اليونان تحاول تخفيف قيود الدائنين مرة أخرى

تسعى لتحرير الميزانية من «إرث التقشف الزائد»

TT

اليونان تحاول تخفيف قيود الدائنين مرة أخرى

خفضت اليونان معدلات الضرائب على أرباح الشركات من 28 إلى 24 في المائة، كما خفضتها على توزيعات الأرباح من 10 إلى 5 في المائة، بالإضافة إلى تنزيل نسب الضريبة المفروضة على الشرائح الدنيا من المداخيل المتراوحة بين 10 آلاف و40 ألف يورو حسب مستويات الدخل المعلن سنوياً.
وأرادت الحكومة ذلك لمساعدة الطبقة الوسطى التي «عانت الأمرّين خلال 10 سنوات من عمر الأزمة» برأيها، عادّة أيضاً أن لذلك الخفض انعكاساً إيجابياً مباشراً على الاقتصاد عموماً الذي يفترض أن يسجل نمواً نسبته 2.2 في المائة هذه السنة. كما أن الحكومة الحالية مستمرة في تطبيق صرف علاوة المتقاعدين التي أقرتها الحكومة (الاشتراكية) السابقة، وهي عبارة عن راتب شهر إضافي لتعويض هذه الفئة جزءاً من «التضحيات» التي وقعت على عاتقها إبان فترة التقشف.
إلى ذلك؛ هناك خفض لضرائب العقارات بنسبة 22 في المائة، وهي الضرائب كانت فرضت أيضاً في سياق جملة معالجات الأزمة التي وقعت فيها البلاد، وأقرتها الحكومة السابقة بقيادة ألكسيس تسيبراس.
وفي إجراءات الخفض أيضاً؛ تخفيف للأعباء التي تقع على كاهل المهن الحرة، وذلك بتنزيل تدريجي 5 في المائة سنوياً حتى عام 2023 لأعباء الضمان الاجتماعي التي يدفعها الموظفون والعمال. والنتيجة المرجوة من كل تلك الإجراءات تبلغ 1.2 مليار يورو هي حصيلة الخفض الضريبي من الآن حتى 2020.
ولم تصدر تعليقات من دائني اليونان؛ وعلى رأسهم صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي والاتحاد الأوروبي، في انتظار ما يقوله وزير المالية اليوناني كريستوس ستيكوراس لنظرائه الأوروبيين على هامش اجتماع دوري، والمعلومات الأولية تشير إلى أنه بصدد إبلاغهم بسداد مبكر لأقساط قروض منحها صندوق النقد لليونان، علماً بأن تلك القروض، التي منحت فيما بين 2010 و2015، ترهق الموازنة بأقساطها، ويمكن للسداد المبكر أن يحقق وفراً قيمته 75 مليون يورو سنوياً بدءاً من السنة الحالية، ويأمل من إعلان كهذا أن يقنع نظراءه بضرورة فك بعض القيود التي تفرض على بلاده من الدائنين، والخروج التدريجي من إجراءات تقشف تقع على عاتق الميزانية والدولة.
وتؤكد المصادر الرسمية أن هدف الحكومة واضح: وضع اليونان على السكة السليمة، لا سيما لجهة استعادة ثقة المستثمرين... ولذلك؛ فإنها تنوي التحول إلى سرعة أعلى على هذا الصعيد. وتضيف: «لا يألو رئيس الحكومة ميرياكوس ميتسوتاكيس جهداً إلا ويبذله لجذب الاستثمارات. ولذلك سيذهب إلى الولايات المتحدة في الأيام المقبلة، ثم إلى الصين في الشهر المقبل، بالإضافة إلى استكمال جولة أوروبية بدأها الشهر الماضي».
وعلى صعيد الخصخصة والاستثمارات، أعطت الحكومة الضوء الأخضر لاستثمارات صينية جديدة في قطاع الموانئ بقيمة 800 مليون يورو. وفي غضون الأيام المقبلة ستعلن الحكومة نيتها بيع حصة الدولة البالغة 30 في المائة في مطار أثينا الدولي، بالإضافة إلى حصة 20 في المائة في شركة «هيلينك بتروليوم»، وحصة أخرى في شركة للغاز الطبيعي.
وكان رئيس الحكومة جدد ترحيبه بالاستثمار الكندي الخاص بمناجم الذهب في شمال البلاد، والذي كان سلفه أوقفه بعد احتجاجات السكان المجاورين لتلك المناجم لأسباب بيئية. في المقابل، التزمت الشركة الكندية المعنية باستخراج الذهب باستثمارات إضافية في هذا المجال.
وأعلنت الحكومة نهاية الشهر الماضي الإلغاء الكامل لسلاسل الضبط والرقابة والتشديد التي كانت أقرت على التحويلات والصرف، ويعد المصرفيون ذلك طريقاً واسعة جديدة لعودة اليونان إلى المسار الطبيعي مالياً، وأنه سيسهم في عودة إضافية للثقة بالنظام المصرفي اليوناني.
وتأمل الحكومة في الحصول على هوامش مناورة جديدة من دائنيها لتستطيع فك بعض القيود التي تكبل الموازنة، وخفض الضرائب أكثر، وتحديث الإدارة، وتسريع برامج الخصخصة، بهدف تعزيز النمو الاقتصادي، علماً بأن الناتج اليوناني فقد 25 في المائة من قيمته التي كان بلغها في 2008.
ووفقاً للاتفاقات المبرمة بين اليونان من جهة؛ والأوروبيين وصندوق النقد الدولي من جهة أخرى، فعلى الحكومة تحقيق فائض أولي في الموازنة؛ أي من دون حساب سداد الديون وفوائدها، بنسبة 3.5 في المائة من الناتج بحلول 2022. لكن رئيس الحكومة الجديد الذي فاز حزبه في الانتخابات قبل أشهر عدة، وهو من اليمين، يعدّ أن شرط الفائض يكبله نسبياً ولا يمكّنه من المضي قدماً في برامج تحفيز الاقتصاد ليعود إلى سلوك دروب النمو المستدام. ولذلك قرر عقد سلسلة اجتماعات مع قادة دول الاتحاد الأوروبي، وبدأ مسعاه من باريس عندما التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 22 أغسطس (آب) الماضي.
وأكدت مصادر مالية دولية تراقب الوضع اليوناني عن كثب أن عام 2020 سيكون صعباً بسبب الخفض الضريبي الكبير الذي سيخفض إيرادات الموازنة. في الكواليس حالياً حلول تبحث على مستوى المفوضية الأوروبية في بروكسل؛ منها احتساب نسبة الفائض الأولي المطلوب في موازنة اليونان بإضافة الأرباح التي حققها البنك المركزي الأوروبي في إطار برامج إعادة شراء السندات السيادية اليونانية. وإذا أقر ذلك، فستتمكن الحكومة من الاستفادة من 1.2 مليار يورو تساعدها في المطلوب منها لاحترام التزاماتها إزاء الدائنين، والمضي قدماً في إجراءات التحفيز الداخلية.



مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.