فندق «سلمان» في مراكش.. قطعة من الأندلس

كل شيء فيه يدور حول أسطورة الحصان العربي وغنى الحضارة المغربية

مساحات خارجية تزينها نوافير المياه
مساحات خارجية تزينها نوافير المياه
TT

فندق «سلمان» في مراكش.. قطعة من الأندلس

مساحات خارجية تزينها نوافير المياه
مساحات خارجية تزينها نوافير المياه

في مراكش، لا يكاد يمر شهر دون أن يعلن عن افتتاح وحدة فندقية راقية. الواقفون خلف هذه المشاريع يعرفون أن للمدينة الحمراء عشاقها من الشخصيات المؤثرة في العالم ومن كبار رجال السياسة والاقتصاد ونجوم الفن والرياضة، الذين يعشقون الفخامة، التي لا يمكن أن توفرها إلا فنادق استثنائية ومدهشة.
ويتوفر بمراكش ما يزيد على 280 فندقا مصنفا، منها نحو 20 وحدة فندقية من النوع الفاخر، أرقاها «المأمونية» و«أمان جنة» و«النخيل غولف بلاص» و«رويال منصور» و«السعدي» و«فورسيزونز» و«نماسكار» و«تاج»، فنادق راقية الشكل والمضمون، تقدم نفسها على شكل قصور، تشترك في أن واجب النزول بها والإقامة فيها يتراوح بين 400 يورو وما قد يزيد عن 10 آلاف يورو لليلة الواحدة، ما يعني أنها لا تفتح أبوابها إلا لأغنى الأغنياء، ممن يبحثون عن المتميز والمتفرد من الخدمات، التي لا يمكن أن تتوفر إلا في هذه النوعية من الفنادق التي تحول بعضها إلى وجهات قائمة بذاتها، يتباهى بالنزول فيها مشاهير وأغنياء العالم، تماما، كما يفعلون وهم يتبخترون في الملابس الموقعة من أشهر دور الموضة العالمية، أو يركبون أرقى المركبات، سيارة كانت أو طائرة.
وليست الفنادق الفاخرة، التي توفرها مراكش لعدد غير قليل من زوارها، واحدة وموحدة في منتجاتها، إذ تتميز، عن بعضها، بعدد من الخصائص التي تمنح لكل واحد منها تفرده الذي يقلل من حيرة الاختيار لدى عشاق السياحة الراقية. ومن بين الإقامات السياحية الفاخرة التي عززت بنية مراكش، مؤخرا، نجد فندق «سلمان»، الذي اختار مضمونا متفردا، يبرز الأصالة المغربية والحضارة العربية، من خلال تقديم نفسه كفضاء يحتفي بالخيول العربية الأصيلة، كما يستدعي موروث العمارة الأندلسية، بشكل لافت، فيما يوظف مميزات الصناعة التقليدية المحلية وتفرد الطبخ المغربي، في شكله وخدمته.
ويقع فندق «سلمان» على بعد 5 دقائق من حدائق «أكدال» و«المنارة»، و10 من المدينة القديمة، حيث ساحة جامع الفنا وقبور السعديين وقصر البديع وقصر الباهية وسوق السمارين ومدرسة بن يوسف، وغيرها من البنايات التاريخية والعلامات السياحية، التي تتواجد بقلب وعمق المدينة القديمة.
وإلى رفاهية الخدمة، التي يوفرها فندق من طينته وقيمته، يتميز «سلمان»، عن غيره من الفنادق الفاخرة، بهندسته التي تجعله يبدو كما لو أنه نسخة معاصرة تحاكي أجمل البنايات الأندلسية، فضلا عن أن توجهه قد جعل من الفرس العربي الأصيل موضوعا جماليا ومتعة للعشاق والناظرين، حيث يوجد بالفندق إسطبل للخيول العربية الأصيلة، يترجم العناية الفائقة بها، توفر لها مساحات من الماء والخضرة.
والجميل في علاقة الفندق بالخيول العربية الأصيلة أنه أخذ اسمه عن فرس بنفس الاسم (سلمان)، رأى النور بموقع الفندق قبل الانتهاء من أشغال بنائه.
وشيد فندق «سلمان» على مساحة 7 هكتارات، وتعود فكرة إنشائه وملكيته إلى عائلة مغربية شغوفة بالخيول العربية الأصيلة، ولذلك تجد أفرادها أسخياء بما يكفي لكي يقاسموا المقيمين متعة مشاهدة وركوب الخيل خلال مدة إقامتهم بالفندق.
تشكيله من طرف المهندس الفرنسي المعروف، جاك غارسيا، وبناؤه من طرف أمهر الحرفيين، أعطى للفندق خاصية تجعله يمنح الزائر، خاصة المغربي والعربي، شعورا بتذكر أشياء مألوفة إليه، تبدو قريبة منه: هناك الهندسة التي تجعله قريبا من هندسة القصور الأندلسية، وهناك الديكورات وشكل الإقامة الراقي، إضافة إلى ما يقترحه المطعم من أكلات، تربط فن الطبخ المغربي بروائع الأكل العالمي، ضمن فضاءات بهيجة تمنح شعورا بالدفء وراحة البال.
ويبدو إبراز فن العيش المغربي، في مستواه الراقي، هاجسا لمن استند عليهم الملاك في الإخراج النهائي للإقامة الفندقية، مع رغبة في إخراج واحة راقية الخدمة، هادئة الروح، تلبي انتظارات سياح صاروا أكثر تطلبا، مع الجمع بين تلبية رغبة النزول بفضاءات تذكر بعوالم ألف ليلة وليلة والانفتاح على مزايا التكنولوجيات الحديثة.
ورغبة من عائلة بناني أسميرس، مالكة المشروع، في الانتهاء إلى فندق متفرد يختصر رغبتهم في تحفة فندقية، فقد جرى الاتكاء على رأي أسماء لها خبرة عالمية في مجال الفندقة، خاصة جاك غارسيا وهنري شينو وغراس ليو. يقول جاك غارسيا: «مع (سلمان)، نكون بصدد واحة. في قلب الفندق، هناك الماء المتدفق عبر ممرات تنفتح على الغرف والفضاءات المشتركة. كما أن الخضرة طاغية، تذكر، من خلال تناسقها مع المياه المتدفقة من كل جانب، بحدائق قصر الحمراء بالأندلس. الجميل في الإقامة بهذا الفندق أنك ما إن تلج غرفتك حتى تنقطع كليا عن العالم، مع الإشارة إلى أن علاقة الفندق بالخيول العربية حفزتني على إبداع يخدم الفكرة العامة التي حركت المشروع». أما غراس ليو، المعروفة بعملها في مجال الاستشارة الفندقية، فتقول: «كان المطلوب منا، كاستشاريي فندقة، أن ننسق العمل لأجل أن ينتهي الفندق مكانا ساحرا، ووجهة قائمة بذاتها، بشكل تنجح الفكرة تجاريا، أيضا. بالنسبة لفندق (سلمان)، فقد كان هدفي الأول أن أخلق توليفة متفردة تميز هذه المؤسسة عن كل الفنادق بمراكش: وقد أضاف عبد السلام بناني أسميرس مجموعته الرائعة من الخيول العربية الأصيلة، فيما يحمل الـ(سبا) توقيع وخبرة هنري شينو، أما الطبخ فمزيج رائع من التأثيرات الفرنسية وخصوصيات المطبخ المغربي».
وإلى هندسته وخدماته وميزة الخيول العربية الأصيلة، التي يوفرها، يبدو الفندق جاهزا ومجهزا لإثارة إعجاب ضيوفه بوسائل الأناقة والرقيّ، حيث يتضمّن 65 جناحا وغرفة، إضافة إلى 5 صالات رياضية خاصة، ومنازل مغربية تقليدية بحدائق داخلية خصبة. نفس الشيء ينطبق على إسطبل الخيول العربية، الذي جرى تشكيله من طرف نفس المهندس غارسيا، حيث تنضاف المراعي، التي جرى توفيرها للخيول، مع تشكيل طبيعي وخضرة طاغية، يبدو معها الفندق أشبه بقصر عامر ممتد في المساحة بطعم وسحر الواحات.
وحيث إن تيمة الفرس العربي هي محرك أساسي لفكرة الفندق، فإن أروقة وممرات وغرف الفندق تبدو غارقة في صور ومنحوتات تنقل أسطورة الحصان العربي، إذ يقف المقيم على قيمة هذه الأفراس، التي تتصف بصغر الرأس وسعة العينين واعتدال الجسم وتناسق الأعضاء وتكامل الهيكل العام والاتزان والكفاءة والقدرة على التحمل وجمال المنظر وصفاء النسب والرشاقة والسرعة.
ومن المعروف أن الخيول العربية قد حظيت، على الدوام، باهتمام الكتاب والأدباء والشعراء والمؤرخين، فأفردوا لها أشعارا وكتبا، اهتمت بخلقها وصفاتها وأسمائها وأنسابها وأنواعها وفرسانها. ومن ذلك بيت شعري للشاعر العربي الكبير، المتنبي، يقول فيه:
أعز مكان في الدنيا سرج سابح
وخير جليس في الأنام كتاب
هذا دون نسيان بيته الشعري الآخر، الأشهر، الذي تحدث فيه عن الخيل والليل والبيداء والسيف والرمح والقرطاس والقلم، فيما يبقى أجمل وصف للفرس هو ذاك الذي ضمنه امرؤ القيس معلقته الشهيرة، والذي يقول فيه:
لَــهُ أيْـطَــلا ظَــبْـيٍ وَسَـاقـا نَــعَــامَــة
وإِرْخَــاءُ سَـرْحَــانٍ، وَتَـقْـرِيْــبُ تَـتْـفُلِ
وإمعانا في هذا التوجه الأصيل، الذي اتخذه فندق «سلمان»، والذي لم يترك مساحة في الفندق إلا أشار فيها إلى الفرس، حتى ولو كانت مساحة افتراضية، فإننا نقرأ، في الموقع الإلكتروني الخاص بالفندق، عن حكاية خلق الخيول العربية، ما يلي: «لما أراد الله أن يخلق الخيل، قال لريح الجنوب إني خالق منك خلقا، سيكون عزا لأوليائي، ومذلة على أعدائي، وجمالا لأهل طاعتي، (...) فقبض منها قبضة، فخلق فرسا فقال له: خلقتك عربيا وجعلت الخير معقودا بناصيتك، والغنائم مجموعة على ظهرك».
وعن موضوع الفرس العربي الأصيل، الذي تدور حوله عوالم الفندق، والذي يجسد تحقيقا من طرف الشقيقين سعيدة وعبد السلام بناني أسميرس لحلم جدهما في إنشاء المشروع بمدينة مراكش التي يتحدر منها، يقول عبد السلام: «الفرس هواية وشغف بالنسبة لي، تماما كما هي الفندقة. كان لي حظ الجمع بين الشغفين. وكما أن هناك فنادق فاخرة تعرض أعمالا فنية، فقد اخترنا أن نقيم معرضا حيا بحمولة ثقافية وحضارية يتناول أعرق وأرفع خيول العالم، يتعلق الأمر بالخيول العربية الأصيلة، التي تشكل جزءا مهما من تاريخنا وثقافتنا».
كما يتحدث عبد السلام عن علاقته بالخيول العربية، والدور المحوري الذي تلعبه على مستوى المشروع السياحي، بشغف كبير وعشق لافت، فيقول: «الفرس هو الذي يقف خلف إحداث المشروع. فندق (سلمان) أقيم حول تيمة الفرس. سعينا إلى إحداث فندق متفرد يمنح المسافر رؤية قوية بخصوص ثقافتنا. وقد أردنا أن يعيش الزبون تجربة متفردة تجد مضمونها فيما يمثله الفرس العربي، مغربيا وعربيا، وأن نقاسمه شغفنا بما يمثله هذا الحيوان، على مستوى مضمون ثقافتنا وإشعاع وتطور حضارتنا. إنها عودة إلى الأصل، بالنسبة لتألق منسي، نعيد التعرف عليه من خلال (سلمان)».



«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

TT

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)

تستعد وجهة القدية لإطلاق منتزه «أكواريبيا» المائي، بوصفه أحد المشاريع الترفيهية التي تراهن عليها السعودية، من خلال تجربة تمزج بين الطابع المحلي والمعايير الدولية، ضمن توجه أوسع لإعادة صياغة مفهوم الوجهات الترفيهية في المنطقة، وحددت وجهة القدية يوم الخميس 23 أبريل (نيسان) موعداً لانطلاق «أكواريبيا»، حيث يفتح المنتزه أبوابه أمام الزوار لخوض تجارب مائية تجمع بين المغامرة والإثارة، وسط أمواج وألعاب صُممت لرفع مستوى الأدرينالين.

ويأتي إطلاق «أكواريبيا» بعد تشغيل تجريبي أُقيم عقب عيد الفطر، أُتيح خلاله لعدد من المجموعات المختارة استكشاف مرافق المنتزه وتجربة ما يقدمه من ألعاب وعروض، في خطوة هدفت إلى اختبار الجاهزية التشغيلية وتحسين تجربة الزائر قبل الافتتاح الرسمي.

من الاحتياج إلى ولادة «أكواريبيا»

وأكّد المدير الأول للعلاقات العامة في مدينة القدية، عبد الله العتيبي، أن المشروع لم يبدأ بوصفه فكرة تقليدية لمنتزه مائي، بل بوصفه استجابة مباشرة لاحتياج مجتمعي واضح، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «قبل الشروع في تطوير أكواريبيا، أجرينا استطلاعاً واسع النطاق على مستوى السعودية، استهدف شرائح متنوعة من المواطنين والمقيمين بمختلف الأعمار والخلفيات، وأظهرت نتائجه أن نحو 75 في المائة من المشاركين يرون حاجة فعلية إلى منتزه مائي متكامل يقدم تجربة تتجاوز النماذج التقليدية».

وتابع: «قمنا بدراسة وتحليل عدد من أبرز المنتزهات المائية حول العالم، من حيث التصميم والتجربة والخدمات، إلا أننا لم نجد نموذجاً يلائم خصوصية الزائر السعودي أو يعكس تطلعاته بشكل كامل، كما لم نجد ما يقدم تجربة متوازنة للسائح العالمي الباحث عن طابع مختلف، من هنا جاءت فكرة تطوير منتزه بهوية سعودية، لكن بمواصفات عالمية».

لقطة توضح اتجاهات المناطق الترفيهية في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

8 مناطق... رحلة متكاملة بين الاسترخاء والمغامرة

ومضى إلى القول: «حرصنا على أن تكون تجربة أكواريبيا متعددة الأبعاد، بحيث يجد كل زائر ما يناسبه، سواء كان يبحث عن المغامرة أو الاسترخاء أو التجربة العائلية، وذلك ضمن بيئة مصممة بمعايير عالمية وبهوية مستلهمة من طبيعة السعودية».

ويضم منتزه «أكواريبيا» 8 مناطق رئيسية صُممت لتقديم تجارب متنوعة، تشمل «كاميل روك»، وهي منطقة مرتفعة تمنح الزوار تجربة مليئة بالتشويق مع تصميم مستوحى من التكوينات الصخرية، و«سيرف لاغون» التي توفر مساحة للاسترخاء وممارسة الأنشطة المائية أبرزها ركوب الأمواج في بيئة تحاكي الشواطئ الطبيعية، بالإضافة إلى «ذا دن» المخصصة للنساء والأطفال والتي توفر أجواء أكثر خصوصية وهدوءاً مع مرافق تتيح الاسترخاء ومتابعة الأطفال أثناء اللعب، إلى جانب «ويف وادي» التي تعد وجهة رئيسية لعشاق الأمواج والتحديات المائية بتجارب تناسب مختلف المستويات.

وتأتي منطقة «الوادي الرهيب» بين المغامرة والتحدي عبر أنشطة مثل تسلق الصخور وركوب الأمواج والتجديف في بيئة تحاكي الأودية الطبيعية، و«أرابيان بيك» الذي يمنح تجربة رائعة وإطلالات بانورامية ويعد مناسباً للباحثين عن الاسترخاء، كما تعد «ضب جروتو» منطقة مخصصة للأطفال وآمنة على شكل قلعة ألعاب مائية، وأخيراً «فايبر كانيون» الذي يقدم تجربة حماسية عبر مسارات مائية متعرجة تناسب عشاق المغامرة من مختلف الأعمار.

يتجلى تميز «أكواريبيا» في كونه منتزهاً مائياً يعكس تجربة تستلهم البيئة السعودية في تفاصيلها البصرية والثقافية مع الالتزام بأعلى المعايير العالمية، ويجمع المنتزه بين الهوية المحلية والجودة الدولية في تصميمه وتجربته.

استلهام الهوية المحلية في تفاصيل منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

أرقام قياسية وتجارب مبتكرة

يتربع المنتزه على مساحة تقارب 250 ألف متر مربع، ما يجعله من أكبر المشاريع المائية في المنطقة، وتحتوي في مجملها على نحو 22 لعبة مائية. ولا تعكس هذه الأرقام حجم الوجهة فقط، بل أيضاً تنوع التجربة، حيث جرى توزيع الألعاب والمناطق بما يتيح للزائر الانتقال بين مستويات مختلفة من الترفيه والتحدي.

وتضم «أكواريبيا» مجموعة من الألعاب والتجارب المميزة، من أبرزها الأفعوانية المائية الأطول من نوعها عالمياً بارتفاع يصل إلى 42 متراً وطول يقارب 515 متراً، حيث توفر تجربة تجمع بين الانحدارات الحادة والإثارة المتصاعدة على امتداد المسار.

جانب من منطقة كاميل روك في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

ومن أبرز التجارب المبتكرة تأتي في المقدمة لعبة «Aquatic Car»، التي تمزج بين الواقع المعزز والبيئة المائية لتقديم رحلة تفاعلية تحاكي استكشاف أعماق البحار، مع عناصر بصرية وتجارب حسية تعزز الإحساس بالاندماج داخل عالم افتراضي متكامل.

التشغيل وساعات الزيارة والتذاكر

أبرز «أكواريبيا» جاهزيته التشغيلية خلال الأيام الممطرة التي شهدتها العاصمة الرياض، حيث تعكس التجربة قدرة المنتزه على التكيف مع مختلف الظروف الجوية ضمن منظومة تضمن السلامة وجودة التشغيل.

استمتاع الزوار في منطقة ويف وادي في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

وفيما يتعلق بتشغيل المنتزه، أوضح العتيبي أن «أكواريبيا» يعتمد منظومة تشغيل مرنة ترتبط بشكل مباشر بالظروف الجوية، حيث تتم متابعة التغيرات المناخية بشكل مستمر بالاستناد إلى تقارير المركز الوطني للأرصاد، ويتم اتخاذ الإجراءات التشغيلية اللازمة عند الحاجة، سواء عبر الإغلاق الجزئي لبعض الألعاب أو الإيقاف الكلي للمنتزه، بما يضمن أعلى مستويات السلامة للزوار في مختلف الظروف.

يستقبل المنتزه جميع الزوار طوال أيام الأسبوع، مع تخصيص يوم الجمعة للنساء في المرحلة الأولى، في خطوة تراعي خصوصية المجتمع مع إمكانية مراجعتها مستقبلاً وفقاً لاحتياجات الزوار. كما تمتد ساعات العمل يومياً من الساعة 12 ظهراً حتى 8 مساءً، فيما حُددت أسعار التذاكر بـ275 ريالاً للفئة العمرية من 12 عاماً فما فوق، و170 ريالاً للأطفال من عمر 4 إلى 11 عاماً، وتتيح التذكرة دخولاً ليوم واحد إلى مختلف مناطق المنتزه.


عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.


إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
TT

إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)

قليلة هي المدن الأوروبية التي تمزج بين التاريخ والجمال وسهولة التجوال سيراً على الأقدام بجاذبية تضاهي إشبيلية؛ تلك المدينة القابعة في جنوب إسبانيا، التي تحافظ على دفئها حتى في فصل الشتاء، وتتعطر أجواؤها بعبير أزهار نحو 40 ألف شجرة برتقال. تعاقب على استيطانها الرومان والمورو (المسلمون) وأخيراً الإسبان، الذين جعلوا منها في عام 1503 ميناء البلاد الرئيسي، مما أغدق عليها ثراءً هائلاً. تلبي عاصمة إقليم الأندلس تطلعات المسافرين الباحثين عن جوهر إسبانيا؛ من رقصات الفلامنكو وحساء «الغاسباتشو»، إلى مصارعة الثيران، وثقافة الفروسية، وبلاط السيراميك الملون. وتستحق معالمها الأثرية، مثل الكاتدرائية، وقصر «المورق» الملكي، وأرشيف جزر الهند، مجتمعة، إدراجها ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

توجد في إشبيلية عدة أماكن تحكي تاريخها (نيويورك تايمز)

غداء متأخر على طريقة أهل المدينة

تتباطأ وتيرة الحياة في الأندلس عند حلول وقت الغداء. وعلى بُعد خطوات من «مظلات إشبيلية»، وهي منصات مشاهدة شهيرة على شكل فطر ترتفع فوق ساحة «بلازا ديلا إنكارناسيون»، يقع مطعم «لا كاسا ديل تيغري»، حيث يمتزج الديكور الانتقائي باللوحات الزيتية والفنون الشعبية التي تجسد النمور. تجمع قائمة «التاباس» (المقبلات) لديه بين المكونات الإسبانية الكلاسيكية وطرق التحضير المبتكرة. إذ يُقدم «تاكو» اللحم المقدد المطهو ببطء إلى جانب كوب من المرق الغني والساخن. كما يجتمع المكونان الأساسيان في المطبخ الأندلسي (البيض والروبيان) في طبق «أومليت» رقيق ومفتوح يعلوه مايونيز بلذوعة حمضية لذيذة. وتشمل الحلويات المميزة طبقات من رقائق الزنجبيل المقرمشة المحشوة بموس اليقطين المتبل. تبلغ تكلفة الغداء لشخصين حوالي 80 يورو (نحو 95 دولاراً).

المطعم الاندلسي إسباني مطعم بالنكهات الشرقية (نيويورك تايمز)

جولة بين المتاجر

لا تزال متاهة الشوارع الضيقة في وسط إشبيلية تستحضر إلى الأذهان أسواق الماضي الأندلسي في العصور الوسطى. واليوم، وبين المتاجر العالمية، تبرز مجموعة مذهلة من الحرف اليدوية، بما في ذلك المجوهرات والمنسوجات وزخارف الحرير والذهب المعقدة المستخدمة في تزيين المنحوتات الدينية وأغطية المذابح. في متجر «تينديريتي»، تعرض المالكة بيلار غافيرا قطعاً من السيراميك المحلي الملون، مثل حاملات الشموع (تبدأ من 32 يورو) وأدوات المائدة (بين 10 و55 يورو). أما متجر «سومبريروس أنطونيو غارسيا» العريق لصناعة القبعات الذي تأسس عام 1847، فيشتهر بقبعات «كوردوبيس» المسطحة ذات الحواف العريضة (290 يورو) التي يفضلها الفرسان الأندلسيون، كما يوفر موديلات أكثر عملية (60 إلى 120 يورو) مصنوعة من الصوف الإسباني المقاوم للماء بألوان مثل العقيق أو الأخضر الغامق، وهي قابلة للطي لتسهيل حزمها. وبعد الانتهاء من التسوق، كافئ نفسك بكأس من مثلجات الرمان أو الفانيليا المتبلة بالقرفة (2.50 يورو) في متجر «غلوريا آند روزيتاس».

يمكن اكتشاف إشبيلية مشيا على الأقدام (نيويورك تايمز)

استمتع بسحر الفلامنكو

لقد فرض مركز «كاسا إنكويتا» المفتتح حديثاً حضوره القوي في المدينة، وليس فقط من خلال الألحان الشجية ونقرات الأقدام المتسارعة لعروض الفلامنكو التي تقام قبل العشاء في طوابقه ومساحاته المتعددة. وبعد انتهاء العرض، يمكن للمرء أن يتناول وجبة من المقبلات الأندلسية المقلية التقليدية، مثل «الكالاماري»، و«تورتييتاس دي كامارونيس»، وهي فطائر مقرمشة مرصعة بقطع الروبيان الصغيرة.

من الضروري التجول في شوارع إشبيلية وزيارة محلاتها الصغيرة (نيويورك تايمز)

عودة إلى العصر الذهبي

توقف لتناول طبق «الآساي» أو «بيض فلورنتين» في مطعم «بيلي برانش»، أو استمتع بالإفطار الإسباني التقليدي، مثل حلوى «تشوروز» مع الشوكولا (3 يورو) في مطعم «بار باباناتاس» المجاور. بعد ذلك، توجه سيراً على الأقدام إلى «متحف الفنون الجميلة» القابع وسط أروقة ديرين سابقين مذهلين؛ وهو المتحف الذي قد لا يتفوق عليه في إسبانيا سوى متحف «برادو» في مدريد من حيث جودة وتنوع الفنون الإسبانية المعروضة. لقد كانت إشبيلية مسقط رأس أو ساحة تدريب للعديد من رسامي العصر الذهبي في إسبانيا، مثل فيلاسكيز وزورباران وموريلو، الذين تُعرض أعمالهم في المتحف. تأمل المنحوتات ولوحات الطبيعة الصامتة وصور القديسين المتألمين، ثم تجول في الباحات المظللة بالأشجار.

محل لبيع التذكارات والتحف الصغيرة (نيويورك تايمز)

عبور النهر إلى حي «تريانا»

يعتبر حي تريانا من الأحياء العمالية العريقة التي تقع على الضفة الأخرى لنهر الوادي الكبير مقابل المناطق الأثرية في إشبيلية. اعبر جسر «إيزابيل الثانية» للتمتع بمناظر خلابة، ثم سر في شارع «كايي بوريزا» الذي يحجز لك جرعة مركزة من سحر حي تريانا العريق. يمكنك شراء المنتجات الخزفية من متجر «آرتي إي بوريزا» (أو الانضمام لورشة عمل لصناعتها بنفسك بالحجز المسبق؛ من 25 إلى 40 يورو)، أو اقتناء بعض الباتيه والزيتون وأصناف المأكولات المحلية الفاخرة من «لا أنتيغوا أباثيريا». بعد ذلك، اذهب لزيارة كنيسة «سانتا آنا» الملكية (4 يورو)؛ التي بدأ بناؤها عام 1266، وحصلت على لمسات معمارية باروكية بعد تضررها جراء زلزال لشبونة عام 1755. تضم اللوحة المذبحية الرائعة مشاهد من حياة السيدة العذراء تحيط بمنحوتات خشبية ملونة من القرن الثالث عشر لمريم ووالدتها القديسة «حنة»، التي تظهر غالباً كعملاقة لطيفة، أكبر حجماً من ابنتها بوضوح للتأكيد على مكانتها كأم. ولا تفوت زيارة «الخزانة الصغيرة» في قاعة السرداب المقببة.

مدينة الجمال والتاريخ (نيويورك تايمز)

استمتع بغداء من المأكولات البحرية

عند عودتك إلى سفح جسر «إيزابيل الثانية» (المعروف أيضاً بجسر تريانا)، توقف لتناول الغداء في مطعم «ماريا تريفولكا» القائم في مبنى كان في عشرينات القرن الماضي محطة للسفن البخارية التي تنقل «الإشبيليين» عبر النهر إلى شواطئ بلدة «سانلوكار دي باراميدا» المطلة على المحيط الأطلسي. يرتفع المطعم فوق ضفة النهر ويتكون من ثلاثة طوابق، وتعرض فيه المأكولات البحرية الطازجة الفاخرة في واجهات زجاجية. جرب أصنافاً مميزة مثل الروبيان الأبيض الحلو القادم من مدينة ويلفا الساحلية القريبة، وتونة «البلوفين» (ذات الزعانف الزرقاء) الثمينة التي يتم اصطيادها بالقرب من مضيق جبل طارق. وإذا سمحت الأحوال الجوية، يُنصح بحجز الطاولة في الشرفة العلوية (يمكن الحجز قبل شهر من الموعد) للاستمتاع بإطلالات بانورامية ساحرة على النهر وشوارع تريانا ومنارات وأسطح مدينة إشبيلية. يبلغ سعر الغداء لشخصين، حوالي 140 يورو.

مقاهي برونق إسباني (نيويورك تايمز)

اكتشف كنزاً من الأزياء الكلاسيكية

لا يزال الشارع الطويل المعروف باسم «كايي فيريا» في منطقة ألاميدا يحتفظ بروح الحي القوية، مع وجود العديد من المقاهي والشركات التي تلبي احتياجات السكان المحليين (كما يُعقد فيه سوق أسبوعي عريق كل يوم خميس). وبين هذا المزيج من المتاجر، توجد كثافة مذهلة من متاجر الملابس الكلاسيكية الراقية؛ حيث يمكنك العثور على قطع منتقاة بعناية وبأسعار معتدلة في متجري «أنترو» و«واندر فينتاچ»، بينما يميل متجر «خويفيس - روبيرو سيفييا فينتاچ» نحو القطع الأكثر تميزاً وجرأة، بما في ذلك بعض أزياء الفلامنكو التقليدية.

الفلامنكو فن تفتخر به إشبيلية (نيويورك تايمز)

عشاء على طراز الأسواق التقليدية

في شارع «فيريا» أيضاً، يواصل المطعم اللبناني الجديد «زوكو» استحضار أجواء الأسواق («زوكو» هي الترجمة الإسبانية لكلمة «سوق»). توحي الأقواس الشفافة في المطعم بأروقة الأسواق التقليدية، وكما هو الحال في أسواق الطعام، جرى تنظيم المطابخ والقائمة في مناطق متميزة. تأتي معظم المقبلات بلمسات مبتكرة للأطباق اللبنانية الكلاسيكية، مثل التبولة، والمنقوشة التي يُقدم مع الحمص المتبل واللبنة، وإضافات مثل لحم الضأن المشي. أما مشويات المطبخ المفتوح فتميل أكثر نحو الطابع الإسباني، مثل الأخطبوط، والكراث مع صلصة «روميسكو» الحارة، والباذنجان المشوي مع البندق والرمان، أو كرات اللحم (البونديغاس) باللحم البقري ونخاع العظم.

* خدمة «نيويورك تايمز»