هوس اقتناء جديد... جمع الأحذية الرياضية النادرة

جامع أحذية كندي دفع 500.‏437 دولار مقابل حذاء من «نايكي»

حقق حذاء «مون» من نايكي مبلغ 500.‏437 دولار في مزاد بنيويورك مؤخرا (غيتي)
حقق حذاء «مون» من نايكي مبلغ 500.‏437 دولار في مزاد بنيويورك مؤخرا (غيتي)
TT

هوس اقتناء جديد... جمع الأحذية الرياضية النادرة

حقق حذاء «مون» من نايكي مبلغ 500.‏437 دولار في مزاد بنيويورك مؤخرا (غيتي)
حقق حذاء «مون» من نايكي مبلغ 500.‏437 دولار في مزاد بنيويورك مؤخرا (غيتي)

بسعر 175 دولاراً، لا يعتبر حذاء كرة السلة «إير جوردان 1 هاي أو جي تي إس» ذو الإنتاج المحدود من شركة نايكي رخيص الثمن. ومع ذلك، بيعت الأحذية الشهيرة في غضون دقائق، وفي سوق السلع المستعملة، وصل سعر الحذاء إلى 2849 دولاراً، وفقاً لتقرير من وكالة الأنباء الألمانية.
ولا يعد مفهوم جمع الأحذية أمراً جديداً. لكن الأحذية الرياضية - مثل الفن والسيارات القديمة - تتطور إلى أدوات مالية بديلة، وهي تنمو بسرعة.
وقبل سنوات، كان لدى جوش لوبر وجريج شوارتز فكرة، وهي أن تجارة ملابس الشباب غير الرسمية النادرة يمكن أن تكون مربحة. وفي عام 2016. أسس رجلا الأعمال الأميركيان، إلى جانب مالك فريق كليفلاند كافالييرز لكرة السلة، دان جيلبرت، بورصة «ستوك إكس» عبر الإنترنت.
وفي البورصة، يمكن للمستخدمين شراء وبيع حقائب اليد والساعات المطلوبة، والملابس من العلامات التجارية الشهيرة المرتفعة الثمن، مثل «سوبريم» و«بابي» وأحذية رياضية، يصعب العثور عليها مثل «جوردان» و«ييزي».
ويبدو أن هذا العمل التجاري مزدهر.
في منتصف عام 2019. أنهت «ستوك إكس» جولة تمويل مع العديد من المستثمرين، حيث بلغت قيمة الشركة ومقرها ديترويت أكثر من مليار دولار.
وفي نفس وقت ضخ الأموال، تمكنت الشركة من جذب سكوت كاتلر المدير العام لموقع «إي باي» الشهير للمزادات عبر الإنترنت للعمل به.
وتعهد كاتلر بأن «تحدث ستوك إكس ثورة في التجارة الإلكترونية». وتزعم الشركة أنها واحدة من أسرع شركات التكنولوجيا نمواً في العالم.
ومن الصعب التحقق من هذا الزعم، لأن الشركة لم تنشر تقارير مالية. ومع ذلك، فإن حقيقة أن مثل هذه الشركة الحديثة نجحت في الوصول إلى قيمة مليار دولار تستحق الملاحظة في حد ذاتها، وتظهر الإمكانات الهائلة التي يراها المستثمرون فيها.
ويستمد جزء من هذه القيمة من ثقافة محبي الأحذية الرياضية، هواة جمع الأحذية الرياضية النادرة.
لقد كانوا مهووسين بالفعل بعلامات تجارية شهيرة مثل «إير جوردان» أو «كونفرس تشاك تايلور» قبل فترة طويلة من امتلاك نجوم موسيقى الراب مثل «كاني ويست» و«ترافيس سكوت» مجموعاتهم من علامات تجارية مثل «نايكي» و«أديداس».
ولكن ما كان يقتصر في البداية على مجموعة صغيرة نسبياً من هواة جمع الأحذية الرياضية، أصبح الآن أكثر انتشاراً - وبالتالي أكثر إثارة لاهتمام عالم المال.
وقد أصبحت العمليات المحدودة لطرح أو إطلاق ملابس شبابية غير رسمية، أحداثاً تجارية ضخمة. وفي منطقة سوهو في نيويورك أصبحت الطوابير الطويلة أمام متاجر الأحذية الرياضية، مشهداً شائعاً الآن. وفي الوقت الحاضر، تساعد التطبيقات الخاصة والمواقع الإلكترونية على إبقاء المعجبين على دراية مستمرة بالإصدارات الحصرية.
وعادة لا يرغب هواة جمع الأحذية الرياضية أو الملابس الشبابية في إعادة بيعها - مثل الأشخاص الذين يشترون سلعاً نادرة ثم يعيدون بيعها مقابل سعر أعلى، لكن العديد من محبي الأحذية الرياضية ليسوا ضد كسب القليل من المال عن طريق شراء حذاء إضافي وبيعه مقابل مبلغ أكبر من المال.
ولكن بفضل العوائد المرتفعة، أصبحت سوق إعادة البيع أكثر احترافية. حتى أن القراصنة يحاولون الآن التغلب على الآخرين في شراء جميع الأحذية خلال المبيعات عبر الإنترنت من أجل كسب بعض النقود الإضافية.
وقد أظهر مزاد في نيويورك في يوليو (تموز) 2019 القيمة التي يمكن أن تصل إليها هذه الأحذية الرياضية: فقد دفع رجل أعمال وجامع أحذية كندي 500.‏437 دولار مقابل حذاء من أحذية «مون» من «نايكي» - وهو رقم قياسي جديد.
وعند تصميم النموذج، يقال إن بيل بورمان، أحد مؤسسي «نايكي»، سعى للحصول على نعل فريد من نوعه، من خلال وضع المطاط في الوافل الذي تستخدمه زوجته، وفقاً لـنايكي لور، وقد تم صنع نحو 12 حذاءً فقط بهذه الطريقة، وكان الحذاء الذي تم بيعه بالمزاد هو الوحيد المعروف الذي ثبت عدم استخدامه من قبل.
وتعد البورصات الإلكترونية عبر الإنترنت مثل «ستوك إكس»، حيث يتم التعامل مع الأحذية الرياضية مثل العملة، إلى حد ما، النتيجة المنطقية للازدهار الذي حدث.
ولا توفر المنصات الإلكترونية إمكانية الوصول فقط إلى السلع التي يصعب الحصول عليها، ولكنها تقدم أيضاً عملية فحص دقيقة لتلك السلع.
ويعد التحقق من الأصالة ميزة إضافية رئيسية، نظراً لوجود العديد من المنتجات المقلدة، والتي يصعب اكتشاف أنها ليست أصلية.
وعبر الإنترنت، تقدم شركة «ستوك إكس» نفسها كنوع من موقع استثمار - يتم حساب مدى جودة أحذية معينة في أوقات معينة، بناءً على مؤشر مستمر للعرض والطلب. مؤشر «جوردن» بدلاً من مؤشر «داو جونز»؟ قد يبدو الأمر سخيفاً، لكن السوق ليست صغيرة.
يقدر بنك «كوين آند كو» الاستثماري أن قيمة سوق الأحذية الرياضية وملابس الشباب غير الرسمية في أميركا الشمالية وحدها، ستنمو إلى نحو 6 مليارات دولار بحلول عام 2025. من ملياري دولار حالياً.
وهذه الأرقام مرتبطة بالسوق الثانوية فقط، للسلع التي يعاد بيعها.
وبالتالي، لا عجب في أن هذا القطاع كان منذ فترة طويلة جذاباً لعمالقة الملابس الرياضية مثل «نايكي» و«أديداس» و«بوما».
إن الضجة حول المقتنيات المتميزة تعطي العلامات التجارية المزيد من الجاذبية، وتصبح مفيدة بشكل خاص عندما يتعلق الأمر بجذب مستهلكين شباب.
ولا تشارك «نايكي» و«أديداس» وغيرهما من الشركات في هوامش الربح من هذه المجموعات المحدودة، لكن هذه الشركات لن تعمل مع موسيقيين ورياضيين من المشاهير إذا لم تكن مربحة.
ومع ذلك، كما هو الحال في جميع الأسواق، ينبغي أن يدرك المستثمرون أنه ليس كل حذاء رياضي سيحقق عائدات، وأن أسعار الأحذية الرياضية يمكن بسهولة أن تهبط بشدة - وهو شيء ليس مناسباً للمستثمرين الذين لا يتمتعون بالجرأة وحب المغامرة.



تراجيديا حب جون كينيدي وكارولين بيسيت تعود إلى الحياة عبر الشاشة

جون إف. كينيدي جونيور وكارولين بيسيت قصة حب عاصفة انتهت بتحطّم طائرة (منصة إف إكس هولو)
جون إف. كينيدي جونيور وكارولين بيسيت قصة حب عاصفة انتهت بتحطّم طائرة (منصة إف إكس هولو)
TT

تراجيديا حب جون كينيدي وكارولين بيسيت تعود إلى الحياة عبر الشاشة

جون إف. كينيدي جونيور وكارولين بيسيت قصة حب عاصفة انتهت بتحطّم طائرة (منصة إف إكس هولو)
جون إف. كينيدي جونيور وكارولين بيسيت قصة حب عاصفة انتهت بتحطّم طائرة (منصة إف إكس هولو)

وكأنّ الكل مصابٌ بالحنين إلى التسعينات. بدءاً بِمَن عاشوا طفولتهم ومراهقتهم وشبابهم في تلك الحقبة، وصولاً إلى جزء من الجيل زد الذي وُلد في نهايتها لكنه لا يعرف عنها الكثير.

حمّى التسعينات تضرب من كل صَوب، في الأزياء، والموسيقى والدُّمى، والإكسسوارات، وحتى في الرومانسية. تبدو قصص الحب التي كانت سائدة في تلك الفترة، أكثر صدقاً وشجاعةً ممّا هي عليه اليوم. لم تكن العلاقة العاطفية تبدأ بـ«لايك» على صورة في «إنستغرام»، ثم تنتهي برسالة «DM».

من بين الحكايات العاصفة تلك والتي طبعت التسعينات، العلاقة التي جمعت جون إف. كينيدي جونيور وكارولين بيسيت. وقد اقتنصت منصة «إف إكس هولو – ديزني» اللحظة لتنبش في الأرشيف وتعرضَه على شاشتها.

«قصة حب: جون إف. كينيدي جونيور وكارولين بيسيت» مسلسل جديد يحظى بإعجاب المشاهدين حول العالم، رغم مجموعة انتقادات أدلى بها بعض أفراد عائلة كينيدي وأصدقائهم. وقد اتهم ابن شقيقة كينيدي المُنتج راين مورفي، بعدم استشارة العائلة وبتشويه صورة خاله بغية الربح المادي.

على مدى 9 حلقات يستعيد المسلسل الحكاية التي جمعت ابن الرئيس الأميركي الراحل جون كينيدي بالشابة الشقراء الأنيقة، والتي كانت تعمل في مجال الأزياء والإعلانات. انسكبَ حبرٌ كثير حول تلك العلاقة، ولم تفارق عدسات المصوّرين الثنائيّ من اللحظة التي ظهرا فيها معاً للمرة الأولى، إلى اللحظة التي فرّقهما فيها الموت في حادث تحطّم طائرة عام 1999.

قضى جون كينيدي الابن وزوجته كارولين في تحطّم طائرة كان يقودها عام 1999 (رويترز)

توثّق السلسلة القصيرة للّقاء الأول الذي جمع بين كينيدي (الممثل بول أنطوني كيللي) وبيسيت (الممثلة ساره بيدجون) خلال حفلٍ خيريّ عام 1992. مصمّم الأزياء كالفن كلاين الذي كانت تعمل بيسيت معه، هو من قدّمهما إلى بعض. ومنذ تلك اللحظة وقع كينيدي تحت سحر الشابة، هو الذي كانت قد صنّفته مجلّة «بيبول» الأميركية «أكثر الرجال الأحياء جاذبيةً» سنة 1988.

في اليوم التالي يقصد مكاتب كلاين بحجّة شراء بدلات، فتتولّى بيسيت أخذ مقاساته ويسارع هو لطلب مواعدتها. تنطلق هنا إحدى أكثر العلاقات العاطفية التي شغلت الأميركيين. اكتشفَ فيها هؤلاء نسختهم المَحلّية من أسطورة الأميرة ديانا، وقد عزّزت أناقة بيسيت وإطلالتها ذلك الاهتمام، أما كينيدي الابن فكان مُحصّناً بما يكفي من هالة ليجذب أنظار الناس وأقلام الصحافة.

إلا أنّ تلك العلاقة لم تكن مثاليّة في جوانبها كافةً، وهذا ما يحاول المسلسل الإحاطة به. أولاً كان على كينيدي إنهاء ارتباطه بالممثلة داريل هانا وقد استغرق الأمر سنتَين، تخلّلتهما صدامات متتالية مع بيسيت وفترات تباعد بينهما. لكن في ربيع عام 1995، وبعد أن انفصل عن حبيبته السابقة، انتقلت للعيش معه في مانهاتن.

الممثلة ساره بيدجون بشخصية كارولين بيسيت كينيدي (إف إكس هولو)

أحرقت عدسات المصوّرين الثنائيّ الذي لم يكن يبغي الشهرة بل الحب. تسلّلت عيون الإعلام وعبرها عيون الناس إلى حياتهما الخاصة. تعبت كارولين كثيراً ممّا هي غير معتادةٍ عليه. حاولت استيعاب أنّ حبيبها ليس شخصاً عادياً، بل ابن أكثر رئيسٍ أحبّه الأميركيون وحزنوا لاغتياله التراجيدي.

ظنّ جون كينيدي جونيور أنه بالزواج ربما يقفل الباب في وجه الفضوليين، غير أنّ رهانه لم يُصِب. رغم الانجذاب والحب الكبيرَين بينهما، ورغم أنهما قدّما نموذجاً للثنائي الأميركي العصري الأنيق، فإنّ ما بين جدرانهما الأربعة لم يكن بغاية السعادة.

يصل هذا الواقع إلى ذروته في الحلقة الثامنة، حيث تتابع كارولين عبر التلفزيون فاجعة وفاة الأميرة ديانا؛ ويُستخدَم هذا الحادث كنذير شؤمٍ لِما يلي في حياة الثنائي كينيدي. ينزعج جون من اندماجها الكبير بما يجري ويستنبط تماهيها مع ديانا. على أثر ذلك، ينفجر بينهما سجالٌ حادّ تنتهي به الحلقة. ثم تتجه القصة نحو نهايتها المحتومة.

تأثرت علاقة الثنائي كينيدي سلبياً بملاحقة المصورين الصحافيين لهما (إف إكس هولو)

لطالما كان الرأي العام الأميركي والعالمي متعاطفاً مع آل كينيدي، منذ اغتيال الرئيس الأميركي الـ35 الذي ترك زوجته جاكلين أرملة (تؤدّي شخصيتها في المسلسل الممثلة ناومي واتس). وقد تعلّق الناس بصورة ذلك الصبي الصغير الواقف قرب نعش والده وهو في الـ3 من العمر. إلى أن أصبح هذا الطفل ضحيّةً هو الآخر، بكته أميركا ومعها العالم، عندما سقطت الطائرة الصغيرة التي كان يقودها فوق المحيط الأطلسي، ما أدّى إلى وفاته وزوجته وشقيقتها.

حدث ذلك في يوليو (تموز) 1999، وبلمحةٍ عن هذه التراجيديا ينطلق المسلسل في حلقته الأولى، ليغوص أكثر في اليوم الأليم ضمن الحلقة الأخيرة. بالنسبة للأميركيين، أعادت تلك الحادثة شريط الآلام التي أصابتهم جرّاء اغتيال كينيدي الأب. وهم غالباً ما شبّهوا قصة آل كينيدي بلعنات القدَر التي لاحقت كبرى العائلات في التاريخ.

جون مع والده الرئيس الأميركي الراحل جون كينيدي (رويترز)

وبما أنّ فصول حكاية آل كينيدي زاخرة بالأحداث أباً عن جدّ وابناً عن أب، فإنّ الشهية التلفزيونية عليها تبدو مفتوحة. وكانت منصة «نتفليكس» قد أعلنت في نهاية 2025 عن إنتاج خاص بها مستوحى من قصة هذه العائلة الشهيرة. ومن المتوقّع أن تكون تركيبة المسلسل بمثابة النسخة الأميركية عن مسلسل «ذا كراون»، الذي يوثّق سيرة العائلة البريطانية المالكة على امتداد أجيالها.


برشلونة للزوّار: أهلاً بكم… لكن بدفع ضريبة عن كل ليلة

سياح يجرون أمتعتهم عند وصولهم إلى ساحة كاتالونيا في برشلونة (رويترز)
سياح يجرون أمتعتهم عند وصولهم إلى ساحة كاتالونيا في برشلونة (رويترز)
TT

برشلونة للزوّار: أهلاً بكم… لكن بدفع ضريبة عن كل ليلة

سياح يجرون أمتعتهم عند وصولهم إلى ساحة كاتالونيا في برشلونة (رويترز)
سياح يجرون أمتعتهم عند وصولهم إلى ساحة كاتالونيا في برشلونة (رويترز)

تستعد مدينة برشلونة الإسبانية، إحدى أبرز الوجهات السياحية في أوروبا، لتطبيق زيادات كبيرة على الضريبة السياحية، في خطوة قد تجعلها من بين الأعلى على مستوى القارة.

ووفق التعديلات الجديدة، قد تصل الرسوم المفروضة على الزوار إلى 15 يورو (نحو 15.36 دولار) عن كل ليلة إقامة، في إطار مساعٍ رسمية للحد من التدفق السياحي الكثيف وتوفير موارد مالية لدعم سياسات الإسكان الميسور.

وقد وافقت سلطات إقليم كاتالونيا على هذه الخطوة، التي تهدف، بحسب ما أوردته صحيفة «إندبندنت»، إلى تقليص أعداد الزوار وتخصيص جزء من العائدات لمعالجة أزمة السكن المتفاقمة. ويأتي القرار في ظل تصاعد احتجاجات السكان المحليين، الذين يرون أن السياحة المفرطة تسهم في رفع أسعار المساكن، لا سيما مع الانتشار الواسع لتأجير بيوت العطلات قصيرة الأجل.

وبموجب اللوائح الجديدة، أقرّ برلمان إقليم كاتالونيا مضاعفة الضريبة المفروضة على نزلاء بيوت العطلات، لترتفع من 6.25 يورو إلى حد أقصى يبلغ 12.50 يورو لليلة الواحدة. ويأتي هذا الإجراء تمهيداً لخطة أُعلن عنها سابقاً تقضي بحظر جميع أماكن الإقامة المؤجرة قصيرة الأجل بحلول عام 2028.

واعتباراً من أبريل (نيسان) المقبل، سيشهد نزلاء الفنادق أيضاً زيادات ملحوظة في الرسوم، إذ ستتراوح الضريبة بين 10 و15 يورو لليلة الواحدة، مقارنة بما بين 5 و7.50 يورو حالياً، وذلك وفقاً لتصنيف الفندق. وتشير التقديرات إلى أن إقامة ليلتين لشخصين في فندق من فئة الأربع نجوم — التي تمثل نحو نصف فنادق برشلونة — قد تترتب عليها رسوم إضافية تصل إلى 45.60 يورو، إذ يحق للسلطة المحلية فرض ما يصل إلى 11.40 يورو عن كل ليلة للشخص الواحد.

سياح يلتقطون صورة على شرفة كازا باتيو في برشلونة (رويترز)

أما نزلاء فنادق الـ5 نجوم، فقد تصل الرسوم المفروضة عليهم إلى 15 يورو لليلة الواحدة، في حين سيواصل ركاب السفن السياحية دفع نحو 6 يوروات.

وينص القانون على تخصيص ربع الإيرادات المتحصلة من هذه الضرائب لمعالجة أزمة السكن في المدينة، في محاولة للتخفيف من الضغوط التي يواجهها السكان المحليون.

وفي تعليقات تعكس تباين الآراء، قالت إيرين فيرازو، وهي ممرضة إيطالية تبلغ من العمر 33 عاماً، إن برشلونة تُعد مدينة مرتفعة التكلفة بالفعل، معربة عن شكوكها في العودة إليها مستقبلاً. وأضافت: «لا أعتقد أن هذه التكلفة الإضافية عادلة، فهم يحققون أرباحاً من السياح الذين ينفقون أموالهم في المتاجر ويزورون المعالم الأثرية وغيرها».

في المقابل، رأى إيفان ليو، وهو طالب يبلغ 21 عاماً ويقيم في المدينة، أن زيادة الضرائب قد لا تمثل حلاً جذرياً لأزمة السكن، لكنها تبدو خطوة معقولة في ظل الظروف الراهنة.

وقبل إقرار هذه الزيادات، كانت برشلونة تحتل المرتبة الحادية عشرة في تصنيف منصة تأجير بيوت العطلات «هوليدو» لعام 2025، بينما تصدرت أمستردام القائمة بوصفها الأعلى تكلفة في أوروبا، إذ بلغ متوسط الضريبة السياحية فيها 18.45 يورو يومياً.


وسط التحقيقات... منع الأمير السابق أندرو من ركوب الخيل

الأمير البريطاني السابق أندرو يمتطي حصاناً (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو يمتطي حصاناً (رويترز)
TT

وسط التحقيقات... منع الأمير السابق أندرو من ركوب الخيل

الأمير البريطاني السابق أندرو يمتطي حصاناً (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو يمتطي حصاناً (رويترز)

في تطور جديد يحيط بالأزمة المتصاعدة التي يواجهها الأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن ويندسور، طُلب منه التوقف عن ركوب الخيل، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لتفادي أي ظهور علني قد يُفسَّر على أنه استخفاف بالتحقيقات الجارية بحقه.

ووفقاً لما نقلته صحيفة «التلغراف»، حذّر مساعدو العائلة المالكة دوق يورك السابق من الظهور ممتطياً حصانه، خشية أن يُفهم ذلك على أنه استمتاع بالحياة في وقت يخضع فيه لتدقيق رسمي وتحقيقات حساسة.

وكان ماونتباتن ويندسور قد أُلقي القبض عليه للاشتباه في ارتكابه مخالفات تتعلق بمنصبه العام، وخضع لاستجواب استمر نحو 12 ساعة، وسط اتهامات بتسريب معلومات حكومية سرية إلى جيفري إبستين، المتهم بالاعتداء الجنسي على الأطفال. ويُعدّ أول فرد من العائلة المالكة يُحتجز في التاريخ الحديث.

وقبل إجباره على مغادرة «رويال لودج» في وندسور، كان الأمير يُشاهد كثيراً وهو يمتطي حصانه في أرجاء المكان. بل إن أول ظهور علني له بعد تجريده من ألقابه الملكية جاء وهو على صهوة جواد، برفقة سيدة.

وقال مصدر مطّلع: «منذ اعتقاله الأسبوع الماضي، مُنع من ركوب الخيل. يُعتبر ذلك تصرفاً غير لائق. لا يرون أنه من المناسب أن يُشاهد مبتسماً على حصانه كما كان يفعل في وندسور. لكنها كانت من الأشياء القليلة التي يستمتع بها، فماذا سيفعل بوقته إذاً؟».

ويُزعم أن ماونتباتن ويندسور أثار استياء مساعديه بعدما التُقطت له صور وهو يبتسم ويُلوّح للمارة في وندسور، رغم تزايد الدعوات لإجراء تحقيق أوسع في طبيعة تعاملاته مع إبستين.

في السياق ذاته، تُجري شرطة وادي التايمز تقييماً للادعاءات الواردة فيما يُعرف بملفات إبستين، والتي تشير إلى أن الأمير السابق أرسل إلى المموّل الأميركي رسائل بريد إلكتروني حكومية حساسة خلال الفترة بين عامي 2001 و2011، عندما كان يشغل منصب مبعوث تجاري. وكان الضباط قد أنهوا بالفعل عملية تفتيش «رويال لودج».

وعلى الصعيد السياسي، خالف عدد من أعضاء البرلمان، يوم الثلاثاء، التقاليد البرلمانية المعمول بها، وانتقدوا ماونتباتن ويندسور علناً، واصفين إياه بأنه «رجل وقح، متغطرس، متعجرف»، ومتهمين إياه بالتغاضي عن جرائم إبستين، التي شملت استدراج قاصرات. وحسب الأعراف، يمتنع النواب عادةً عن توجيه انتقادات مباشرة لأفراد العائلة المالكة.

في المقابل، لطالما نفى ماونتباتن ويندسور ارتكاب أي مخالفات تتعلق بعلاقته بإبستين. وعقب اعتقاله، صدر بيان عن شقيقه الملك تشارلز جاء فيه: «يجب أن يأخذ القانون مجراه».