت الشركة تدفقات نقدية تشغيلية صافية بلغت 1.34 مليار ريال (357.2 مليون دولار) خلال الربع الأول من 2026، بزيادة 174 في المائة على أساس سنوي، بما يعكس قوة الأرباح المحققة خلال الفترة.


بنك إنجلترا يطرح 3 سيناريوهات للاقتصاد والتضخم في ظل الحرب

مبنى بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)
TT

بنك إنجلترا يطرح 3 سيناريوهات للاقتصاد والتضخم في ظل الحرب

مبنى بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)

في ظل حالة عدم اليقين المتصاعدة الناتجة عن الحرب الإيرانية، تخلى بنك إنجلترا عن إصدار توقعات اقتصادية موحّدة في تقرير السياسة النقدية لشهر أبريل (نيسان) 2026، وبدلاً من ذلك قدّم ثلاثة سيناريوهات بديلة لتطورات الاقتصاد والتضخم.

وفيما يلي أبرز ملامح السيناريوهات الثلاثة:

السيناريو أ – أقل تضخماً:

تفترض هذه الحالة أن أسعار النفط والغاز تتبع المسارات المستخلصة من منحنيات العقود الآجلة، مع تسجيل تراجع في إنفاق الأسر يفوق ما توحي به العلاقة التاريخية مع الدخل الحقيقي، حيث تميل الأسر إلى تعزيز الادخار وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وفق «رويترز».

ويرى البنك أن اجتماع صدمة طاقة محدودة نسبياً مع ضعف الطلب سيكون كافياً لاحتواء أي آثار ثانوية ناجمة عن الصدمة.

ويبلغ التضخم ذروته عند مستوى يتجاوز قليلاً 3.5 في المائة بنهاية عام 2026، قبل أن يتراجع تدريجياً إلى ما دون 2 في المائة خلال نحو ثلاث سنوات. كما يُتوقع أن تكون أسعار الفائدة خلال هذه الفترة أعلى من تقديرات الأسواق في فبراير (شباط).

السيناريو ب:

تصل أسعار الطاقة إلى مستويات ذروة مشابهة للسيناريو الأول، لكنها تبقى مرتفعة لفترة أطول. ويُفترض أن سلوك الادخار لدى الأسر يظل متماشياً مع الأنماط السابقة، مع تأثيرات ثانوية محدودة.

يبلغ التضخم ذروته عند ما يزيد قليلاً على 3.5 في المائة بنهاية 2026، ثم يتراجع تدريجياً ليقترب من 2 في المائة. كما يُتوقع أن تبقى أسعار الفائدة أعلى من توقعات الأسواق في فبراير خلال السنوات الثلاث المقبلة.

السيناريو ج - الأكثر تضخماً:

يرتفع فيه سعر الطاقة بشكل أكثر حدة مقارنة بالسيناريوهين السابقين، مع استمرار بقائه عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، ما يؤدي إلى آثار ثانوية أقوى بكثير.

يصل التضخم إلى ذروة تتجاوز 6 في المائة مطلع عام 2027، قبل أن يتراجع إلى نحو 2.5 في المائة بنهاية الأفق الزمني، أي أعلى من مستهدف البنك. وفي هذا السيناريو، قد يتطلب الأمر رفع سعر الفائدة المصرفية إلى مستويات «أعلى بكثير» مما كانت تتوقعه الأسواق المالية في منتصف أبريل، بهدف إعادة التضخم إلى مستواه المستهدف، وهو ما سينعكس سلباً على النمو ويرفع معدلات البطالة.

خبراء: حذر بنك إنجلترا يرجّح رفع الفائدة

قال نيك كينيدي، استراتيجي العملات في بنك «لويدز»: «الموقف يميل إلى التيسير أكثر مما كان متوقعاً، مع استعداد لتجاهل الضوضاء قصيرة الأجل الناتجة عن الحرب. إنه نهج حذر ومتأنٍ، ولا يبدو أن البنك في عجلة من أمره في الوقت الراهن».

أما إد هاتشينغز، رئيس قسم أسعار الفائدة في «أفيفا إنفستورز»، فصرح قائلاً: «في ظل ارتفاع توقعات التضخم واحتمال ترسّخها، يصبح رفع أسعار الفائدة سيناريو مرجحاً للغاية، حتى مع استمرار بعض المخاوف المرتبطة بتوقعات النمو. وبالنظر إلى هذه الخلفية، إلى جانب الضجيج السياسي المستمر، تعرضت السندات الحكومية البريطانية لضغوط. وقد يكون من المناسب التحلي بالصبر في الوقت الحالي، لكن مع مرور الوقت، قد تصبح مراكز الاستثمار ذات الوزن الزائد أكثر جاذبية».

وقال ديفيد ريس، رئيس قسم الاقتصاد العالمي في «شرودرز»: «لم يشهد اليوم أي تغيير في أسعار الفائدة أو في نبرة البنك المتشددة. ومع ارتفاع التضخم الرئيسي إلى 3.3 في المائة، وتباطؤ نمو الأجور بشكل تدريجي فقط، واستمرار تضخم الخدمات عند مستوياته المرتفعة، يكمن الخطر في أن تصبح هذه الصدمة أكثر استدامة».

وأضاف: «كما تبرز مخاطر موجة تضخمية ثانية لاحقاً هذا العام، في حال انتقال ضغوط الطاقة إلى أسعار المواد الغذائية. فارتفاع تكاليف الوقود والشحن، إلى جانب الضغوط المتجددة على مدخلات الإنتاج مثل الأسمدة، قد يؤدي إلى زيادة تضخم الغذاء مع بعض التأخر الزمني. وقد أسهمت مخاطر استمرار التضخم، إلى جانب التكهنات السياسية المرتبطة بما بعد الانتخابات المحلية، في دفع عوائد السندات الحكومية إلى مستويات تقترب من أعلى مستوياتها في نحو عقدين».

وتابع: «ومع ذلك، لا تزال احتمالات رفع أسعار الفائدة قائمة بقوة. لكن في ظل بعض مؤشرات التراخي في سوق العمل، واحتمال ضعف النمو إذا استمرت الاضطرابات، فمن غير المرجح أن يتجه البنك إلى مزيد من التشديد ما لم يظل النشاط الاقتصادي قوياً بما يكفي لاستيعابه».