يقول موقع إلكتروني عن العقارات في إمارة دبي إن تعافيا اقتصاديا تسبب في ارتفاع أسعار المساكن والإيجارات في دبي إلى مستويات مماثلة للذرى التي وصلت إليها في مانهاتن، الأمر الذي اضطر أعدادا متزايدة من السكان إلى الانتقال إلى الضواحي الأرخص أو حتى دراسة العودة إلى بلادهم في الخارج.
وقالت مؤسسة الاستشارات العقارية (سي بي آر إي) هذا الأسبوع إن الإيجارات انخفضت 1% في الربع الثالث للعام بعد 10 أرباع متعاقبة من زيادة الأسعار، غير أن الزيادة المتواصلة في تكاليف المعيشة دفعت مئات الأسر إلى الانتقال إلى منازل أصغر على أطراف الإمارة.
وأظهرت أبحاث الموقع الإلكتروني في دبي (دوبيزل) أن الإيجارات وأسعار المنازل في المواقع الرئيسة بدبي تضاهي الآن مثيلاتها في مانهاتن.
وأوضحت أن بوثيلو مديرة تسويق المنتجات العقارية في موقع «دوبيزل»: «نتحدث عن إيجار يتراوح من 2000 دولار إلى 3000 دولار (شهريا) في مانهاتن». وقد اجتذب الموقع 2.4 مليون زائر شهريا إلى صفحاته العقارية في الربع الثالث للعام.
وقالت إن ثمن شقة سكنية بها غرفة نوم واحدة في مانهاتن يبلغ نحو 1.9 مليون درهم (517388 دولارا) وهو المستوى نفسه لموقع مماثل هنا.
وتذهب التقديرات في مختلف الدراسات إلى أن الإيجارات وأسعار المساكن في دبي زادت عموما نحو 30% بمعدل سنوي، وهو أكبر معدل نمو في العالم خلال النصف الأول من عام 2014، ولكن في بعض المناطق زادت الأسعار زيادة أكبر كثيرا. وكانت أسر المغتربين ذوي الدخول المتوسطة والمنخفضة أشد المتضررين من الإيجارات الصاروخية، وبينهم في الغالب الهنود والباكستانيون، وكذلك العرب المغتربون، وأيضا بعض الأسر من دول غربية غنية.
ويعيش عمال البناء في العادة في مساكن تابعة للشركة التي يعملون فيها، لكن أسرهم تبقى في بلدانهم.
وقد انتعشت سوق العقارات في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 3.2 مليون نسمة في العامين الماضيين، بعد هبوط يزيد على 50% في أسعار المنازل من ذروتها، في أعقاب الركود الاقتصادي العالمي في 2008 و2009.
واجتذبت الإمارة بفضل شهرتها ملاذا آمنا مستقرا في الشرق الأوسط، الذي تعصف به الاضطرابات السياسية والحرب الأهلية السائحين والمستثمرين الأجانب على السواء.
وواصلت التكاليف صعودها، وقفزت الإمارة إلى المركز الـ67 بين أعلى المدن في العالم من حيث تكاليف المعيشة من المركز الـ90 العام الماضي، وذلك وفقا لمسح ميرسر 2014 عن تكاليف المعيشة.
وتعزى هذه القفزة في تكاليف المعيشة جزئيا إلى زيادة كبيرة في تكاليف الإيجارات للمغتربين.
وعلى سبيل المثال، فإن بعض الإيجارات في حي دبي مارينا قفزت أكثر من 50% بين أغسطس (آب) 2013 وفبراير (شباط) 2014.
وقال عبدول، وهو مبرمج لمواقع الإنترنت، عمره 33 عاما، من بانجالور بالهند، رفض نشر اسمه الكامل: «إنني لا أدخر شيئا»، وانتقل هو وزوجته في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى ريمرام، وهي منطقة جديدة تقوم بتطويرها شركة «دبي للعقارات» على بعد 20 كيلومترا على أطراف المدينة.
وقال عبدول: «انتقلنا إلى هنا لأنها أرخص منطقة، لكنها سترتفع على الأرجح (في الأسعار) العام المقبل، وسنضطر إلى الانتقال من هنا أيضا». وأضاف: «سنعود على الأرجح إلى الهند العام المقبل». وفي معرض عقاري سنوي في دبي هذا الأسبوع، أعلنت شركات عقارية مرتبطة بالدولة عن مشروعات تقدر معا بمليارات الدولارات. وبين الوحدات التي كانت معروضة قصور في وسط دبي، بسعر 75 مليون درهم للقصر.
وقال أجاي راجندران نائب ريس مجموعة «صبحا» التي تقوم بتطوير المشروع: «كان هناك قدر غير عادي من الاهتمام بهذه القصور».
وتجعل زيادة النشاط الكثيرين، ومنهم صندوق النقد الدولي، يشعرون بالقلق خشية أن تشهد سوق دبي طفرة أسعار محمومة.
وقال مسؤول حكومي رفيع يوم الأحد الماضي إنه يجب السيطرة على التضخم المتزايد لضمان بقاء تكاليف العيش في دبي ميسورة. وطبقت الحكومة بعض الإجراءات، مثل وضع سقوف لقروض الرهن العقاري لاحتواء الأسعار.
وقالت تقرير «سي بي آر إي» إن هذه الإجراءات أدت إلى تراجع طفيف للأسعار في السوق في الربع الثالث للعام إذا هبط متوسط الإيجارات السكنية 1%، وهو أول انخفاض لها منذ عام 2012.
9:41 دقيقه
تكاليف الإسكان بدبي تقفز لمستويات مانهاتن وتجبر السكان على قصد الضواحي
https://aawsat.com/home/article/190081
تكاليف الإسكان بدبي تقفز لمستويات مانهاتن وتجبر السكان على قصد الضواحي
بعد أن ارتفعت 30% في 2014 بوصفها أكبر معدل نمو في العالم
شارع الشيخ زايد وسط العاصمة الاقتصادية للإمارات دبي («الشرق الأوسط»)
تكاليف الإسكان بدبي تقفز لمستويات مانهاتن وتجبر السكان على قصد الضواحي
شارع الشيخ زايد وسط العاصمة الاقتصادية للإمارات دبي («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
