موسكو تدعو لاستئناف المفاوضات بين واشنطن و«طالبان»

جددت استعدادها أن تكون «ضامنة» للاتفاق المحتمل

TT

موسكو تدعو لاستئناف المفاوضات بين واشنطن و«طالبان»

دعت موسكو لاستئناف المفاوضات التي توقفت بين الولايات المتحدة وحركة «طالبان». وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الروسية للصحافيين في ختام محادثات أجراها أول من أمس، وفد من الحركة مع دبلوماسيين روس، بأن موسكو «أبلغت الجانب الأفغاني بموقفها». ومن دون أن يوضح تفاصيل عما دار خلال الاجتماع، الذي حضره من الجانب الروسي المبعوث الخاص للرئيس لشؤون أفغانستان زامير كابولوف، قال بأن موسكو شددت خلال المباحثات على ضرورة استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة و«طالبان»، وأن وفد الحركة أكد من جانبه استعداده لـ«العودة إلى طاولة المفاوضات لمواصلة المناقشات مع واشنطن». وكانت الخارجية الروسية، أعلنت قبل أيام، عن أسفها لتصريحات واشنطن بشأن «موت» المفاوضات مع «طالبان».
وقال كابولوف بأن بلاده «تأسف لوقف هذه العملية. لكننا نأمل في أن تكون المفاوضات بين الولايات المتحدة وطالبان متوقفة وليست ميتة. إن مستوى المشاعر مرتفع، وهي تتدحرج من كلا الجانبين، لكن يبدو لنا أن الطرفين سيعودان في فترة ما وسيواصلان عملية المفاوضات وإتمام الصفقة».
وشدد على أن موسكو ترى في الاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة و«طالبان» «خطوة هامة تفتح الطريق إلى المصالحة الوطنية والتسوية الشاملة المقبلة للأزمة الأفغانية».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أعلن في وقت سابق أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وحركة «طالبان» «ميتة». وقال بأنه ألغى لقاءات كانت مقررة مع كل من زعماء «طالبان» والرئيس الأفغاني، وكان من المتوقع أن تجرى في كامب ديفيد الأسبوع الماضي. وترى أوساط روسية أن إقالة مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي جون بولتون أخيرا، يمكن أن توفر أجواء لاستئناف المفاوضات، خصوصا أن بولتون كان من أشد معارضي توقيع اتفاق مع حركة «طالبان». وعولت موسكو التي تؤيد انسحابا أميركيا سريعا من أفغانستان، على هذه المفاوضات لوضع آلية للتسوية في هذا البلد. وسارعت إلى إعلان استعدادها لأن تكون «ضامنة للاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة وحركة «طالبان» الأفغانية» وفقا لتصريحات سابقة لكابولوف الذي شدد على أن «روسيا ستضمن الاتفاق المحتمل بين طالبان والولايات المتحدة، ولن تكون وحدها بل مع عدد من البلدان الأخرى». وأعرب كابولوف، عن قناعة بأن انسحاب القوات الأميركية من عدد من المقاطعات في أفغانستان «يجب أن يؤدي إلى انخفاض مستوى العنف هناك». مشددا على أنه «إذا غادروا سيختفي عامل استفزاز، ووفقا للمنطق يجب أن يتراجع العنف هناك».
وأكد أن موسكو ستتعاطى بشكل إيجابي مع التفاهمات، في حال التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وحركة «طالبان»، مشيرا إلى «تلميحات وتسريبات جدية بشأن احتمال تأجيل الانتخابات وتنظيمها لاحقا بشكل يختلف عن الذي يحدث الآن، وأن الأحزاب تناقش الآن مسألة الحكومة الانتقالية». وقال: «ننظر إلى هذا بشكل إيجابي، لأن كل الخطوات التي تؤدي إلى تسوية شاملة في أفغانستان هي خطوات إيجابية».
وكان نائب وزير الخارجية الروسي إيغور مورغولوف قال في وقت سابق، بأن الولايات المتحدة و«طالبان» أكدتا ضرورة أن «تكون روسيا حاضرة كضامن بشكل أو بآخر عند التوقيع المحتمل على أي اتفاق».
وتراقب موسكو الوضع بدقة حول مصير المفاوضات المتوقفة، ونقلت وسائل إعلام روسية تصريحات المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان، زلماي خليل زاد حول أن الولايات المتحدة وافقت على سحب 5000 فرد من قواتها العسكرية من خمس قواعد في أفغانستان خلال 135 يوما إذا تطورت الحالة في البلاد وفقا لمسودة الاتفاقية التي تم التوصل إليها مع حركة «طالبان» وأشارت إلى أن الطرفين «توصلا إلى مرحلة مهمة في المفاوضات ولا يجب السماح بتعطيل هذا التطور». وهو أمر، شدد عليه مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، قبل أيام، مشيرا إلى أن المفاوضات «كان من شأنها أن تفتح، حال نجاحها، سبيلا لاحقا يقود إلى دفع العملية السلمية للمصالحة الوطنية والتسوية الأفغانية الشاملة».
وأعرب عن أمل «في ألا يؤدي هذا الوضع (وقف المفاوضات) إلى تمديد مفرط للانقطاع في الحوار بين الولايات المتحدة وطالبان، وندعو الطرفين للعودة إلى طاولة المفاوضات في أسرع وقت ممكن».
وشدد نيبينزيا على أهمية خاصة لدفع العملية قبل حلول موعد الانتخابات الرئاسية التي قال بأن موسكو «تأمل في أن تجرى في أجواء هادئة وتصبح عاملا موحدا قويا للشعب الأفغاني». وتزامن الموقف الروسي مع تصاعد المخاوف من احتمال تزايد العنف مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في 28 سبتمبر (أيلول). وتم تأجيل الاقتراع، وهو الرابع منذ سقوط نظام «طالبان» في 2001. مرتين هذا العام.
علما بأن روسيا سعت للتأثير على مفاوضات السلام، واستضافت هذا العام اجتماعين في موسكو لقادة سياسيين أفغان بحضور ممثلين عن «طالبان».



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.