«الأوروبي لإعادة الإعمار» يضخ 100 مليون دولار لتمويل القطاع الخاص اللبناني

«الأوروبي لإعادة الإعمار» يضخ 100 مليون دولار لتمويل القطاع الخاص اللبناني
TT

«الأوروبي لإعادة الإعمار» يضخ 100 مليون دولار لتمويل القطاع الخاص اللبناني

«الأوروبي لإعادة الإعمار» يضخ 100 مليون دولار لتمويل القطاع الخاص اللبناني

ضخ البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تمويلا جديدا بقيمة 100 مليون دولار عبر مجموعة «الاعتماد اللبناني»، وهو مخصص للاستثمار والتوظيف في دعم القطاع الخاص وتنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة في لبنان، مما يعكس جانبا من تواصل الثقة الدولية بقدرة الاقتصاد الوطني على معاودة النهوض والنمو، وكفاءة المصارف في الالتزام بالمتطلبات والمعايير الدولية، بخلاف «الأخبار السيئة» المتتالية بوتيرة مقلقة.
وتنقسم قيمة التمويل مناصفة بين قرض مباشر بقيمة 50 مليون دولار مخصصة لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم (SMEs)، وبين خط ائتماني مصرفي بقيمة 50 مليون دولار، وذلك تحت مظلة برنامج تسهيل التجارة (TFP)، المخصص لعمليات إصدار كفالات مقابل فتح الاعتمادات المستندية وتسهيلات مرتبطة بعمليات التجارة الخارجية.
وتشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم 95 في المائة من مجموع الشركات في لبنان، وتخلق نحو نصف فرص العمل، لكنها تواجه قيودا تمويلية كبيرة. ومن المتوقع أن تقوم حزمة التمويل المقدمة من البنك الأوروبي بزيادة نسبة الإقراض المخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم بنسبة 10 في المائة وبزيادة مجمل عدد هذه الشركات بنسبة 25 في المائة في لبنان.
وصرّحت غريتشن بييري، المديرة المساعدة في البنك الأوروبي أن الشركات الصغيرة في لبنان تمثل العمود الفقري للاقتصاد، وتيسير تمويلها يساهم في تنمية قدراتها وفي تعزيز التجارة الإقليمية.
في السياق، أكد الدكتور جوزيف طربيه، رئيس مجلس إدارة مجموعة الاعتماد اللبناني أن «الاستثمار مع البنك الأوروبي سيعزز قدرات المجموعة على زيادة الدعم للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم في ضوء الأوضاع المحلية والإقليمية الصعبة التي تعاني منها البلاد. ومن شأن هذا المشروع أن يساهم أيضا في تعزيز التجارة الإقليمية والدولية مما سينعكس حتما على التنمية الاقتصادية. وهذه الشراكة هي الأولى من نوعها مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ونتطلع إلى تعزيزها بين الطرفين في مشاريع متعددة في المستقبل».
وعلى خط مواز، أشار طربيه إلى دقة الأوضاع الاقتصادية والمالية التي يمر بها لبنان «فالتحديات الداخلية ما زالت تلقي بثقلها على معدلات النمو، مما أسفر عن تباطؤ شديد في العجلة الاقتصادية. وقد كان لتخفيض التصنيف الائتماني للبنان من قبل مؤسسة (فيتش) الدولية أثر إضافي، ما دفع القوى السياسية إلى إعلان حالة طوارئ اقتصادية، تمهيدا للشروع بتنفيذ الإصلاحات الجوهرية المطلوبة والمفصلية ضمن برنامج الإنفاق الاستثماري المرفوع إلى مؤتمر باريس الأخير (سيدر) الذي نتطلع إليه نحن كمصارف، كفرصة لنهضة اقتصادية طويلة الأجل، أكثر من نظرتنا إليه كأداة للاستقرار المالي على المدى المنظور».
ولفت طربيه إلى أن «المصارف اللبنانية تتعرض لضغوط كبيرة، أكان من الخارج أم من الداخل. ولكن اللافت أن القطاع المصرفي يبقى صامدا في وجه الأزمات التي تعصف بلبنان عموما وبالقطاع خصوصا، الذي كان وسيبقى من دون أدنى شك الرافعة الأساسية في نهوض الاقتصاد اللبناني. والدليل على ذلك نسب الملاءة المرتفعة التي يتمتع بها بحسب معايير (بازل 3)، والتي لن تتأثر بشكل ملحوظ جراء تخفيض التصنيف الائتماني، نتيجة محافظة المصارف على العوازل الرأسمالية المطلوبة (Capital Buffers)، واستقرار مستوى الودائع، وبالتالي السيولة بالعملات الأجنبية، لا بل والاستمرار باستقطاب كبير للودائع من الخارج بفضل الهندسات المالية المجراة مع مصرف لبنان».
وأضاف أن القطاع المصرفي يلتزم بشكل تام بالمعيار الدولي للتقرير المالي (IFRS 9) كما بالقوانين اللبنانية والعالمية التي تطال مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، والتهرب الضريبي ونقل الأموال عبر الحدود، والتي تبقى الدلالة الأولى على تقيد لبنان بالممارسات الفضلى في هذا المجال رغم الحالة الأخيرة التي يتعامل مصرف لبنان معها، بما يحفظ أموال المودعين القانونية. أضف إلى ذلك أن القطاع المصرفي اللبناني هو قطاع محترف يلتزم بأهم معايير الإدارة الرشيدة ويوازي باحترافه المصارف الأجنبية، ويتفوق بأدائه على الكثير من المصارف الإقليمية. وقد سجل هذا القطاع رغم الظروف، نموا في موجوداته الإجمالية بلغت نسبته 2.6 في المائة خلال الستة أشهر الأولى من السنة الحالية، فيما نمت رساميل المصارف بنسبة 3.6 في المائة.
وأكد طربيه أن لبنان ليس بمنأًى عن التطورات العالمية، مشيرا «إلى دعوة صندوق النقد الدولي للحكومات في العالم إلى التخفيف من حدة النزاعات السياسية والاقتصادية، واعتباره أن تخفيض التوقعات للنمو العالمي يعود بدرجة أولى إلى الأجواء السياسية المتأزمة عالمياً. ففي العام المنصرم كان النشاط الاقتصادي يتحرك بمعدل سريع في كل مناطق العالم تقريبا، وكان يُتوقع للاقتصاد العالمي أن ينمو بمعدل 3.9 في المائة في عامي 2018 و2019، أما الآن، وبعد مرور عام، فقد تغير المشهد العالمي بشكل كبير، حيث تصاعدت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وازدادت الضغوط الاقتصادية في الأرجنتين وتركيا، بالإضافة إلى أزمة البريكست بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي. وكانت لهذه النزاعات تداعيات كبيرة على أسعار المواد الأولية مما أثر سلباً على رواتب ومداخيل اللبنانيين المغتربين الذين يعملون في دول ترتكز أساساً في مواردها على هذه المواد الأولية».



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».