فرصة لنقاش تحديات الاقتصاد على المستوى العالمي

انطلق في 2007 بمشاركة أصحاب القرار ورجال المال والأعمال

حضر المنتدى بسلسلة سنوية للنقاش المثري جعله واحدا من أهم الملتقيات في المنطقة
حضر المنتدى بسلسلة سنوية للنقاش المثري جعله واحدا من أهم الملتقيات في المنطقة
TT

فرصة لنقاش تحديات الاقتصاد على المستوى العالمي

حضر المنتدى بسلسلة سنوية للنقاش المثري جعله واحدا من أهم الملتقيات في المنطقة
حضر المنتدى بسلسلة سنوية للنقاش المثري جعله واحدا من أهم الملتقيات في المنطقة

أرست السعودية أسس اقتصاد قوي وتنافسي اتسم بالمرونة والانفتاح، مما جعلها دوما متأهبة ومواكبة للمتغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وقد أدت سياسة الاقتصاد المفتوح التي انتهجتها المملكة إلى إيجاد قطاع خاص يلعب دورا مهما في تحريك عجلة اقتصادها، وما زال هذا الدور المعطى للقطاع الخاص السعودي - بشقيه المحلي والأجنبي - في تنام وارتقاء مستمر جنبا إلى جنب مع مؤسسات الدولة وأجهزتها المختلفة حتى أصبح الآن ذا دور محوري ولاعبا أساسيا في عجلة النمو والازدهار.
وقال تقرير صادر من الهيئة العامة للاستثمار إن دخول السعودية في هذا السباق التنموي لم يكن خيارا، بل ضرورة أدركت المملكة منذ وقت مبكر استحقاقات الدخول في معتركها، فشرعت في تحديث أنظمتها الاستثمارية الاقتصادية، وأطلقت لأجلها الكثير من البرامج والمشاريع لتأهيل الكوادر البشرية الوطنية، وسعت باستمرار إلى الارتقاء بنوعية التعليم والتدريب الذي يتلقاه أبناؤها، كما أعادت هيكلة الكثير من مؤسسات الدولة ذات العلاقة بالشأن الاقتصادي، بالإضافة إلى تبني المملكة خططا طموحة لتطوير البنى التحتية والتجهيزات الأساسية لتشمل كل مناطقها.
وأضافت الهيئة: «سرعان ما آتت تلك الخطط والجهود ثمارها، فاستطاعت المملكة تحقيق حضور اقتصادي مؤثر عالميا بوجودها في مجموعة دول العشرين الأكبر اقتصادا في العالم، ودخول الاقتصاد السعودي ضمن قائمة العشرين اقتصادا الأكثر تنافسية حول العالم، ولم يكن ذلك سوى نتيجة حتمية تضاف لإنجازات المملكة».
وقالت: «اليوم ها هو اقتصاد المملكة العربية السعودية يقف على أعتاب مرحلة جديدة تتطلب تكامل الجهود بين القطاعين الحكومي والخاص، لإحداث نقلة نوعية في خصائص الاقتصاد السعودي بما يحقق أهدافه التنموية، فالمملكة بما تمتلكه من موارد وثروات وموقع جغرافي وطاقات بشرية ورؤية مستقبلية واضحة، مستعدة للانتقال نحو آفاق استثمارية جديدة تتنوع فيها القاعدة الإنتاجية للاقتصاد وتساهم في نقل التقنية وتوطينها».
ورحب المهندس عبد اللطيف العثمان محافظ الهيئة العامة للاستثمار بالمتحدثين والمشاركين الذين تجشموا عناء السفر تقديرا منهم لهذا المنتدى الهام وحرصا على المشاركة في هذه الفعالية الاقتصادية، وأضاف: «أرحب بهم في بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية، إن وجود هذا الجمع الكبير والمشاركة البارزة من أصحاب القرار وأرباب المال والأعمال ومن النخب الفكرية والأكاديمية لهو شهادة على المكانة الدولية التي صنعها هذا المنتدى خلال عمره القصير.. الأمر الذي يحتم علينا نحن المنظمين الإصرار على مواصلة الإبداع والنجاح بما يحقق التطلعات وبما يواكب مكانة المنتدى».
وقال العثمان «الشراكة» هي حجر الزاوية في مشروع دعم التنافسية لأي اقتصاد، لكن تحقيقها على أرض الواقع ليس أمرا سهلا، فهي تمثل أحد أهم تحديات اقتصاديات اليوم، وفي كثير من هذه الاقتصاديات ما زالت المسافة في تحقيق هذه الشراكة طويلة ويعترضها كثير من المعوقات، ولهذه الأهمية رأى المنتدى أن يكون محوره لهذا العام «الشراكات التنافسية» بين شركات القطاع الخاص المحلية والأجنبية وأيضا شراكات بين مؤسسات وأجهزة الدولة المعنية بالشأن الاقتصادي والاستثماري.
وتتلخص رؤية الهيئة العامة للاستثمار في أن يصبح منتدى التنافسية الدولي حدثا سنويا تنشده نخبة أصحاب الأعمال والقادة والمفكرين من شتى دول العالم، لمناقشة وبحث القضايا ذات العلاقة بالتنافسية والاقتصاد العالمي، والعمل على الاستفادة من النتائج لرفع مستوى الاقتصاد في المملكة.
في حين تتضمن رسالتها من خلال رفع مستوى الوعي والاهتمام تجاه تحديات التنافسية المحلية والعالمية ومناقشة المواضيع ذات الصلة بالتنافسية مثل بيئة الأعمال والتجارة الدولية والتنمية المستدامة والاهتمام بالبيئة وتطوير الموارد البشرية والابتكار والعولمة، بالإضافة إلى عرض الفرص المتزايدة للاستثمار في المملكة.
نبذة عن منتدى التنافسية الدولي
منتدى التنافسية الدولي الأول: الاقتصاد المحفز بالمعرفة 2007
«تقنية المعلومات والاتصالات.. كمحفز للتنافسية» كان الموضوع الذي تناوله منتدى التنافسية الدولي الأول المنعقد عام 2007، حيث تداول المنتدى الأثر الذي يمكن أن تخلفه تقنية المعلومات والاتصالات على التنافسية وكيفية الاستفادة من هذا الأثر والوصول به لأقصى مستوياته الممكنة.
وتوصل المشاركون إلى مدى أهمية تقنية المعلومات والاتصالات باعتبارها أداة لبناء مجتمع قائم على المعرفة يضم أشخاصا يتمتعون بقدرة إنتاجية عالية، وسبيلا لاقتصاد تحفزه الأصول القائمة على المعرفة والمهارات والابتكار، مقارنة بمجتمع آخر لا يعتمد إلا على الموارد الطبيعية أو مزايا العمل.
ولقد تصدرت هذه النتائج قائمة التغييرات الوشيكة الحدوث في ذلك الحين، وهو الأمر الذي دفع القادة في المملكة إلى وضع برنامج جريء لإجراء مجموعة من التحسينات الاقتصادية وتنفيذها، بالإضافة إلى تشجيع القطاع الخاص على خلق بيئة تتسم بقدر عال من النشاط والابتكار والتنافسية. ولقد ألقى بيل غيتس، رئيس شركة مايكروسوفت، الكلمة الرئيسة للمنتدى وكانت بعنوان «تقنية المعلومات والاتصالات كمحفز للتنافسية»، ووسط حضور محلي ودولي تمثله كبرى الشركات والمؤسسات من داخل المملكة وخارجها.
منتدى التنافسية الدولي الثاني: محرك النمو على المستوى الدولي 2008
اتسع نطاق وحجم منتدى التنافسية الدولي في دورته السنوية الثانية ليصبح الحدث والملتقى الأول لقادة الفكر الدوليين والمبتكرين ممن كان من المقرر لهم المشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس.
وكان موضوع «التنافسية كمحرك للنمو الاقتصادي» عنوان منتدى التنافسية الدولي الثاني الذي هدف إلى لفت الأنظار إلى ميزة التنافسية من زاوية الاقتصاد الكلي واعتبار التنافسية تحديا عالميا رئيسا.
وجذب المنتدى قادة بارزين على الصعيد الدولي للحديث والمشاركة، وتناول مواضيع فرعية تمتد من التعليم إلى ريادة الأعمال، ومن البنية الأساسية إلى الابتكار والإبداع وغيرها. كما أعدت جلسات المنتدى لتلمس جوانب مختلفة من القدرة التنافسية لإيجاد برنامج مناسب يفتح المجال للنقاش والتحاور بين الشرائح المختلفة من الخبراء والقادة المنتمين لمجتمع الشركات والسياسيين والمنظمات غير الحكومية والأكاديميات وغيرهم من أصحاب الاهتمام والمصلحة المشتركة.
وقد ضمت قائمة المتحدثين كلا من البروفسور مايكل بورتر من جامعة هارفارد، جون تشامبرز رئيس شركة سيسكو ومديرها التنفيذي، والبروفسور ستيفان جاريللي رئيس مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية.
منتدى التنافسية الدولي الثالث: توصيل قيمة ذات مستوى عالمي 2009
جاء منتدى التنافسية الدولي في دورته السنوية الثالثة امتدادا للدورتين الأولى والثانية للمنتدى متميزا عنهما بإدخال تحسينات مثلت إضافة جديدة للمنتدى، وقد كان الموضوع الرئيسي للمؤتمر «التنافسية المسؤولة» الذي قدم بطرق عدة ليلخص التحديات المقبلة ويضع منهجا مثمرا للتعامل معها.
وفى وقت كانت فيه الأزمة المالية التي عصفت بعدد من الاقتصادات حول العالم آنذاك تسببت في ضياع تريليونات الدولارات من قيمة الأصول الموجودة عبر العالم، جاء أول خطاب في منتدى التنافسية العالمي الذي ألقاه رئيس شركة نيسان ومديرها التنفيذي كارلوس غصن، ليؤكد فيه أن التنافسية المسؤولة تعني إيجاد وتقديم قيمة ذات مستوى عالمي للعملاء وللموظفين وللمستثمرين، وهو ما ينطبق على الدول والمؤسسات التجارية، وعندما لاحت تجليات الأزمة الاقتصادية عام 2009 أوضحت بما لا يدع مجالا للشك أن المنافسة يجب أن تمضي قدما على أساس مسؤول لتكون ذات معنى.
اتفق المشاركون في مناقشات المنتدى على أن الأسواق العالمية المربحة كانت في أحيان كثيرة - وبشكل واضح - تدمر القيمة بدلا من أن توجدها، واستكشفوا سبلا لاستعادة مساهمة هذه الأسواق في تحقيق الازدهار المشترك.
وفي ذلك الإطار طرح الكثير من التساؤلات الملحة في ذلك الحين مثل: كيف استطاعت الإدارة غير المسؤولة أن تضلل - إلى أبعد الحدود - الأسواق العالمية في مجالات الائتمان والإسكان والطاقة والمحاصيل؟ وكيف يمكن استعادة المسؤولية؟ وكيف يمكن للحكومات والقطاع الخاص معالجة المشكلات الاقتصادية المتعددة الأوجه دون إيقاف عجلة التنافسية ومسيرة الازدهار المشترك؟ وللإجابة على هذه الأسئلة المطروحة وغيرها انضم لأول تجمع عالمي يعنى بتحديات التنافسية، قادة ومسؤولون تنفيذيون ومفكرون ورياضيون أولمبيون بارزون أصحاب رؤى طموحة، حول كيفية الربط بين أجندة التنافسية وربطها بالمسؤولية الاجتماعية للشركات.
منتدى التنافسية الدولي الرابع: التنافسية المستدامة 2010
انعقد منتدى التنافسية الدولي في دورته السنوية الرابعة في وقت بدا فيه الاقتصاد العالمي وكأنه يتعافى من أحد أكبر التحديات الاقتصادية في وقتنا الراهن، وقد قدم الموضوع الرئيسي للمؤتمر «التنافسية المستدامة» ملخصا لعواقب الركود الاقتصادي ومنهجا مثمرا للتعامل مع التحديات المقبلة، فكيف يمكن للإدارة أن تحول دون حدوث أزمة مستقبلية؟ وهل تبدي الحكومات تحركا وردة فعل ملائمة؟ وكيف يمكننا المضي قدما عن طريق وضع المزيد من النظم واللوائح للحؤول دون تكرار الأزمة، مع ضرورة التأكد على أن هذه النظم لا تعيق عملية التنافسية؟
وألقى توني بلير، رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، كلمة خلال المنتدى تحدث فيها عن التنافسية الدولية، كما تميز المنتدى بمجموعة من الخطابات التي ألقاها قادة قطاع الأعمال، ومنهم: جيفري إيميلت رئيس شركة جنرال إلكتريك ومديرها التنفيذي، وجون تشامبرز رئيس شركة سيسكو ومديرها التنفيذي، ومايكل ديل الرئيس التنفيذي لشركة ديل للحاسبات، وبول بولمان الرئيس التنفيذي لشركة يونليفر. بالإضافة إلى نخبة من قادة الفكر والاقتصاد السعوديين الذين تناولوا الأزمة العالمية من المنظور السعودي، واختتم جيفري إيميلت فعاليات المنتدى، حيث ناقش عددا من التوصيات المحددة في سبيل الحفاظ على القدرة التنافسية المستدامة على مستوى كل من الشركات والبلدان.
وتتمثل أهم التوصيات الرئيسة التي تبناها المنتدى في حتمية أخذ الرأسمالية للأنظمة الاجتماعية والسياسية والمالية بعين الاعتبار، حيث إنها تتشابك وتتداخل معهم تداخلا وثيقا في سبيل تحقيق الازدهار. علاوة على تناول الكثير من القضايا المتعلقة بالتنافسية المستدامة، كما استضاف منتدى التنافسية الدولي في دورته السنوية الرابعة عددا من الفعاليات التي وفرت فرصا للتواصل، وحظيت باهتمام كبير من وسائل الإعلام الدولي.
ولقد حرصت الهيئة العامة للاستثمار ضمن مبادراتها المتميزة على إطلاق مبادرة الشركات السعودية المائة الأسرع نموا في دورتها السنوية الثانية وجائزة مايكل بورتر والمؤشر السعودي للتنافسية المسؤولة، بالإضافة إلى إطلاق مبادرة أفضل 100 مدير تنفيذي. بالإضافة إلى إقامة معرض فني ليلقي الضوء على بعض إنجازات الفنانين السعوديين.
منتدى التنافسية الدولي الخامس: الإبداع والابتكار 2011
احتفل منتدى التنافسية الدولي في هذه الدورة بالذكرى السنوية الخامسة لانعقاده، ولقد اتخذ المؤتمر من «الإبداع والابتكار لتنافسية مستدامة» عنوانا له في هذه الدورة، ليكشف العناصر الرئيسة لأجندة التنافسية والدور الذي يلعبه الإبداع والابتكار في ذلك، مسلطا الضوء على الخبرات والمعارف التي تتمتع بها بعض ألمع الشخصيات على الصعيد الدولي بغرض الاستفادة منها. وقد ركزت الجلسات على مناقشة الإبداع والابتكار الخاص بقطاعات بعينها، بالإضافة إلى بعض الموضوعات الأخرى، مثل إمدادات الغذاء على المستوى العالمي والأطباق الطائرة الغريبة ومدن المستقبل، وغيرها.
ولقد ترأس حفل افتتاح المنتدى الأمير نايف بن عبد العزيز، النائب الثاني لرئيس الوزراء في المملكة العربية السعودية (رحمه الله) بحضور عدد من الوزراء، ومنهم وزير الشؤون البلدية والقروية الأمير منصور بن متعب، ووزير العدل محمد العيسى، ووزير البترول والثروة المعدنية علي النعيمي، ووزير التجارة والصناعة السابق عبد الله زينل علي رضا، ووزير العمل عادل فقيه، وغيرهم.
وقد كان المنتدى أول منتدى إلكتروني من نوعه، حيث استخدم أفضل التقنيات الإلكترونية عبر جهاز آيباد، وسخر قوة وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي مثل «تويتر» و«فيس بوك» من أجل الاطلاع على آخر أخبار منتدى التنافسية الدولي وإرسال التعليقات والمشاركة في المناقشات. كما تميز منتدى التنافسية الخامس عن سابقيه بمشاركة ما يقارب عشرين وسيلة إعلام دولية رائدة، مثل شبكة «سي إن إن» وصحيفة «فايننشيال تايمز».
وعلاوة على ما تقدم، حفل منتدى التنافسية الدولي بمختلف المبادرات، وجرى الإعلان عن الفائزين في مؤشر التنافسية المسؤولة، ومبادرة الشركات السعودية المائة الأسرع نموا، ومؤشر الاستثمار الأجنبي المباشر، وبرنامج أكسفورد للقادة، ومبادرة الشباب الأكثر تنافسية التي تركز على تطوير قادة المستقبل.
منتدى التنافسية الدولي السادس: حتمية ريادة الأعمال 2012
ولقد ركز المنتدى في دورته السنوية السادسة على موضوع «تنافسية ريادة الأعمال» و«عملية خلق شيء جديد وقيم من خلال تخصيص الوقت والمجهودات اللازمة وتقبل نقاط الغموض المالية والاجتماعية المصاحبة، والإلمام بها، والاطلاع على النتائج والثمار المحققة من الإحساس بالرضا الشخصي وإمكانية تحقيق الاكتفاء النقدي».
وقد ناقشت أجندة المنتدى كل أنماط ريادة الأعمال؛ من ريادة الأعمال الاجتماعية إلى الحكومية والشركات وريادة الأعمال، وصولا إلى أهمية الفشل وقيمة المخاطر، وكذلك دراسة شرائح أصحاب المشاريع وغيرها. كما قدم منتدى التنافسية الدولي في دورته السادسة سلسلة من حلقات العمل المنفصلة في سبيل تناول بعض الموضوعات القيمة بشكل أكثر تفصيلا، ومناقشتها داخل المنتدى من خلال حلقات عمل صغيرة وخاصة.
منتدى التنافسية الدولي 2014: بناء شراكات تنافسية
من المقرر أن يواصل منتدى التنافسية الدولي في عامه السابع تناول القضايا الدولية الملحة في إطار موضوع «بناء شراكات تنافسية»، انطلاقا من رغبة الكثير من دول العالم في إطلاق إمكاناتها التنافسية بتكوين شراكات فاعلة بين القطاعين العام والخاص، ويركز المنتدى أعماله حول بناء تحالفات من شأنها تحفيز الإبداع والابتكار ودعم ريادة الأعمال وصقل القدرة على العمل، كما يسعى في الوقت نفسه إلى إقامة توازن سليم بين اللوائح الحكومية وتعزيز بيئة الأعمال الجذابة التي تمكن القطاع الخاص من النمو، ومن المقرر كذلك لأجندة المنتدى في دورته السابعة أن يتلمس فرص الاستثمار داخل المملكة وإلقاء الضوء على قصص نجاح ملهمة في هذا الإطار، بالإضافة إلى تناول الاتجاهات الإقليمية والدولية الخاصة بتنافسية الأعمال التجارية واستراتيجيات النمو الاقتصادي وتطوير بنية أساسية ذات مستوى عالمي.
وسينظم منتدى التنافسية الدولي لأول مرة معرض «استثمر في السعودية» يشارك فيه عدد من الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص، يعرضون من خلاله الواقع وآفاق الاستثمار في المملكة العربية السعودية.



تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
TT

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)

وقّعت شركة «أرامكو السعودية»، المتكاملة والرائدة عالمياً في مجال الطاقة والكيميائيات، مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة «مايكروسوفت»؛ لمساعدة الأولى على استكشاف سلسلة من المبادرات الرقمية المصممة لتسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي، وتعزيز القدرات الرقمية، ودعم تطوير قدرات القوى العاملة في المملكة.

وبحسب المذكرة، تهدف هذه المبادرات، بدعم من «مايكروسوفت»، إلى تمكين التحوّل الرقمي على نطاق واسع لـ«أرامكو السعودية».

وفي إطار تعاونها طويل الأمد مع «مايكروسوفت»، تخطط «أرامكو السعودية» لاستكشاف مجموعة حلول صناعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وقائمة على تقنيات «Microsoft Azure» للمساعدة في تحسين الكفاءة التشغيلية، ورفع مستوى التنافسية العالمية، وإنشاء نماذج جديدة لأنظمة الطاقة والأنظمة الصناعية المدعومة بالتقنية.

من جانبه، أكد أحمد الخويطر، النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار في «أرامكو السعودية»، سعيهم لقيادة التحوّل الرقمي في قطاع الطاقة عبر بناء بيئة عمل رقمية آمنة وذكية وتعاونية.

وأضاف الخويطر: «بالتعاون مع (مايكروسوفت)، نهدف إلى توسيع نطاق الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي المتقدمة في هذا القطاع؛ لكي تُحدث نقلة نوعية في الكفاءة والابتكار، مع المحافظة على أعلى معايير الأمان والحوكمة».

بدوره، عدَّ براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، هذا التعاون «خطوة جديدة في مسيرة تعاوننا الممتد مع (أرامكو السعودية)، لاستكشاف سبل انتقال الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي من مرحلة التجارب الأولية إلى صميم العمليات التشغيلية، بما يُسهم في تعزيز الكفاءة والمرونة على نطاق واسع».

ونوّه سميث بأن تركيزهم «ينصب على بناء أسس راسخة تشمل بنية تحتية رقمية مهيأة للسيادة، وأطر حوكمة موثوقة، والمهارات اللازمة لاعتماد الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي بصورة مسؤولة».

وتابع: «بصفتها رائدة عالمياً في قطاع الطاقة، تمتلك (أرامكو السعودية) فرصة ترسيخ نموذج يُحتذى به في التحوّل المسؤول للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في القطاع الصناعي، بما يتماشى مع (رؤية السعودية 2030)».

وتشمل المجالات الرئيسة التي تركز عليها مذكرة التفاهم بين «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت»:

  • السيادة الرقمية وتخزين البيانات: بحث تطوير خريطة طريق لاستخدام الحلول على سحابة «مايكروسوفت»، معززة بضوابط سيادية لتعزيز أهداف «أرامكو السعودية» في مجال السيادة الرقمية، بما في ذلك تلبية متطلبات تخزين البيانات الوطنية.
  • الكفاءة التشغيلية والبنية التحتية الرقمية: مناقشة تبسيط وتحسين الأطر الرقمية التي تدعم أعمال «أرامكو السعودية» العالمية، وإنشاء بنية تحتية رقمية سلسة للشركة.
  • إطار عمل لتحالف صناعي: بحث إمكانية إشراك شركات تكامل تقنية في السعودية والمتعاونين بالقطاع في حوار لتوسيع نطاق تبنّي الذكاء الاصطناعي عبر سلسلة القيمة الصناعية في البلاد.
  • الابتكار المشترك في مجال الملكية الفكرية للذكاء الاصطناعي بالقطاع الصناعي: بحث فرص إنشاء سوق عالمية لحلول الذكاء الاصطناعي المبتكرة في القطاع من خلال التطوير المشترك، وتسويق أنظمته التشغيلية التي تضع معايير جديدة للتميّز، وتعزز الخبرات السعودية على الصعيد الدولي فيه.

وبموجب المذكرة، تبحث «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت» عن برامج للمساعدة في تسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في جميع أنحاء المملكة، ويشمل ذلك بناء القدرات في هندسة الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وحوكمة البيانات، وإدارة المنتجات، مدعومة بنتائج قابلة للقياس.

وتستند هذه الجهود إلى التأثير الوطني الحالي لشركة «مايكروسوفت»، الذي يشمل تدريب آلاف المتعلمين السعوديين في برامج الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والبيانات.


آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)

في مسارٍ يعكس تلاقي الخبرة المالية مع الرؤية الاقتصادية، ينتقل فهد آل سيف إلى قيادة وزارة الاستثمار السعودية، بأمر مَلكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد مسيرة محورية في صندوق الاستثمارات العامة، تولّى خلالها رسم استراتيجية الاستثمار العامة وقيادة التمويل الاستثماري العالمي.

يأتي هذا التحول في توقيتٍ تتسارع فيه وتيرة جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية، مستنداً إلى خبرة عميقة في هيكلة رأس المال، وتطوير استراتيجيات الأسواق والاستدامة، وإدارة العلاقات مع المؤسسات المالية والمستثمرين، ما يضع وزارة الاستثمار أمام مرحلة جديدة عنوانها التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتمويل الذكي لدعم مستهدفات «رؤية 2030».

وتولّى آل سيف منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي في صندوق الاستثمارات العامة، كما تولّى رئاسة الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في الجهة نفسها.

وعلى صعيد عضوياته ومناصبه القيادية، ترأس آل سيف مجلس إدارة شركة «إعمار المدينة الاقتصادية»، وشركة تأجير الطائرات «أفيليس»، كما شغل عضوية مجالس إدارة كل من هيئة التأمين السعودية وشركة «أكوا»، و«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إضافة إلى شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية، وتولّى منصب نائب رئيس مجلس إدارة «البحري».

ويمتلك آل سيف خبرة تمتد إلى 20 عاماً في مجالات الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار والخدمات المصرفية العالمية، وسبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، إلى جانب عمله مستشاراً لوزير المالية، وتأسيسه مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، كما كان عضواً في مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، وبنك الخليج الدولي- السعودية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

وأمضى آل سيف سنوات في القطاع المصرفي، حيث شغل عدة مناصب في البنك السعودي الأول، وتقلّد مناصب قيادية في شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، وترأس اكتتاب البنك الأهلي التجاري، وكان عضواً في اللجنة الاستشارية في هيئة السوق المالية السعودية.


مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
TT

مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)

أمام متجر بسيط لبيع الدجاج في مدينة السادس من أكتوبر (جنوب العاصمة المصرية)، وقف الخمسيني مصطفى محمد، يشتري دجاجة بعدما جمع ثمنها من زملائه في العمل ليتشاركوا فيها، حيث يعمل بستانياً لرعاية مساحات خضراء في مدينة سكنية بالمدينة، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن يوم الجمعة هو اليوم الوحيد في الأسبوع الذي يتناول فيه اللحوم مع أسرته، مضيفاً أنه يترك خلفه 8 أبناء في محافظة كفر الشيخ (دلتا النيل)، وغيره الكثيرون يعانون من ارتفاع الأسعار ويحاولون مجابهتها.

وارتفعت أسعار الدواجن نحو 40 في المائة خلال العشرين يوماً الماضية، وفق البائع عمرو رجب، مرجعاً ذلك في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى «زيادة الطلب مع قرب قدوم شهر رمضان، بالتزامن مع تراجع المعروض بعد نفوق جزء من الإنتاجية في المزارع في ظل تغيرات مُناخية»، ما نتج عنه زيادة كبيرة في الأسعار.

وأعلنت الحكومة قبل أيام توفير دواجن مجمدة في معارض «أهلاً رمضان» بـ115 جنيهاً للكيلو (الدولار نحو 47 جنيهاً)، ما أثار سخرية المواطنين على اعتبار أن ذلك السعر يتجاوز متوسط سعر كيلو الدواجن الحية، وباعتبار أن العروض لا ترتقي للتخفيف عن معاناة المواطنين، ما دفع وزير التموين المصري شريف فاروق إلى خفض السعر إلى 100 جنيه فقط.

الحكومة المصرية أعلنت توفير دواجن مجمدة بأسعار مخفضة في محاولة لكبح ارتفاع الأسعار (وزارة التموين)

ويقلل البائع رجب من تأثير التحركات الحكومية على سوق الدواجن الحية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «من اعتاد استهلاك الدواجن الحية لا يستطيع تغييرها إلى المجمدة، خصوصاً أن الفارق ليس كبيراً في السعر».

ولا تعد الدواجن وحدها التي شهدت ارتفاعات قبل شهر رمضان، إذ تشير سعاد محمد، وهي موظفة حكومية، إلى ارتفاع في أسعار اللحوم الحمراء نحو 20 في المائة لدى الجزار الذي تتعامل معه في منطقة الجيزة، مرجعة ذلك إلى أن «التجار يستغلون قدوم شهر رمضان ويرفعون الأسعار دون مبرر»، كذلك الأمر بالنسبة للألبان ومنتجاتها.

وعادة ما تُلقي الحكومة اللوم على التجار عند الحديث عن الزيادات الموسمية للأسعار، ما دفعها إلى زيادة أعداد منافذ وشوادر البيع إلى أكثر من 7800 منفذ بيع بأسعار مخفضة ضمن مبادرات الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية وكبار التجار لخفض الأسعار وضبط السوق. وتوفر هذه المنافذ لحوماً حمراء وخضراوات وفاكهة ومواد غذائية بأسعار أقل من سعر السوق، بنسب تتراوح بين 15 و30 في المائة.

ووجه رئيس الحكومة، مصطفى مدبولي، وزراءه، خلال أول اجتماع للحكومة بتشكيلها الجديد، الخميس، إلى العمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية، مؤكداً أن «المواطن أولوية».

وخص ملف خفض الأسعار بالذكر، قائلاً إنه «ملف أساسي يهم المواطن بالدرجة الأولى، فيجب ضمان العمل على بلورة إجراءات رادعة ضد أي متلاعبين بالأسعار، أو من يقومون بعمليات احتكار، من أي نوع».

ودعا مدبولي، وفق بيان رسمي، إلى «توفير مخزون كاف من جميع السلع الاستراتيجية والأساسية، وتدخل الدولة بشكل فوري لضبط السوق عند حدوث أي خلل في عرض أي سلعة أو مغالاة في سعرها».

رئيس الوزراء المصري يوجه الحكومة في أول اجتماع لها بتشكيلها الجديد إلى العمل على خفض الأسعار (مجلس الوزراء)

لكن الأربعينية سماح إبراهيم، وهي ربة منزل، لا تستهوي الشراء من الشوادر والمبادرات الحكومية، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إنه رغم توفر أحدها بالقرب منها في مدينة «حدائق أكتوبر»، لكنها لا تشعر بأن الأسعار فيها مخفضة بشكل يستحق الذهاب إليها خصيصاً، قائلة: «أحياناً بعض تجار الجملة، أو المتاجر الكبرى، تقدم عروضاً بتخفيضات أكبر من تلك المنافذ». وحول ارتفاع الأسعار، قالت إنها ارتفعت قبل رمضان، لكن ارتفاعات أقل من كل عام.

ويتوقع الخبير الاقتصادي محمد مهدي عبد النبي، أن يستمر شعور المواطن المصري بارتفاع الأسعار حتى الربع الأول من العام الجاري (مارس «آذار» المقبل) على أقل تقدير، بالنظر إلى تأثير ارتفاع التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 1.2 في المائة، مقابل 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأضاف عبد النبي لـ«الشرق الأوسط»: «ارتفاع التضخم حسابياً من شهر لآخر سيؤثر على الأسواق حتى نهاية الربع الأول، خصوصاً مع قدوم شهر رمضان الذي يعد موسماً استهلاكياً كبيراً»، معتبراً أن الإجراءات الحكومية هي إجراءات موسمية تساهم في خلق تنافسية في الأسعار، لكنها لا تنعكس على تحقيق انخفاض أو تأثير كبير في السوق.

ورفض الخبير الاقتصادي تحميل التجار وحدهم مسؤولية هذه الارتفاعات وزيادة معدلات التضخم، التي رأى أنها تعكس «سياسات الحكومة الاقتصادية التي تسير ضد السوق»، موضحاً أنه قد يوجد «جشع لبعض التجار في السوق»، لكنه جزء لا يعول عليه في النظر إلى سياسات اقتصادية بوجه عام.

محل خضراوات وفاكهة في مدينة 6 أكتوبر يعكس تراجع حركة الشراء مع كثرة المعروض (الشرق الأوسط)

داخل محل لبيع الخضراوات في مدينة السادس من أكتوبر، وقف البائع الثلاثيني محمد سعيد، يرتب بضاعته الكثيرة، مقارنة بعدد المُشترين المحدود في المحل، شاكياً لـ«الشرق الأوسط» من تراجع حركة البيع والشراء في ظل ارتفاعات الأسعار، حتى مع قدوم شهر رمضان، الذي يعد موسماً للشراء.

يقر سعيد بارتفاع الأسعار قبيل الشهر وخلاله، وبعضها «زيادات غير مبررة» مرتبطة بـ«زيادة الطلب»، لكنه تبرأ منها على اعتبار أن «من يقوم بالزيادة هم تجار الجملة».

واستكمل محمد شوقي، صاحب المحل نفسه، لـ«الشرق الأوسط»، أنه يضطر لخفض بعض الأسعار أحياناً مقارنة بأسعار السوق لزيادة حركة البيع وتقليل خسائره، خصوصاً أن الخضراوات والفاكهة من السلع التي تفسد سريعاً إذا لم يتم بيعها. ولم يستبعد شوقي أن تستمر الزيادات كلما اقترب شهر رمضان.