مشاركة سعودية متميزة في معرض «معدات الدفاع والأمن الدولي»

جانب من مشاركة الشركة السعودية للصناعات العسكرية في معرض معدات الدفاع (حساب الشركة بـ«تويتر»)
جانب من مشاركة الشركة السعودية للصناعات العسكرية في معرض معدات الدفاع (حساب الشركة بـ«تويتر»)
TT

مشاركة سعودية متميزة في معرض «معدات الدفاع والأمن الدولي»

جانب من مشاركة الشركة السعودية للصناعات العسكرية في معرض معدات الدفاع (حساب الشركة بـ«تويتر»)
جانب من مشاركة الشركة السعودية للصناعات العسكرية في معرض معدات الدفاع (حساب الشركة بـ«تويتر»)

وقّعت الشركة السعودية للصناعات العسكرية اتفاقيتين ومذكرة تفاهم لدى مشاركتها في معرض معدات الدفاع والأمن الدولي (DSEI)، الذي انعقد في لندن، منذ الثلاثاء الماضي وحتى أول من أمس (الخميس).
وعملت الشركة السعودية للصناعات العسكرية على استكشاف فرص جديدة لبناء شراكات في قطاع الدفاع، بما يتماشى مع رؤيتها لتطوير تقنيات جديدة محلياً، وجذب استثمارات أجنبية إلى السعودية، وتوفير فرص عمل. وشاركت في المعرض تحت مظلة الشركة، كل من شركة الإلكترونيات المتقدمة «AEC»، وشركة «سامي نافانتيا» للصناعات البحرية.
واستقطب هذا الحدث العالمي، الذي يعد منصة تواصل بين الحكومات والقوات المسلحة وقادة الفكر في القطاع من جهة، وموردي معدات الأمن والدفاع من جهة أخرى، أكثر من 34 ألف زائر من جميع أنحاء العالم.
وفي اليوم الأول من المعرض، وقعت شركة «سامي نافانتيا» للصناعات البحرية، المشروع المشترك بين الشركة السعودية للصناعات العسكرية وشركة نافانتيا الإسبانية، عقداً ضخماً بقيمة 900 مليون يورو (ما يقارب 3.7 مليار ريال سعودي)، مع مُصنِع السفن الحربية الإسباني شركة «نافانتيا». ويقوم الطرفان بموجب العقد بالتعاون لتنفيذ برنامجٍ خاصٍ لدمج أنظمة قتالٍ ضمن سفن «أفانتي 2200» لصالح القوات البحرية الملكية السعودية.
وأكدت الشركة السعودية للصناعات العسكرية أن العقد سيسهم في تطوير منظومة الدفاع السعودية من خلال نقل التقنية وخلق فرص عمل جديدة، وذلك تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة المتمثلة في توطين 50 في المائة من إجمالي الإنفاق العسكري بحلول عام 2030. جدير بالذكر أن هذه الاتفاقية ستسهم في توطين ما يصل إلى 60 في المائة من القدرات التقنية للمملكة، والمساهمة في تطوير وتنمية الشركات والمؤسسات السعودية.
بهذا الصدد، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة «سامي نافانتيا» للصناعات البحرية أنطونيو رودريغيز باربيران، أن «اتفاقية الشراكة المبرمة مع شركة نافانتيا تعد إنجازاً مهماً لشركة سامي نافانتيا، إذ ستشكل انطلاقة بارزة لمسيرتها الواعدة في مسعى لدعم تحقيق طموحات المملكة العربية السعودية في القطاع الدفاعي. كما ستخلق فرصة مهمة للاستفادة من الخبرة الواسعة لشريكنا الاستراتيجي في تصميم وبناء وتكامل السفن الحربية، وذلك لتطوير قدراتنا في هذا المجال».
من جهتها، سلّطت رئيسة مجلس إدارة شركة «نافانتيا»، سوزانا دي ساريا، الضوء على أهمية هذا العقد، قائلة: «يُعد هذا العقد دليل التزام شركة نافانتيا على دعم المملكة العربية السعودية في رحلة تطوير قدراتها الصناعية في قطاع الدفاع. وسيكون هذا أول تعاون طويل الأجل بين الشركة السعودية للصناعات العسكرية SAMI وشركة (نافانتيا)».
وبالإضافة إلى دمج أنظمة القتال في السفن الجديدة، ستركز الاتفاقية الجديدة على تصميم النظم وهندستها، وتصميم الأجهزة، وتطوير البرمجيات، والاختبارات، وأنظمة التحقق، والنماذج الأولية، والمحاكاة، والنمذجة، بالإضافة إلى الدعم اللوجيستي، وتصميم برامج التدريب.
حضر التوقيع رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للصناعات العسكرية أحمد بن عقيل الخطيب، ورئيسة مجلس إدارة شركة نافانتيا سوزانا دي ساريا، والرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات العسكرية أندرياس شوير، والرئيس التنفيذي لشركة «سامي نافانتيا» للصناعات البحرية أنطونيو رودريغيز باربيران، بالإضافة إلى عددٍ من المسؤولين من كلا الطرفين.
أما الاتفاقية الثانية فأبرمتها شركة الإلكترونيات المتقدمة «AEC» التابعة للشركة السعودية للصناعات العسكرية، و«إل 3 هاريس تكنولوجيز»، الأربعاء، وتنص على تعاون مشترك في مجال أنظمة المشبهات لمنظومات الطائرات العمودية داخل المملكة.
واعتبر عبد العزيز الدعيلج، الرئيس التنفيذي لشركة الإلكترونيات المتقدمة، أن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز الاعتمادية بمجال أنظمة المشبهات لمنظومات الطائرات العمودية، ضمن جهود الشركة المتواصلة من أجل بناء القدرات العسكرية والدفاعية.
وأكد أن الاتفاقية تُتيح للشركة إمكانية الاستفادة من خبرة كبار قادة الصناعة؛ لتحقيق الأهداف الطموحة للمملكة؛ ومنها توطين 50 في المائة من الإنفاق العسكري والأمني، وإيجاد فرص عمل جديدة في المملكة، بما يتواءم مع رؤية 2030.
إلى ذلك، وقعت الشركة السعودية للصناعات العسكرية مذكرة تفاهم مع شركة «QDM»، المشروع المشترك بين شركة «كينيتيك» (QinetiQ) ومجموعة دار مصادر السعودية، وذلك للتعاون في تطوير القدرات في مجالي اختبار وتقييم منتجات قطاع الدفاع في السعودية. وتنص مذكرة التفاهم على توفير خدمات تدريب متكاملة تركز على تطوير المواهب المحلية من خلال خطة تطوير مستقبلية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. وستتعاون كل من شركة SAMI وشركة QDM بموجب هذه المذكرة على استكشاف احتياجات المشاريع المشتركة والمشاريع المستقلة في مجالي اختبار وتقييم منتجات قطاع الدفاع السعودي، وتسهيل نقل القدرات الفنية إلى المملكة، كما ذكرت وكالة الأنباء السعودية.
وقد تأسست الشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI) في مايو (أيار) 2017، وهي معنية بتطوير ودعم ‏الصناعات العسكرية في السعودية وتعزيز اكتفائها الذاتي، وتلعب دوراً رئيسياً في توطين الصناعات العسكرية، إذ تصنف المملكة من أكثر 5 دول من حيث الإنفاق العسكري على مستوى العالم؛ الأمر الذي سيوفر فرصاً استثمارية هائلة خاصة.
وتستند الشركة، وفق موقعها الإلكتروني، إلى أحدث التقنيات وأفضل الكفاءات الوطنية بهدف تطوير منتجاتٍ وخدماتٍ عسكرية مبتكرة بمواصفاتٍ عالمية، وذلك من خلال 4 وحدات رئيسية، هي: وحدة الأنظمة الجوية، ووحدة الأنظمة الأرضية، ووحدة الأسلحة والصواريخ، ووحدة الإلكترونيات الدفاعية. وتركز الشركة على الإسهام في زيادة الصادرات، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع الصناعات العسكرية الوطني.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
TT

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)

سمحت الولايات المتحدة الجمعة ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزن على متن ناقلات منذ ما قبل 20 مارس (آذار)، وذلك حتى 19 أبريل (نيسان)، في محاولة لكبح ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، للسماح بهذه المعاملات، إلا أن طهران أفادت الجمعة بأنها لا تملك فائضاً من النفط الخام في عرض البحر.


مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.