6 مرشحين طعنوا في الانتخابات بينهم الشاهد والزبيدي

6 مرشحين طعنوا في الانتخابات بينهم الشاهد والزبيدي

نتيجتها قد تغير اسم الفائز الثاني
السبت - 22 محرم 1441 هـ - 21 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14907]
تونس: «الشرق الأوسط»
كان متوقعاً تنظيم الدور الثاني للانتخابات الرئاسية التونسية يوم 27 سبتمبر (أيلول) الحالي في صورة اعتراف كل المرشحين بالنتائج، إلا أن الموعد سيتغيّر بعدما تقدم ستة مرشحين بطعون فيها إلى المحكمة الإدارية. وبالتالي، في حال اكتفاء المعترضين الستة على نتائج الجولة الأولى من الطعن لدى القضاء قد تنظم الجولة الثانية الحاسمة يوم 6 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، أما إذا استأنفوا القرار وطعنوا فيه مجدداً فقد يؤجل الدور الثاني إلى 13 أكتوبر، وربما إلى تاريخ لاحق.
ما حصل، هو أنه بعدما رحّب معظم المرشحين والزعماء السياسيين بالنتائج الأولية وتقدّموا بتهنئة إلى الفائزين بالمرتبتين الأولى والثانية قيس سعيّد ونبيل القروي، وقعت مفاجأة في الساعات الأخيرة من موعد قبول الطعون مساء الخميس 19 سبتمبر. إذ قدّم ستة مرشحين ملفات طعن رسمية إلى المحكمة الإدارية، بينهم يوسف الشاهد رئيس الحكومة ورئيس حزب «تحيا تونس»، ووزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي الحاصل على المرتبة الرابعة وفق النتائج الأولوية التي أعلنت عنها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الثلاثاء الماضي.

القروي في منطقة الخطر
مصادر مطلعة أفادت بأن بعض المتقدمين بالطعن، وبينهم الزبيدي، يريدون إعادة النظر في ترتيب الفائزين بالمرتبتين الثانية والثالثة، أي نبيل القروي وعبد الفتاح مورو، بعد اتهامهما بتجاوز النفقات المالية المسموح بها في الحملة الانتخابية؛ نظراً للمساحات الإشهارية (الإعلانية) الكبيرة التي تمتعا بها في بعض القنوات التلفزيونية: القروي في قناته الخاصة «نسمة» ومورو في قناة «الزيتونة» القريبة من «حركة النهضة».
وهكذا، في حال، إسقاط القروي ومورو، تنظم الجولة الثانية بين سعيّد والزبيدي وزير الدفاع الذي قد يكون قادراً على الفوز لأن تياراً عريضاً من أنصار سعيّد ومن رموز المنظومة القديمة قد يدعمونه، لكنهم لا يمكن أن يدعموا القروي بقوة، مع العلم أن حظوظ الأخير تبدو ضعيفة بسبب وجوده في السجن والقضايا الكثيرة المرفوعة ضده منذ 2016. ولقد تبين أن الذين طعنوا في النتائج اعتمدوا على تقارير الهيئة العليا للإعلام السمعي البصري التي سلطت خطايا مالية على القناتين التلفزيونيتين «نسمة» و«الزيتونة» بتهمة عدم منح كل المرشحين التوقيت نفسه للدعاية.
وكانت المفاجأة أيضاً أن من بين من تقدّموا بالطعن الأمين العام السابق لحزب «نداء تونس» الوزير ناجي جلول الذي حصل على أقل من واحد في المائة من الأصوات، ورجل الأعمال في المنفى سليم الرياحي، ورجل الأعمال الشاب المنشق عن «حركة النهضة» حاتم بولوبيار، وكانا بدورهما من بين الـ14 مرشحاً الذين لم يحصلوا على 5 في المائة من الأصوات.

مفاجآت لافتة
أيضاً، كان لافتاً، أن المحامي الشاب سيف الدين مخلوف كان من بين الذين تقدّموا بالطعن رغم كونه أحدث مفاجأة في الرئاسية من خلال فوزه بنحو 5 في المائة من الأصوات، متقدما بذا على رئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي ورئيس الجمهورية السابق محمد المنصف المرزوقي، وغير بعيد عن الصحافي العروبي مرشح حزب الشعب القومي الصافي سعيد... وزعيم حزب الاتحاد الشعبي الجمهوري الطبيب الفنان لطيف المرايحي.
وتجدر الإشارة، على الصعيد الجهوي، أن مخلوف والصافي سعيد والمرايحي احتلوا مراتب متقدمة في عدد من المعتمديات والمحافظات الجنوبية والغربية الفقيرة المتاخمة لليبيا والجزائر مثل تطاوين وقبلي والقصرين وقابس، حيث نافسوا بقوة فيها المرشحين الأربعة الأوائل سعيّد والقروي ومورو والزبيدي. وبالمناسبة، أعلن كل من مخلوف والمرايحي والصافي سعيد ومحمد عبو أنهم سيدعمون سعيّد في الجولة الثانية.
تونس تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة