إردوغان يحذر من «حزم» تركيا في شرق المتوسط

اتهام جديد لزعيم كردي بدعم الإرهاب

إردوغان يحذر من «حزم» تركيا في شرق المتوسط
TT

إردوغان يحذر من «حزم» تركيا في شرق المتوسط

إردوغان يحذر من «حزم» تركيا في شرق المتوسط

في تصعيد جديد للهجته فيما يتعلق بالتنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، حذر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من قال إنهم يعتقدون أن ثروات جزيرة قبرص ومنطقة شرق المتوسط تابعة لهم وحدهم قائلا إنهم سيواجهون حزم تركيا وما يسمى «جمهورية شمال قبرص التركية» اليوم وفي المستقبل. وأضاف إردوغان أن بلاده ستدافع بحزم عن حقوق القبارصة الأتراك في جزيرة قبرص ومنطقة شرق المتوسط، مثلما تدافع عن مصالحها، وأنها تواصل تعاونها مع «جمهورية شمال قبرص التركية» (الشطر الشمالي من قبرص الذي تعترف به تركيا وحدها على أنه دولة) في أعمال التنقيب في شرق المتوسط، حيث تقوم 4 سفن تركية بأعمال البحث والتنقيب هناك. وأشار إردوغان في رسالة أمس إلى ندوة حول قبرص عقدت في أنقرة إلى أن قوات البحرية التركية ترافق سفن التنقيب من أجل سلامة سير أعمال التنقيب في المنطقة. وتنفذ تركيا أعمال تنقيب عن الغاز في مياه شرق البحر المتوسط، التي تعدّ دولياً منطقة اقتصادية خالصة لقبرص، إلا أن أنقرة تقول إن أنشطتها مرخصة من قبل ما تسميها «جمهورية شمال قبرص التركية» التي تقطنها أغلبية تركية وتدعمها أنقرة رغم أنها غير معترف بها وفقاً للقوانين الدولية.
ويعارض كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومصر وقبرص واليونان وإسرائيل، أنشطة التنقيب التركية «غير القانونية» عن مصادر الطاقة شرق المتوسط.
وأعلن إردوغان، مرارا، أن التهديد بفرض عقوبات لن يرهب بلاده، «ولن يدفعها إلى التراجع عن الخطوات التي تقدم عليها؛ بل على العكس، ستزيد من إصرارها وتصميمها على المضي قُدماً لتحقيق أهدافها».
وأرسلت تركيا 4 سفن بحث وتنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، في المنطقة الاقتصادية الخاصة بقبرص، كما أعلنت الحكومة القبرصية ذلك، وسط رفض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول منطقة شرق المتوسط، وهو ما دفع بالاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات «رمزية» على تركيا في مجال النقل الجوي، وتخفيض المساعدات المالية في إطار مفاوضاتها لنيل عضويته.
كانت قبرص وقعت اتفاقية مع شركتي «توتال» الفرنسية، و«إيني» الإيطالية، ومنحتهما تراخيص للقيام بأعمال بحث وتنقيب عن مواد هيدروكربونية في الحقل البحري رقم 7 بشرق المتوسط. ومنذ 1974. تعيش جزيرة قبرص انقساما بين شطرين، تركي في الشمال ويوناني في الجنوب، وفي 2004 رفض القبارصة اليونانيون خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة.
وتتركز مفاوضات توحيد شطري الجزيرة التي تجري تحت إشراف الأمم المتحدة حول 6 محاور رئيسية، هي: الاقتصاد، وشؤون الاتحاد الأوروبي، والملكيات، وتقاسم السلطة (الإدارة)، والأراضي، والأمن والضمانات. ويطالب الجانب القبرصي التركي ببقاء الضمانات الحالية حتى بعد التوصل إلى الحل المحتمل في الجزيرة، حيث يؤكد أن الوجود العسكري التركي فيها شرط لا غنى عنه بالنسبة إليه، وهو ما يرفضه الجانب اليوناني.
على صعيد آخر، أعلن الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي المعارض (مؤيد للأكراد)، صلاح الدين دميرطاش، أن النيابة العامة فتحت قضية جديدة ضده تتهمه فيها بدعم الإرهاب. وأضاف دميرطاش في تغريدة على «تويتر» أن المدعي العام في أنقرة طلب اعتقاله من جديد، فيما قدم فريق الدفاع عنه طلب الإفراج عنه بكفالة. وكتب دميرطاش، مخاطبا الأتراك: «لا يوجد هناك قضاء ولا عدالة ولا قانون ولا قضاة، ليس فقط لنا بل ولكل واحد منكم». واعتقل دميرطاش عام 2016. على ذمة التحقيق في تهم من بينها «الترويج لمنظمة إرهابية»، في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني المحظور و«تحريض الشعب على الكراهية»، و«الانتساب لمنظمة إرهابية مسلحة»، و«محاولة الإطاحة بالنظام الدستوري». ويواجه دميرطاش، وهو أبرز سياسي كردي في تركيا، أحكاما بالسجن يصل مجموعها إلى 143 عاما بسبب الاتهامات الموجهة إليه.
من ناحية أخرى، أعلنت قوات الأمن التركية أكثر من 2800 شخص بتهم مختلفة، خلال حملة أمنية موسعة نفّذتها ليل الجمعة - السبت، في أنحاء البلاد.
وتتوزع التهم الموجهة إلى المعتقلين بين العضوية في حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن، التي تحملها السلطات المسؤولية عن تدبير وتنفيذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016، وحزب العمال الكردستاني وجرائم أخرى من بينها القتل والاحتيال. وقالت وزارة الداخلية التركية أمس إن العملية شملت جميع ولايات تركيا وشارك فيها نحو 30 ألف شرطي من مختلف قطاعات الأمن. وأضافت، في بيان، أن الحملة شملت البحث والتفتيش فيما يقرب من 7500 عنوان وموقع مختلف.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».