ترمب يستبعد قيام بومبيو بمهام مستشار الأمن القومي

ترمب يستبعد قيام بومبيو بمهام مستشار الأمن القومي

تحفظات «جمهورية» على تعيين براين هوك خلفاً لبولتون
الأربعاء - 19 محرم 1441 هـ - 18 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14904]
الرئيس ترمب ما زال يبحث عن الشخصية المناسبة لمنصب مستشار الأمن القومي خلفاً لجون بولتون (أ.ف.ب)
واشنطن: هبة القدسي - وعاطف عبد اللطيف
تكهنات كثيرة حول الشخصية التي سيقع عليها الاختيار لتولي منصب مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلفاً لجون بولتون، الذي تمت إقالته مطلع الأسبوع الحالي، لخلافات في المواقف والرؤى مع ترمب وأعضاء إدارته. وأشار ترمب للصحافيين إلى أنه يبحث في قائمة تضم 5 أشخاص ليحل أحدهم محل بولتون الذي وصفه بالمتشدد، مستبعداً أن يقوم وزير الخارجية مايك بومبيو بمهام مستشار الأمن القومي حتى ولو لفترة مؤقتة.
يتولى حالياً تشارلز كوبرمان مهام منصب مستشار الأمن القومي بصورة مؤقته حتى إعلان ترمب الشخص الذي سيتولى المنصب. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن المرشح الجديد في غضون أيام، قبل أن يتوجه الرئيس إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، المقررة في 23 سبتمبر (أيلول) الحالي. وبعد الاختيار سيصبح ترمب أول رئيس أميركي يحصل على 4 مستشارين للبيت الأبيض منذ عهد دوايت آيزنهاور الذي عين روبرت كوتلر أول من شغل هذا المنصب لمجلس الأمن القومي الذي تم إنشاؤه بعد الحرب العالمية الثانية.
حتى الآن، يبدو المرشح الأوفر حظاً هو براين هوك، الممثل الخاص لإيران في وزارة الخارجية الأميركية، بترشيح من مستشار الأمن القومي السابق ماكماستر. كما شغل أيضاً منصب مدير تخطيط السياسات خلال عهد وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون. وخلال الفترة الماضية لمع اسمه وتصاعدت أسهمه بشكل كبير. وارتفعت أسهم هوك بقوة لخلافة بولتون خلال الفترة الماضية، وهو ما أدى أيضاً إلى زيادة الانتقادات الموجهة له.
ويحذر عدد من الجمهوريين من ترشيح هوك لمنصب مستشار الأمن القومي للرئيس، بسبب تعارض وجهات نظره بشكل كبير مع الرئيس ترمب، خصوصاً فيما يتعلق بسياسة أميركا الخارجية في الشرق الأوسط. وكان هوك من بين الجمهوريين الذي يضغطون على الرئيس حتى لا يلغي الاتفاق النووي الإيراني. وهو من بين المدافعين عن استمرار المشاركة الأميركية في العراق وأفغانستان، ويرفض بشكل قاطع ابتعاد أميركا عن مشكلات العالم.
واتهم تاكر كارلسون، أحد الجمهوريين المقربين جداً من ترمب، هوك بأنه لا يبالي باحتقار ترمب في العلن، محذراً من أن اختياره لا يمثل اختياراً على الإطلاق. وقال، خلال برنامجه على «فوكس نيوز» أمس: «خيار مثل هذا... ليس خياراً على الإطلاق. إنه جون بولتون آخر بالنتائج الكارثية المتوقعة نفسها».
وعدّ كارلسون أن هوك «محافظ جديد»، لا يشارك معظم الجمهوريين ولا ترمب رؤاهم فيما يتعلق بدور أميركا الخارجي في العالم.
يذكر أن هوك ظل في حالة حرب شبه مفتوحة مع كثير من مساعدي بولتون في مجلس الأمن القومي، الذين نظروا إليه على أنه غير كفء بما فيه الكفاية.
منذ إقالة الجنرال مايكل فلين، أول مستشار للأمن القومي، بعد أسابيع قليلة من التحاقه بالإدارة، حاول الرئيس العثور على مستشارين للسياسة الخارجية يشاركونه وجهات نظره. انضم هوك إلى الإدارة مديراً لتخطيط السياسات في وزارة الخارجية خلال عهد تيلرسون، واستغل المنصب للتحالف الوثيق مع كبير مستشاري ترمب وصهره جاريد كوشنر. بعد إقالة تيلرسون، كان هوك هو الوحيد من دائرته الداخلية الذي بقي. قام كوشنر منذ ذلك الحين بتوجيهه إلى العمل على دفع خطة السلام الإسرائيلية - الفلسطينية، ودافع عنه ضد اتهامات بعدم الولاء للرئيس.
المرشح الآخر، هو ستيفن بيغن، المبعوث الأميركي الخاص للولايات المتحدة إلى كوريا الشمالية، وقد شغل سابقاً منصب نائب رئيس الشؤون الحكومية الدولية لشركة «فورد». ويلعب بيغن دوراً مهماً في قلب جهود إدارة ترمب والمحادثات مع كوريا الشمالية لنزع السلاح النووي، وتقول المصادر إن الرئيس ترمب يفضل نهج بيغن في التعامل مع زعيم كوريا الشمالية كيم يونغ أون أكثر من النهج المتشدد الذي اتبعه بولتون.
تدور التكهنات أيضاً حول فرص العقيد المتقاعد دوغلاس مكجريجور، الضيف الدائم على شبكة «فوكس نيوز» والذي كانت له آراؤه حول عدم ضرب إيران بعد قيام إيران بإسقاط طائرة أميركية مسيّرة، وتقول المصادر إن آراء مكجريجور ساهمت في قرار ترمب بوقف الضربة التي كانت مقررة في ذلك الوقت.
وتتراوح 3 أسماء في ذيل قائمة المرشحين المحتملين؛ منهم ريتشارد غرينيل السفير الأميركي لدى ألمانيا، وريكي واديل، وهو جنرال بالجيش الأميركي عمل لمدة عام نائباً لمستشار الأمن القومي، كما يبرز اسم الجنرال جاك كين الذي قدم المشورة بشكل غير رسمي في بعض قضايا الأمن القومي؛ بما في ذلك المفاوضات مع «طالبان» وهو أيضاً ضيف دائم ومعلق على الأحداث في شبكة «فوكس نيوز». وتشير المصادر إلى أن كين لا يفكر في تولي المنصب، خصوصاً أنه رفض وظيفة وزير الدفاع مرتين في السابق.
أما تشارلز كوبرمان الذي يتولى حالياً المنصب بشكل مؤقت، فقد عمل مسؤولاً تنفيذياً في وزارة الدفاع خلال إدارة الرئيس الأسبق رونالد ريغان، وعين نائباً لمستشار الأمن القومي الأميركي في يناير (كانون الثاني) 2019، ورجحت صحيفة «نيويورك تايمز» أن يختار ترمب كوبرمان للمنصب بشكل دائم، مشيرة إلى إعجاب ترمب بأسلوبه في وضع السياسات.
أميركا ترمب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة