صعود الروبل والأسهم الروسية على أكتاف النفط

موسكو: الهجوم على «أرامكو» لن يؤثر على اتفاق «أوبك+»

صعود الروبل والأسهم الروسية على أكتاف النفط
TT

صعود الروبل والأسهم الروسية على أكتاف النفط

صعود الروبل والأسهم الروسية على أكتاف النفط

لم يكن رد فعل السوق الروسية على تداعيات الهجوم الذي استهدف منشآت نفطية في السعودية خارج التوقعات، ومع ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية صباح أمس، سجل الروبل الروسي ارتفاعا ملموسا أمام العملات الصعبة، كما ارتفعت أسهم معظم شركات الإنتاج النفطي الروسية.
وعلى مستوى مراكز القرار برز إجماع بين الكرملين ووزارة الطاقة الروسية حول ضرورة التريث وانتظار تقييمات المملكة العربية السعودية بشأن الفترة المطلوبة لاستئناف الإنتاج في المنشآت التي تعرضت للهجوم، ومن جانبها قالت وزارة الطاقة إنها لا ترى حاجة لتدابير عاجلة في إطار تنفيذ اتفاق «أوبك+» بسبب الهجوم.
ومع الساعات الأولى من صباح أمس، وبعد ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية، على خلفية العدوان الذي استهدف منشآت «أرامكو» السعودية، ارتفعت أسعار عملات معظم الدول المصدرة للنفط، بما في ذلك الروبل الروسي. ولأول مرة منذ مطلع أغسطس (آب) ارتفع سعر صرف العملة الروسية، حتى 63.66 روبل للدولار الواحد، أي بزيادة 67.67 كوبييك (الروبل 100 كوبييك) عن سعر الإغلاق نهاية الأسبوع الماضي، وحتى 70.47 روبل لليورو الواحد، أي بزيادة 81 كوبييك عن سعر الإغلاق السابق.
كما ارتفعت مؤشرات بورصة موسكو، وفي الساعات الأولى من عملها، وارتفع مؤشر «أر تي إس» بنسبة 1.36 في المائة؛ حيث بلغ 1387.47 نقطة، بينما تم تداول مؤشر «إم آي سي إي إكس» (MICEX) للأسهم المقومة بالروبل عند 2813.80 نقطة، أي بزيادة قدرها 0.79 في المائة عن سعر الإغلاق نهاية الأسبوع الماضي.
وأثرت تداعيات الهجوم على أسهم قطاع الإنتاج النفطي الروسي. وحسب بيانات بورصة موسكو يوم أمس، ارتفع سعر سهم «روسنفت» لأكثر من 3 في المائة، وفي منتصف النهار ارتفع سعر السهم حتى 423.65 روبل، أي بزيادة قدرها 3.32 في المائة، ما يعادل 13.6 روبل عن آخر إغلاق. وفي الساعات التالية من النهار ارتفع السعر حتى 426.9 روبل للسهم الواحد. وارتفع سهم «لوك أويل» بنسبة 2.71 في المائة، حتى 5.523 ألف روبل للسهم، و«سرغوت نفط» بنسبة 2.18 في المائة، حتى 38.19 روبل للسهم، و«تات نفط» بنسبة 1.64 في المائة، حتى 745.20 روبل للسهم الواحد، وأخيراً أسهم «غاز بروم نفط» بنسبة 1.17 في المائة، حتى 418.5 روبل للسهم الواحد.
وفي تعليقه على هذه التطورات قال دميتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الكرملين، إن «السوق عرضة لا شك لتأثير الحادثة»، وفي إجابته عن سؤال حول حاجة روسيا بزيادة الإنتاج لكبح ارتفاع أسعار النفط، شدد بيسكوف على أنه «بداية لا بد من التريث»، ولفت إلى أن المملكة العربية السعودية أعلنت أنها ستستأنف الإنتاج في أقرب وقت، وأضاف: «لهذا علينا الانتظار لنرى كيف سيجري هذا، ومن ثم نتابع التطورات في سوق النفط». من جانبه عبر وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك عن قناعته بأن الهجوم الذي استهدف منشآت «أرامكو» لن يؤثر على اتفاق «أوبك+».
واستبعد وزير الطاقة الروسي عقد اجتماع استثنائي للدول المشاركة في الاتفاق، وقال إنه ينوي بحث الهجوم على منشآت «أرامكو» في اتصال هاتفي مع وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان. وإذ أشار إلى أن الهجوم من شأنه أن يؤثر على أمن الطاقة في العالم، أكد في الوقت ذاته توفر مخزونات من النفط حاليا، كافية للتعويض عن نقص الإنتاج السعودي.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.