أطعمة تحرم الجسم من مضادات السرطان في الطماطم

أطعمة تحرم الجسم من مضادات السرطان في الطماطم

الأربعاء - 19 محرم 1441 هـ - 18 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14904]
القاهرة: حازم بدر
عند الحديث عن الأطعمة المفيدة في مقاومة السرطان تضع الكثير من الدراسات الغذائية الطماطم في المقدمة لغناها بمركب «اللايكوبين» الفعّال في هذا الصدد، ولكن دراسة أميركية فرنسية مشتركة، اهتمت بمعرفة الوصفة المثالية التي تسمح بأقصى استفادة للجسم من هذا المركب.
وخلال الدراسة التي نشرت في العدد الأخير من دورية التغذية الجزيئية وبحوث الأغذية «Molecular Nutrition & Food Research»، فوجئ الباحثون بأن فوائد الطماطم المضادة للسرطان، خاصة تلك الناتجة عن مركب اللايكوبين، يمكن أن تختفي عند تناولها مع الأطعمة الغنية بالحديد مثل اللحوم والحبوب الكاملة والبقوليات.
وتوصل الباحثون لهذه النتيجة بعد تحليل الدم والسائل الهضمي لمجموعة صغيرة من طلاب الطب بفرنسا، تناولوا مستخلص الطماطم مرة بالحديد ومرة أخرى من دون الحديد، فكانت مستويات «اللايكوبين» في السائل الهضمي والدم أقل بشكل ملحوظ عندما تناولوا المستخلص ممزوجاً بمكملات الحديد.
والحديد أساسي في النظام الغذائي، حيث يؤدي وظائف مهمة مثل السماح لأجسامنا بإنتاج الطاقة والتخلص من النفايات، والمعروف أنه يؤدي إلى تدمير مركبات معينة عند تناوله معها، ولم يكن معروفاً من قبل أنه يضعف مركبات الكاروتينات، ومنها «اللايكوبين» الموجود في الطماطم وغيرها من الفواكه والخضراوات، وهذه هي النتيجة المهمة التي توصلت لها الدراسة، كما تؤكد د. راشيل كوبيك، من قسم التغذية البشرية بجامعة ولاية أوهايو، والباحثة الرئيسية بالدراسة في تقرير نشره أول من أمس موقع الجامعة.
والكاروتينات هي أصباغ نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة مسؤولة عن الكثير من الأصباغ الحمراء والصفراء والبرتقالية الزاهية الموجودة في الفواكه والخضراوات، وتشمل اللايكوبين، الذي يوجد بكثرة في الطماطم وكذلك في البطيخ والجريب فروت الوردي، وحدد العلماء الكثير من الفوائد المحتملة المضادة للسرطان لـ«اللايكوبين»، بما في ذلك الوقاية من سرطان البروستاتا والرئة والجلد.
ولم تحدد الدراسة ما الذي يحدث عند تناول الحديد ويؤدي إلى تغيير امتصاص اللايكوبين، لكن كوبيك تقول: «يمكن أن يؤدي الحديد إلى أكسدة اللايكوبين، مما يخلق مركبات مختلفة, ومن الممكن أيضاً أن يؤثر على المزيج المستحلب في الطماطم الذي يساعد الخلايا على امتصاص اللايكوبين». ويحتاج الفريق البحثي إلى إجراء أبحاث أخرى لفهم دور «اللايكوبين» بشكل أفضل في مكافحة السرطان، وأهمية تفاعله مع المركبات والمواد الغذائية الأخرى.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة