«انتحاري» يفجّر نفسه في مبنى حكومي شرق أفغانستان

«انتحاري» يفجّر نفسه في مبنى حكومي شرق أفغانستان

الخميس - 20 محرم 1441 هـ - 19 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14905]
جنود أفغان لدى وصولهم إلى موقع الهجوم في جلال آباد أمس (رويترز)
جلال آباد - كابل: {الشرق الأوسط}
نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أفغانيين أن انتحارياً ومسلحين أصابوا تسعة أشخاص على الأقل، بينهم طفل وامرأة، في هجوم على مبنى حكومي في شرق أفغانستان أمس الأربعاء.
وأضاف المسؤولان أن المهاجمين فجروا قنابل قبل أن يقتحم مسلحون المبنى. والمكتب عبارة عن مركز توزيع بطاقات هوية إلكترونية في مدينة جلال آباد. وأشارت «رويترز» إلى أن الناخبين يحتاجون إلى بطاقات الهوية تلك من أجل التصويت في انتخابات الرئاسة المقررة في غضون عشرة أيام.
وقال سهراب قادري العضو في المجلس المحلي في إقليم ننكرهار: «طوقت قوات الأمن الأفغانية المبنى وتشتبك مع المهاجمين في محاولة لصد الهجوم»، مضيفاً أنه يُخشى سقوط مزيد من الضحايا من القوات والمواطنين الآخرين العالقين في المبنى.
وأفاد شهود عيان ومراسل لوكالة الصحافة الفرنسية عن سماع أصوات إطلاق رصاص مباشرة بعد الانفجار الذي وقع في مركز تسجيل الهويات الإلكترونية. وقال أستاذ في مدرسة قريبة من موقع الانفجار يدعى محمد الله: «كنت في الصف عندما سمعت صوت انفجار كبير تلاه إطلاق كثيف للنار». وأضاف: «بدأ الطلبة في البكاء فاضطررنا لإخلاء المدرسة. قفزنا فوق الجدران لنقلهم إلى مكان أكثر أماناً»، بحسب الوكالة الفرنسية. ولفتت الوكالة إلى أن عناصر «طالبان» وتنظيم «داعش» ينشطون في جلال آباد، عاصمة ولاية ننكرهار. ووضعت معظم أفغانستان في حالة تأهب مع بدء العد التنازلي للانتخابات، وهي رابع انتخابات رئاسية تنظم فيها منذ أسقطت قوات بقيادة الولايات المتحدة حكم حركة «طالبان» عام 2001، وتعهد قادة الحركة بتعطيل الانتخابات، لا سيما أنها تأتي في أعقاب انهيار محادثات السلام بينهم وبين الولايات المتحدة. ويُقدّر عدد الناخبين المسجلين بنحو 9.6 مليون ناخب، نحو ثلثهم من النساء، ومن المتوقع ألا يفتح مركز تقريباً بين كل 12 مركز اقتراع أبوابه أمام الناخبين بسبب التهديدات الأمنية، بحسب ما أوردت وكالة «رويترز».
وكانت حركة «طالبان» طالبت، في بيان أمس، المعلمين والطلبة وغيرهم من العاملين في قطاع التعليم بعدم المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، محذّرة من أنهم، إن شاركوا، سيواجهون الموت في هجمات على مراكز انتخابية. وقال بيان «طالبان»: «لا تسمحوا لمنظمي الانتخابات بتحويل مدارسكم ومؤسساتكم إلى مراكز انتخابية وعلى المعلمين والطلبة ألا يعملوا كموظفي انتخابات». وأضاف البيان الذي أوردته «رويترز»: «لا نريد أن نتسبب في خسائر في الأرواح أو خسائر مادية للمدنيين والمعلمين والطلبة».
وتشكل المدارس والجامعات سبعة أو ثمانية من كل عشرة مراكز تصويت في أنحاء البلاد. وقال عبد العزيز إبراهيمي المتحدث باسم مفوضية الانتخابات في أفغانستان إنه لا يتم تعيين أي طلبة أو معلمين أو مسؤولين بالتعليم كموظفي انتخابات لكن يمكنهم التطوع. وأضاف: «نحن ملتزمون بإجراء الانتخابات في الموعد المعلن ولا يمكن لمثل هذه التهديدات من طالبان أن تردعنا».
كما نقلت «رويترز» عن نورية نزهت المتحدثة باسم وزارة التعليم قولها إنهم لا يرغبون في أن تُستخدم المدارس ومراكز التعليم الأخرى كمراكز اقتراع لكنهم يُجبرون على ذلك على الرغم من الأضرار التي لحقت بالمدارس في الانتخابات البرلمانية العام الماضي. وطالب مانحون دوليون والأمم المتحدة الوزارة بالمساعدة في الانتخابات الرئاسية نظراً لبنيتها التحتية المتطورة نسبياً. وقتل مهاجمون من حركة «طالبان»، أول من أمس الثلاثاء، زهاء 50 شخصاً في تفجيرين انتحاريين منفصلين، استهدف أحدهما تجمعا انتخابيا للرئيس الحالي أشرف غني الذي يسعى إلى ولاية ثانية مدتها خمس سنوات.
أفغانستان الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة