فضيحة جديدة تربك ترودو وتضعف حملته الانتخابية

اعتذر بعد نشر صورة قديمة له وهو متنكر بهيئة رجل أسود

ترودو لدى تعليقه على فضيحة الصورة في نوفا سكوشا (أ.ب)
ترودو لدى تعليقه على فضيحة الصورة في نوفا سكوشا (أ.ب)
TT

فضيحة جديدة تربك ترودو وتضعف حملته الانتخابية

ترودو لدى تعليقه على فضيحة الصورة في نوفا سكوشا (أ.ب)
ترودو لدى تعليقه على فضيحة الصورة في نوفا سكوشا (أ.ب)

اعتذر رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، أمس، بعد نشر صورة قديمة له تُظهر أنه تنكّر بشكل رجل أسود في حفلة مدرسية أُقيمت في عام 2001، في محاولة منه للتغلب على الضربة التي تلقتها حملته الانتخابية قبل شهر من الانتخابات التشريعية.
ونشرت مجلة «تايم» الأميركية صورة بالأسود والأبيض لرئيس الوزراء أثارت ضجة كبيرة في كندا بعد أسبوع على بدء الحملة الانتخابية، حيث يخوض ترودو سباقاً محموماً مع المحافظين بقيادة أندرو شيير. ويظهر ترودو في الصورة في سن التاسعة والعشرين، مبتسماً ومحاطاً بأربع سيدات، يضع عمامة ووجهه ويداه مغطاة بلون قاتم.
ويواجه ترودو (47 عاماً)، الذي حقق حزبه فوزاً ساحقاً في انتخابات عام 2015، هجمات بسبب هفوات أخلاقية أثارت جدلاً، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وظهرت الصورة في ألبوم صور العام الدراسي 2000-2001 لأكاديمية «ويست بوينت غراي»، وهي مدرسة خاصة كان يدرس فيها ترودو آنذاك، على ما أوضحت مجلة «تايم» الأميركية. وأكّد ترودو أنه ظهر في الصور «في العشاء السنوي للمدرسة، الذي كان يجب أن نرتدي فيه ملابس بعنوان (ألف ليلة وليلة)». وقال في مؤتمر صحافي متلفز في طائرة حملته الانتخابية: «عملت طيلة حياتي لمحاولة خلق الفرص للناس، ومحاربة العنصرية والتعصب». وتابع: «يمكنني أن أقول إنني ارتكبت خطأ حين كنت أصغر سناً، وأتمنى لو أنني لم أفعله. إنه أمر لم أكن اعتبره عنصرياً حينذاك، لكنني أعترف اليوم بأنه عنصرية، وأُعبّر عن أسفي الشديد لذلك».
وقال ترودو: «كنت متنكراً بزي علاء الدين، ووضعت مساحيق تبرج وما كان يجب أن أفعل ذلك»، مكرراً مرات عدة أنه خطأ ارتكبه في شبابه، ومعبراً عن اعتذاراته. وتابع: «بالنسبة للمجتمعات والأشخاص الذين يواجهون التمييز، إنه شيء مؤلم للغاية».
ورداً على سؤال عما إذا كانت هذه الصورة ستؤدي إلى تغيير في حملته الانتخابية، بينما تشير استطلاعات الرأي إلى تعادل حزبه الليبرالي مع المحافظين، قال ترودو إنه «يطلب الصفح من الكنديين». كما أقرّ ترودو، الذي كان يُعتبر الفتى الذهبي الشاب للسياسة الكندية، بوضع مساحيق تجميل ليبدو أسود في سباق مواهب في حفل منفصل.
وانتهز أبرز خصوم ترودو للانتخابات التي ستجرى في 21 أكتوبر (تشرين الأول) هذه الفرصة للتشكيك في حقيقة شخصية رئيس الوزراء المنتهية ولايته الذي يقود حملة مبنية على الانفتاح والتسامح. فقد وصف جاغميت سينغ، رئيس الحزب الديمقراطي الجديد، الذي حلّ ثالثاً في الانتخابات الأخيرة، سلوك ترودو بـ«المزعج» و«المهين». وقال: «كل مرة نسمع نماذج عن وجه بني أو أسود»، وتابع: «ماذا يبلغنا ذلك عن تفكيره في الناس الذين يواجهون تحديات وحواجز ومعوقات في حياتهم بسبب لون بشرتهم؟ عنصرية حقيقية».
بدوره، قال شيير، وهو أحد أبرز معارضي ترودو وينتقده دائماً بسبب الهفوات الأخلاقية، إنّه «صُدم وشعر بخيبة أمل» بسبب «افتقاد ترودو للإدراك والنزاهة».
وإلى الجنوب من كندا، انخرط عدد من السياسيين في الولايات المتحدة، بتاريخها الحافل بالعبودية والفصل العنصري، في فضائح هذا العام بسبب تنكرهم بـ«وجوه سوداء». ورفض حاكم فرجينيا، رالف نورثام، الاستقالة بعد أن أقرّ في بادئ الأمر أنه ظهر في ألبوم صور لعام دراسي يظهر شخصاً لوّن وجهه بالأسود وآخر يرتدي عباءة جماعة «كو كلوكس كلان» المتطرفة، قبل أن ينفي في اليوم التالي أنه ظهر في هذه الصور.
وترودو من أشد أنصار دمج الثقافات المتعددة في الهوية الكندية، وستة على الأقل من وزراء حكومته من أصول أفريقية أو آسيوية. وكان ترودو بدأ حملته بتقدم طفيف على المحافظين بزعامة شيير في استطلاعات الرأي. إلا أن شعبيته في تراجع منذ سنة ونصف السنة، على أثر فضيحة سياسية في مطلع السنة هزت حزبه.
والفضيحة التي كُشف عنها في وقت سابق هذا العام، أساءت إلى صورة ترودو وكلفت وزيرين واثنين من كبار المسؤولين مراكزهم، ووضعت الليبراليين في منافسة حامية مع المعارضة المحافظة في الانتخابات.
وترتبط الفضيحة باتهام وزيرين في حكومته له ولمساعديه بالسعي لحماية شركة «إس إن سي - لافالان» من محاكمة بتهمة الفساد. وكانت قد وجهت للشركة ومقرها مونتريال، في 2015 شبهة دفع رشى لضمان عقود في ليبيا.
وفي فبراير (شباط) الماضي، فجّرت صحيفة «غلوب أند ميل» الفضيحة بأن مكتب رئيس الحكومة مارس عبثاً ضغوطاً لكي يبرم المدّعون العامّون اتفاقاً مع الشركة الهندسية، تدفع بموجبه الأخيرة غرامة مالية مقابل تجنيبها المحاكمة التي يمكن أن تطول وأن تكون عواقبها كارثية عليها.
ورفضت المدعية العامة جودي ويلسون - ريبولد، وهي أول مدعٍ عام كندي من السكان الأصليين، طلب تسوية القضية، وقررت الاستقالة. لكن بعد استقالتها، قالت أمام مشرّعين إنها تعرضت لضغوط سياسية «ثابتة ومستدامة» للتدخل في القضية، بينها «تهديدات مبطنة». وقد طردت والوزيرة الأخرى لاحقاً من الحزب الحاكم.
وأدت الفضيحة المدوية إلى تراجع شعبية ترودو وسط النساء والسكان الأصليين والناخبين الصغار، وهي الفئات التي ساعدته على الفوز في انتخابات 2015. وترودو هو ابن رئيس الوزراء السابق بيار ترودو، الذي يعتبر مؤسس كندا الحديثة.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».