قتلى وجرحى بتفجير انتحاري في مهرجان انتخابي للرئيس الأفغاني

مسؤولو أمن أفغان يتفقدون موقع التفجير الانتحاري الذي استهدف تجمعاً انتخابياً  في شاريكار عاصمة إقليم باروان شمال كابل أمس (إ.ب.أ)
مسؤولو أمن أفغان يتفقدون موقع التفجير الانتحاري الذي استهدف تجمعاً انتخابياً في شاريكار عاصمة إقليم باروان شمال كابل أمس (إ.ب.أ)
TT

قتلى وجرحى بتفجير انتحاري في مهرجان انتخابي للرئيس الأفغاني

مسؤولو أمن أفغان يتفقدون موقع التفجير الانتحاري الذي استهدف تجمعاً انتخابياً  في شاريكار عاصمة إقليم باروان شمال كابل أمس (إ.ب.أ)
مسؤولو أمن أفغان يتفقدون موقع التفجير الانتحاري الذي استهدف تجمعاً انتخابياً في شاريكار عاصمة إقليم باروان شمال كابل أمس (إ.ب.أ)

قتل انتحاري من حركة «طالبان» 24 شخصاً على الأقل قرب منطقة كانت تشهد تجمعاً انتخابياً للرئيس الأفغاني أشرف غني، أمس الثلاثاء، بينما حذّر المتمردون من مزيد من العنف قبيل الانتخابات. وبعد نحو ساعة من الهجوم، هزّ تفجير آخر تبنته «طالبان» كذلك العاصمة كابل قرب السفارة الأميركية، دون أن يتضح بعد ما إذا كان تسبب في سقوط ضحايا.
وجاء الهجومان قبل 11 يوماً من انتخابات الرئاسة الأفغانية التي تعهد قادة «طالبان» بتعطيلها من خلال أعمال العنف، وفي أعقاب انهيار محادثات السلام بين الولايات المتحدة والحركة المتمردة. وكان مقرراً أن يلقي غني، الذي يسعى للفوز بولاية ثانية مدتها 5 سنوات في الانتخابات التي ستُجرى يوم 28 سبتمبر (أيلول) الحالي، كلمة أمام التجمع الانتخابي في شاريكار عاصمة إقليم باروان شمال كابل عندما هاجم مفجر انتحاري الحشد.
وتأتي التطورات عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب فجأة الأسبوع الماضي إلغاء المفاوضات مع «طالبان» الهادفة للتوصل إلى اتفاق يقضي ببدء سحب القوات الأميركية من أفغانستان تمهيداً لإنهاء أطول حرب تخوضها واشنطن.
ووقع الهجوم الأول قرب تجمّع غني في ولاية باروان. وأفاد الناطق باسم وزارة الداخلية نصرت رحيمي بأن الانتحاري كان على دراجة نارية وفجّر نفسه عند أول نقطة تفتيش في الطريق باتّجاه التجمّع. وقال مدير مستشفى باروان عبد القاسم سانغين لوكالة الصحافة الفرنسية إنه إضافة إلى القتلى الـ24، أصيب 32 شخصاً بجروح. وأشار إلى أن «الحصيلة تتضمن نساءً وأطفالاً». وأكّدت مصادر عدة مقربة من الرئيس؛ بينهم رحيمي، أن «غني لم يتعرض لأذى». وفي بيان أرسلته «طالبان» لوسائل الإعلام وتبنت فيه الهجومين، أفاد الناطق باسم الحركة ذبيح الله مجاهد بأن الهجوم الذي وقع بالقرب من تجمّع غني هدفه عرقلة الانتخابات الرئاسية المقررة في 28 سبتمبر المقبل.
وجاء في البيان: «سبق أن حذّرنا الناس بألا يحضروا التجمعات الانتخابية. إذا تعرضوا إلى أي خسائر فهم يتحمّلون مسؤولية ذلك». وجاء في بيان «طالبان»: «جرى تحذير الناس... لا تشاركوا في التجمعات الانتخابية للإدارة المنقادة، كل هذه التجمعات هدف عسكري لنا. إذا تعرض أحد للأذى، رغم تحذيرنا، فلا يلومنّ إلا نفسه». وجرى تشديد إجراءات تأمين التجمعات الانتخابية في مختلف أنحاء البلاد بعد تهديد «طالبان» بالهجوم على التجمعات ومراكز التصويت. وتعهدت الحركة بتكثيف الاشتباكات مع القوات الأفغانية والأجنبية لإثناء الناس عن التصويت في الانتخابات المقبلة. ودفع إعلان ترمب عن أن المفاوضات باتت في حكم «الميتة» حركة «طالبان» إلى الإعلان الأسبوع الماضي أن الخيار الوحيد المتبقي هو مواصلة القتال.
وقال مجاهد لوكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي: «كان لدينا طريقان لإنهاء الاحتلال في أفغانستان؛ إحداهما الجهاد والقتال، والأخرى المحادثات والمفاوضات». وأضاف: «إذا أراد ترمب وقف المحادثات، فسنسلك الطريق الأولى وسيندمون قريباً».
ويواجه غني في الانتخابات الرئيس التنفيذي للحكومة الأفغانية عبد الله عبد الله وأكثر من 10 مرشحين آخرين، بينهم تجّار حرب سابقون وجواسيس وشخصيات أخرى تولت مناصب في نظام البلاد الشيوعي السابق. وعلى مدى أسابيع، طغت المحادثات بين الولايات المتحدة و«طالبان» في أهميتها على الانتخابات، وسط توقعات كثير من الأفغان والمراقبين بأن يتم إلغاء الاقتراع حال التوصل إلى اتفاق، حتى إن المرشحين أنفسهم لم يبذلوا جهوداً كبيرة في تنظيم حملاتهم. لكن مع إلغاء المحادثات، بدأ غني وخصومه حملاتهم. وحذّر مراقبون من أن «طالبان»، التي تأمل في إضعاف أي رئيس مستقبلي، ستبذل كل ما في وسعها لعرقلة الانتخابات. وفي اليوم الأول من الحملات الانتخابية في يوليو (تموز) الماضي، استهدف هجوم مكتب أمر الله صالح، أحد المرشحين لمنصب نائب الرئيس على لائحة غني. ويتوقع أن تكون نسبة المشاركة في الانتخابات ضئيلة في ظل المخاوف من وقوع أعمال عنف جديدة والإحباط الذي يشعر به الناخبون بعد الاتهامات الواسعة بالتزوير التي شهدتها انتخابات 2014.
إلى ذلك، قُتل عسكري أميركي في أفغانستان أول من أمس، حسبما أعلنت «مهمة حلف شمال الأطلسي» هناك، في أحدث خسارة بشرية تتكبدها الولايات المتحدة بعد انهيار المحادثات بين واشنطن وحركة «طالبان». وأكد بيان لـ«مهمة الدعم الحازم» أن «عسكرياً قتل أثناء أداء مهامه اليوم في أفغانستان».
وبذلك يرتفع عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في أفغانستان هذا العام إلى 17 على الأقل، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن لإنهاء أطول حروبها. ولم يقدم حلف شمال الأطلسي أي معلومات إضافية تتعلق بظروف العملية التي أودت بحياة الجندي.
وقبل نحو أسبوع، قرر الرئيس دونالد ترمب فجأة وقف المحادثات مع حركة «طالبان» التي كانت تهدف إلى تمهيد الطريق لانسحاب أميركي من أفغانستان بعد 18 عاماً من انخراطها في النزاع المسلح هناك. وقال ترمب إن المحادثات بالنسبة إليه باتت «في حكم الميتة».
وجاء هذا الإعلان بعد إلغاء ترمب خطة سرية تقضي باستقبال قادة «طالبان» والرئيس الأفغاني أشرف غني في مجمع كامب ديفيد الرئاسي خارج واشنطن لإجراء محادثات. وبرر ترمب تغيير موقفه من المحادثات بمقتل جندي أميركي في تفجير كبير لـ«طالبان» في كابل. وحتى الإعلان عن إلغاء المحادثات، كانت هناك توقعات بالتوصل إلى اتفاق من شأنه أن يشهد خفضاً للقوات الأميركية في أفغانستان من نحو 13 ألف جندي إلى نحو 8 آلاف في العام المقبل. وفي المقابل، كان على «طالبان» تقديم ضمانات أمنية لإبعاد الجماعات المتطرفة عن البلاد.
وأعلن حلف شمال الأطلسي الأسبوع الماضي أنه لم يطرأ تغيير على «مهمة الدعم الحازم» التي ستبقى «دون تغيير» لتدريب وتقديم المشورة للقوات المحلية.



باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».


روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.