البرلمان الفنزويلي يصادق على غوايدو رئيساً انتقالياً

البرلمان الفنزويلي يصادق على غوايدو رئيساً انتقالياً

مادورو يفرج عن نائب رئيس البرلمان... والاتحاد الأوروبي ينتقد الاتفاق مع بعض فصائل المعارضة
الخميس - 20 محرم 1441 هـ - 19 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14905]
نائب رئيس البرلمان الفنزويلي إدغار زامبرانو الذي أطلق سراحه بموجب اتفاق بين الحكومة وبعض أحزاب معارضة (إ.ب.أ)
كراكاس: «الشرق الأوسط»
بعد يوم من إعلان حكومة الرئيس نيكولاس مادورو أن نوابها سيعودون إلى الجمعية الوطنية الفنزويلية (البرلمان) التي انسحبوا منها قبل ثلاث سنوات، صادقت هذه الأخيرة التي تسيطر عليها المعارضة على رئيسها خوان غوايدو كرئيس انتقالي للبلاد حتى إجراء انتخابات جديدة.

ويمثل هذا التصويت «دعما سياسيا مطلقا لقيادة خوان غوايدو كرئيس للجمعية وكرئيس مسؤول للبلاد (...) حتى إنهاء عملية الاستيلاء على السلطة»، وفقا لبيان صادر عنها. ويشير القرار إلى أن غوايدو المدعوم من الولايات المتحدة والذي تم الاعتراف به كرئيس انتقالي من قبل أكثر من 50 دولة، سيستمر كرئيس للجمعية العامة بعد انتهاء ولايته في 5 يناير (كانون الثاني). وعادة ما يتم التناوب على رئاسة الجمعية الوطنية سنوياً بموجب اتفاق داخل ائتلاف المعارضة. وفي هذا الإطار ستكون الرئاسة الدورية للجمعية لاحقاً من نصيب حركات الأقليات داخل المعارضة، بما في ذلك أحزاب وقعت اتفاقاً يتيح عودة حزب مادورو الاشتراكي إلى البرلمان. ورحبت الولايات المتحدة بهذه الخطوة، قائلة إنها تعكس «وحدة وقوة المعارضة الديمقراطية».

وانسحب نواب الحزب الحاكم من الجمعية الوطنية عام 2016 بعد انتخابات أفضت إلى سيطرة ساحقة للمعارضة، حيث عمدت الحكومة لاحقاً إلى إنشاء هيئة خاصة بها هي الجمعية التأسيسية لتهميش البرلمان الذي يترأسه غوايدو. وأعلنت الحكومة الفنزويلية الاثنين أن نوابها سيعودون إلى البرلمان الذي انسحبوا منه قبل ثلاث سنوات. وقال وزير الإعلام الفنزويلي خورخي رودريغيز: «من أجل تعميق وتوسيع الحوار (...) سيعود الحزب الاشتراكي الموحد الفنزويلي مع الفصائل المتحالفة معه إلى الجمعية الوطنية».

كما أعلن مادورو في منشور على «فيسبوك» من خمس صفحات وقعها يوم الاثنين مسؤولون فنزويليون وممثلون عن أحزاب معارضة صغيرة «أرحب بتوقيع الاتفاقيات التي تم التوصل إليها على طاولة الحوار مع المعارضة». ولم يشمل الموقعون غوايدو، الذي اعترفت به عشرات الدول بما فيها الولايات المتحدة كرئيس مؤقت لفنزويلا. والأحد أكد غوايدو أيضا أن الحوار مع حكومة الرئيس نيكولاس مادورو الذي ترعاه النرويج ويهدف إلى حل الأزمة السياسية في البلاد قد انتهى بسبب رفض وفد السلطة العودة إلى طاولة المفاوضات. وبعد أكثر من خمسة أسابيع من انسحاب حكومة مادورو من المفاوضات الرامية للتوصل إلى حل لأزمة فنزويلا، قال غوايدو الأحد الماضي إن المحادثات قد انهارت.

وكان قد بدأت الحكومة والمعارضة، التي تسعى لاستقالة مادورو، المحادثات في يوليو (تموز) الماضي. وهذه المفاوضات جاءت بعد جولة سابقة من المحادثات في أوسلو في مايو (أيار) وسحب مادورو وفدا حكوميا من المحادثات في أغسطس (آب) الماضي بعد أن اتهم المعارضة بدعم العقوبات الأميركية ضد فنزويلا. يذكر أن مادورو فاز بولاية ثانية في الانتخابات التي قاطعتها معظم أحزاب المعارضة العام الماضي. وأشرف على برنامج لمواجهة الانهيار الاقتصادي والاضطرابات السياسية التي أدت إلى فرار الملايين من الفنزويليين إلى الخارج.

وانتقد الاتحاد الأوروبي الثلاثاء الاتفاق مع بعض فصائل المعارضة قائلا إن المفاوضات التي تشمل الجميع يمكن أن تنهي الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد. وقالت المتحدثة باسم الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي مايا كوسيانيتش في بيان: «من المهم أن تحظى أي عملية تفاوضية بالتمثيل السياسي اللازم ودعم الجمعية الوطنية، وكذلك الهدف السياسي الواضح المتمثل في جلب البلاد إلى انتخابات رئاسية ذات مصداقية».

وفي سياق متصل أفرج عن نائب رئيس البرلمان الفنزويلي إدغار زامبرانو الثلاثاء بموجب اتفاق بين الحكومة الاشتراكية وأحزاب معارضة تشكل أقلية ولا تدعم خوان غوايدو. وكان زامبرانو (64 عاما) أوقف في الثامن من مايو، وهو متهم مع 14 نائبا آخرين بدعم التمرد العسكري الفاشل الذي قاده رئيس البرلمان غوايدو في 30 أبريل (نيسان). ورأى غوايدو أن الإفراج عنه لم يكن «مبادرة لطف من الديكتاتورية» بل هو «نجاح للذين لا يستسلمون». وخرج إدغار زامبرانو من فيورتي تيونا أكبر مجمع للسجون في كراكاس وكان في استقباله عدد من السياسيين ومن أقربائه، كما ذكر مراسل وكالة الصحافة الفرنسية. وقال النائب للصحافيين عند مغادرته السجن إن «سجني كان ظلما وانتهاكا للحصانة البرلمانية ولحقوق الإنسان». وأعلن المعارض الذي يفترض أن يحضر إلى المحكمة كل ثلاثين يوما والممنوع من مغادرة البلاد، أن 58 سجينا سياسيا آخرين سيتم الإفراج عنهم. لكنه لم يذكر أسماءهم.

وكتب طارق ويليام صعب المدعي العام لمحكمة العدل العليا المعروفة بقربها من معسكر مادورو في تغريدة على «تويتر» أن الإفراج عن زامبرانو جاء بعد «اتفاقيات جزئية أبرمت بين الحكومة الفنزويلية وقطاعات من المعارضة الوطنية».

وتم الإفراج عن زامبرانو بموجب اتفاق بين مادورو وأحزاب تشكل أقلية في البرلمان، بدأ الرئيس الفنزويلي محادثات معها لتسوية الأزمة الاقتصادية والسياسية الخطيرة في البلاد.

وقال أحد قادة المعارضة كلاوديو فيرمين إنه يأمل في أن يتم الإفراج عن سجناء آخرين «هذا الأسبوع». وأضاف «أنا متفائل لأن مادورو وافق على طلبنا الذي قدمناه خلال الحوار».
فنزويلا سياسة فنزويلا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة