انتخابات تونس: أحزاب وشخصيات تعلن دعمها لقيس سعيد

انتخابات تونس: أحزاب وشخصيات تعلن دعمها لقيس سعيد

منافسه نبيل القروي يقبع في السجن
الخميس - 20 محرم 1441 هـ - 19 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14905]
شاب في العاصمة التونسية يقرأ صحيفة محلية تتصدر صفحتها الأولى صورتان لقيس سعيد ونبيل القروي المرشحين الفائزين في الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية (رويترز)
تونس: المنجي السعيداني
أعلن أكثر من حزب سياسي وعدد من المرشحين الخاسرين في الدورة الأولى من السباق الرئاسي التونسي، عن التوجه نحو دعم قيس سعيد أو نبيل القروي، المرشحين اللذين انتقلا إلى الدورة الثانية من الاقتراع الرئاسي. وعبّر كل من حمادي الجبالي، القيادي السابق في حركة «النهضة»، ومحمد عبو، رئيس حزب «التيار الديمقراطي»، ولطفي المرايحي، رئيس حزب «الاتحاد الشعبي الجمهوري»، والمنصف المرزوقي، رئيس حزب «حراك تونس الإرادة»، وعبد اللطيف المكي، القيادي في حركة «النهضة»، عن دعم ترشح قيس سعيد في الدورة الثانية، علماً بأن القروي، منافسه الوحيد على الرئاسة، يقبع في سجن تونسي بتهم مالية، سبق أن أكد براءته منها.
وحث عبد اللطيف المكي، قيادي «النهضة»، قيس سعيد على أن يعتمد في حال فوزه بالرئاسة «على فريق رئاسي كفء ومتوازن، يساعده على حسن أداء دوره، ويبدد به مخاوف فريق من التونسيين»، في إشارة إلى أن مواقف المرشح المحافظ لا ترضي شريحة من التونسيين.
وأقرت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، أول من أمس الثلاثاء، بفوز قيس سعيد، أستاذ القانون الدستوري المرشح المستقل، بالمرتبة الأولى في الانتخابات الرئاسية، وذلك بحصوله على 18.4 في المائة من أصوات الناخبين، بينما حل نبيل القروي، رئيس حزب «قلب تونس»، في المرتبة الثانية، بحيازته على نسبة 15.6 في المائة من الأصوات.
وتنتهي الآجال القانونية للطعن في نتائج الدورة الأولى من السباق الرئاسي اليوم (الخميس)، وذلك وفق ما أعلنت عنه هيئة الانتخابات التي أكدت أن الطعن في النتائج يكون يومي 18 و19 سبتمبر (أيلول) الحالي.
من ناحيته، أوضح لطفي المرايحي، رئيس «الاتحاد الشعبي الجمهوري»، لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا يمكنه إلا الانحياز إلى قيس سعيد لأسباب عدة: أولها أنه في «الشق الثوري» الذي ينتمي إليه، وهو الذي يتقاسم معه «إرادة التغيير والخروج من المنظومة السياسية الحالية»، بحسب ما قال. وأضاف أنه لمس أن قيس سعيد «مرشح نظيف، وتصرفاته تدل على أنه من عامة الشعب».
وفي المخيم المقابل، فإن أحزاباً سياسية ومنظمات اجتماعية تجد حرجاً في إعلان دعمها نبيل القروي، السجين المتهم بتبييض الأموال والتهرب الضريبي. وقال جمال العرفاوي، المحلل السياسي التونسي، إن هذه الأحزاب والمنظمات إذا أعلنت عن دعمه علناً، فإنها «ستجد نفسها في مرمى الاتهامات بمساندة منظومة الفساد... وإذا لم تدعمه فإنها ستجد حرجاً مضاعفاً في دعم قيس سعيد المرشح المستقل الذي ينتمي إلى التيار المحافظ، الذي تتزعمه حركة (النهضة)، وهذا ما يجعل حزب (النهضة) مستفيداً، وهو ما لا تسعى إليه الأحزاب السياسية» المعارضة للتيارات الإسلامية.
وفي هذا السياق، دعا حاتم المليكي، المتحدث باسم نبيل القروي، حزب «تحيا تونس» الذي يقوده يوسف الشاهد رئيس الحكومة التونسية، المتهم بالزج بمنافسه القروي في السجن، إلى تقديم موقف واضح ونهائي بخصوص المرشحين الاثنين المعنيين بالدورة الثانية من الاستحقاق الانتخابي. وعبّر المليكي عن استعداد حزب «قلب تونس» للتواصل مع كافة الفرقاء السياسيين، باستثناء حركة «النهضة» (الحزب الإسلامي)، داعياً كذلك «الفرقاء السياسيين إلى التفكير في مستقبل تونس، والنأي بها عن التجاذبات والضغوطات؛ خصوصاً أن نتائج الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية تبيّن بوضوح أن الشعب التونسي معني أساساً بالاستحقاقات الاقتصادية والاجتماعية»، على حد تعبيره.
يذكر أن مرشح «تحيا تونس»، يوسف الشاهد، أفاد في كلمة له عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات التي أسفرت عن خسارته السباق الرئاسي، بأنه يجب الوقوف على بعض «الرسائل والنتائج المهمة» التي ظهرت من خلال الاقتراع، ومنها التراجع في الإقبال بنسبة 20 في المائة، مقارنة بانتخابات 2014.
وخلّف فوز نبيل القروي، القابع في سجن المرناقية (غرب العاصمة) ومروره إلى الدور الثاني، جدلاً سياسياً حول الحل القانوني في حال فوزه برئاسة تونس. وفي هذا الشأن، قال عياض بن عاشور، أستاذ القانون الدستوري، إن وضعية المرشح السجين «تطرح مأزقاً قانونياً حقيقياً، وليس لها أي حل قانوني».
أما هيئة الانتخابات، فقد عبّرت، من ناحيتها، عن قبول ملف ترشح القروي، وأعلنت فوزه في الدورة الأولى، مشيرة إلى أنها سترسل، في حال فوزه في الدورة الثانية، قرار فوزه إلى البرلمان، للبت في الملف، باعتبار أن البرلمان هو الجهة المعنية بدعوة القروي إلى أداء اليمين الدستورية.
تونس تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة