يمنيون يطالبون بإدانة إيران على دعمها جرائم الحوثي

TT

يمنيون يطالبون بإدانة إيران على دعمها جرائم الحوثي

في مشهد مؤثر، ويدل على وصول جزء من رسالة الشعب اليمني، اصطف أمس مجموعة من الحقوقيين من دول غربية وجنسيات أخرى، على شارع بلاسناسيون مقابل ساحة الحرية أمام مبنى الأمم المتحدة في جنيف، لمتابعة الوقفة الاحتجاجية التي نفذها عدد من اليمنيين وذوي ضحايا الميليشيات الحوثية في اليمن.
وظهرت الوقفة، التي ضمت خليطاً من الأطفال والنساء والشبان اليمنيين، بطابع عاطفي حزين بسبب التفاعل الكبير الذي أبداه اليمنيون ولا سيما النساء والأطفال أثناء هتافاتهم، من أمام هيكل الكرسي المكسور، مقابل مبنى الأمم المتحدة، ضد الحوثي وتنديدهم بما تعرضوا له من جرائم على يد ذراع طهران في اليمن.
الوقفة الاحتجاجية التي وافقت أمس ذكرى انقلاب الميليشيات الحوثية، كان المطلب الرئيسي فيها تصنيف الميليشيات الحوثية كجماعة إرهابية على غرار «حزب الله» و«داعش» و«القاعدة» المدعومة من إيران، في حين طالب المنتدى الدولي للسلام وحقوق الإنسان الاتحاد العالمي للجاليات من أجل السلام في اليمن، منظم الوقفة، الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان بإدانة إيران باعتبارها الداعم الأول لإرهاب «الحوثيين» و«القاعدة» و«داعش».
وتساءل عدد من ذوي الضحايا أثناء الوقفة الاحتجاجية عن الفرق الذي يختلف فيه الحوثي عن «الجماعات الإرهابية مثل حزب الله و(داعش) والقاعدة» كما تذكر الشابة اليمنية نورا الجروي في حديثها لـ«الشرق الأوسط». وتضيف: «ما تعرضت له أنا وغيرى من اليمنيين من جرائم الحوثيين، لا يشبه (داعش) والقاعدة، بل يفوقهما، فأين العالم من معاناتنا؟».
اليمنيون كان لهم مطالب أخرى، أيضاً، منها التشديد على أن قضيتهم هي ملف حقوقي إنساني أكثر من أنه بند سياسي تحت البند الثاني، وبضرورة ضغط المجتمع الدولي على الميليشيات لتسليم السلاح، وإلغاء فريق الخبراء البارزين والطعن في صحة التقارير غير المنصفة لضحايا الميليشيات الحوثي.
القصص التي كان يرويها ذوو الضحايا اليمنيين شهدت تعاطف عدد من الحقوقيين الغربيين، في ظل الترجمة بلغات متنوعة يجريها عدد من الشباب اليمني الذي يعيش في دول أوروبية عدة. الشباب اليمني قدم إلى مدينة جنيف؛ لعرض قضيته أمام المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية ليشرح قضية وطنه وما يعانيه من مآسٍ وجرائم ترتكبها أذرع إيران في اليمن، مستثمرين انعقاد الدورة 42 لمجلس حقوق الإنسان. الدكتورة أستريد ستوكلبيرغر، رئيسة لجنة المنظمات غير الحكومية التابعة للأمم المتحدة، قالت لـ«الشرق الأوسط»: «إنه لشيء مزعج بشكل غير طبيعي أن يتم ترك مجموعة صغيرة تعبث بأمن بشر ودولة كاملة منذ عام 2014 بعد خروجهم عن النظام». وأضافت: «من يحمي هؤلاء الأطفال الذين يجندون على استخدام السلاح والكراهية؟ يجب على الجميع العودة إلى قرار الأمم المتحدة 2216 الذي يضمن حقن الدماء وإعادة الاستقرار في البلد».
حنان الكناني، الأم اليمنية لأربعة أطفال، تحدثت بحزن كبير لـ«الشرق الأوسط» عن الأوضاع التي يعشيها الأطفال في اليمن، من جماعة الحوثي، وقالت: «ما نراه في اليمن هو بالضبط فكر النظام الإيراني الذي كنا نتابعه قبل سنوات من حزب الله في لبنان والقاعدة في أفغانستان واليمن». مضيفة «هذا أمر لا يعقل. أود أن أقول للعالم أجمع: أغيثونا».
وبدعم من الاتحاد العالمي للجاليات في اليمن، وزعت النساء اليمنيات والأمهات والأطفال وعدد من الشباب منشورات على الحضور الذي وجدوا في ساحة الحرية بجنيف من مواطنين من الدولة الأوروبية والسياح، كما عُرض عدد من الصور للجرائم الحوثية.
الدكتورة أروى الخطابي بدت متأثرة كثيرا وهي تتحدث في كلمة أمس عن جرائم الحوثيين تجاه النساء والأطفال في اليمن، مطالبة الحضور من الحقوقيين الدوليين الذين تواجدوا بأداء رسالتهم المناطة بهم ونصر الشعب اليمني من عبث الحوثيين.
من جهته، أكد الدكتور هيّاف خالد ربيع علي، رئيس المنتدى الدولي للسلام وحقوق الإنسان بجنيف، أن الحوثي يستنسخ فكر إيران والمنظمات الإرهابية التي يدعهما، فيما يتعلق بجميع الأساليب والمناهج في تنفيذ الجرائم الإنسانية.
وأكد هيّاف أن ما يثير الاستغراب والتساؤل لدى المراقبين للشأن اليمني أنه وبعد إعلان عاصفة الحزم في مارس (آذار) 2015 لم تحدث أي عملية إرهابية لـ«داعش» في صنعاء ضد ميليشيات الحوثي ومواقعها العسكرية ومعسكراتها، ويضيف: «لكن ذلك لن يحدث طالما أن داعمهما واحد وهو النظام الإيراني الذي يواصل خطورته أيضاً في المنطقة مهدداً مصادر الطاقة وأمن الملاحة الدولية».
وعلى الصعيد ذاته، شدد المنتدى الدولي للسلام وحقوق الإنسان على خطورة التنسيق المستمر الذي تقوده طهران بين الحوثي و«داعش» والقاعدة الذين يؤمنون بالعنف والإرهاب.
الوقفة الاحتجاجية أمس، اختتمها اليمنيون الحاضرون بعدة مطالب، وأوردها متحدث باسم المنتدى الدولي للسلام وحقوق الإنسان بحديث موجه للحقوقيين الحاضرين الذين صفقوا لبعض المطالب لا سيما التي تتعلق باجتثاث الإرهاب.
وشملت المطالب، مناشدة المجتمع الدولي بتصنيف الميليشيات الحوثية كجماعة إرهابية أسوة بـ«داعش» والقاعدة. كما طالب اليمنيون أمس المجتمع الدولي بإيقاف تحويل المستشفيات والمرافق العامة في المناطق التي تحت سيطرة الميليشيات الحوثية إلى ثكنات عسكرية، وحماية النساء من العنف والأطفال من التجنيد، بالإضافة إلى تجريم تدمير المواقع التاريخية والآثار في اليمن من قبل الميليشيات الحوثية، وحماية المدنيين من استخدامهم دروعاً بشرية من قبل ميليشيات الحوثي.
واختتم المتحدث باسم اليمنيين حديثه مطالباً المجتمع الدولي بإدانة عمليات القتل والتعذيب التي يتعرض لها المدنيون في اليمن من قبل الميليشيات الحوثية الموالية لإيران.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.