رئيس الوزراء التركي السابق يستقيل من الحزب الحاكم

رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو متحدّثاً في أنقرة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو متحدّثاً في أنقرة (أ.ف.ب)
TT

رئيس الوزراء التركي السابق يستقيل من الحزب الحاكم

رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو متحدّثاً في أنقرة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو متحدّثاً في أنقرة (أ.ف.ب)

استقال رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو، اليوم (الجمعة)، من حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة رئيس البلاد رجب طيب إردوغان، عقب دعوة داخل الحزب إلى إقالته في وقت سابق من الشهر الجاري.
وقال داود أوغلو في العاصمة أنقرة: «أستقيل من حزبنا الذي خدمناه بجهد عظيم لسنوات». ووقف إلى جانبه الأعضاء السابقون البارزون في الحزب سلجوق أوزداغ وعبدالله باشجي وأيهان سفر أوستون الذين يسعى الحزب لإقالتهم أيضاً وأحالهم على لجنة تأديبية في الثالث من سبتمبر (أيلول) الجاري بغية فصلهم، بحسب « وكالة الأنباء الألمانية».
وأضاف داود أوغلو إن بناء «حركة سياسية جديدة والشروع في مسار جديد» كانا «مسؤولية تاريخية». ورأى أنه لم يعد ممكنا العمل في عهد الإدارة الحالية للحزب التي تعتبر أن أي انتقاد داخله هو «خيانة». وأكد أن الحزب انحرف عن «قيمه المؤسِسة»، مشيرا إلى «زمرة» تسيطر الآن عليه. واستشهد بنكسة حزب العدالة والتنمية للأصوات في الانتخابات البلدية الأخيرة على أنها أحد أسباب «التشاؤم واليأس في صفوف القاعدة الشعبية» للحزب.
وتابع داود أوغلو الذي شغل منصب رئيس الوزراء في عهد إردوغان بين عامي 2014 و2016: «من مسؤوليتنا التاريخية وواجبنا تجاه الأمة (...) إنشاء حزب سياسي جديد».
وعندما غادر رئاسة الوزراء، تعهّد داود أوغلو بعدم انتقاد إردوغان علناً، لكنّه كسر صمته في يوليو (تموز) خلال مقابلة صحافية مطوّلة اتّهم خلالها حزب العدالة والتنمية بالانحراف عن أهدافه.
وتردد أن بعض الأشخاص الآخرين البارزين في الحزب، وبينهم الرئيس السابق عبدالله غل ووزير الاقتصاد السابق علي باباجان، يستعدون لإطلاق حزب جديد. وقد استقال باباجان من الحزب في يوليو (تموز) بسبب الحاجة إلى «رؤية جديدة».



الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)
رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)
TT

الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)
رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)

ذكر تقرير للأمم المتحدة -نُشر اليوم (الأربعاء)- أن الاتجار بالبشر ارتفع بشكل حاد، بسبب الصراعات والكوارث الناجمة عن المناخ والأزمات العالمية.

ووفقاً للتقرير العالمي بشأن الاتجار بالأشخاص والصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، فإنه في عام 2022 -وهو أحدث عام تتوفر عنه بيانات على نطاق واسع- ارتفع عدد الضحايا المعروفين على مستوى العالم 25 في المائة فوق مستويات ما قبل جائحة «كوفيد- 19» في عام 2019. ولم يتكرر الانخفاض الحاد الذي شهده عام 2020 إلى حد بعيد في العام التالي، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التقرير: «المجرمون يتاجرون بشكل متزايد بالبشر لاستخدامهم في العمل القسري، بما في ذلك إجبارهم على القيام بعمليات معقدة للاحتيال عبر الإنترنت والاحتيال الإلكتروني، في حين تواجه النساء والفتيات خطر الاستغلال الجنسي والعنف القائم على النوع»، مضيفاً أن الجريمة المنظمة هي المسؤولة الرئيسية عن ذلك.

وشكَّل الأطفال 38 في المائة من الضحايا الذين تمت معرفتهم، مقارنة مع 35 في المائة لأرقام عام 2020 التي شكَّلت أساس التقرير السابق.

وأظهر التقرير الأحدث أن النساء البالغات ما زلن يُشكِّلن أكبر مجموعة من الضحايا؛ إذ يُمثلن 39 في المائة من الحالات، يليهن الرجال بنسبة 23 في المائة، والفتيات بنسبة 22 في المائة، والأولاد بنسبة 16 في المائة.

وفي عام 2022؛ بلغ إجمالي عدد الضحايا 69 ألفاً و627 شخصاً.

وكان السبب الأكثر شيوعاً للاتجار بالنساء والفتيات هو الاستغلال الجنسي بنسبة 60 في المائة أو أكثر، يليه العمل القسري. وبالنسبة للرجال كان السبب العمل القسري، وللأولاد كان العمل القسري، و«أغراضاً أخرى» بالقدر نفسه تقريباً.

وتشمل تلك الأغراض الأخرى الإجرام القسري والتسول القسري. وذكر التقرير أن العدد المتزايد من الأولاد الذين تم تحديدهم كضحايا للاتجار يمكن أن يرتبط بازدياد أعداد القاصرين غير المصحوبين بذويهم الذين يصلون إلى أوروبا وأميركا الشمالية.

وكانت منطقة المنشأ التي شكلت أكبر عدد من الضحايا هي أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بنسبة 26 في المائة، رغم وجود كثير من طرق الاتجار المختلفة.

وبينما يمكن أن يفسر تحسين الاكتشاف الأعداد المتزايدة، أفاد التقرير بأن من المحتمل أن يكون مزيجاً من ذلك ومزيداً من الاتجار بالبشر بشكل عام.

وكانت أكبر الزيادات في الحالات المكتشفة في أفريقيا جنوب الصحراء وأميركا الشمالية ومنطقة غرب وجنوب أوروبا، وفقاً للتقرير؛ إذ كانت تدفقات الهجرة عاملاً مهماً في المنطقتين الأخيرتين.