واشنطن تكشف عن عقوبات جديدة مشددة على طهران خلال 48 ساعة

ترمب يدرس «خيارات عدة» بعد الهجوم الإيراني... ويشدد مع جونسون على «رد دبلوماسي موحد»

ترمب ومستشاره للأمن القومي الجديد روبرت أوبراين في مطار لوس أنجليس أمس (أ.ب)
ترمب ومستشاره للأمن القومي الجديد روبرت أوبراين في مطار لوس أنجليس أمس (أ.ب)
TT

واشنطن تكشف عن عقوبات جديدة مشددة على طهران خلال 48 ساعة

ترمب ومستشاره للأمن القومي الجديد روبرت أوبراين في مطار لوس أنجليس أمس (أ.ب)
ترمب ومستشاره للأمن القومي الجديد روبرت أوبراين في مطار لوس أنجليس أمس (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أنه سيكشف عن تفاصيل عقوبات جديدة مشددة على إيران «خلال 48 ساعة»، وشدّد في اتصال مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون على ضرورة وجود «رد دبلوماسي موحد» على الهجمات التي استهدفت السبت منشأتين نفطيتين في السعودية.
وقال ترمب في تغريدة إنه وجّه وزير الخزانة ستيفن منوتشين بزيادة العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران بشكل كبير. وقال: «لقد أصدرت للتو تعليمات إلى وزير الخزانة بزيادة العقوبات على دولة إيران بشكل كبير!».
يأتي ذلك بعدما اتّهم مسؤولون في إدارة ترمب إيران بالوقوف مباشرة وراء الهجوم الذي شُنّ بطائرات مسيرة وصواريخ كروز على منشأتي «أرامكو».
وفي تصريحات لاحقة أدلى بها من لوس أنجليس، قال ترمب إن تفكيره بشأن إيران لم يتغير، وإن لديه «خيارات عدة» للرد. وقال إن «هناك خيارات كثيرة. هناك الخيار الأخير، وهناك خيارات أقل من ذلك بكثير»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وشكر نائب وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، إدارة الرئيس دونالد ترمب، التي «واجهت النظام الإيراني وعدوان الجماعات الإرهابية بشكل غير مسبوق». وأكد الأمير خالد بن سلمان في سلسلة تغريدات على «تويتر»: «نقدّر التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن حلفائها في المنطقة». وأضاف: «نشكر ترمب على دعمه، وسنواصل التعاون مع الولايات المتحدة ضد قوى الشر والعدوان».
من جهته، أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي وصل إلى جدة، أمس، أن الهجوم الذي استهدف منشأتين نفطيتين في السعودية «هجوم إيراني»، مشيراً إلى أن ادّعاء الحوثيين بتنفيذه «ليس صحيحاً». وقال بومبيو لصحافيين كانوا يرافقونه في الطائرة التي أقلّته إلى السعودية: «لم يكن مصدره الحوثيون. كان هجوماً إيرانياً».
ووصف بومبيو الهجوم بأنه «عمل حربي»، وأضاف أن الحوثيين يدّعون أنهم نفذوا الهجوم، لكن «هذا ليس صحيحاً»، مشيراً إلى «بصمات لآيات الله» الإيرانيين وعملية «هددت إمدادات الطاقة العالمية». وأوضح أن الأسلحة التي تم استخدامها في الهجوم «ليست أسلحة يمكن أن تكون في حوزة الحوثيين»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. وتابع أن مصدر الهجوم «لم يكن من الجنوب»، أي من اليمن، مضيفاً: «نعلم بأن الإيرانيين لديهم أنظمة لم ينشروها في أي مكان خارج بلادهم». وقال أيضاً، إن «لا إثبات على أن (الهجوم) مصدره العراق».
وقال بومبيو: «كنا محظوظين لعدم سقوط أميركيين في هذا الهجوم، لكن عندما يكون لديك عمل حرب من هذا النوع، فهناك دائماً خطر حدوث ذلك»، لافتاً أن «هذا هجوم على مستوى لم نره من قبل». وعن هدف زيارته إلى السعودية، قال الوزير الأميركي: «مهمتي هنا أن أعمل مع شركائنا في المنطقة، كما أننا نعمل مع شركائنا الأوروبيين»، مضيفاً: «نعمل على بناء تحالف لوضع خطة لردعهم».
وكان ترمب قد لمح في تغريدة سابقة يوم الأحد إلى عمل عسكري محتمل، قائلاً إن الولايات المتحدة «جاهزة ومستعدة»، وتنتظر التأكيد والتوجيه من السعودية. في حين شدد نائبه مايك بنس، في خطاب ألقاه أول من أمس، على أن بلاده تعمل على تقييم الأدلة بشأن الهجوم، كما أنها على أهبة الاستعداد للدفاع عن مصالحها وعن حلفائها في الشرق الأوسط، وقال: «إذا كانت إيران نفذت هجمات على السعودية للضغط على الرئيس دونالد ترمب كي يتراجع عن فرض العقوبات على طهران، فإنها ستفشل».
إلى ذلك، بحث ترمب وجونسون أمس ضرورة توصل المجتمع الدولي إلى «رد دبلوماسي موحّد» إثر الهجمات على المنشآت النفطية، وفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء البريطاني. وخلال اتصال هاتفي، ندد الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني بهذه الهجمات التي نسبتها واشنطن إلى إيران، وتطرقا إلى الملف الإيراني وتوافقا «على وجوب عدم تمكين (طهران) من حيازة السلاح النووي»، وفق البيان.
ورداً على تغريدة ترمب، اتهم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف واشنطن بـ«تعمد استهداف» المدنيين الإيرانيين عبر تشديد عقوباتها على طهران. وكتب ظريف على «تويتر» أن الرئيس الأميركي عبر إعلانه عقوبات جديدة على طهران، «إنما يقر بأن الولايات المتحدة تستهدف عمداً مدنيين عاديين»، واصفاً الإجراءات الأميركية بأنها «غير قانونية وغير إنسانية».
وقبل ذلك بساعات، هدّدت إيران بـ«رد ساحق» على أي ضربة عسكرية، لكنها قالت في الوقت ذاته إنها لا ترغب في صراع بمنطقة الخليج. وذكرت طهران في رسالة أُرسلت أمس إلى الولايات المتحدة عبر السفارة السويسرية التي تمثل المصالح الأميركية في إيران، أنها «تنفي وتدين مزاعم» مسؤولين أميركيين عن أنها تقف «وراء الهجمات»، وفق وكالة «رويترز».
وذكرت «وكالة إيران للأنباء»، أن طهران «أكدت أيضاً في الرسالة على أنه في حالة أي عدوان على إيران، فإن هذا التحرك سيواجه رداً فورياً من إيران، ولن يقتصر الرد على مصدره». ووصفت صحيفة «اعتماد» اليومية اتهامات الولايات المتحدة لإيران بالمسؤولية عن الهجمات على السعودية بأنها جزء من سياسية «الضغوط القصوى» الأميركية المعلنة الرامية لعزل طهران. ونقلت الصحيفة عن علي شمخاني، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، قوله: «(إننا) مستعدون تماماً لمفاجأة المعتدين برد ساحق وشامل على أي أعمال آثمة».
في سياق متصل، ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية، أمس، أن الرئيس الإيراني حسن روحاني ووفده يمكن أن يضطروا إلى عدم المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل؛ لأن الولايات المتحدة لم تصدر لهم بعد تأشيرات دخول. وكان من المقرر أن يتوجه روحاني والوفد المرافق له إلى نيويورك للمشاركة في الاجتماعات السنوية للجمعية العامة الاثنين، إلا أن ذلك يبدو غير ممكن؛ نظراً لعدم حصولهم على التأشيرات، بحسب وكالة «إرنا» الرسمية للأنباء. وقالت الوكالة: «إذا لم يتم إصدار التأشيرات خلال ساعات قليلة، فمن المرجح إلغاء الرحلة». ويشمل الوفد وزير الخارجية الإيراني، الذي فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات في 31 يوليو (تموز).
إلى ذلك، ذكرت مواقع إخبارية، أمس، أن إيران ستنظم عرضها العسكري السنوي في 22 من سبتمبر (أيلول) في الخليج بمشاركة 200 فرقاطة لقوات الحرس الثوري. ونقلت التقارير عن مصادر عسكرية قولها: «ستشارك نحو 200 فرقاطة للحرس الثوري الإيراني في عرض لوحدات عسكرية» في الخليج في 22 من سبتمبر، «إحياء لذكرى بداية الحرب الإيرانية - العراقية عام 1980».



واشنطن وطهران تتسابقان للعثور على الطيار الأميركي

طائرة مقاتلة من طراز إف-16 تابعة لسلاح الجو الأميركي (رويترز)
طائرة مقاتلة من طراز إف-16 تابعة لسلاح الجو الأميركي (رويترز)
TT

واشنطن وطهران تتسابقان للعثور على الطيار الأميركي

طائرة مقاتلة من طراز إف-16 تابعة لسلاح الجو الأميركي (رويترز)
طائرة مقاتلة من طراز إف-16 تابعة لسلاح الجو الأميركي (رويترز)

تخوض الولايات المتحدة وإيران، اليوم (السبت)، سباقاً للعثور على أحد الطيارَين اللذين تحطمت طائرتهما داخل الأراضي الإيرانية في حادث هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت القوات المسلحة الإيرانية أنها أسقطت الطائرة، وهي قاذفة من طراز «إف-15-آي». في المقابل، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن أحد الطيارَين قفز بالمظلة، وأُخرج من إيران في عملية نفذتها قوات خاصة في جنوب غربي البلاد.

لكن مصير الطيار الثاني ما زال مجهولاً.

وبعد خمسة أسابيع على بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) ضد إيران، يُعدّ هذا الحدث انتكاسة لسلاح الجو الأميركي.

وزاد الأمر خطورة بعدما أعلنت إيران أنها أصابت طائرة أميركية أخرى، وهي طائرة دعم جوي سقطت لاحقاً في الخليج.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» ذكرت قبل ذلك أن طائرة سقطت قرب مضيق هرمز، وأُنقذ قائدها.

وبعد صمت طويل، اكتفى البيت الأبيض بالقول إن الرئيس دونالد ترمب أُبلغ بفقدان طائرة في جنوب غربي إيران.

وفي مقابلة مع قناة «إن بي سي»، أكد ترمب أن ذلك «لا يغيّر شيئاً على الإطلاق» بشأن احتمال إجراء مفاوضات مع طهران لإيجاد حل للنزاع الذي يؤثر على الاقتصاد العالمي.

«مكافأة»

وقال متحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية إن طائرة «إف-15-آي» أسقطها نظام دفاع جوي للحرس الثوري، مضيفاً أن «عمليات البحث مستمرة».

وذكرت «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» أنهما تحققتا من صور ومشاهد متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الإعلام الإيراني تُظهر مروحيات وطائرات أميركية تحلق على علو منخفض فوق المنطقة.

وبث التلفزيون الرسمي الإيراني صوراً قال إنها لحُطام الطائرة، معلناً عن مكافأة لمن يعثر على الطيارين.

وقال هيوستن كانتويل، وهو طيار سابق في سلاح الجو الأميركي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن القوات الخاصة تُبقي وحدات جاهزة دائماً خلال عمليات كهذه لإنقاذ الطيارين الذين يسقطون في أرض معادية.


رواد رحلة «أرتيميس 2» أصبحوا في منتصف المسافة بين الأرض والقمر

بعثة أرتيميس 2 في طريقها إلى القمر (ناسا - أ.ف.ب)
بعثة أرتيميس 2 في طريقها إلى القمر (ناسا - أ.ف.ب)
TT

رواد رحلة «أرتيميس 2» أصبحوا في منتصف المسافة بين الأرض والقمر

بعثة أرتيميس 2 في طريقها إلى القمر (ناسا - أ.ف.ب)
بعثة أرتيميس 2 في طريقها إلى القمر (ناسا - أ.ف.ب)

وصل رواد الفضاء الأربعة في رحلة «أرتيميس 2» إلى منتصف الطريق بين الأرض والقمر، ويواصلون الاقتراب منه تمهيدا للدوران حوله في الأيام المقبلة، بحسب معطيات وكالة الفضاء الأميركية ناسا.

وأصبحت مركبة «أوريون» التي تنقل الرواد الأربعة على مسافة 219 الف كيلومتر من الأرض، ويتعين قطع مسافة مماثلة للوصول إلى جوار القمر.

وكتبت وكالة «ناسا» في حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي مساء الجمعة (صباح السبت بتوقيت الشرق الأوسط): «لقد أصبحنا في منتصف الطريق».


ترمب يطلب تمويلاً لإعادة فتح سجن «ألكاتراز» سيئ السمعة

 أرشيفية لمجمع سجن «ألكاتراز» الواقع في جزيرة «ألكاتراز» في خليج سان فرانسيسكو (رويترز)
أرشيفية لمجمع سجن «ألكاتراز» الواقع في جزيرة «ألكاتراز» في خليج سان فرانسيسكو (رويترز)
TT

ترمب يطلب تمويلاً لإعادة فتح سجن «ألكاتراز» سيئ السمعة

 أرشيفية لمجمع سجن «ألكاتراز» الواقع في جزيرة «ألكاتراز» في خليج سان فرانسيسكو (رويترز)
أرشيفية لمجمع سجن «ألكاتراز» الواقع في جزيرة «ألكاتراز» في خليج سان فرانسيسكو (رويترز)

طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقترح الميزانية الجديد من الكونغرس 152 مليون دولار لإعادة فتح سجن «ألكاتراز» سيئ السمعة.

ويطالب مقترح الميزانية للسنة المالية 2027، الذي أصدره البيت الأبيض يوم الجمعة، تمويل إعادة بناء سجن «ألكاتراز» باعتباره «مرفق سجن آمن على أحدث طراز».

ويغطي التمويل السنة الأولى من تكاليف المشروع وهو جزء من طلب أكبر بقيمة 1.7 مليار دولار لتمويل «منشآت الاحتجاز المتداعية» في الولايات المتحدة.

وفي مايو (أيار)، قال ترمب إنه أعطى تعليمات للسلطات المعنية لإعادة بناء السجن وإعادة فتحه.

وكان الكاتراز، المعروف باسم «الصخرة»، سجناً شديد الحراسة يقع على جزيرة تجتاحها الرياح في خليج سان فرانسيسكو.

ولمدة 29 عاماً، كانت الجزيرة بمثابة مكان لنفي «أسوأ الأسوأ» من مثيري الشغب وأسياد الهروب. وتم إطلاق سراح آخر السجناء المحتجزين هناك في عام .1963