غوايدو يؤكد انتهاء المحادثات مع حكومة مادورو

المعارض الفنزويلي يواجه اتهامات بارتباطه بمهرّبي مخدّرات

غوايدو لدى لقائه بأنصاره في كراكاس أول من أمس (إ.ب.أ)
غوايدو لدى لقائه بأنصاره في كراكاس أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

غوايدو يؤكد انتهاء المحادثات مع حكومة مادورو

غوايدو لدى لقائه بأنصاره في كراكاس أول من أمس (إ.ب.أ)
غوايدو لدى لقائه بأنصاره في كراكاس أول من أمس (إ.ب.أ)

أكد المعارض الفنزويلي خوان غوايدو أن الحوار مع حكومة الرئيس نيكولاس مادورو برعاية النرويج انتهى، بسبب رفض وفد السلطة العودة إلى طاولة المفاوضات.
وقال غوايدو، في بيان نشره مساء الأحد، إن «مادورو تخلى عن المفاوضات بأعذار واهية. بعد أكثر من 40 يوماً رفض خلالها مواصلة الحوار، نؤكد أن آلية الحوار في بربادوس انتهت». وكانت المفاوضات التي بدأت بين الحكومة والمعارضة في مايو (أيار) برعاية النرويج في أوسلو ثم في بربادوس، تعثرت في 7 أغسطس (آب)، حين علق الرئيس نيكولاس مادورو مشاركة ممثليه رداً على عقوبات أميركية جديدة بحق فنزويلا.
وأضاف البيان: «الذين اغتصبوا السلطة عطلوا المخرج السلمي للأزمة، رافضين التفاوض والاقتراح المنطقي الذي عرضه وفدنا لإنهاء النزاع». وأكد مادورو تأييد «أي حل ينهي معاناة الشعب الفنزويلي».
وأُعيد انتخاب مادورو لولاية ثانية في 2018، بعد اقتراع قاطعته المعارضة التي رفضت نتائجه كما قسم من الأسرة الدولية. وكان غوايدو رئيس البرلمان المؤسسة الفنزويلية الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة، أعلن نفسه في يناير (كانون الثاني) الماضي رئيساً بالوكالة لفنزويلا، واعترفت به نحو 50 دولة بما في مقدّمتها الولايات المتحدة.
في غضون ذلك، أعلن المدّعي العام في فنزويلا الجمعة، فتح تحقيق بحقّ غوايدو للاشتباه بوجود «روابط» بينه وبين مهرّبي مخدّرات كولومبيين، يُعتقد أنهم ساعدوه على العبور إلى كولومبيا بطريقة غير شرعية في فبراير (شباط) الماضي. وأبرز المدعي العام الفنزويلي المقرّب من الحكم، طارق وليم صعب، في كلمة متلفزة صورتين تظهران زعيم المعارضة الفنزويلية مع شخصين ينتميان إلى منظمة «لوس راستروخوس» وهي عصابة «مهرّبي مخدّرات ومسلّحين» كولومبيين. وقال النائب العام إن هاتين الصورتين تثبتان وجود «روابط» بين غوايدو و«لوس راستروخوس»، معلناً فتح تحقيق.
من جهته، قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إنّ «هذا التحالف الإجرامي هو فضيحة مدوية». إلا أن غوايدو أكّد أنّه لم يكُن يعلم هوّية الشخصين عندما التقِطت هاتان الصورتان. وصرّح في كراكاس: «لا أطلب السجلّ العدلي لمن يريدون التقاط صورة معي». وقُبيل إعلان النائب العام فتح تحقيق بحقّ غوايدو، أعلن وزير الداخلية نيستور ريفيرول أنّ الصورتين التقطتا في فبراير حين توجّه غوايدو إلى كولومبيا للإشراف على إدخال مساعدات إنسانية إلى فنزويلا، لكن تلك العملية فشلت في نهاية المطاف.
وعبَرَ غوايدو الممنوع من مغادرة أراضي فنزويلا بعدما نصّب نفسه في 23 يناير (كانون الثاني) رئيساً انتقالياً، منطقة حرجية لتفادي نقاط العبور الحدودية. ووصف ريفيرول عبور غوايدو إلى كولومبيا بأنه «عملية خروج خلسة» من تنظيم «لوس راستروخوس». وكان ويلفريدو كانيزاريس وهو مدير منظّمة كولومبية قد نشر الخميس على «تويتر» صورتين؛ تظهر الأولى غوايدو مع جون خايرو دوران كونتريراس الملقّب بـ«ال كوستينيو» و«ال مينور»، فيما تظهره الثانية مع ألبيرو لوبو كينتيرو الملقّب «ال براذر».
وأثار النائب العام «فرضية» أن تكون الحكومة الكولومبية التي تدهورت العلاقات بينها وبين كراكاس على علم بوجود «روابط» بين غوايدو و«لوس راستروخوس». وسبق أن لوحق غوايدو مراراً بتهم منها «التمويل غير القانوني» وانتهاك قرار منعه من مغادرة فنزويلا و«استغلال المنصب الرئاسي». وسبق أن رفعت الحصانة البرلمانية عن غوايدو، لكنه لم يعتقل. ونبهت واشنطن إلى أن اعتقاله سيكون «الخطأ الأكبر» لمادورو. في سياق متصل، أعلنت فنزويلا الأسبوع الماضي أنّها «مستعدة» للدفاع عن نفسها بعدما فعّلت عدة دول أميركية، بينها الولايات المتحدة، معاهدة سابقة من شأنها تشريع تدخل عسكري ضدّ كراكاس.
وقال وزير الخارجية الفنزويلي، خورخي أرياسا، في مؤتمر صحافي عقب لقائه مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه في جنيف الجمعة: «نحن مستعدون لحماية أنفسنا، مستعدون للتصدي. لن نسمح لأحد بأن يدوس ترابنا (...) سنرد ونأمل ألا يحصل ذلك أبداً». وتابع: «ما أؤكده لكم، هو أننا لن نهاجم أي بلد شقيق (...) في أي ظرف إلا للدفاع عن شعبنا وسلامة أراضينا». والأربعاء، فعّلت الولايات المتحدة معاهدة التعاون المتبادل بين الدول الأميركية، المعروفة أيضاً بمعاهدة ريو، وتشمل 10 دول أخرى في القارة الأميركية، بالإضافة إلى المعارضة الفنزويلية التي تقدمّت بطلب تفعيل هذه المعاهدة.
وقالت واشنطن إنّ التفعيل يأتي رداً على المناورات العسكرية الفنزويلية على طول الحدود مع كولومبيا التي أمر بتنفيذها الرئيس نيكولاس مادورو الذي يتهم جارته بالسعي إلى «إشعال صراع». وقال أرياسا للصحافيين في جنيف: «لا يمكن أن يشكّل الجنود استفزازاً. المناورات العسكرية ليست سوى وسيلة لحماية أنفسنا».



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.