الأنشطة الاقتصادية السعودية تمضي في التزاماتها متجاهلة الاعتداء على معامل النفط

الأنشطة الاقتصادية السعودية تمضي في التزاماتها  متجاهلة الاعتداء على معامل النفط
TT

الأنشطة الاقتصادية السعودية تمضي في التزاماتها متجاهلة الاعتداء على معامل النفط

الأنشطة الاقتصادية السعودية تمضي في التزاماتها  متجاهلة الاعتداء على معامل النفط

أكد لـ«الشرق الأوسط» عاملون في قطاعات وأنشطة اقتصادية مختلفة، انعدام أي تداعيات سلبية، كشح سوائل المحروقات المزودة للطاقة في الأنشطة العاملين بها، مشددين في الوقت ذاته على مضي جميع المشروعات والارتباطات في التزاماتها وفق ما هو مخطط لها دون تأثير، جراء الاعتداءات العدوانية قبل يومين على معامل النفط شرق السعودية، والتي أدت إلى فاقد يقدر بـ5.7 مليون برميل من النفط. وبحسب مشتغلين في قطاعات المقاولات والنقل والزراعة، أفادوا بأنهم لم يلمسوا أي تأثيرات نقص في الوقود والديزل والمواد السائلة المرتبطة بتلك القطاعات، قد ينعكس سلباً على عملية الإنتاج، أو تعطيل الأعمال في المشروعات القائمة، أو تأخير في جداول التسليم.
وقال لـ«الشرق الأوسط» فهد بن محمد الحمادي، وهو عضو لجنة المقاولات في الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، وأحد المقاولين المعروفين، إنه لم تسجل أي حالة تعطل وفقاً لمعلوماته في قطاع المقاولات، نتيجة ما تعرضت له معامل النفط التابعة لشركة «أرامكو» في المنطقة الشرقية، مشيراً إلى أن جداول أعمال التنفيذ سارية كما هو مخطط لها ومن دون توقف.
وأوضح الحمادي أن الثقة المفرطة لدى الشركات والمؤسسات العاملة في القطاع بقدرة حكومة المملكة، ووفرة ما لديها من مخزون واحتياطيات، يعزز استمرار العمل كالمعتاد ودون تأثير أو قلق، مبيناً أن القطاع جزء من المملكة التي سبق وأن تعرضت لكثير من الإشكاليات المقصودة كعمليات الإرهاب، وتخطتها بثقة دون التأثير على مكونات الاقتصاد، وفي مقدمتها قطاع المقاولات.
ولفت الحمادي إلى أن الشركات العاملة لم تملس أي نقص في سوائل المحروقات، أو تعطل في حركة النقل الداخلة والخارجة في أعمال الإنشاءات، مؤكداً أنه لا يوجد تأثير سلبي على العمالة المشتغلة في المشروعات جراء الاعتداء.
من ناحيته، يشير علي الشاوي، مالك «شركة علي سليمان الشاوي للنقل» وعضو مجلس الغرف السعودية، وعضو لجنة النقل بغرفة حائل، إلى أن التأثير الحاصل على قطاع النقل محدود جداً، ولا يكاد يشار إليه، مفيداً أن نسبة التأثير لا تتخطى حتى اللحظة 2 في المائة، نتيجة تخوف بعض العمالة من العبور بسيارات النقل لبعض المناطق التي توجد بها مصافٍ نفطية.
وشدد الشاوي لـ«الشرق الأوسط» على أن طلبيات النقل لا تزال تسير وفق جداولها الحالية دون خلل يذكر، كما أنه لم يتم تسجيل حالات إغلاق لمحطات الوقود أو تعبئة سوائل المحروقات بأنواعها: بنزين وديزل، للمركبات على كافة الخطوط السريعة بجميع اتجاهاتها.
إلى ذلك، أفاد فهد بن عبد الله الطخيم، الذي يدير «مزارع ومشروع الطخيم للألبان» على أن تأثير الواقعة الأليمة في القطاع الزراعي لم يحدث – حتى اللحظة - بحسب تعبيره، مفيداً بأن الأعمال الزراعية ومشروعات الألبان لم تشتكِ من نقص في توريد الزيوت، بأنواعها المستخدمة في نشاطات الزراعة والألبان.
وقال لـ«الشرق الأوسط»: «تستهلك المزارع كميات معتبرة من المواد وسوائل المحروقات، لتغذية مكائن الضخ والرشاشات المحورية والمحالب والمضخات، وكذلك مولدات الطاقة، بيد أن الحال هو عدم وجود نقص أو تأثير من وقوع العدوان على منابع النفط على القطاعين: الزراعة والألبان».



النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.