قمة طارئة لمواجهة الإرهاب في منطقة غرب أفريقيا

قمة طارئة لمواجهة الإرهاب في منطقة غرب أفريقيا

نقاش محتدم لتعزيز التنسيق الأمني للحد من انتشار الإرهابيين في المنطقة
الأحد - 16 محرم 1441 هـ - 15 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14901]
مجموعة من الزعماء الأفارقة قبل افتتاح القمة الطارئة لدول غرب أفريقيا (إيكواس) لمكافحة الإرهاب (أ.ف.ب)
نواكشوط: الشيخ محمد
احتضنت مدينة واغادوغو، عاصمة بوركينافاسو، أمس (السبت) قمة طارئة لرؤساء المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، لمناقشة خطر الإرهاب الذي يضرب المنطقة وضرورة تنسيق الجهود لمواجهته، وخاصة في منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد، حيث تنتشر جماعات مرتبطة بـ«القاعدة» و«داعش».
المجموعة الاقتصادية التي تضم 15 بلداً، تعقد قمتها بمشاركة بلدان أخرى من خارجها، معنية بموضوع محاربة الإرهاب، وهي موريتانيا وتشاد والكاميرون، بالإضافة إلى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والمغرب، وممثلين عن بلدان غربية كفرنسا والولايات المتحدة الأميركية.
وناقشت القمة سبل تعزيز العمل الجماعي لمحاربة الإرهاب على نحو أكثر فاعلية، وذلك من خلال تعزيز التعاون والتنسيق الأمني، وإعادة تحديد المجالات ذات الأولوية للدول التي تواجه خطر الإرهاب، فيما تسعى المجموعة الدولية إلى أن تخرج القمة برؤية واضحة للأمن الجماعي في غرب أفريقيا، من خلال التنسيق بين فضائي الساحل الأفريقي ودول خليج غينيا التي تحارب تنظيم «بوكو حرام» في منطقة بحيرة تشاد.
ومن المنتظر أن تخرج القمة بصيغة متفق عليها لتنسيق الجهود على نطاق واسع من أجل محاربة الإرهاب في منطقة غرب أفريقيا بشكل عام، ذلك ما أشار إليه رئيس دولة بوركينافاسو روش مارك كابوري خلال افتتاح القمة، حين قال: «منذ سنوات تتعرض دولنا لهجمات إرهابية غير مسبوقة»، قبل أن يضيف: «للقضاء على الإرهاب في منطقة الساحل، تبين أن تشغيل استراتيجية التنمية والأمن لدول الساحل الخمس واجب وأمر ملح».
وتحاول مجموعة دول الساحل الخمس منذ خمس سنوات أن تواجه خطر الإرهاب، ولكنها عجزت في ذلك بسبب ضعف الإمكانيات وغياب التمويل، وذلك ما دفع رئيس النيجر محمدو يوسفو قبل أشهر إلى المطالبة بتشكيل «تحالف دولي» لمحاربة الإرهاب في منطقة الساحل، في ظل عجز الاستراتيجية والمنظومات الحالية.
وتنتشر في منطقة الساحل الأفريقية قوة عسكرية مشتركة تتشكل من 5 آلاف جندي من بلدان (موريتانيا، ومالي، والنيجر، وتشاد، وبوركينافاسو)، كما توجد قوات فرنسية يصل قوامها إلى 4500 جندي، وقوات أممية لحفظ السلام في دولة مالي يصل عدد أفرادها إلى 15 ألف جندي، ولكن كل ذلك لم يمنع من تصاعد الهجمات الإرهابية التي وصلت العام الماضي إلى قرابة 500 هجوم.
وأشار رئيس ساحل العاج الحسن واتارا خلال القمة إلى أن القوات الأممية التي توجد في مالي وبقية القوات التابعة لدول الساحل «غير كافية» لمواجهة خطر الإرهاب، قبل أن يؤكد: «علينا أن نجد وسائل أوسع وأكثر فاعلية للتنسيق».
ومن النقاط المطروحة على طاولة قمة واغادوغو هي توسيع مجموعة دول الساحل الخمس، لتضم كثيرا من بلدان غرب أفريقيا، أو إحداث تنظيم جديد يكون أكثر اتساعاً ليمكن من تنسيق الجهود بين بلدان الساحل ودول حوض بحيرة تشاد، وذلك لمنع تزايد انتشار العناصر الإرهابية في المنطقة.
وتواجه بلدان غرب أفريقيا مخاطر جدية بسبب تصاعد الهجمات الإرهابية، إذ تشير منظمة (أوكسفام) غير الحكومية إلى أن «13 مليون شخص (في منطقة غرب أفريقيا) يحتاجون إلى مساعدة»، وذلك بعد أن هجروا مساكنهم بسبب الهجمات الإرهابية.
وغير بعيد من مكان انعقاد القمة الطارئة في عاصمة دولة بوركينافاسو، يخيم شبح الإرهاب على مناطق واسعة من شمال وشرق البلاد، حيث تغيب الدولة وتفرض جماعات مسلحة تابعة لـ«القاعدة» و«داعش» سيطرتها وتشن بشكل يومي هجمات ضد المدنيين وعناصر الجيش البوركيني العاجز عن مواجهتها وحده.
بوركينا فاسو أفريقيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة