رئيس «سدرة المالية»: الوجهة الاستثمارية تتفوق على العوائد في جذب الصناديق الدولية

هاني باعثمان قال إن الشركة تخطط للاستثمار في قطاعي العقار والضيافة في اليونان

هاني باعثمان
هاني باعثمان
TT

رئيس «سدرة المالية»: الوجهة الاستثمارية تتفوق على العوائد في جذب الصناديق الدولية

هاني باعثمان
هاني باعثمان

أوضح هاني باعثمان، الرئيس التنفيذي لشركة «سدرة المالية»، وهي شركة خدمات مالية (بنك استثماري)، أن التوجه الجديد في الأسواق الدولية بالنسبة لصناديق الاستثمار هو البحث عن الوجهة الجيدة أكثر من حجم العوائد، مشيرا إلى أن هذه الاستراتيجية التي تعمل عليها الشركة وغيرها من الصناديق الدولية، تعود بالدرجة الأولى إلى رغبة المستثمرين الدوليين في تحقيق عوائد معقولة بمخاطر متدنية، أكثر من عوائد عالية تصاحبها مخاطر حقيقية.
وقال باعثمان في حوار مع «الشرق الأوسط» إن المستثمرين يهتمون بالعائدات التي تحققها لهم استثماراتهم، ولكن هناك توجها لدى المستثمرين بالاهتمام بالوجهة التي يستثمرون فيها أموالهم، إضافة إلى الالتزام بمبادئ الشريعة.. وأعتقد أن الأزمة الاقتصادية التي ضربت أوروبا وأماكن أخرى بالعالم قد جعلت الناس أكثر حذرا بشأن طريقة استثمارهم لأموالهم. الحوار تطرق لنشاط الشركة وآليات عمل الصناديق المشابهة ومستقبل الاقتصاد السعودي في ظل الظروف الراهنة.. وهنا التفاصيل:
* في البداية.. هل يمكن أن تحدثنا قليلا عن «سدرة المالية»؟
- «سدرة المالية» هي شركة خدمات مالية تعمل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية ومجازة من قبل هيئة السوق المالية. ونحن في «سدرة المالية» نركز أنشطتنا على إدارة الأصول وتمويل الشركات والاستشارات، حيث تقوم الشركة في الوقت الحالي بإدارة أصول تبلغ قيمتها 1.6 مليار ريال (400 مليون دولار أميركي) تقريبا، والتي جرى استثمارها جميعا في الاستثمارات البديلة. وقام فريق خدمات تمويل الشركات والاستشارات بتنفيذ الكثير من العمليات في مختلف القطاعات، وكذلك بتجميع رأسمال بلغ 800 مليون ريال تقريبا. ونحن لدينا علاقات استراتيجية عالمية قوية تتيح لنا تقديم أعلى مستوى من الخبرات والخدمات والرؤى التسويقية لمستثمرينا وعملائنا، كما نتمتع بسجل مشرف في ابتكار منتجات استثمارية فريدة من نوعها وحائزة على الكثير من الجوائز.
* كما أوضحتم تختص «سدرة كابيتال» في الاستثمارات البديلة، حدثنا عن منتجاتكم الاستثمارية في المملكة وخارجها.
- إننا متخصصون في الاستثمارات البديلة، حيث نركز في محفظتنا الحالية على صناديق الاستثمار العقاري داخل المملكة وخارجها، وصناديق الاستثمار التجاري المنظم. وتتمتع الشركة بخبرة كبيرة في تقديم خدمات إدارة الثروات والمحافظ الاستثمارية التي تقدمها للمؤسسات والأفراد.
وقد يكون أحد أهم صناديقنا الاستثمارية هو الصندوق العقاري «سترلينغ يوكاي ريل استايت فند» بقيمة 100 مليون جنيه إسترليني، والذي نقوم حاليا بالخروج منه. لقد عملنا على نحو وثيق مع بنك غايتهاوس لتحقيق هدف استثماري مشترك للصندوق، يتمثل في إيجاد وتأمين أصول عالية الجودة تتوافق مع الشريعة وتحقق عوائد مستمرة ونموا في رأس المال. لقد قمنا بتوزيع أرباح سنوية بلغت 7 في المائة، والتي تتجاوز العائدات المستهدفة والتي تبلغ 6.5 في المائة. والمتوقع أن يحقق الصندوق خلال فترة الاستثمار معدل عائد داخلي 10 في المائة. وقد نجحت الاستراتيجية الاستثمارية التي وضعها الشركاء للصندوق والتي ترتكز على الاستثمار في العقارات المدرة للدخل وذات المخاطر المحدودة في سوق المملكة المتحدة في تحقيق الأرباح المستهدفة للصندوق.
ومن أهم استثماراتنا المبتكرة حتى الآن صندوق التجارة المنظمةSidra Ancile Global Structured Trade Investment Fund، والذي كان الأول من نوعه في المملكة العربية السعودية وحصل على جائزة «أفضل تمويل تجاري إسلامي مهيكل» ضمن جوائز Triple AAA للتمويل الإسلامي 2013. ولقد شهدنا تراجع بنوك تمويل التجارة الكبرى في عمليات التمويل، وخاصة تجاه الشركات الصغيرة والمتوسطة، وقد اعتبرنا أن ذلك يمثل فرصة لنا، وهذا ما يجعل صندوقنا يستثمر بنشاط في تعاملات تمويل التجارة المنظمة لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة وعلى مستوى العالم، وتمكنا من توزيع صافي عائد 7 في المائة لمستثمرينا خلال السنة الأولى من العمليات. علاوة على ذلك التوجه، تم تنفيذ كل استثماراتنا استنادا إلى مبادئ الحوكمة البيئة والاجتماعية/ الاستثمار المستدام والمسؤول.
* يعمل في المملكة الكثير من البنوك الاستثمارية.. ما الذي يميز «سدرة كابيتال» عن غيرها من المؤسسات الاستثمارية؟
- ما يميزنا هو أسلوب عملنا، فنحن لدينا أسلوب شخصي في التعامل مع لكل عميل لدينا، بما يمكننا من اكتساب فهم عميق عن احتياجاتهم الاستثمارية، وهذا ما يمكننا من تقديم حلول مبتكرة ومنتجات غير تقليدية تمكن كل عميل من عملائنا من تحقيق أهدافه المالية، والأمر نفسه ينطبق على قسم خدمات التمويل والاستشارات للشركات. ويقدم فريق الخبراء لدينا خدمات متكاملة من مصدر واحد من أجل أن يحصل عملائنا على تجربة فريدة خالية من المصاعب، كما أن شراكاتنا العالمية تمكننا من توسيع نطاق منتجاتنا وتقديم أعلى مستويات الخبرة في السوق عبر رؤية دقيقة.
* أين سيكون استثماركم المقبل ولماذا؟
- ننظر في الوقت الحالي إلى قطاعي العقار والضيافة الفاخرة في أثينا التي تتميز بمرونة قطاع السياحة فيها.
* ولكن ألا تعد اليونان بلدا مفلسا؟ ولماذا قررتم الاستثمار في قطاع الضيافة؟
- تشير التوقعات إلى أن الاقتصاد اليوناني سيشهد توسعا بنسبة 0.5 في المائة - 0.6 في المائة خلال العام الحالي، وذلك لأن الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعرضت لها اليونان قد بدأت في التراجع ابتداء من عام 2013. وشهد عام 2014 دلائل على التعافي الاقتصادي، حيث لعبت الحكومة اليونانية دورا هاما في وضع سياسات وتطبيق استراتيجيات بهدف استقطاب الاستثمارات وتبسيط إجراءاتها.
وتميز قطاع السياحة الذي يشكل عنصرا هاما من الاقتصاد اليوناني باستقراره النسبي حتى خلال فترة الأزمة الاقتصادية، حيث شهد هذا القطاع نشاطا كبيرا من قبل السياح الأجانب خلال عام 2013، مقارنة بعام 2012. ووقعت المملكة العربية السعودية واليونان خلال العام الحالي اتفاقية استراتيجية لتعزيز السياحة بين البلدين، حيث يتوقع أن نشهد حركة أكبر في السياحة من فئة 4 و5 نجوم، كما نتوقع أن يكون قطاع الضيافة أحد المحركات الرئيسة لعملية تعافي الاقتصادي اليوناني.
وشكل هذا القطاع على مدى السنوات الماضية عنصرا فعالا في استقطاب اليونان بشكل تدريجي للاستثمارات الأجنبية – والتي تشكل مكونا أساسيا في نمو إجمالي الناتج القومي. وتبلغ قيمة الاستثمارات المرتقبة في سوق الضيافة اليونانية أكثر من 4 مليارات يورو، حيث يتم التركيز على قطاع الفنادق من فئة 4 و5 نجوم.
* ما الشيء الذي يبحث عنه المستثمرون حينما يقومون بدراسة استثمار بعينه؟
- من الواضح أن المستثمرين يهتمون بالعائدات التي تحققها لهم استثماراتهم، ولكنّ هناك توجها لدى المستثمرين بالاهتمام بالوجهة التي يستثمرون فيها أموالهم، إضافة إلى الالتزام بمبادئ الشريعة. وأعتقد أن الأزمة الاقتصادية التي ضربت أوروبا وأماكن أخرى بالعالم قد جعلت الناس أكثر حذرا بشأن طريقة استثمارهم لأموالهم، والأمثلة الأخرى المشابهة لصندوق التجارة المنظمة تؤكد على هذا التوجه.
* يشهد الاقتصاد السعودي نموا مطردا، كما بلغت السوق المالية مستويات جديدة. هل استعاد المستثمرون ثقتهم في السوق أم ما هي الأسباب وراء هذا النمو في مؤشر سوق الأسهم السعودية؟
- تتمتع المملكة باقتصاد قوي ومستقر ويحقق نموا مستمرا، ومن المؤكد أن ذلك يشكل بيئة تستقطب المستثمرين الذين تعافوا من الصدمات التي أحدثتها الأزمة المالية العالمية. ويلعب الإنفاق الحكومي الضخم على المشاريع الكبرى في قطاعات البنية التحتية، والنقل، والعقار، والنفط والغاز، والرعاية الصحية والتعليم، دورا هاما في تنشيط السوق السعودية. وهذه البيئة الصحية تعمل على استقطاب المستثمرين الذين يرون فيها فرصا استثمارية واعدة، وعزز ذلك إعلان هيئة السوق المالية عن فتح الأسواق أمام المستثمرين الأجانب، حيث كان لتلك الاستثمارات ولإعلان الهيئة أثر إيجابي على السوق. وفي هذا الخصوص، كشفت دراسة حديثة أجرتها «رويترز» عن أن الصناديق الاستثمارية بمنطقة الشرق الأوسط تخطط لزيادة الاستثمارات الموجهة للمملكة على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة. وعلى الرغم من اعتقاد البعض أن السوق السعودية تتداول حاليا عند مستويات مرتفعة، إلا أنها رغم ذلك تظل جاذبة نظرا لما تتمتع به المملكة من استقرار سياسي واقتصادي بشكل عام.
* هل تتوقع المزيد من النمو للسوق السعودية؟
- السوق السعودية قادرة على تحقيق نمو أكبر نظرا لتنوعها وارتفاع مستوى السيولة بها، علاوة على استقرارها الاقتصادي بشكل عام، كما أن النمو السكاني السريع في المملكة يشكل عاملا هاما للنمو الاقتصادي، وخاصة أن معظم سكان المملكة هم ضمن الفئة العمرية أقل من 30 سنة، مما يعني أن الإقدام على الزواج وتكوين عائلة سيكون له أثر على استمرار الطلب على الإسكان والزيادة المستمرة في الإنفاق على المنتجات الاستهلاكية، إضافة إلى ذلك، تؤدي سياسات السعودة التي تنفذها الحكومة السعودية إلى ارتفاع معدلات توظيف السعوديين، مما يعني ارتفاع مستوى دخل العائلة. والمعروف أن الحكومة السعودية تبذل جهودا من أجل تنويع الاقتصاد من خلال دعم قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة – والتي تشكل جزءا أساسيا في النمو الاقتصادي – وتؤدي تلك الجهود إلى ظهور جيل جديد من الشباب السعودي من رواد الأعمال. وفي ظل هذه العوامل المحفزة للنمو الاقتصادي المستمر، تشكل السوق السعودية بيئة استثمارية صحية، ومن المؤكد أنها لم تكشف بعد عن طاقاتها بالكامل.
* ما حجم الاستثمارات الأجنبية في المملكة ونسبة نموها؟
- يدرك الجميع أن الحكومة السعودية قد بذلت جهودا كبيرة لتعزيز مكانة المملكة كوجهة استثمارية، وتم إصدار الكثير من التشريعات منذ انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية، ومن ضمنها تأسيس الهيئة العامة للاستثمار التي هدفها الرئيس هو استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المملكة. وفي تقريره الأخير، صنف البنك الدولي المملكة في المرتبة 26 من بين 189 دولة من ناحية سهولة إجراء الأعمال. ومن ناحية حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى المملكة، تشير تقديرات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD) إلى أن المملكة قد استقبلت 52 في المائة تقريبا من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة بمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي منذ عام 1980. وخلال الفترة من 1980 إلى 2013، بلغ حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تدفقت إلى المملكة 208 مليار دولار، مقابل 105 مليارات دولار للإمارات العربية المتحدة على سبيل المقارنة. وعلى أي حال، وفي ظل المناخ الاقتصادي العالمي في الوقت الراهن، هناك تباطؤ في تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المملكة، حيث بلغت 9.3 مليار دولار خلال عام 2013 مقارنة بـ12.2 مليار دولار في عام 2012، إلا أن الأمر الجيد هو أننا نتوقع حدوث تغير في هذا التوجه، ومعاودة الاستثمارات الأجنبية المباشرة ارتفاعها، وخاصة بعد إعلان الحكومة السعودية عن فتح سوق الأسهم السعودية أمام المستثمرين الأجانب.



ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت «شركة اتحاد اتصالات (موبايلي)»؛ ثاني أكبر مزوّدي خدمات الهاتف الجوال في السعودية، صافي ربح بلغ 3.466 مليار ريال (نحو 926 مليون دولار) في 2025، بارتفاع 11.6 في المائة مقارنة مع 3.107 مليار ريال (829 مليون دولار) في 2024؛ بفضل زيادة قاعدة العملاء ونمو إيرادات جميع القطاعات.

وقالت الشركة في بيان إلى «السوق المالية السعودية (تداول)» إن إيراداتها بلغت 19.642 مليار ريال (5.243 مليار دولار)، مقابل 18.206 مليار ريال (4.849 مليار دولار) في العام السابق، مدفوعة بتوسع خدمات الشركة وتحسن أدائها التشغيلي.

وقرر مجلس إدارة الشركة، الاثنين، توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 16 في المائة من رأس المال، بما يعادل 1.60 ريال للسهم عن النصف الثاني للسنة المالية 2025.


«موريل آند بروم» الفرنسية تتطلع لاستئناف صادرات النفط الفنزويلي

ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
TT

«موريل آند بروم» الفرنسية تتطلع لاستئناف صادرات النفط الفنزويلي

ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)

أعربت شركة «موريل آند بروم» الفرنسية لإنتاج النفط، الاثنين، عن أملها في استئناف صادرات النفط الفنزويلي قريباً، وذلك بعد أن خففت الحكومة الأميركية العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الفنزويلي يوم الجمعة.

وأصدرت الولايات المتحدة ترخيصين عامّين الجمعة؛ مما يتيح لشركات الطاقة الكبرى العمل في فنزويلا، العضو في منظمة «أوبك»؛ ما يمثل أكبر تخفيف للعقوبات المفروضة على فنزويلا منذ ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس نيكولاس مادورو وأطاحته الشهر الماضي.

ووصفت «موريل آند بروم» هذه التطورات الأخيرة بأنها «خطوة بناءة»، على الرغم من أنها لم تكن مدرجة في قائمة الشركات المشمولة بالترخيصين. وأضافت في بيان: «توفير بيئة مستقرة وقابلة للتنبؤ سيسهم في تحقيق قيمة مضافة لجميع الأطراف المعنية».

وانخفضت أسهم الشركة بنحو 4 في المائة مع بداية تداولات جلسة الاثنين.

ولم تتمكن المجموعة من تصدير النفط الفنزويلي منذ الربع الثاني من العام الماضي، عندما علّقت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ترخيصها إلى جانب شركات نفطية أخرى عاملة في الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية.

وقدّمت الشركة طلب ترخيص جديداً إلى «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)»، التابع لوزارة الخزانة الأميركية، في أوائل يناير (كانون الثاني) الماضي، سعياً منها إلى استئناف عملياتها بالكامل في فنزويلا.

كما أشارت الشركة إلى زيادة ملحوظة بالاحتياطات المكتشفة في فنزويلا، حيث أكدت الدراسات إمكانات هائلة في مناطق كانت تعدّ سابقاً غير مثبتة.

وقالت شركة «موريل آند بروم»، الاثنين، إن أنشطتها في حقل «أوردانيتا أويستي»، حيث تمتلك شركة «إم آند بي إيبيرو أميركا» التابعة لها حصة تشغيلية بنسبة 40 في المائة، تسير على نحو مُرضٍ، وإنها جاهزة للمرحلة التالية من تطوير الحقل فور صدور الترخيص.

وبلغ متوسط ​​الإنتاج الإجمالي في الحقل نحو 21 ألف برميل من النفط يومياً خلال يناير الماضي؛ ما أسفر عن صافي إنتاج قدره 8400 برميل يومياً لشركة «إم آند بي إيبيرو أميركا».


مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
TT

مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)

دُشّن في مطار الملك فهد بالدمام، شرقي السعودية، الاثنين، مشروع صالة الطيران العام، وهي خدمة جديدة يطلقها المطار لخدمة الطيران الخاص، كما دُشّن مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات السعودية، ويُصنف هذا النظام ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة.

وقام بتدشين المشروعين في مطار الملك فهد الدولي؛ الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، بحضور المهندس صالح بن ناصر الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، وعبد العزيز بن عبد الله الدعيلج، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني رئيس مجلس إدارة شركة مطارات القابضة.

وأكَّد أمير المنطقة الشرقية أن هذه المشاريع التطويرية تمثل خطوة نوعية في تعزيز منظومة الطيران بالمنطقة، وتسهم في رفع كفاءة مطار الملك فهد الدولي وجاهزيته التشغيلية؛ بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين ويعزز تنافسية المطار إقليمياً ودولياً، لافتاً إلى أن تطبيق نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة لأول مرة على مستوى مطارات المملكة يجسد مستوى التقدم التقني الذي وصلت إليه صناعة الطيران الوطنية، ويعزز موثوقية العمليات التشغيلية واستمراريتها وفق أعلى المعايير العالمية.

ويُعد مشروع صالة الطيران العام في مطار الملك فهد الدولي نقلة نوعية لمرافق المطار، حيث تبلغ المساحة الإجمالية للمشروع أكثر من 23 ألف متر مربع، بما يضمن كفاءة التشغيل وسرعة إنهاء إجراءات السفر عبر الصالة الرئيسية التي تبلغ مساحتها 3935 متراً مربعاً، ويضم المشروع مواقف للطائرات على مساحة 12415 متراً مربعاً بطاقة استيعابية لأربع طائرات في وقت واحد، إضافة إلى خدمات مساندة ومواقف سيارات على مساحة 6665 متراً مربعاً، بما يسهم في تعزيز انسيابية الحركة، وتقديم تجربة سفر وفق أعلى المعايير العالمية.

أمير المنطقة الشرقية خلال تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (الشرق الأوسط)

ويأتي مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات المملكة، ويُصنف ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة، ويشمل المشروع تأهيل المدرج الغربي بطول 4 آلاف متر، إضافة إلى 4 آلاف متر أخرى لطريق خدمة الطائرات، مزودة بأكثر من 3200 وحدة إنارة تعمل وفق نظام موحد بتقنيات متقدمة لتواكب متطلبات التشغيل الحديث وتخدم مختلف أنواع الطائرات.

وبهذه المناسبة، أكَّد المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية، أن تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة في مطار الملك فهد الدولي يجسد ترجمة عملية لمستهدفات برنامج الطيران المنبثق من الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وأوضح أن هذه المشاريع النوعية تمثل نقلة استراتيجية في تعزيز جاهزية وكفاءة المطار، ورفع قدرته التشغيلية وفق أعلى المعايير العالمية، بما يعزز من تنافسية المطارات السعودية، ويدعم استدامة قطاع الطيران وموثوقية عملياته، ويسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للمسافرين ونمو الحركة الجوية في المملكة، انسجاماً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وبين رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج أن برنامج الطيران المنبثق عن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية يجسد المستهدفات الطموحة لـ«رؤية المملكة 2030»، لترسيخ مكانة المملكة منصة لوجيستية عالمية تربط القارات الثلاث، ووجهة دولية للسياحة والأعمال، ومركزاً رائداً لصناعة الطيران في الشرق الأوسط.

وأفاد بأن الصالة الجديدة تجسد مفاهيم الخصوصية والكفاءة لتلبية تطلعات مستخدمي الطيران العام، مبيناً أن الهيئة عملت على عدد من المبادرات لتنمية قطاع الطيران العام وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة عبر تطوير الأطر التنظيمية التي أثمرت استقطاب كبرى الشركات العالمية الرائدة، منها اختيار شركة «يونيفرسال» مشغلاً لصالتي مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، وذلك حرصاً من الهيئة على جذب الاستثمارات النوعية التي ستعزز تجربة سفر متكاملة بمعايير عالمية.

وأكد الرئيس التنفيذي لمطارات الدمام المهندس محمد بن علي الحسني أن مطارات الدمام حرصت على أن تكون سباقة في تنفيذ المشاريع التطويرية النوعية، مشيراً إلى أن صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة تمثلان نقلة نوعية في مطارات المملكة.

ولفت إلى أن تهيئة بيئة العمل والتشغيل في المدرج الغربي جاءت ثمرة تعاون وثيق وتكامل مؤسسي بين الهيئة العامة للطيران المدني، ومطارات القابضة، ومطارات الدمام، والمركز الوطني للأرصاد، وشركة خدمات الملاحة الجوية السعودية، حيث اضطلعت كل جهة بدورها وفق اختصاصها لضمان جاهزية التشغيل ورفع مستويات السلامة والكفاءة، موضحاً أن الجهود شملت تطوير البنية التحتية، وتجهيز منظومة الرصد الجوي بأحدث التقنيات، إلى جانب ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة؛ بما يتيح استمرارية العمليات في ظروف الرؤية المنخفضة، ويعزز موثوقية الحركة الجوية وفق أعلى المعايير الدولية.

يشار إلى أن مطارات الدمام تدير وتشغل ثلاثة مطارات بالمنطقة الشرقية؛ مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الأحساء الدولي ومطار القيصومة الدولي.