محمد بريالي.. من مواخير أستراليا إلى قلب «داعش»

قريب آخر ملوك أفغانستان حاول إقناع شاب بتنفيذ عملية قطع رأس أمام الكاميرا

بريالي قريب الملك ظاهر شاه آخر ملوك أفغانستان بعد تحوله إلى التطرف
بريالي قريب الملك ظاهر شاه آخر ملوك أفغانستان بعد تحوله إلى التطرف
TT

محمد بريالي.. من مواخير أستراليا إلى قلب «داعش»

بريالي قريب الملك ظاهر شاه آخر ملوك أفغانستان بعد تحوله إلى التطرف
بريالي قريب الملك ظاهر شاه آخر ملوك أفغانستان بعد تحوله إلى التطرف

كان محمد علي بريالي يجوب الشارع خارج ملهى ليلي في مدينة كينجز كروس، وكان جسده مفتول العضلات يساعده على عدم إدخال غير المرغوب فيهم. قالت الشرطة إنه كان يعج في عالم من فتيات الليل والمخدرات والعصابات والقمار.
ولكن منذ بضع سنوات، اعتنق السيد بريالي، نجل أحد اللاجئين الأفغان الذين استقروا في ضواحي أكثر المدن الأسترالية من ناحية تعدد الثقافات، الإسلام الراديكالي وسافر إلى سوريا، حيث ظهر من جديد كملازم أول لدى تنظيم «داعش». وفي هذا الشهر، قالت السلطات هنا، إنه جرى تسجيل مكالمة هاتفية له وهو يلقي تعليمات لشاب أسترالي لتنفيذ ما وصفته الشرطة بأنه «قتل استعراضي» لشخص عشوائي في سيدني.
وناقش محللون وصناع السياسة ما إذا كان «داعش» لديه طموح أو قدرة على تنفيذ هجمات إرهابية واسعة النطاق في أراضي الدول الغربية. تقترح المكالمة الهاتفية، التي أجراها بريالي من بلد يبعد عن القارة الأسترالية بنحو 9000 كيلومتر، إجابة واحدة. إنها إحدى المرات القليلة التي يحاول فيها تنظيم «داعش» القيام بعمل إرهابي خارج قاعدته في الشرق الأوسط.
أطلقت المكالمة التي جرى اعتراضها أكبر عملية لمكافحة الإرهاب في تاريخ أستراليا، والتي أسفرت عن اعتقال رجل من سيدني يبلغ من العمر 22 عاما الذي يقال إن بريالي طلب منه القيام بعملية قطع رأس أمام الكاميرا. وقال رئيس الوزراء توني آبوت أظهرت المكالمة أن توفر «سكين، آي فون، وضحية» هي العناصر الوحيدة المطلوبة لهجوم إرهابي.
بعدها بعدة أيام، قام رجل يبلغ من العمر 18 عاما بطعن ضابطين من ضباط مكافحة الإرهاب خارج ملبورن، ثاني أكثر المدن الأسترالية كثافة سكانية، قبل أن يطلق أحد الضابطين النار عليه ويرديه قتيلا.
ووصفت الشرطة الرجل بأنه «معروف بالاشتباه في صلته بالإرهاب»، إذ جرت رؤيته وهو يحمل علم تنظيم «داعش» في مركز تسوق محلي.
هيمن موضوع الحالتين على التغطيات الإخبارية المثيرة، وبثت الخوف والغضب هنا عن وضع أستراليا الواضح كأكبر مصادر للمقاتلين الأجانب في سوريا خارج منطقة الشرق الأوسط وأوروبا. كما أن الحالتين بثتا مخاوف في أستراليا، وعبر الدول الغربية، حول قدرة تنظيم «داعش» على إرسال مقاتلين أجانب إلى بلدانهم الأصلية دون أن يجري الكشف عنهم لارتكاب هجمات إرهابية أو أن يجعلوهم يستخدمون علاقاتهم في أوطانهم لتنظيم الهجمات من بعيد.
ويقول مسؤولو المخابرات، إن نحو 70 أستراليا يقاتلون كأعضاء في تنظيم «داعش»، وعادة يكونون شبانا مسلمين ساخطين من بين الأسر المهاجرة. بيد أن السلطات الأسترالية لا تتوجس ممن يقاتلون على أرض المعركة، إذ تقول الحكومة إنها ألغت أيضا جوازات سفر أكثر من 100 أستراليا آخرين لمنعهم من السفر - خوفا من أن يكون قد جرى تجنيدهم على أيدي الميليشيات - ووضعت نحو 150 من السكان تحت المراقبة، بعضهم من المقاتلين السابقين الذين عادوا من سوريا في الأشهر الأخيرة.
كانت الأرقام كبيرة إلى حد ما نظرا لعدد سكان أستراليا القليل نسبيا والذي يصل لنحو 23 مليون نسمة. وعلى سبيل المقارنة، يعتقد أن ما يقدر بنحو 100 أميركيا انضموا إلى تنظيم «داعش»، وأن ما يقرب من 500 مواطن بريطاني قد انضموا إلى التنظيم.
وبعض من الذين جرى تجنيدهم في أستراليا هي من الجيل الثاني من اللبنانيين، والأطفال اللاجئين من الحرب الأهلية إبان حقبة السبعينات، والذين أعيد توطينهم هنا. وقامت الكثير من هذه العائلات بإنشاء أعمال ناجحة في مجالات البناء وغيرها من الصناعات ويقيمون في منازل تقع بضواحٍ واسعة في أحياء غرب سيدني التي يعد أغلب سكانها من المسلمين.
قال أحد زعماء الجالية الإسلامية في سيدني، الدكتور جمال ريفي، ممارس عام، إن شعورا بالعزلة عن بقية أستراليا يعم الكثير من الأحياء الإسلامية على الرغم من النجاحات الاقتصادية. وقد ارتفع عدد المسلمين في أستراليا بنحو 70 في المائة منذ عام 2001، إلى نحو 500 ألف، ولكن معظم المسلمين يعيشون في أحياء مع عدد قليل من غير المسلمين.
وأضاف: «يشعر المسلمون بأنهم أكثر عرضة للخطر بسبب تركز المسلمين في جاليات صغيرة». وجرى تضخيم حدة القلق العام الذي يكتنف علاقات تنظيم «داعش» بأستراليا جراء الصور التي جرى نشرها على الإنترنت وعبر الصحف المحلية لرجل أسترالي وصبي أسترالي بالغ من العمر 7 سنوات في سوريا، كل منهما يمسك برؤوس مقطوعة، على ما يبدو أنها رؤوس للضحايا الذين يموتون على أيدي تنظيم «داعش».
تعرف الدكتور ريفي على الرجل وقال إنه يدعى محمد العمر، وهو من الجيل الثاني من اللبنانيين الذين عاشوا في سيدني. وقال الدكتور ريفي، إن والد السيد العمر، الذي يدير شركة إنشاءات مزدهرة، يخجل من أفعاله، وأوضح بأنه تبرع بمبلغ 10 آلاف دولار في حفل للشواء أجري حديثا بهدف إظهار دعم المسلمين لطريقة الحياة الأسترالية. وحضر الحفل أكثر من 7000 شخص، الذي قام على تنظيمه الدكتور ريفي. ولكن حالة السيد بريالي (33 عاما) الحارس السابق، الذي شارك ذات مرة في جزء صغير من حلقة بمسلسل بالتلفزيون الأسترالي، هي الحالة التي حظيت بأكبر قدر من الاهتمام. ويصف مسؤولو إنفاذ القانون أنه الأعلى رتبة من بين الأستراليين الذين انضموا لتنظيم «داعش».
وقال كلايف سمال، مساعد مفتش سابق في شرطة نيو ساوث ويلز، الذي ناقش القضية مع المحققين: «كان لديه مظهر وسمعة الرجل القوي الذي يتعامل مع المشكلات عند باب الملهى الليلي»، ولكن خلف هذا المظهر، كان يبطن حنقه «على العالم، وعلى أسرته، وكان يغضب لكثير من الأمور، ومن هنا أصبح في متناول» المتشددين.
يذكر أن جد بريالي شاعر وابن عم ثان لظاهر شاه، آخر ملوك أفغانستان، وفقا لتحقيق أجراه برنامج «7:30»، وهو برنامج يناقش الشؤون الراهنة بهيئة الإذاعة الأسترالية. وهربت أسرته من أفغانستان في عام 1981 أثناء الحرب ضد الاتحاد السوفياتي بعد أشهر من ولادة السيد بريالي، ومن ثم عاش في الهند قبل أن يجري وضعه بمركز للاجئين في منطقة مهجورة غرب سيدني عندما كان بريالي في السابعة من عمره.
* خدمة «نيويورك تايمز»



محمد يونس يعلن استقالة حكومة بنغلادش المؤقتة

محمد يونس رئيس الحكومة المؤقتة في بنغلاديش (إ.ب.أ)
محمد يونس رئيس الحكومة المؤقتة في بنغلاديش (إ.ب.أ)
TT

محمد يونس يعلن استقالة حكومة بنغلادش المؤقتة

محمد يونس رئيس الحكومة المؤقتة في بنغلاديش (إ.ب.أ)
محمد يونس رئيس الحكومة المؤقتة في بنغلاديش (إ.ب.أ)

اعلن رئيس الحكومة الموقتة في بنغلادش محمد يونس مساء الإثنين استقالته، بعد أربعة أيام من انتخابات تشريعية فاز فيها الحزب الوطني في بنغلادش؛ الأمر الذي يرجح تولي زعيمه طارق رحمن قيادة البلاد.

وقال يونس (85 عاماً) الحائز نوبل السلام في خطاب متلفز: «هذا المساء، أقف أمامكم لأودّعكم، في وقت أستقيل من منصبي».

وأضاف: «لقد أعدنا بناء المؤسسات ومهدنا الطريق للإصلاحات».


انفجار ألعاب نارية في الصين يودي بحياة ثمانية

تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)
تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)
TT

انفجار ألعاب نارية في الصين يودي بحياة ثمانية

تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)
تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)

قتل ثمانية أشخاص وأصيب اثنان آخران جراء انفجار وقع في متجر للألعاب النارية في شرق الصين، وفق ما أعلنت السلطات مساء الأحد.

وغالبا ما تقوم المجتمعات الريفية في الصين باستخدام الألعاب النارية الشرارية والصاروخية للاحتفال بالأعياد والمناسبات المهمة مثل رأس السنة القمرية الذي يوافق يوم الثلاثاء.

وأوضحت السلطات في بيان نشرته على وسائل التواصل الاجتماعي أن «سوء استخدام» ألعاب نارية من جانب شخص أو أكثر تسبب بانفجار في متجر قريب في مقاطعة جيانغسو قرابة الساعة 14,30 بعد الظهر (06,30 بتوقيت غرينتش) الأحد.

وأُخمد الحريق الناجم عن الانفجار قرابة الساعة 16,00 (08,00 بتوقيت غرينتش)، وفقا لبيان الشرطة الذي ذكر أن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم وأصيب اثنان آخران بجروح طفيفة. وفُتح تحقيق بالحادثة وأوقف المسؤولون عنها.

وتكثر الحوادث الصناعية في البلاد بسبب التراخي أحيانا في تطبيق معايير السلامة. ففي العام 2025، أسفر انفجار في مصنع للألعاب النارية في هونان (جنوب شرق) عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 26 آخرين. وعام 2023، تسببت ألعاب نارية في مقتل ثلاثة أشخاص في مبانٍ سكنية في تيانجين (شمال شرق).


زعيم كوريا الشمالية يفتتح مجمعاً سكنياً لعائلات جنود قتلوا في أوكرانيا

كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)
كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يفتتح مجمعاً سكنياً لعائلات جنود قتلوا في أوكرانيا

كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)
كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)

افتتح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أمس (الأحد) شارعاً مليئاً بالشقق السكنية أُنجز حديثاً لعائلات الجنود الذين قتلوا خلال مشاركتهم في الحرب الروسية على أوكرانيا، وفق ما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية» أمس (الاثنين)، مرفقة التقرير بصور تظهره برفقة ابنته.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يتفقدان شارع سيبيول وهو حي سكني جديد مخصص لعائلات الجنود الذين سقطوا في منطقة هاواسونغ بمدينة بيونغ يانغ (وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية - إ.ب.أ)

وفي كلمة له، قال كيم إن الحي الجديد يرمز إلى «روح وتضحية» الجنود القتلى، مضيفاً أن هذه المنازل تهدف إلى تمكين العائلات المكلومة من «الاعتزاز بأبنائهم وأزواجهم والعيش بسعادة». وذكر كيم أنه أمر ⁠بسرعة إنهاء المشروع «حتى ولو ‌قبل يوم واحد» من ​الموعد المقرر ‌على أمل أن يجلب ‌ذلك «بعض الراحة» لعائلات الجنود.

وبموجب اتفاق دفاع مشترك مع روسيا، أرسلت كوريا الشمالية في 2024 نحو 14 ‌ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية في ⁠أوكرانيا.

وقالت ⁠مصادر من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية إن أكثر من 6 آلاف منهم قتلوا. كما أقامت كوريا الشمالية خلال الأشهر القليلة الماضية عدة مراسم لتكريم قتلاها في الحرب، من بينها تدشين مجمع تذكاري جديد في بيونغيانغ ​يضم منحوتات ​للجنود. وبحسب تقديرات كوريا الجنوبية، قتل نحو ألفين منهم.

ويقول محلّلون إن كوريا الشمالية تتلقى في المقابل مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات غذائية وطاقة من روسيا.

وقال كيم في خطاب نشرته الوكالة: «تم بناء الشارع الجديد بفضل الرغبة الشديدة لوطننا الذي يتمنى أن يعيش أبناؤه الممتازون الذين دافعوا عن أقدس الأشياء بالتضحية بأثمن ممتلكاتهم، إلى الأبد».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يلقي خطاباً خلال حفل افتتاح شارع سيبيول الجديد في بيونغ يانغ (أ.ب)

ولم يذكر تقرير «وكالة الأنباء المركزية الكورية» اليوم (الاثنين) روسيا، غير أن كيم جونغ أون تعهد في وقت سابق من هذا الأسبوع «دعماً غير مشروط» لكل سياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقراراته.

وقال كيم: «قبل وفاتهم، لا بد من أن الشهداء الأبطال تخيلوا في أذهانهم عائلاتهم العزيزة تعيش في البلد المزدهر باستمرار».

وتظهر الصور التي نشرتها وكالة الأنباء كيم وهو يتجول في المنازل الجديدة التي تم بناؤها للعائلات في شارع سايبيول برفقة ابنته جو آي التي يعتقد على نطاق واسع أنها ستكون خليفته. وتظهر إحدى الصور كيم وهو يتحدث مع ما يبدو أنهم أفراد عائلة جندي قتل في المعركة، على أريكة، وابنته تقف خلفهم، بينما تُظهر صور أخرى عائلات تتفقد المرافق في شققها الجديدة.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (يمين) وابنته كيم جو آي (الثانية من اليمين) وهما يستقبلان أفراد عائلات الجنود القتلى خلال حفل افتتاح شارع سيبيول في منطقة هواسونغ بمدينة بيونغ يانغ (وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية - إ.ب.أ)

وقال هونغ مين، المحلل في المعهد الكوري للتوحيد الوطني، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن توقيت افتتاح الشارع هو «خطوة سياسية محسوبة بدقة لتبرير إرسال الجنود» قبل مؤتمر الحزب المقرر نهاية الشهر الحالي.

وأضاف أن ذلك «يصوِّر تقديم الدولة تعويضات ملموسة لعائلات الجنود الذين سقطوا... كعرض رمزي».