دمشق وطهران ترسلان تعزيزات إلى دير الزور بعد مظاهرات ضد إيران

دمشق وطهران ترسلان تعزيزات إلى دير الزور بعد مظاهرات ضد إيران

حملة لمكافحة الفساد في «قوات سوريا الديمقراطية»
الأحد - 23 محرم 1441 هـ - 22 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14908]
دمشق - لندن: «الشرق الأوسط»
أرسلت قوات النظام السوري وميليشيات إيران تعزيزات إلى ريف دير الزور، بعد مظاهرات خرجت ضد الوجود الإيراني أول من أمس، وأسفرت عن مقتل عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية»، المدعومة من التحالف الدولي بقيادة أميركا.
وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، أمس، إن «حشوداً عسكرية ضخمة لـ(قوات سوريا الديمقراطية) وصلت إلى خطوط التماس مع قوات النظام في قرى الجنينة والجيعة، ومنطقة المعامل بريفي دير الزور الغربي والشمالي. وفي الحين ذاته، وصلت تعزيزات عسكرية لقوات النظام والميليشيات الإيرانية لمناطق الصالحية وحطلة، بريفي دير الزور الشمالي والشرقي».
وسيطر متظاهرون في بلدة الصالحية، شمال مدينة دير الزور، على حاجزين للقوات الحكومية السورية والميليشيات الإيرانية.
وكان مصدر في مجلس دير الزور المدني، التابع للمعارضة السورية، قد قال إنه «قتل شخصان، أحدهما من عناصر (قوات سوريا الديمقراطية) (قسد)، والثاني مدني، كما أصيب أكثر من 20 آخرين جراء إطلاق عناصر القوات الحكومية السورية والإيرانية النار على المتظاهرين، بعد تقدمهم باتجاه بلدة الصالحية، 5 كلم شمال مدينة دير الزور».
وأكد المصدر لوكالة الأنباء الألمانية أن «المتظاهرين بعد سيطرتهم على الحاجز الأول، نحو 2 كلم شمال البلدة، أطلقت القوات الحكومية الرصاص باتجاههم، لكنهم واصلوا تقدمهم، وسيطروا على الحاجز الثاني الذي يقع على مدخل البلدة الشمالي، ودخل العشرات منهم إلى البلدة».
وأضاف المصدر: «وصلت عشرات السيارات التي تحمل مئات الأشخاص من ريف دير الزور الشمالي الغربي إلى بلدة الصالحية لاقتحامها»، وطالب المتظاهرون بطرد الإيرانيين من البلدة، والعودة إليها.
وقال المصدر: «قتل أحد عناصر الأسايش، الشرطة المحلية التابعة لـ(قسد)، برصاص عناصر القوات الحكومية السورية والإيرانية التي أطلقت النار على المتظاهرين الذين اقتربوا من حاجز بلدة الصالحية».
وأكد المصدر أن «عناصر الأسايش، وهم من المكون العربي في المنطقة، قد تقدموا لحماية المتظاهرين الذين أطلقت عليهم القوات الحكومية السورية والإيرانية الرصاص، بعد انسحابهم من حاجز الصالحية، واتخاذ نقاط لهم على أطراف البلدة».
وأشار المصدر إلى أن المنطقة تشهد الآن توتراً شديداً، وأن قوات الأسايش و«قسد» طلبت تعزيزات عسكرية، وربما يتم اقتحام البلدة من قبل المتظاهرين، مدعومين بعناصر من «قسد».
وقال «المرصد»، أمس، إنه «لا تزال تداعيات عمليات التهريب المتواصلة بين مناطق نفوذ (قوات سوريا الديمقراطية) ومناطق نفوذ قوات النظام بريف دير الزور تلقي بظلالها، لتكشف تورط مزيد من الشخصيات ضمن (قوات سوريا الديمقراطية) بعمليات التهريب هذه، رغم حملات (قسد) والتحالف المتواصلة للحد منها، واعتقالها قيادات سابقة متورطين بعمليات التهريب، واعتقال آخرين على ذمة التحقيق».
وأوضحت مصادر أن «هناك تورطاً من القيادات والعناصر من (قوات سوريا الديمقراطية) متواصلاً بعمليات تهريب مواشٍ ومواد غذائية، بالإضافة لصهاريج نفط خام من مناطق (قسد) في دير الزور والحسكة إلى مناطق النظام السوري، كما أن أرتال صهاريج النفط وشاحنات الحبوب تخرج بشكل يومي، حتى هذه اللحظة، من مناطق الإدارة الذاتية نحو مناطق النظام، كمعبر منبج». ويذكر أن الإدارة الأميركية قد فرضت عقوبات على إيران والمتعاملين معها.
وعمدت قوة من «قوات سوريا الديمقراطية»، وبدعم من التحالف الدولي، إلى تنفيذ حملة جديدة على معابر التهريب المائية في بلدة الشحيل، بريف دير الزور الشرقي، حيث جرى تفجير 6 عبارات معدة للتهريب من مناطق «قسد» نحو مناطق النظام.
سوريا ايران الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة